في عيد زواجي كاملة

ضحكت ضحكة مكسورة… وقلتله: “وحشتك؟” بصلي أكتر… كأنه مش فاهم سؤالي. قرب خطوة… بس أنا بعدت تاني. “أنا وحشتك؟… بعد ما كنت مع واحدة تانية؟… بعد ما خلفت منها بنت… وبعد ما رجعتلي شايلها على إيدك كأنك جاي تعرفني حقيقتك متأخر؟” صوتي كان بيعلى… وبيتهز… “وحشتك إزاي يا مراد؟! قولّي كده؟!” سكت… بس أنا ما سكتش. “ولا عشان هي مشيت؟… فافتكرت إن في واحدة تانية موجودة احتياطي؟!” الكلمة دي ضــ . ـربته… بانت في عينيه.

بس أنا ما اهتمتش… كنت بطلع كل اللي جوايا… سنين من السكوت… لحظة واحدة بس… وفجرت. “أنا كنت إيه في حياتك؟! زوجة؟ ولا ستار؟ ولا مجرد اسم قدام الناس؟!” قرب مني فجأة… وصوته بقى حاد: “مروة… كفاية.” هزيت راسي برفض… ود.موعي بتنزل: “لا… مش كفاية… أنا لسه ما بدأتش!” سكت شوية… وبعدين قلتها… أصعب جملة خرجت مني: “أنا عمري ما حسّيت إني لوحدي… قد ما حسّيت بده وأنا معاك.” السكوت اللي حصل بعدها… كان أوجع من أي كلام.

بس اللي ماكنتش أعرفه… إن اللي هيقوله بعد كده… هيخليني أشك في كل حاجة حصلت من أول يوم في جوازنا. لقيته أخيرًا بيتكلم… بصوت هادي غريب، كأنه بيحسب كل كلمة: “أنا قولت لما أسافر… وأسيبك شوية لوحدك… تهدي وتنسي.” بصيتله… ثواني… وبعدين ضحكت. ضحكة مليانة وجع… مش سخـ ــرية. وقلتله بهدوء عكس اللي جوايا: “بالعكس… ده أحسن قرار خدته.” اتصد.م… عينيه وسعت شوية. كملت وأنا باصة في عينه لأول مرة من غير خوف: “عشان أنا كمان كنت محتاجة الوقت ده… محتاجة أبعد… عشان أفهم أنا فين… وإيه اللي حصل لي.”

سكت… مستني باقي كلامي. خدت نفس طويل… حسيت إني بطلّع روحي معاه… وقلتها: “أنا عايزة أطلق يا مراد.” الكلمة وقعت بينا تقيلة… تقيلة لدرجة إن حتى الهوا في الأوضة وقف. مراد فضل باصصلي… كأنه مش مصدق اللي سمعه. “بتقولي إيه؟” “زي ما سمعت… عايزة أطلق.” قرب خطوة… وصوته بقى أخفض: “بسهولة كده؟ بعد سبع سنين؟” هزيت راسي وأنا بحاول أثبت: “ماكانوش سبع سنين يا مراد… كانوا كذبة كبيرة… وأنا كنت عايشة فيها.” شد على إيده… واضح إنه بيحاول يتمالك نفسه: “أنا غلطت… آه… بس مش للدرجة دي.”

ضحكت تاني… بس المرة دي د.موعي نزلت: “مش للدرجة دي؟! متجوز عليا… مخبي عليا… مخلي كل اللي حواليا يعرفوا وأنا الوحيدة المغفلة… وبتقولي مش للدرجة دي؟!” سكت… بس وشه اتشد. قرب أكتر… وقال بنبرة فيها تحذير: انا مش هطلقك يا مروة. رديت ببرود: يبقى هخلعك يا مراد.. تصبح على خير. لقيته عايز يقلب عليا الترابيزة وقال: انتي ازاي بقيتي قاسيه كدا! ليان مش هتصعب عليكي تسببيها من غير ام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *