يوم فرح اختي

حسيت بخمول غريب ومفتكرتش أي حاجة تانية لحد الصبح. أهلي “خدروني” وقصوا شعري عشان خافوا إني أطلع أحلى من أختي!
حبست نفسي في الحمام وكلمت صاحبتي “ماديسون”. وصلت في أقل من نص ساعة، وأول ما شافتني وشها اصفرّ من الصدمة وبعدها قلبت نار من الغضب. وأنا بعيط، فكرتني بالتسجيلات الصوتية اللي كنت بسجلها عشان جلسات العلاج النفسي بتاعي. قعدنا على الأرض وسمعناهم.. أمي وهي بتقول عليا “منافسة”، وأبويا وهو بيقول إني محتاجة “أتهان شوية عشان أعرف مقامي”. وأوحش تسجيل كان لأمي وهي بتقول: “لو إميلي ظهرت بشكل أحسن من أوليفيا، أنا هعرف أصلح الموضوع ده بنفسي”، وأبويا ضحك ورد عليها:

“اعملي كدة وهي نايمة”.
ماديسون أخدت المقص في كيس، وسوت شعري البايظ وخلته قصة “بوب” حادة، وبصت لي في المراية وقالت: “هم فاكرين إنهم صغّروكي.. بس ميعرفوش هما بدأوا إيه دلوقتي”.
لما وصلت المزرعة عشان الغداء، كانت إيدي ثابتة. أهلي ادوني ورق مكتوب فيه كلمة “كيوت” عن الحب والأخوة.. أخدت الورق، ووقفت قدام الميكروفون تحت الخيمة البيضاء، وطلعت موبايلي، وبصيت لأهلي في عينهم. المعازيم

كانوا مبتسمين ومستنيين الكلمة، وأمي كمان كانت مبتسمة.. رحت قايلة: “قبل ما نحتفل بالفرح ده، فيه حاجة كل الموجودين هنا لازم يسمعوها…”
كل العيون كانت عليا. أمي كانت بتبص لي بنظرة تحذير مكتومة، كأنها بتقول لي بلاش “شغل دراما” وبلاش تخربي على أختك. أوليفيا كانت قاعدة بتبتسم للمصور وهي ماسكة إيد عريسها “مارك”، اللي كان غرقان في الفلوس والمركز. قلت بصوت عالي وثابت: “قبل ما أبارك لأوليفيا، حابة أشكر أهلي.. اللي علموني إن الظاهر مش كل حاجة، وإن الواحد ممكن يضحي بأي حاجة عشان اللي بيحبهم.. حتى لو هيضحي بكرامة أقرب الناس ليه.”

الناس بدأت تهمس. أمي وشها بدأ يتغير، وأبويا اتعدل في قعدته. طلعت موبايلي ووصلته بنظام الصوت بتاع القاعة بالبلوتوث، “الدي جي” كان صاحبي وماديسون كانت مظبطة معاه كل حاجة. قلت: “بما إن شعري الجديد مش عاجب ماما وبابا، حبيت أسمعكم هما رأيهم إيه في موضوع الجمال ده.” وفجأة.. صوت أمي ملى القاعة: “لو إميلي ظهرت بشكل أحسن من أوليفيا، أنا هعرف أصلح الموضوع ده بنفسي.. هقص لها شعرها وهي نايمة عشان الكل يركز مع العروسة وبس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *