دفعت ٥٠٠ جنيه لجارتي

دفعت 500 جنيه لجارتي كل ليلة عشان تاخد بالها من جوزي المشلول، مكنتش أعرف إنها هتكون ثمن أغرب مشهد هشوفه في حياتي لما دخلت عليهم أو,ضة النوم فجأة!.؟.
الصد,مة اللي جات من حيث لا أحتسب
أنا اسمي أمل، عندي 32 سنة. شغالة في مصنع نسيج في منطقة صناعية في القاهرة. جوزي راضي كان طول عمره راجل ملو هدومه، هادي ومخلص لبيتنا ولعيالنا. بس من سنة، حصلت حاد,ثة طريق قلبت حياتنا شقلباظ، وللأسف الحــ,ادثة دي سابت نص جسمه مشلول.
من اليوم ده، البيت الصغير اللي كنا عايشين فيه اتحول لمكان كئيب ومظلم.
كنت بنزل كل يوم من النجمة عشان ألحق ورديتي في المصنع، وكنت برجع متأخر بعد يوم شغل يهد الحيل. ولما برجع، مش برتاح.. لأ، ده أنا كنت ببدأ وردية تانية مع راضي. أديله الدوا، أكله، أنظفه، وأساعده في كل تفصيلة. فضلت شايلة الحمل ده لوحدي لشهور، بس مع الوقت جسمي بدأ ينهار. في ليالي كتير، كنت بعد ما أحميه وأو,ضبه، أقعد جنبه على السرير بس عشان أخد نفسي دقيقة، ألاقي عيني غفلت من كتر التعب والارهاق.
في وسط الأيام الصعبة دي، ظهرت جارتنا ست فوزية. فوزية عندها حوالي أربعين سنة وعايشة لوحدها، وعرضت عليا المساعدة
قالتلي ياأمل يا بنتي، إنتي بتهلكي نفسك كل يوم. أنا ممكن أبات جنبه بالليل وأراعي راضي. أنا عندي خبرة في التعامل مع المرضى.. إديني بس 500 جنيه في الليلة.
بصراحة، العرض كان مناسب جداً. هي كانت بتبان ست حنينة، ووشها مريح، فقلت لنفسي دي بنت حلال ووافقت وأنا مطمنة.
أول كام يوم، الدنيا كانت ماشية زي الفل. كنت كل ليلة أبعتلها رسايل أتطمن، وكانت ترد عليا وتقولي
راضي نايم ومرتاح، متقلقيش خالص.
حتى راضي نفسه، في يوم لقيته مبتسم وبيقولي
ست فوزية كلامها حلو وبتهون عليا، مابقتش أحس بالوحدة وإنتي مش هنا.
لأول مرة من شهور، قلبي ارتاح وحسيت إن فيه حمل انزاح من على كتافي، وإن فيه حد بيونس جوزي في غيابي.
لكن في الليلة الخامسة، كل حاجة اتشقلبت.
كانت الساعة حوالي 10 بالليل، وأنا كنت قاعدة بخلص شغل إضافي أوفر تايم في المصنع. فجأة تليفوني ميسكتش رن رن ورا بعض. لقيتها جارتنا التانية، خالة هنية. صوتها كان مرعوش وبترجف من الخوف وهي بتقولي
إلحقي يا أمل.. انزلي حالاً وتعالي على بيتك! أنا بصيت من الشباك ولقيت فوزية نايمة جنب جوزك!





