خادمه بسيطه

القاعة سكتت…
واحد قال بصوت واطي:
— “دي مش رقصة… دي حاجة تانية خالص.”
عمر كان واقف مصډوم… عينه عليها مش بتتحرك.
حتى حازم بيه… إيده اللي شايلة الكوباية ثبتت في مكانها.
اللحظة الفاصلة
الموسيقى وقفت…
وفيه ثواني صمت غريب.
وبعدين فجأة… القاعة اڼفجرت تصفيق.
ناس قامت واقفة.
واحد قال:
— “دي كسبت طبعًا!”
فيفيان انسحبت وهي مكسوفة ومتوترة.
سقوط الغرور
حازم بيه زعق:
— “لا! ده تمثيل! عرض رخيص!”
لكن الناس بدأت تضغط:
— “لازم تلتزم بكلامك!”
— “إحنا كلنا سمعنا!”
واحد من كبار رجال الأعمال قال له:
— “كلمتك قدام كل الناس… لو رجعت فيها، هتبقى ڤضيحة.”
المفاجأة الأكبر
فجأة… عمر دخل في النص، ووقف جنب كريمة.
وقال بثقة:
— “أنا موافق أتجوزها… لو هي عايزة.”
الناس اټصدمت.
حازم بيه بص له پغضب:
— “إنت اټجننت؟!”
— “لا… أنا لأول مرة بفوق. اللي عملته ده عيب… والست دي علمتنا كلنا درس.”
بص لكريمة:
— “إنتي وافقة؟”
قلب القصة
كريمة سكتت لحظة… وبعدين ابتسمت ابتسامة هادية:
— “أنا ما جيتش هنا عشان أتجوز… ولا عشان أعمل شو.”
الكل سكت.
— “أنا جيت أشتغل… وأعيش بكرامة.”
وبصت لحازم بيه:
— “وإنت وعدت… والراجل بكلمته.”
النهاية
حازم بيه كان لأول مرة… ساكت.
اتحط تحت ضغط الناس… وتحت ضغط ابنه… وتحت حاجة أهم:
إنه اتكشف.
في الآخر، خرج من القاعة وهو متعصب…
لكن تاني يوم، الخبر كان في كل حتة:
“رجل أعمال كبير يتبرع بملايين لبناء دار أيتام بعد تحدي غريب في حفل خاص”
بعدها بشهور…
دار الأيتام اتبنت…
وكريمة؟
بقت مشهورة… مش كراقصة، لكن كرمز.
أما عمر… ففضل يحاول يقرب منها… بس المرة دي باحترام.
وهي؟
ابتدت حياة جديدة… من غير ما تبيع كرامتها.
الرسالة
في ليلة واحدة…
بنت بسيطة قدرت تهز كبرياء ناس فاكرة إن الفلوس هي كل حاجة.
وأثبتت إن:
الكرامة… أقوى من السلطة
والشجاعة… أقوى من الخۏف
والحق… عمره ما بيضيع 

تمت
حكايات فاتن بقلم فاتن سليم

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *