مبخلفش

فاتوا، والنهارده بس قررت أجيبه في حضني.”
بص في عيني وكان صوته مخنوق:
“أنا آسف إني خبيت عليكي، بس كنت خايف تضيعي مني. أنا محتاجلك.. سيف محتاج “أم” بجد، وأنا محتاج ست بيت أصيلة زيك تعوضنا. إنتي مش هتخلفي، بس لو حبتيه.. هتبقي أمه وأغلى من اللي خلفته.”
دموعي نزلت شلالات. بصيت للولد، مديت إيدي ولمست شعره، فجأة اتحرك في نومه وهمس بكلمة قطعت قلبي:
“ماما..”
هنا اڼفجرت في العياط. أحمد كان باصص لي برعب، فاكر إني هلم هدومي وأروح بيت أبويا.. بس أنا بصيت له وابتسمت من وسط دموعي:
“متقلقش يا أحمد.. أنا من النهارده أمه، وده ابني اللي ربنا جابهولي لحد عندي من غير تعب ولا وجع.”
أحمد أخدني في حضنه، والنور كان هادي في الشقة. عرفت إن الرزق مش دايما “تحليل حمل” إيجابي، أوقات الرزق بيجي في هيئة طفل محتاج حضن، وراجل شريك بجد يقدر يعني إيه ست.
لو الحكاية دي لمست قلبك.. خبط واعمل شير، وعرف الناس إن ”
الأم هي اللي ربت، مش بس اللي شالت وحطت”!





