جـوزي رمـاني مـع أخـته المريضـة وسـافر الساحـل… بـس اللي حصـل بـعد كـده قلـب كـل حـاجة...!!!! "لو حصل أي حاجة لـ «ليلـى» وإحنا في الساحل، اعتبري نفسك المسؤولة قدامنا.. مفيش داعي أفكرك." دي كانت آخر كلمة قالتها حماتي وهي بتعدل نظارتها الشمس بغرور. مكنتش بتوصيني على بنتها، كانت بترمي فوق كتافي حِمل هي ما صدقت خلصت منه..... #حكايات_منـي_السيـد أنا اسمي «هـنا»، عندي 27 سنة. زمان، كنت بحلم أكون مطربة.. كنت بشوف نفسي فوق خشبة المسرح، الأضواء محاوطاني، والناس بتغني باسمي. بس الواقع في القاهرة كسر مقاديفي بسرعة. اشتغلت في بنك، غرقت في سداد ديون قديمة، وشيلت حلمي في درج "بعدين" اللي مبيجيش. اتجوزت «شريف» عشان زي ما أمي كانت بتقول: "آن الأوان تفرحيني بحفيد"... متوفرة على روايات و اقتباسات في البداية، شريف كان بيبان ابن أصول؛ مهندس في شركة كبيرة في التجمع، شيك في لبسه، وكلامه كله عن البيزنس والمستقبل. أيام الخطوبة كان بيسمعني، كان بيجيب لي ورد وشوكولاتة مفاجأة، وقالي مرة إنه هو كمان كان بيحلم بالتمثيل.. صدقته، وقلت أكيد هيقدر حلمي..... بس بعد الجواز، الأقنعة وقعت. السهر زاد، ريحة السجائر الغريبة في هدومه بقت متكررة، وأيام الجمعة والسبت بقوا عند أهله من غيري. ولما كنت أسأله "في إيه؟"، كان بيرد ببرود: "بلاش تعيشي دور الضحية وتعملي من الحبة قبة، الموضوع مش مستاهل." #حكايات_منـي_السيـد أما والدته، "ست هانم" بمعنى الكلمة بس من غير رُقي، عمرها ما قبلتني. كانت عايشة في فيلا في أكتوبر مع جوزها وبنتها الصغيرة «ليلى». ليلى، حسب كلامهم، جالها حمى وهي طفلة أثرت على مراكز الحركة والكلام، وبقت حبيسة كرسي متحرك.. صامتة تماماً.... الكل كان بيتعامل مع ليلى كأنها فازة كريستال، بس أنا حبيت أقرب منها. اتعلمت لغة الإشارة عشان أتواصل معاها، ومع الوقت، بقت هي الوحيدة في العيلة دي اللي بتبص لي بحنية. في يوم، شريف أعلن الخبر: "إحنا طالعين أسبوع الساحل .. بابا وماما وأختي «سارة» وأنا." استنيت ينطق اسمي، بس مصلش. سألت بدهشة: "وأنا؟" حماتي ابتسمت ابتسامة صفراء وقالت: "أنتي هتقعدي هنا تخلي بالك من ليلى.. مش إحنا أهل ولا إيه يا حبيبتي؟" متوفرة على روايات و اقتباسات وجعني الكلام، بس بصيت لليلى وهي قاعدة في الكرسي مكسورة، وقلت لنفسي أسبوع هادي معاها أحسن من تمثيل السعادة على البحر مع ناس بيكرهوني. قبل ما يمشوا، شريف بص لي بحدة وقالي: "ليلى مسؤوليتك.. مش عايز دلع ولا لعب دور الضحية." وحماتي كملت بتهديد: "خدي بالك منها كويس، لو جرالها خدش، هنرفع عليكي قضية إهمال." بلعت الإهانة وسكت. اتفرجت عليهم وهما طالعين بشنطهم ونظاراتهم، وسابوا ليلى وراهم كأنها قطعة أثاث تقيلة. الباب اتقفل، والبيت غرق في سكون غريب.... #حكايات_منـي_السيـد دخلت أوضة ليلى، كانت نايمة على السرير، عينيها في السقف مابتحركش...متوفرة على روايات و اقتباسات قربت منها وهمست: "ليلى؟ أنتي كويسة؟" وفجأة.. حصل اللي عمري ما تخيلته. ليلى اتعدلت في السرير. مش ببطء، ولا بتعب.. اتعدلت كأنها كانت مستنية اللحظة دي من سنين. نزلت رجليها من على السرير، وقفت بثبات، وبصت في عيني مباشرةً، وقالت بصوت واضح ومظبوط: "يالا يا هنا.. يالا إحنا كمان نمشي من هنا."متوفرة على روايات و اقتباسات اتسمرت في مكاني، ريقي نشف.. البنت اللي قالوا إنها مش بتمشي ولا بتنطق، واقفة قدامي وبتتكلم! ليلى ابتسمت بوجع وقالت: "ضحكوا عليكي.. ضحكوا على الكل." حصري على صفحة روايات و اقتباسات وبعدين شاورت على أوضة شريف القديمة وكملت: "لو عايزة تعرفي حقيقة جوزك اللي أنتي متجوزاه، لازم تشوفي هما مخبيين إيه في الدولاب ده." في اللحظة دي، فهمت الحقيقة المرعبة: هما مسابونيش عشان أرعى ليلى.. هما سابوني عشان فاكريني ضعيفة، وعمر ما عيني هتيجي على السر اللي ممكن يهد المعبد على دماغهم كلهم … توقف نَفَس هنا تماماً.. ليلى كانت قاعدة مفرودة على السرير، شعرها الأسود نازل على كتافها، ورجليها اللي الكل ادّعى إنها مشلولة كانت متنية تحت الغطا بمنتهى الثبات. البنت الصامتة نطقت اسم "هنا" بوضوح وبلهجة فيها حدة وثقة، كأنها كانت شايلة الكلمات دي في مخزن سري وفتحته فجأة. قالت ليلى ببرود: "اقفلي بؤك يا هنا.. كأنك شوفتي عفريت!" هنا كانت ماسكة في برواز الباب بقوة خلت صوابعها توجعها، سألتها بذهول: "ليلى.. أنتي بتتكلمي؟" ردت ليلى وهي بتنزل رجليها على الأرض: "أنا بعمل حاجات كتير أوي.. بس المشكلة في العيلة دي إن الناس مبيتحقش ليها تعيش إلا لو كان سكوتها له ثمن بيقبضوه." تراجعت هنا خطوة لورا، كانت خايفة ليلى تختفي لو هي اتحركت بسرعة. شهور قضتها هنا بتتعلم لغة الإشارة عشان ليلى، بتأكلها وتصبر عليها، وفي الآخر تكتشف إن البنت واقفة على رجليها! همست هنا: "أرجوكي قولي لي إني مجنوتش." ابتسمت ليلى بوجع: "لأ يا هنا.. أنتي بدأتي تشوفي اللي هما تعبوا سنين عشان يخبوه." طلعت ليلى شنطة ظهر سودة من تحت المرتبة، كانت جاهزة تماماً بالهدوم والورق.. وده معناه إن الهروب كان متخطط له. ليلى اعترفت لهنا إنها هي اللي "مثلت" التعب عشان شريف يضطر يجيب "هنا" تقعد معاها، لأنها شافت في هنا البني آدمة الوحيدة اللي بتبص لها بحنية مش كأنها "عالة". ليلى حكت لهنا الحقيقة المرة؛ إنها خفت من التعب وهي طفلة، بس شريف هو اللي زقها من على السلم في خناقة على ورث جدهم، وأمهم قررت تخبي الحقيقة وتدعي إن حالتها ساءت عشان يفضلوا مسيطرين على أملاك ليلى اللي جدهم كتبها باسمها لوحدها. هنا سألتها بصدمة: "أهلك عملوا فيكي كدة؟" ردت ليلى بصوت مخنوق: "أهلي عاشوا على ورثي يا هنا." ليلى طلبت من هنا تاخدها ويهربوا على القاهرة. هنا خافت في الأول، بس ليلى ورتها فيديو لحماتها وشريف وهما بيخططوا يلبسوا "هنا" تهمة إهمال لو ليلى جرى لها حاجة، عشان شريف يطلقها ويخلص من الحكاية كلها. في اللحظة دي، هنا فهمت إنها كانت مجرد "كبش فدا"، وقررت إنها مش هتسيب ليلى. هربوا سوا، وراحوا لسارة (أخت شريف) اللي كانت شايلة "نوتة حمراء" فيها كل جرايم شريف وأمه. وفي جراچ الفندق، واجهوا شريف لأول مرة. شريف حاول يمثل دور الزوج والأخ المثالي، بس ليلى وقفت قدامه وبصت له في عينه وقالت: "أنا فاهمة كل حاجة يا شريف.. واللعبة خلصت."متوفرة على روايات و اقتباسات راحوا لمكتب "أستاذ سامح"، المحامي اللي كان جدي ليلى موصيه عليها. الراجل أول ما شاف ليلى بتمشي، دمع وقال: "أنا مستني اللحظة دي من سنين." في المحكمة، الحقيقة ظهرت بكل بشاعتها. الفيديوهات والنوته الحمراء وشهادة هنا وسارة دمرت شريف وأمه. القاضي حكم بحماية ليلى واسترداد أملاكها، وشريف وأمه اتحولوا للجنايات بتهمة التعذيب الطبي والمؤامرة. هنا طلبت الطلاق فوراً. وفي آخر مرة شافت فيها شريف، لما قال لها "أنا مكنتش هأذيكي"، بصت له وقالت بكلمة واحدة: "أنت كنت شايفني "ستارة" لجرايمكم.. والستارة وقعت." رجعت هنا تغني تاني، وبقت شريكة ليلى في مؤسسة "صوتك ملكك" لدعم الحالات اللي زيها. في يوم الافتتاح، غنت هنا لأول مرة من سنين، وصوتها ملى المكان بحرية مكنتش تتخيلها. شريف وأهله ماراحوش يصيفوا في الساحل . راحوا السجن. وليلى مابقتش صامتة.. بقت هي "الصوت" اللي بيحمي غيرها. وهنا.. مابقتش الست الضعيفة اللي بتعتذر عن وجودها، بقت هي اللي بتبني حياتها من جديد بصوتها الحقيقي. تمت. . حكايات مني السيد