فوقت من الغيبوبه

الباب اتفتح بعنف والضابط دخل بخطوة ثابتة، ووراه اتنين من القوة.
الصمت نزل على الأوضة زي حجر تقيل.
شريف حاول يتكلم فيه إيه يا حضرة الضابط؟ إحنا
قاطعه الضابط بنظرة قاطعة السؤال ده أنا اللي أسأله.
بص حواليه على الباب المقفول على الورق في إيد سلوى وعلى إيدي اللي شريف ماسكها بالقوة.
واضح إننا دخلنا في وقت مهم.
سلوى حاولت تهدى الموقف حضرتك فاهم غلط دي إجراءات عادية
إجراءات؟ الضابط رفع حاجبه. باب مقفول على مريضة في غيبوبة ومحاولة توقيع؟
ياسين كان واقف وراهم، عينيه ثابتة مش زي طفل خافان زي حد مستني اللحظة.
الضابط فتح الملف تقرير المعاينة بيأكد إن الفرامل اتقطعت ومفيش أي دليل على عطل طبيعي.
سكت لحظة وبعدين قال وده حصل قبل الحادث بساعات.
وش شريف بدأ يتغير.
ممكن أي حد يكون
أي حد؟ الضابط قرب خطوة. العربية كانت في جراج الفيلا محدش غريب يدخل هناك.
سلوى بلعت ريقها إحنا ملناش دعوة.
في اللحظة دي
ياسين اتحرك.
طلع موبايله وفتحه ومده للضابط.
أنا عندي حاجة.
الضابط أخد الموبايل شغّل الفيديو.
صوت واضح طلع في الأوضة
وقعي يا ليلى كدة كدة هتمضي.
وصوت سلوى
لو ممضتش هتندمي.
الصمت اللي حصل بعدها كان نهاية أول فصل.
شريف حاول يخطف الموبايل هات ده!
لكن العسكري مسكه فورًا.
كفاية كده. الضابط قالها ببرود. واضح إن الموضوع مش مجرد حادث.
أنا في اللحظة دي أخدت نفس أعمق.
حسيت بإيدي برجلي بصباعي.
وببطء بدأت أفتح عيني.
النور دخل تدريجي
والوشوش وضحت قدامي.
ياسين أول واحد شافني.
عينيه وسعت بس ما صرخش.
قرب وهمس أنا قلت لك هترجعي.
الضابط لاحظ واضح إنها بدأت تفوق.
شريف اتراجع خطوة كأن الأرض اتسحبت
من تحته.
لا
أنا حاولت أتكلم صوتي طلع ضعيف م متمضيش
الضابط قرب لو سامعاني حد فيهم له علاقة باللي حصل؟
بصيت لشريف
وبعدين لسلوى
ورفعت إيدي ببطء وأشرت عليهم.
سلوى صرخت دي بتهلوس!
لكن الضابط كان خلاص فهم.
خدوهما.
العساكر مسكوا شريف وسلوى.
شريف بدأ يزعق دي مؤامرة! أنا جوزها!
الضابط رد بهدوء قاتل وهي صاحبة الحق.
ياسين مسك إيدي بقوة أنا كنت عارف إنهم كدابين.
فريدة دخلت في اللحظة دي، بثباتها المعروف.
أنا وصلت في الوقت المناسب.
بصت لي وابتسمت كل حاجة اتحمت وصيتك نفذت.
شريف لف لها بعصبية وصية إيه؟!
فريدة فتحت الملف وصية موثقة قبل الحادث كل حاجة باسم ليلى وتحت حماية قانونية وأي محاولة إجبار أو تزوير تعتبر جريمة.
وش سلوى اتجمد إنتي كنتي عاملة كده من ورا ضهرنا؟!
أنا بصيت لها ونطقت بصعوبة كنت حاسة.
العساكر أخدوهم ناحية الباب
صوتهم





