روايه جديده

اللي تِسكّت أمك مش أنا.
أمينة هانم احمر وشها فجأة واتنفضت.
إنتِ اټجننتي؟! إزاي تكلميني بالطريقة دي؟! أنا أكبر منك!
الكِبر في السن ما يديش حد الحق يهين الناس. قالت نادية بهدوء. إنتِ مش أم إنتِ متحكمة زيادة عن اللزوم.
وبعدين بصت لحسام اللي لسه ساكت
ولو هتفضل ساكت كده كل مرة يبقى خد بعضك وروح معاها. واضح إنكم مرتاحين مع بعض أكتر.
حسام رفع عينيه أخيرًا وكان متوتر ومش عارف يقول إيه.
يا نادية نتكلم في البيت مش وقت الكلام ده.
لا، ده أنسب وقت. يا إما تبقى جوزي بجد يا إما تفضل ابن أمك وبس.
لفت وخدت شنطتها وخرجت. وراها صوت أمينة هانم وهي بتزعق، وحسام بيحاول يهديها، لكن نادية ما كانتش سامعة أي حاجة. قفلت الباب وخرجت.
الجو بره كان حر خانق. ركبت أوبر ورجعت شقتها وهي باصة من الشباك بشرود. والغريب إنها كانت هادية جدًا. لأول مرة من شهور حست إنها ارتاحت بعد ما قالت اللي جواها.
رجعت البيت، أخدت شاور، عملت كباية شاي، وقعدت على الكنبة تتفرج على مسلسل. والموبايل ساكت. لا حسام اتصل ولا بعت.
رجع متأخر بالليل. دخل الشقة بهدوء. كانت نادية قاعدة في المطبخ بتشرب شاي.
ها؟ خلصتوا التحقيق؟ قالت من غير ما تبصله.
يا نادية ليه قولتي كده؟ أمي مڼهارة وبتعيط.
وأنا بقالى سنين مکسورة ومحدش حس بيا.
بس دي أمي




