تركتني امى في المطار وسافرت

كنت أرى سنوات من الصمت، ومن محاولة التأقلم كي لا أخسر حبًا لم يكن كاملًا يومًا.
رأيت فتاة في السادسة عشرة تحمل تذكرة وجرحًا قديمًا.
فتاة كانت تعتقد أن الحب يُكسب بالهدوء، وبالاعتذار عن الوجود، وبالانكماش حتى لا تزعج أحدًا.
أردت أن أمد يدي عبر الزجاج وأحتضنها.
أن أقول لها
لم تكوني ضعيفة كنتِ وحيدة فقط.
تركتني أمي في مطار كما لو كنت حقيبة زائدة.
لكنها، دون أن تقصد، أعادتني إلى الرجل الوحيد الذي جاء ليأخذني.
ومنذ ذلك اليوم، لم أعد الفتاة التي تنتظر أن يُقرر الآخرون مصيرها.

صرت الفتاة التي تعرف أنها تستحق أن تُختار
وتستحق أيضًا أن تختار.
وتلك اللحظة لم تنقذني فقط.
بل أعادت تعريف حياتي بأكملها.
لأنني أدركت شيئًا بسيطًا ومخيــ,,ـــــفًا وجميلًا في آنٍ واحد
حين تتوقف عن طلب الحب من المكان الخطأ
تبدأ
الحياة في أن تفتح لك أبوابًا لم تكن تراها من قبل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *