سوزان هانم

“أحمد.. فاكر الورق اللي مضيت عليه وقت الجواز؟ ‘عقد الشراكة الصوري’ اللي كان عشان تهرب من الضرائب؟ الورق ده كان بيثبت إنك مجرد واجهة.. وأنا المالك الفعلي

لـ 90% من الأسهم. والنهاردة، وبناءً على (البروتوكول 7) اللي اتفعل، أنا سحبت الثقة منك كمدير، ورفعت عليك قضية خيانة أمانة بتبديد أموال الشركة.”
​نورا وشها جاب ألوان، وبدأت ترجع لورا وهي شايفة “العز” بيطير من بين إيديها.

​بصيت لسوزان هانم وقلت لها:

“وبالنسبة للفيلا دي.. دي من أصول الشركة يا طنط. يعني من اللحظة دي، إنتي قاعدة هنا ‘وضع يد’. والبوكس اللي هيجي ينفذ إخلاء الأصول هيوصل خلال ساعة.. ياريت تلمي هدومك في أكياس زبالة، عشان ‘القطن المصري’ بتاعك ده خسارة يتبهدل في الشارع.”

​أحمد هجم عليا وهو بيزعق: “إنتي عايزة تدمريني يا شيرين؟ عشان شوية ميّة؟”

​وقفت مكاني وبصيت في عينه بقوة خلت خطوته تقف:

“لا يا أحمد.. مش عشان شوية ميّة. عشان السنين اللي دستوا فيها على كرامتي. عشان ابني اللي كان هيتولد وأبوه شايف أمه ‘خدامة’ عندهم. الميّة دي كانت ‘النداهة’ اللي فوقتني.. وبدل ما كنت هسيبكم تعيشوا في خير الشركة، قررت أكنسكم منها.”

​سوزان وقعت على الكرسي وهي بتلطم: “يا خيبتك يا أحمد.. يا فضيحتنا وسط الناس في الكومباوند!”

​مسكت شنطتي، وبصيت لنورا اللي كانت بتبكي من الصدمة:

“على فكرة يا نورا.. الفوطة القديمة اللي قلتي عليها؟ خليها معاكي.. هتحتاجيها وإنتي بتمسحي سلالم البيوت اللي هتأجريها بعد ما الحسابات تتصفر.”

​مشيت ناحية الباب، وقبل ما أخرج التفت لهم بابتسامة نصر:

“العزومة كانت تحفة.. بس المرة الجاية لما تحبوا تلعبوا مع حد، اتأكدوا الأول إنه مش هو اللي شاري الملعب.”

​خرجت وركبت عربيتي المرسيدس اللي كانت مستنياني قدام الباب، والسواق فتح

لي الباب باحترام.. سبتهم ورايا بيحصدوا نتيجة غرورهم، وأنا في بطني بطل صغير، وفي إيدي مفاتيح إمبراطورية مفيش مخلوق هيقدر يهزها تاني.
شارك

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *