بنت صغيره

كان بيحاول ينقذ بنته.
التحقيقات اللي حصلت بعد كده كشفت إن مريم كانت عاملة عملية صعبة، وكان لازم جـ,ـرحها يتنضف باستمرار.
ومع قلة الفلوس… وعدم وجود حد يساعده… الأب كان بيعمل كل حاجة بنفسه.
كان بيقول لها “ده حب”… لأنه مش عايزها تخاف من الألم.
وكان بينزل يجيب دوا وأكل… في الليلة اللي اختفى فيها.
لكن اللي ماحدش كان يعرفه…
إنه اتعرض لحـ,ـادث وهو في الطريق… واتنقل المستشفى، بدون أوراق تثبت هويته، وفضل أيام محدش عارف هو مين.
أما مريم… فكانت بتستنى.
بجوع… ووجع… وخوف.
لما الحقيقة ظهرت…
الجيران اللي كانوا بيتهموه بالقسـ,ـوة… هم نفسهم اللي بكوا.
لأنهم اكتشفوا متأخر جدًا…
إن أحيانًا… الحب بييجي في شكل مؤلـ,ـم.
وإن أسوأ حاجة مش إن حد يسيء الفهم…
لكن إنهم ما خبطوش على الباب بدري.
النهاية
في المستشفى، كانت مريم نايمة على السرير، الأجهزة حواليها، وأنفاسها بدأت ترجع بهدوء بعد ساعات من الخطر.
الدكتورة قالت بهدوء:
— لو كانت اتأخرت شوية كمان… كنا فقدناها.


