اخذ الحق حرفه

بعد يومين، رجعت سما من السخنة و الضحكة مالية وشها، لكن أول ما دخلت شقتها والعيال شافوها، بدأت الشكاوي اللي ندى كانت مرتباها كويس.
سما لسه بتقلع النضارة الشمس، لقت مروان وتقى جريوا عليها وهما وشهم دبلان وهدومهم زي ما هي من يوم ما سابتهم.
مروان ببكاء ماما! أنتي جيتي؟ طنط ندى كانت قافلة علينا باب الأوضة وبتقولنا ناموا عشان مفيش فطار، وما أكلناش طول النهار غير سندوتش جبنة قريش ناشف!
تقى بدموع ولا جابتلنا شيكولاتة ولا بونبوني، ولما قلتلها جعانة قالتلي روحي كلي عند مامتك لما تيجي!
سما عينيها طلعت شرار، واتجننت من عمايل ندى مع ولادها و طلعت جري على شقتها وخبطت برزعة أقوى من رزعة عيالها. فتحت ندى الباب وهي رايقة جداً وماسكة كوباية نسكافيه.
سما بزعيق جرى إيه يا ندى؟ إيه اللي العيال بيقولوه ده؟ أنتي تجوعي ولادي؟ وتأكليهم جبنة قريش؟ و تحبسيهم هو دا واجب الضيافة لأطفال صغيرين يا بنت الأصول؟
ندى بمنتهى البرود والهدوء
أهلا يا سما.. حمد الله على السلامة، كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. ماله السندوتش؟ مش نعمة ربنا؟ وبعدين أنا كنت تعبانة وضغطي واطي ومعملتش أكل لنفسي ولا لفريد، يبقى هعمل للعيال؟بقلم نورهان العشري
سما بذهول تعبانة؟ يعني تسيبي العيال جعانين؟ ما كنتي طلبتي دليفري! ما كنتي تصرفتي!
ندى بصوت حاسم وقوي أتصرف ليه؟ هو أنا اللي خلفت ونسيت؟ بصي يا سما.. عشان نكون على نور، المرة الجاية قبل ما تسيبي ولادك على باب شقتي وتتكلي على الله، ترفعي سماعة التليفون وتعرفي هل أنا قادرة استقبلهم ولا لا؟ هل ورايا مشوار ولا تعبانة؟ شقتي مش لوكاندة يا حبيبتي، والعيال مسؤولية أمهم مش سلفتها.
سما وقفت مبرقة، مش متعودة إن ندى ترد ولا تقف قدامها بالقوة دي، اتغاظت لدرجة إن وشها بقى أحمر كأنه طماطم، وقالت بصوت

مكتوم من الغل
ماشي يا ندى يعني بتعلميني الأدب أنا وولادي؟ وحياة أمي لهعلمك الأدب و اعرفك مقامك كويس!
نزلت سما و جريت على شقة حماتها وهي منهارة من العياط
شفتي يا ماما؟ شفتي ندى عملت إيه في الولاد؟ جوعتهم وهانتهم وبتقولي شقتي مش لوكاندة! دي بتطرد عيال ابنك من بيتها يا ماما!
حماتها بصدمة و استنكار
بتقولي ايه يا سما؟ دي اتهبلت ولا ايه؟ والله هعيد تربيتها من اول وجديد. شقة مين ام شقة دي؟!
فريد وندى نزلوا تحت لما أمه بعتتلهم فريد وشه كان جايب ألوان وندى داخلة بخطوة ثابتة، ملامحها هادية جداً وهدوءها ده كان بيستفزهم أكتر.
أم فريد اتكلمت بصوت عالي و غضب أهلاً بالهانم اللي جوعت ولاد ابني وطردتهم من شقة عمهم! جرى إيه يا ياختي ؟ فاكرة نفسك مين يا بت أنتي عشان تعملي في عيال ابني كده؟بقلم نورهان العشري
سما كانت بتمسح دموع التماسيح بطرف طرحتها وهي بتقول بحزن مفتعل
ومش بس كدا ياماما دي بتقولي شقتي مش لوكاندة! ده أنا كنت فاكراها أختي وهتشيل ولادي في غيابي، أتاريها شايلة غل وحقد من ناحيتنا ومستخسرة في العيال اللقمة!
فريد بيحاول يلطف الجو
يا أمي استهدي بالله، ندى بس كانت مضغوطة والشقة اتبهدلت، والموضوع سوء تفاهم…
ندى قاطعته بصوت هادي ورزين
لا يا فريد، مفيش سوء تفاهم ولا حاجة. أنا فعلاً قولت إن شقتي مش لوكاندة، وقولت إن اللي تخلف عيال تشيل مسؤوليتهم مش ترميهم على سلفتها وهي رايحة تصيف وتدلع.. ولو أنا وحشة وقليلة أصل زي ما بتقولوا، خلاص، الحل بسيط جداً.
حماتها بتهكم ورينا حلولك يا ست العارفين! هتعملي إيه يعني؟
ندى بثبات
سما لما تحب تخرج أو تسافر،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *