جوزها ذ.لها في الحفله لكن اللي حصل صد.م الكل

جوزها ذلها قدام الكل في الحفلة.. بس مكنش يعرف إن فيه حد من الضيوف مراقبه! في “الكومباوند” الراقي بمدينة الشيخ زايد، لما تلاقي فيلا بشبابيك طولها 3 متر، وتماثيل مستوردة، وجنينة أكبر من شقة أي عيلة متوسطة، الناس بتفتكر إن اللي عايشين جوا في قمة السعادة. نادية كانت عارفة إن كل ده كدب في كدب.
الساعة كانت 6 المغرب، والشمس راسمّة لون دهبي على حيطان فيلا عيلة “السيوفي”، ونادية كانت واقفة بترتب الورد في الفازات وإيدها بتترعش. كانت لابسة فستان أخضر زمرّد مخليها زي الملكة. أي حد يشوفها من بره يقول “يا بختها”: جميلة، شيك، وزوجة واحد من أكبر حيتان العقارات في البلد. بس من جواها، كانت جابت آخرها.
عندها 35 سنة، واتعلمت إزاي تمشي في بيتها زي الخيال، وتعرف مود جوزها “ماجد السيوفي” من رقعة قفلة باب العربية، وتعتذر له حتى لو مش عارفة هي غلطت في إيه. سمعت صوت عربيته الـ BMW وهي داخلة الجراج، وقلبها انق,,بض كالعادة. جريت تعدل المفرش، تظبط الكاس، وتلمس شعرها.. وقالت لنفسها: “اتنفسي.. اهدي”. دخل ماجد والتليفون على ودنه ومش باصص لها أصلاً: — “أيوه، بكره نخلص الموضوع مع الأجانب.. ليلى جهزت العرض خلاص. لأ، مراتي هتبقى معايا النهاردة، شكلها معقول.. تؤدي الغرض.”
الكلمة نزلت عليها زي الدبش. “تؤدي الغرض”. لا قال جميلة، ولا ذكية، ولا دي الست اللي شالتني 15 سنة.. “تؤدي الغرض” وكأنها قطعة ديكور! لما خلص مكالمته، بصلها بصه تقرف كأنه بيعاين كرسي قديم وقالها: — “إيه ده؟ هتمشي بالمنظر ده؟” نادية بصت لفستانها: “إنت قولتلي البسي حاجة شيك فـ…” — “قولت شيك مش ملفتة بزيادة! الأخضر ده مخلي شكلك.. صارخ.” بلعت ريقها وقالت: “ممكن أغيره.” نفخ بضيق: “مفيش وقت. بس حاولي متفتحيش بوقك كتير.. الليلة دي فيها ناس تقيلة، مش عايز فضايح من بتاعتك.”
”فضايح”.. الكلمة وجعت قلبها لأنها عارفة قصده؛ قصده أي مرة حاولت تقول رأيها، أو سألت سؤال، أو حتى حست إن ليها كيان. الحفلة كانت في أكبر فندق، الدنيا كلها كريستال، ورد، ومزيكا، وناس بتضحك ضحكات صفرا. نزلت نادية من العربية وماجد ماسك وسطها وبيرسم ابتسامة للكاميرات، ووشوشها في ودنها: — “افتكرى.. تبتسمي، تسلمي، وتباني إنك ممنونة بيا.” نادية هزت راسها. بقالها سنين بتعمل كدة، بتمثل إنها سعيدة وممنونة وهي حياتها بتتدمر. وهما ماشيين وسط المنافقين، شافت “ليلى”.. مديرة العلاقات في الشركة. ليلى قربت بضحكة كلها مكر وقالت:





