رجعت بيتى

هزيت راسي. قالت:
“يبقى نبطل عياط ونبدأ نشتغل.” الـ٦ ساعات اللي بعد كده قلبوا كل حاجة.
عملنا محضر سرقة وضـ .ـرب.
كلمت شركة التأمين.
رتبنا إني أرجع الشقة مع أمين شرطة. وبعتنا لأحمد رسالة واحدة بس:
“رجّع الدهب فورًا… ومتطلعش حاجة من الشقة.” رد بعد نص دقيقة:
“متهدديش عيلتي… أمي كانت بتدافع عن نفسها.” الرسالة دي كانت كنز. لما رجعنا الشقة، كان أحمد هناك…
وشنطتين جاهزين جنب السلم… وأدراج مفتوحة. كان متضايق… لحد ما الظابط طلب منه يبعد.
ريهام وريته أوراق الشقة… وشرحتله إن ملوش حق يمنعني. ضحك الأول… بس لما شاف البند بعينه…
وشه اتغير. .. بقلم منــال عـلـي بصلي وقال:
“إيه ده؟!” قولتله:
“دي الشقة… اللي إنت وأمك فاكرين إني مش فاهمة فيها حاجة.” قبل ما يرد… الظابط مسك حاجة في كيس دليل— ساعتي المسروقة. وساعتها فهمت… إنهم مش بس هيخسروا الشقة…
ده هم هيخسروا كل حاجة. أول ما لقينا أول قطعة دهب في الشقة… كل حاجة بدأت تسرّع. أحمد قال إنه ميعرفش الساعة جات إزاي…
ومدام سعاد قالت إني “كنت مديالها الخاتم هدية”!
بس هما نسوا حاجة مهمة…
الدنيا دلوقتي كلها عليها دليل. كان عندي صور للدهب بالتواريخ…
وكان عندي صور ليها وهي لابسة الحلق بتاعي وأنا لسه في الساحل! والأهم… كاميرات العمارة عندها صورت أحمد وهو داخل بالعلبة بعد ما سافرنا!
ساعتها الحقيقة بانت: مدام سعاد مكنتش لوحدها… أحمد كان شريك. ريهام اشتغلت بسرعة مرعبة: قدمت طلب إني أعيش لوحدي في الشقة
التأمين فتح تحقيق
البوليس فتش شقتها
ولقوا باقي الدهب هناك…
حتى إنها كانت بدأت تعدل مقاسات شوية قطع!
لما أحمد حس إن الموضوع بقى قانوني بجد… حاول يهدّي: راح لريهام وقال عايز يكلمني. وافقِت… عشان أشوف لو فيه ذرة ندم. مفيش. قالي:
“الموضوع كبر أوي.” ضحكت جوايا. وقولتله:
“إنت سيبت أمك تضـ .ـربني.” قال:
“هي اتعصبت بس.” قولتله:
“إنت اديتها دهبي.” قال:
“مش كده.” قولتله:
“ده بالظبط اللي حصل.” وبعدين قال الجملة اللي أنهت كل حاجة:
“هتدمري حياة أمي عشان شوية دهب!” شوية دهب؟! وقفت وقلتله:
“أمك هي اللي دمرت حياتها لما سرقتني وضـ .ـربتني… وإنت لما ساعدتها.”
بعدها كل حاجة وقعت: استرجعت دهبي
مدام سعاد اتحاسبِت
أحمد اتفضح شغله ووقفوه
طلع إنه كذاب في فلوسه
وفي الآخر… خسروا الشقة. مش دراما…
بهدوء… بالقانون… بالأوراق. آخر مرة كلمت أحمد فيها، قال إنه لسه بيحبني…
وإن المشكلة “اتضخمت” .
وقتها فهمت كل حاجة. قولتله:
“المفاجأة مش إني قدرت أخسرك كل حاجة…
المفاجأة إنك عمرك ما فهمت إن ولا حاجة فيهم كانت بتاعتك أصلاً.” وقفلت السكة. دلوقتي؟ رجعت دهبي.
رجعت بيتي.
ورجعت نفسي. وعرفت أهم حاجة:
مش أي صبر اسمه حب.





