الخادمه

روان حس إن قلبه وقف مكانه.
التلات أطفال كانوا متعلقين في إيلارا وكأنهم لقوا روحهم الضايعة بعد سنة ونص من البكا والسكوت. لوكا كان ماسك طرف هدومها ومش راضي يسيبها، وميلو بيعيط وهو مخبي وشه فيها، أما نوح فكان واقف يبصلها بنفس النظرة اللي كان بيبصها لأمه قبل ما تموت.
أما فيفيان
فوشها
فقد لونه تماماً.
قربت بخطوات سريعة وقالت بعصبية كفاية جنان! دي مجرد خدامة جديدة والأطفال متلخبطين!
لكن أول ما مدت إيدها ناحية لوكا، الطفل صرخ بخوف وجرى استخبى ورا إيلارا.
روان لاحظ الرعشة اللي ضربت إيلارا أول ما شافت فيفيان. مش خوف عادي خوف حد شاف كابوس رجع قدامه تاني.
روان قرب منها وعينه مليانة شك إنتِ مين؟
إيلارا بلعت ريقها بصعوبة، وبصت للأطفال اللي متعلقين فيها، وبعدها همست مش هينفع أقول هنا في كاميرات.
فيفيان اتوترت فجأة روان، واضح الست دي مضطربة! لازم تمشي حالاً!
لكن روان لأول مرة من شهور، تجاهل صوت خطيبته تماماً.
وفي نص الليل
بعد ما الأطفال ناموا أخيراً لأول مرة من غير كوابيس، إيلارا أخدت روان قدام أوضة الأطفال.
وقفت قدام الحيطة اللي جنب الدولاب الكبير، ومدت إيدها تحت إطار الخشب وضغطت على زر صغير مستخبي.
صوت تك.
والحيطة اتحركت ببطء.

روان رجع

لمحة نيوز

لورا مصدوم.
ورا الحيطة كان فيه سرداب صغير وتراب وصناديق قديمة وخزنة إلكترونية.
إيلارا كانت بتترعش وهي بتقول بياتريس كانت عارفة إنها في خطر.
روان حس الدنيا بتميد بيه إنتِ تعرفي مراتي منين؟!
إيلارا فتحت الخزنة بكود حفظاه عن ظهر قلب.
جواها كان فيه دفاتر صور فلاشة سوداء وجواز سفر.
روان مسك الجواز وعينيه وسعت بصدمة.
الصورة كانت ل إيلارا لكن الاسم المكتوب إيزابيلا هيل.
روان بص لها بعدم تصديق هيل؟!
دموعها نزلت وهي تهمس أنا أخت بياتريس التوأم.
الصدمة ضربت روان بعنف.
دلوقتي فهم ملامحها ريحة عطرها وليه الأطفال أول ما شافوها قالوا ماما.
إيلارا أو إيزابيلا كانت نسخة شبه كاملة من مراته.
قعد روان على الأرض وهو مش قادر يستوعب بياتريس قالت إن أهلها

ماتوا!
إيزابيلا هزت راسها بألم هي قالت كدة عشان تحميني إحنا كنا هربانين من ناس خطر.
روان فتح أول دفتر بإيد بتترعش.
وفي أول صفحة شاف خط مراته.
لو حصل لي حاجة، اعرف إن الحادثة كانت مدبرة.
نفسه انقطع.
الصفحات كانت مليانة تفاصيل صور لعربيات بتراقب القصر. رسائل تهديد. تحويلات مالية باسم فيفيان. وتسجيلات لمكالمات بينها وبين رجل مجهول.
لكن أسوأ حاجة كانت آخر فيديو على الفلاشة.
روان شغله.
ظهرت بياتريس وهي مرعوبة ووشها شاحب، وبتبص للكاميرا بسرعة روان لو إنت بتشوف الفيديو ده، يبقى أنا غالباً مت. فيفيان مش دخلت حياتنا صدفة هي كانت عاوزة كل حاجة من البداية. الحادثة اللي حصلت لي العربية كانت متلعب فيها.
روان حس قلبه بيتقطع.
وفجأة ظهر صوت في الفيديو.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *