عزومه عائليه

الهواء رجع يدخل صدري تاني.

مش مؤامرة من أهلي كلهم…

لكن كارثة كان بيخبّيها أخويا عن الجميع.

قعدت أعيط وأنا مش مصدقة.

أخويا؟
الولد اللي كان بيجيبلي الشوكولاتة وأنا صغيرة؟

أحمد مسك إيدي بهدوء: — “لازم نمشي من هنا.”

وفعلًا اتحركنا فورًا.

طول الطريق وأنا ببص للعيال النائمين ورا، وحاسة قد إيه كنا قريبين من مصيبة كبيرة من غير ما نعرف.

بعد ساعات، وقفنا في فندق صغير بعيد عن المنطقة كلها.

وهناك، أمي كلمتني فيديو.

أول ما شفت وشها، عرفت إنها كانت منهارة بجد.

فضلت تعيط وتقول: — “سامحيني يا بنتي… والله كنت بحاول أحميكم.”

عرفنا بعدها إن أخويا كان متورط في ديون ضخمة، وناس كتير كانت بتطارده.
وهو افتكر إن أسهل طريقة يضمن بيها مساعدتنا… إنه يجبرنا نفضل قريبين منه فترة.

لكن أمي اكتشفت الموضوع بالصدفة.

ولما حاولت تبعت رسالة تحذر أبويا… وصلت لأحمد بالغلط.

الغلط اللي أنقذ حياتنا.

بعدها بأيام، الأمور اتحلت بهدوء.

وأخويا سلّم نفسه وسافر يبدأ حياة جديدة بعيد عن المشاكل كلها.

أما أنا…

فمن يومها فهمت حاجة مهمة جدًا.

مش

كل خوف بيكون خيانة.
ومش كل سر معناه شر.
أوقات الناس بتغلط وهي بتحاول تنقذ اللي بتحبهم.

ولحد النهارده…

كل ما أحمد يبصلي ويقول: — “ثقي فيّ.”

أفتكر الليلة دي…

وأعرف إن ثانية واحدة ممكن تغيّر العمر كله.

تمت.

شارك

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *