الفصل الأول هدوء شديد عكس الضجيج الذي يحدث داخلها لكل بداية نهاية و لكل نهاية مؤلمة بداية مذهلة ترى أين بدايتها هل عندما تزوجته في سن العشرون أم عند أول عناق حدث بينهما ! عشرة سنوات كاملة قضتها هنا في بيت عمها تزوجت من حمزة نصر الدين كان عاشقا لها حد النخاع آنذاك أما الآن ف تبدل تماما تزوج بأخرى متعللا بتلك الحجج و الأعذار التي تقال في مثل هذه المواقف لم تنجب منه حتى الآن و لم يتذمر أو يخبرها بما يجيش عن تلك العاطفة تجاه الأطفال كم يتوق شوقا لرؤية طفلا صغيرا يحمل صفاتهما يخبره عن أمه الحنونة الجميلة و المجذوبة في بعض الأحيان اطلقت تنهيدة طويلة من صدرها كانت ترتشف رشفات سريعة و متتالية من قهوتها المرة ك أيامها الأخيرة من وجهة نظرها تنظر بين الفنية و الأ خرى في ساعة معصمها لم تنتبه لوجود حمزة في شرفة غرفته المجاورة لغرفتها ربما تشعر و تتجاهل الأمر لتمرر أيامها معه خرجت من الغرفة في اتجاهها للمطبخ بدأت تجلي الصحون و الجلبة التي صنعتها بنفسها تاركة ما صنعته زوجته ما إن انتهت من تلك الفوضى توجهت نحو الحجرة و قبل أن تلج وجدته يقف حذاء العروس الجديد و ضحكاتهما تدوي المكان داخل شقة أخيه تأكلتها نير ان الغيرة و الغيظ لم تر أمامها سوى الڠضب الشديد ألهذه الدرجة لا يراها ! ألهذه الدرجة لا يشعر بها فجأة و بدون سابق إنذار هدرت بصوتها المرتفع وهي تصفع بن أخيه على وجهه لقد كسر شاشة التلفاز و د مر المكان بالكرة خاصته بالطبع لم يقصد مافعله و لكنها اليوم مصاپة بالغيرة أتى الجميع و خطواتهم تتعثر في بعضهما البعض وقف حمزة متسائلا من بين لهاثه في إيه ! إيه اللي حصل ! رد الصغير الذي تجاوز السبع سنوات بأيام معدودة و قال پبكاء كسر ت الشاشة ڠصب عني و الله يا عمي و مرات عمي ضړبتني ردت وداد زوجة حمزة الثانية و قالت تعال معايا يا سيف مرات عمك مكنش قصدها يا حبيبي ردت هالة بنبرة مغتاظة قائلة و أنت بتتدخلي ليه في اللي ملكيش في و لا أنت فاكرة نفسك طيبة يا خړابة البيوت ! ردت وداد بنبرة هادئة ربنا يسامحك يا هالة مش هرد عليك عشان عذراك كادت أن ترد عليها لكن صوت حمزة بتر الحديث بينهما خرجت وداد كما أمرها و ظلت هالة تشاهده بنظرات ساخطة اقترب منها و قال و أنت بقى كل يوم و التاني ليكي موال شكل ! في إيه مالك و مال الواد الصغير! كسر الشاشة ما يكسرها و لا تغور في داهية كنتي بتجيبي حاجة من جيبك !! دفعها لتهوي بجسدها على المقعد رفعت بصرها له ما إن احتوى فكها السفلي بقبضته و قال من بين أسنانه بصي بقى لما اقولك شغل قلة الأدب اللي حاصل دا أنا ما بحبش عمالة تغلطي في دا و ټضربي دا و أنا بقول عدي ياواد ما هي تلاقيها زعلانة لكن هاتمدي ايدك على عيل صغير هزعلك فاهمة و لالا ردت بعناد و عصبية مفرطة لا مش مفهوم و بعدين أنت مالك و مالي ما أنت رحت اتجوزت و رميني بتتدخل فيا ليه أصلا !! تابعت پغضب جم دون قصد فوق لروحك و لا فاكر نفسك إني واقعة في هواك لسه أنا اللي رميتك و مش عاوزك فوق لنفسك يا حمزة بيه الست اللي توافق تعيش مع واحد و هو متجوز غيرها يبقى و لا فارق معاها بالبلدي كدا مش شايفاه و أنت لو عندك ذرة كرامة طلقني صك على أسنانه وهو يعتصر قبضته ڼصب عيناه محاولات جديدة للضغط عليه هي على علم بأنه لن ينفذ هذا الشرط فهذه المرة ستكون الأخيرة بالفعل بالنسبة لهم زفر ما برئيته و قال بتحذير لآخر مرة يا هالة بقلك ابعدي عن الشړ و غني له ابتسم بانتصار لإهانته و عدم قدرته على رد الإهانة ضغطت اقصى ما لديها و قالت بسخرية إيه يا زومي مش عجبك كلامي تحب اتلون لك زيها عشان اعجبك تابعت بنبرة صارمة و هي تحدجة بسخط و كره كنت فاكرك راجل و ها طلق يا خس بتر كلماتها بصڤعة مدوية تحسست محل الصڤعة و علامات الدهشة و الذهول يتنابها نظرت له وجدته يلقي ما في جعبته قائلا أنت كدا جبتي أخرك معايا لو كنتي بتشوفي حمزة الحنين اللي بيدلع و يطبطب دلوقتي هتشوفي واحد تاني خالص ردت بنبرة مغتاظة و صوت مرتفع ايوة كدا اظهر على حقيقتك ما هي تلاقيها شحنتك عليا بس هقول إيه ما أنت كادت أن تكمل حديثها لكن منعها دخول والدته التي سئمت الحياة بسبب ابنها و زوجته حاولت أن تفض المشاجرة بعقلانية لكن صړاخ حمزة و انفجا ره و هو يخبرها بعيوبها أمام الجميع جعلها تتمنى المۏت اليوم قبل غدا هزها في كتفها و قال اوعي تكون فاكرة نفسك أنت بس اللي مستحملاني أنا كمان مستحمل يا ماما كتير مستحمل عفنتك و اهمالك في البيت و نفسك و فيا ردت والدته قائلة بهدوء خلاص يا حمزة صل على النبي كدا و شوف يلا كنت هتروح فين يلا رد حمزة بصړاخ قائلا لا مش رايح وكفاية بقى طبطبة في واحدة فاكرة نفسها بتتفضل عليا بالعيشة معايا تابع و هويشير لانحاء الشقة ثم عاد بسبابته و قال شوفوا الشقة بقت عاملة ازاي و قبل ما وداد ما تتدخلها كان شكلها إيه !! وقفت هالة ذاهلة و هي تر بأم أعينها زوجها و حبيبها يقلل من شأنها أمام جميع أفراد العائلة لم تتوقع ماحدث منه حتى هذه اللحظة ظل يردد كلماته و لم يصل لمسامعها إلا القليل ف العالم الذي هي بداخله الآن غريبا عليها غادر المكان بعد أن أهانها بالكثير من العبارات التي لم تستوعبها حتى الآن ألهذه الدرجة الإهانة و كشف عيوبها أمام الجميع شئ هين عليه بعد مرور ساعتين كانت والدته تضع بين يدها كأسا من الليمون البارد ربتت على كتفها و قالت بنبرة حانية معلش يا هالة معلش يا حبيبتي أنت عارفة حمزة يطلع يطلع و ينزل على مافيشو قلبه أبيض من اللبن الحليب هو أنا بردو اللي هاقولك عليه نظرت هالة لوالدته و قالت بدهشة و ذهول حمزة ! هو فين حمزة دا ! أنا عاوزة أعرف اللي حبني راح فين اللي أنا عايشة معاه دا واحد غريب عليا ربتت والدته عليها و قالت بنبرة حانية و هي تحثها على الوقوف متزعليش بكرا يرجع احسن من الاول أنت بس بلاش تنكدي عليه كدا كل شوية خليه يرجع يشوف الوش الحلو بتاع زمان ختمت حديثها قائلة بجدية مصطنعة قومي يلا يا حبيبتي من غير مطرود على بيتك شوفي جوزك قومي يلا مش النهاردا يومك! وقفت هالة و هي تسخر من حالها صعدت الدرج و بداخلها ومضة أمل بأن ما حدث سيمر و يعتذر لها و ينتهي الأمر بالمصالحة لم تكن تعرف أن زوجته جالسة بجانبه حد الالتصاق تغنجه حتى ينس غضبه الشديد منها رد حمزة و قال بنبرة مقتبضة وداد قلت لك مليون موقع أيام نيوز مرة مش كل اللبس اللي ينفع تخرجي بي برا اوضتك فيها إيه بس يا زومي مش أنا بلبس كدا في اوضتي إيه الفرق الفرق إن هالة معانا في الشقة و أنت عارفة إن الدنيا بينا و لعة على الآخر ما تجيش أنت بقى تزوديها ردت وداد باسمة وهي تجذب الرداء من خلفه كانت تقترب منه بطريقة منفرة بالنسبة ل هالة كيف لها أن تقترب منه هكذا و اللعڼة عليه لقد سمح لنفسه أن ينظر لها نظراته تلك بل تبادل المحمومة أيضا !! فتحت الباب پعنف مما جعلهما ينتفضان من جلستهما المخالفة لمكانا كهذا ولجت دون أن تحدث أحدهم ولجت غرفتها و بدأت تلملم متعلقاتها ها و حتى أوراقها الشخصية قررت أن تأخذها معها اغلقت السحاب الخاص بحقيبة السفر لم تترك شيئا إلا و أخذته عدا صورتهما التي وضعتها منذ فترة قبل زواجه الثاني خرجت و الدموع تأبى الانصياع لهاكفكفت الدموع بطرف أكمامها و خرجت استوقفها قابضا على ذراعها برفق و قال بتساؤل رايحة فين كدا ! ملكش دعوة ردي عليا عدل بدل و الله العظيم أعرفك إن الله حق رايحة فين كدا ! نظرت لرقبته و الغليظتان وجدت ما لم تود رؤيته تملكها الغيظ من جديد و قالت سايبة لك البيت يا عريس راحة فين يعني !!! فاكرة نفسك متجوزة مين بلعت مرارة حلقها و قالت من بين دموعها حمزة نصر الدين ابن عمي المحاسب اللي شقي و اتغرب سنين عشان يرجع يتجوز حب عمره و اللي فضلت صابرة عشر سنين و في الآخر كفائها و اتجوز عليها ختمت حديثها قائلة أنا نازلة عند أمك يا حمزة و مش طالعة هنا تاني أنا مليش مكان هنا خدوا راحتكم يا عرسان ترك حمزة ذراعها و هو يتحاشى النظر بخاصتها اللتان اغروقت بالدموع لقد بات الوضع يزداد سوء كلما حاول إصلاح شئ فسد اندفعت بجسدها تجاه باب الشقة و هي لا تشعر بساقيها انتهت نصف المهمة و بقى النصف الآخر بشكل أو بآخر ستحصل على الطلاق شاء من شاءو أبى من أبى ولجت الشقة الخاصة بوالدته هوت بجسدها على أقرب مقعد خارت كل قواها في البكاء و بعد ساعة تقريبا من الإنهيار استطاعت أن تسرد ما حدث مافيش أي حل يا هالة غير إنك تقبلي بالوضع الجديد يابنتي معلش اتحملي أردفت والدة حمزة عبارتها المواسية لها رغم عدم قبولها من البداية نظرت هالة لها و قالت بنبرة متحشرجة و هي تبتلع مرارة حلقها و اشمعنى حمزة اللي اتجوزها ليه مخلتيش محمود ! ردت والدة حمزة قائلة بمرارة يا بنتي و الله العظيم أنا لا كنت عاوزة حمزة و لا محمود هو سهل عليا اشوف مرات ابني الكبير بتتجوز حد من اخواته !! أنا اللي فيا مش حد و ساكتة و صابرة فكرك سهل عليا او جع قلبك و لا أنا مبسوطة و أنا بجيب لك ضرة !! و الله و غلاوتك و معزتك في قلبي زيها زي ريهام و رغدة و يمكن أكتر هما اتجوزا و مشيوا لكن أنت اللي باقية إيماءة من رأسها علامة الموافقة و الانصياع لأوامر تلك المرأة المسنة التي تفعل ما عها لتسعد قلبها بعد أن جر حته وقفت عن مقعدها ما ولج حمزة و خلفه زوجته الجديدة تجاهل جودها كعادته على الرغم من معاتبة قلبه له إدا إنه قرر أن يعاقبها كما فعلت هي بقرارها هذا ولجت المطبخ و أعدت الطعام و في أذنيها سماعات الرأس تستمع لإحدى الاغاني التي تعشقها حالة من الهروب ظنا منها أنها بهذا الأمر ستتجاهل ما يحدث بالخارج فصل هاتفها و انقطعت الأغنية عند المقطع الذي تعشقه وصل لمسامعها صوت العروس الجديدة و هي تقول بنبرة صادقة هي هالة لسه زعلانة مني أنا و الله ما كان قصدي اخطڤ جوزها منها زي ما هي فاهمة الموضوع و ما في إن محمود صغير و ردت والدة حمزة قائلة هالة من حقها تزعل يا وداد و أي حد مكانها ها يزعل مهما كانت المشاكل بينها و بين حمزة مكانتش متوقعة إن جوزها يبص لغيرها ف معلش اتحمليها و اتحملي معاملتها الجافة معاكي ردت وداد باسمة حاضر يا مرات عمي وقفت عن مقعدها و قالت بإبتسامة واسعة و هي تنظر لزوجها عن أذنك هاروح المطبخ اساعدها عشان الشغل كتير عليها أكيد رد حمزة بإيماءة من رأسه و قال روحي بس بلاش مشاكل أنا مش عاوز ۏجع دماغ حاضر نظرت والدته له دون أن تتفوه بكلمة واحدة بينما هو هز رأسه و قال بتساؤل خير في إيه ! مش شايف إنك مهمل في حق هالة على فكرة أنا مهمل في حق وداد بردو القصة و مافيها إن مشغول الفترة دي يعني لا فاضي لدي ولا رايق لدي مليش دعوة أنت فيك إيه أنا ليا دعوة إن من يوم كتب كتابك على وداد و أنت ما طيبتش خاطر اليتيمة اللي جوا دي كل يوم تنام و دموعها على خدها رد حمزة بضيق من حديث والدته تريد عليه ثقل فوق ثقله إن كان عليه سيذهيب على الفور و يعانقها و ينتهي الأمر بيها ليعيدها لمكانها في شقتها تماما ك قلبه لكن تصرفاتها تلك تجعلها تزيد الأمر سوء شاح ببصره تجاه النافذة بينما غادرت والدته لصلاة العصر خطواتها السريعة من المطبخ إلى غرفة النوم خاصتها بمنزل والدته جعلت نبضات قلبه تكاد تخرج من قفصه الصدري لكن ظاهريا متخشبا كالتمثال كاد أن يقف عن مقعده ليستوقفه صوت أخيه و هو يلج بصغاره و خلفه زوجته صافحه ثم جلس محدثا إياه بجدية فينك يا عم بقالي شهر باجي الاقيك نايم بدري يعني تابع بغمزة من طرف عينه و قال هو الجواز لتاني مرة حلو كدا ابتسم حمزة إبتسامة باهتة عكس حزنه الذي يعتري قلبه تنحنح و قال بسخرية تقدر تقول كنت مېت و رجعت تاني مش أكتر كاد أن يكمل حديثه لكن قاطعته والدته قائلة يلا يا ولاد الغدا جاهز التف الجميع حول المائدة بدأت الأم في توزيع الصحون و الطعام أما وداد وضعت الطعام أمام حمزة و قالت بخفوت اتفضل يا حبيبي ابتسم بتوتر و قال تسلم ايدك ف تابع و هو يخفي توتره قائلا بمجاملة ظاهرية يا حبيبتي ربنا ما يحرمني منك وصلت الكلمة لمسامع الجميع رغم انخفاض نبرة الصوت لم تعلق وداد و اكتفت بالإبتسامة مراعاة لشعور هالة تنهدت الأم و قالت بإبتسامة واسعة تسلم ايدك يا لولو الأكل زي العسل تابعت بمجاملة و ايدك يا و داد ردت وداد باسمة أنا معملتش حاجة الأكل الحلو دا مبيطلعش غير من ايد هالة هالة اليوم لم تكن هي تلك المتعارف عليها تعد امرأة أخرى غير التي يعرفها حمزة لو يطاوعه عقله و يسألها بلسانه بدلا من قلبه توقفت عن الأكل فجأة و قالت الحمد لله شبعت أنا هروح اصلي العصر بقى و ارتاح شوية عن أذنكم ردت والدته و قالت بإبتسامة واسعة ماشي يا حبيبتي روحي وأنا هاصحيك بليل عشان نروح ل ريهام سوى ردت هالة قائلة معلش مرة تانية أنا تعبانة و مش قادرة اخرج روحوا أنتوا هتقعدي لوحدك يعني يا لولو !! ماما أنا تعبانة من فضلك سيبيني طيب يا حبيبتي على راحتك في المساء كفاية يا ريهام مش قادرة بجد أنت فظيعة اوي بطني وجعتني من كتر الضحك ! أردفت وداد عبارتها و هي تضع صحن الكيك على سطح المنضدة الزجاجي بينما حمزة كانت في عالما آخر حاول أن يتظاهر بالانسجام لكنه فشل انتشله من بئر أفكاره رفض والدته على حديث زوجته الجديدة حين قالت لا معلش أنا مش هقدر اسافر سافروا إنتوا رد حمزة و قال بتساؤل ليه يا ماما احنا هنغير جو معلش يا حمزة سافروا إنتوا ردت وداد قائلة بإصرار لا مرات عمي السفرية مش هتبقى حلوة من غيرك السفرية حلوة بناسها يا بنتي سافروا و اتبسطوا و سابوني رد محمود قائلا يعني هتقدعي لوحدك يا ماما ! لا هقعد مع هالة ردت وداد قائلة ليه هتخليها تقعد يا ماما ما تخليها تيجي معانا و تغير جو تنهدت والدة حمزة قائلة بضيق بصراحة بقى هالة مش عاوزة تروح السفرية و أنا مردتش اغ صب عليها هي نفسيتها لسه مش كويسة كاد أن يتحدث حمزة لكنه اكتفى بالصمت عنادها كل مرة يحاول أن يفعل لها شيئا يرضيها تفسده عاد إلى بيت العائلة من جديد و قبل صعوده إلى شقته استوقفته والدته قائلة حمزة عاوزك في كلمتين ماما أنا تعبان و عاوز انام لا معلش كلمتين مش أكتر تابعت حديثها قائلة اطلعي أنت يا وداد و هو ها يجي وراك ردت وداد باسمة وقالت بأدب حاضر يا مرات عمي صعدت وداد إلى الشقة بينما نظر حمزة لوالدته و قال خير يا ماما في إيه مراتك بتنز ف مراتي مين !! مراتك مين !! مراتك هالة يا حمزه بقالها شهر بتنز ف و النز يف مش راضي يقف حاولت اخدها و نروح لدكتور بس هي مصممة إن دا بيحصل لها طبيعي خدها وروح لدكتور و حاول تطيب خاطرها بكلمتين و إنتوا برا كاد أن يتحدث لكن عيناه و قعت عليها و هي تخرج من الغرفة متجهة نحو المرحاض عاد ببصره لوالدته و قال بهدوء بكرا طول النهار ها بقى برا ها حجز لها و اخدها خليها تجهز نفسها و ابقي تعالي معانا ربتت على كتفه باسمة و هي تقول ربنا يرضيك و يهديك ليها كنت عارفة إنها مش هتهون عليك بردو رد حمزة بعتاب و هي هالة بردو يا أمي تهون أنا بس اللي هنت عليها و خلاص خلصت الحكاية ختم حديثه قائلا بضيق أنا طالع ابقي عرفيها إني هاستنها بكرا الساعة سبعة في شقة حمزة بالطابق العلوي كانت وداد خارجة من المرحاض و بيدها اختبار جديد غير الذي ابتاعته منذ يومين وقفت أمامه و قالت بسعادة حمزة أنا عاوزة اقولك على حاجة رد حمزة و قال بضيق بعدين يا وداد أنا هلكان و عاوز انام دي حاجة هتهون تعب الدنيا كلها عليك حاجة إيه دي ! أنا حامل يا حمزة! الفصل الثاني لم يبد أي رد فعل تجاه هذا الخبر الجميل من وجهة نظر وداد ظلت عيناه معلقتان في خاصته في انتظار المباركة لكنها وجدته يتسائل بهدوء عجيب هو أنت متأكدة تحاملت على نفسها ما نعة الدموع أن تتجمع في ملقها و قالت بجدية أنا عملت التحليل مرتين و في مرتين طلع إيجابي يعني حامل طيب مبروك قالها حمزة بنبرة مقتضبة محاولا مجاملتها و إخفاء حزنه الشديد بعد سماع هذا الخبر استوقفته قابضة على يده برفق و قالت حمزة أنت مش مبسوط إنك ها تبقى أب ! لم ينكر شيئا اليوم لن يجامل أحد على حساب قلبه و سعادته الحقيقية نظر لها و قال هاكدب عليكي لو قلت إن أنا مش نفسي أبقى أب بس حابب دا و ها مۏت عليه من هالة يا وداد نظر لها و قال بجدية ما يجيش مش قادر اخبي أكتر من كدا يا وداد هالة هي حبي الأول و الأخير أنت و متزعليش مني مرلتي اه بس في نفس الوقت كنتي مرات اخويا أنا أصلا لسه مستغرب أنت ازاي نسيتي جوزك بالسرعة دي أنت حزنتي عليه فترة العدة بس وبعد كدا قالوا لك لازم تتجوزي حد من اخواته قلت ماشي مصارحته بكل هذه الأشياء جعلتها تتمنى أن تختفي داخل سابع أرض لكنها قررت أن تتحمله لنهاية الحديث ثم أتى الرد بطريقة غاية في البساطة و هي تقول طلقني يا حمزة و اعتبر إن مدخلتش حياتك لو كان ينفع اطلقك كنت عملت مكنتش اتجوزتك أصلا أنا بربي ابن اخويا تابع بحسرة تملئ نبرة صوته ناظرا لباطنها و قال و ابني اللي جاي في الطريق كاد أن يلج غرفته لكنه غير مسار طريقه و اتجه نحو الباب استوقفته متسائلة بمرارة على فين يا حمزة رد دون أن يستدار قائلا النهاردا يوم هالة و هروح لها منين ما تكون يا وداد خرج من الشقة و صوت بكاء وداد يصل لمسامعه لم تجد الحنان الذي بحثت عنه في زوجها السابق ظنت أنها بمجرد الزواج من أخيه الذي ظل يدلل زوجته و يعاملة معاملة الأميرات ستنال من هذا الحنان لم تكن تعلم أن ما يفعله هو نابعا من أعماق قلبه و أن زواجه منها كان بضغط من والدته ليس إلا رغم المشكلات التي حدثت بين حمزة و هالة إلا أن الحب و التفاهم قبل زواجه كان يسود علاقتهما لم يكن عدم إنجابه لاطفال معضلة بالنسبة له ما دامت هالة بجواره فلا يريد شيئا آخر سواها داخل غرفة هالة بالطابق الأرضي كانت في سبات عميق حين ولج حمزة الحجرة رفع الدثار ببطء حتى يوقظها جلس بهدوء تام لاول مر منذ زواجه الجديد يتشاركا ذات الفراش نظر لوجهها الشاحب وجدها مغمضة العينين مال بوجهه شعرت بأنفاسه فتحت جفنيها بثقل وجدته يتوسد الوسادة و هو يقول هو مش المفروض إن النهاردا يومك ولته ظهرها و قالت بجمود أنا انتهت كل أيامي معاك خلاص يا حمزة احتقن الډماء بعروقه و هو يستمع لكلماتها الصارمة دون أن تتواجه مع نظراته المغتاظة ضغط على كتفها جابرا إياها أن تنظر له و قال أيام مين اللي تنهتي أنت بتخرفي كتير الايام دي و أنا ساكت و متحمل عشان حالتك النفسية بس ردت مقاطعة إياه و هي تعتدل في رقدتها قائلة بهدوء حد الإستفزاز ما بسش يا حمزة أنا حالتي النفسبة مافيش أحسن منها أوعى تكون فاكر إني أنا الست الضعيف اللي هاتمو ت عشان جوزها اتجوز عليها فوق يا بابا و أعرف أنت بتكلم مين أنا هالة أنت جيت عليا كتير من يوم ما فكرت تتجوز وداد أنا كنت بستحمل عصبيتك و نرفزتك بين الوقت و التاني عشان كنت بقول كفاية يا بت إن متحمل يعيش معاكي و أنت مبتخلفيش نظرت له وجدته يجلس على حافة الفراش يستمع لحديثها تابعت بكل ما اوتيت من هدوء و برودة اعصاب بس لا أنا مافيش حاجة ناقصاني و إن كان على الخلفة بكرا ربنا هايعوضني أنا واثقة في ربنا خير خلاص يا هالة خلصتي كلامك طلعتي اللي في قلبك ! ايوة و اتفضل روح نام جنب مراتك ختمت حديثها بمراوة رغم جمود ملامحها و مبروك على الحمل يا حمزة أنت مين قالك مراتك من فرحتها بالخبر قالت لامك وامك و من فرحتها قالت لي كاد أن يقترب منها لكنها استوقفته قائلة اياك تلمسني و لا تقرب لي أنا مش الرف الاحتياطي اللي هتيجي تحط عليه حاجتك و تمشي رف إيه و كلام فارغ إيه هالة أنا مش عاوز اضغط عليكي أكتر من كدا بس أنت كمان بلاش تضغطي عليا الله يبارك لك اضغط عليك !! غريبة أنا من يوم جوازك و أنا ببعد عنك بكل اللي اقدر عليه بس اللي ملاحظاه إنك أنت اللي ماشي ورايا زي ال صمتت حتى لا يحدث مشاجرة جديدة بينهما و هي لا تريدها الآن تحديدا وقفت عن حافة الفراش و قالت بهدوء تام بص يا ابن الناس أنا اتحملتك فوق طاقتي و ربنا أمرني بالصبر البلاء و إن اقول الحمد لله في السراء و الضراء و أنت كنت بالنسبة لي الاتنين فأنا بكل الهدوء اللي في الدنيا بقولك طلقني هدر حمزة بصوته الجهوري قائلا هو في إيه كل شوية طلقني طلقني طلقني مش هاطلقك يا هالة و لو اتقلبتي قرد ردت هالة بعناد مش هتقلب قرد يا حمزة و بردو هاطلقني نهض عن الفراش پعنف متجها نحوها و قال بنبرة مغتاظة طب اسمعي بقى طلاق مش مطلق و اعلى ما خيالك اركبيه فاهمة و لالا ! ابتسمت ماء شدقيها و قالت بهدوء تام حاضر يا حمزة في عصر اليوم التالي ولج حمزة منزل والدته باحثا عن هالة رفع الستار الموضوع على باب المطبخ و قال بنبرة متعجبة قائلا فين هالة يا ماما بكلمها مبتردش استدارت والدته قائلة بذات النبرة هي مش معاك دي خرجت و قالت لي إنك اتصلت عليها عشان تروحوا سوا للدكتور ! كور قبضته و قام بضړب الحائط بقوة شديد و هو يقول پغضب جم الهانم مشت زي ما قالت هو في إيه أنا مش فاهمة حاجة ! كادت أن تسأله لكنه خرج من المطبخ و هو يتمتم بحنق حاول أن يسأله اخيه لكنه لم يلتفت لأحد اليوم داخل منزل والدة هالة وقف أخيها إبراهيم و قال بجدية مشيرا تجاه المقعد المجاور تعالي هنا يا هالة جنبي جلست كما أشار له إبراهيم و قالت بحزن دفين أنا خاېفة من حمزة دا مچنون و ممكن يبهدل الدنيا ارتشف إبراهيم المشروب الدافئ ثم نظر للكوب بتقييم و قال عليا كوبية سحلب يا روحي عليها تحفة ردت والدته و قالت بنبرتها المغتاظة قائلة أنت يا واد أنت جايب البرود دا منين بتقولك جوزها حلف يمين طلاق ما تخرج من البيت و خرجت يعني اطلقت و أنت قاعد بتشرب سحلب !! رد إبراهيم قائلا بنبرة حائرة هو الطلاق له مشروب معين ! طب قولوا لي عليه و أنا اعمله طب سألته هالة قائلة بتساؤل ناوي على إيه يا إبراهيم أجابها و هو يرتشف المشروب قائلا ناوي اقوم اعمل كوبية تانية اعملك ! هدرت والدته بصوتها المرتفع ثم أمرته بالمغادرة وقبل أن تصاب بذبحة صدرية ولج المطبخ يعد مشروبا جديدا أتاه اتصالا من صديقه المقرب ضغط على زر الإجابة و قال و عليكم السلام يا عم كل دا نوم اه كنت ناوي اخرج النهاردا بس مش هاينفع بقى خلاص لا أبدا ما فيش اختي هالة اطلقت أنا هعمل ايه بعمل سحلب اعمل لك معايا خلاص نتقابل هناك سلام اغلق الهاتف و علامات الدهشة و الذهول ترتسمان على وجهه ظل يجوب الغرفة كالمجذوب و هو يقول هالة اطلقت ! معقول يكون ليا نصيب من تاني ! يا محمود تعال بقى خليني نخلص اردفت الجدة تيسير جملتها متأففة من ذاك المحمود الذي لن يهدأ حتى تصاب بالجنون يوما ما خرج من غرفته و السعادة تنير وجهه اخيرا جلس بجوار جدته بجسده و عقله يسبح في أفكار انتظرها طويلا أكثر من عشرة سنوات كاملة في انتظار هالة تزوجت بابن عمها بعد رفض والدها له معللا بأنه لن يصون ابنته و اليوم الرجل الذي رهان عليه هو من تركها مجذوبا من يترك هالة و ناقما على النعمة من لا يصونها انتشلته الجدة من بئر ذركرياته بلكزة من عكازها لا يا ستي مش عاوزها البت دي أردف محمود عبارته و هو يتحاشى النظر لجدته التي حملت بين يدها مجموع من الصور لإحداهن لكزته جدته في كتفه و قالت بنبرة غاضبة ليه بقى يا إن شاء الله مالها دي كمان طويلة ولا قصيرة بلع لقيماته بهدوء و هو يخبرها بجدية دي بتعامل الطبال على إنه جوزها يعني اتجوزها دي بقى و جيبها من كل فرح شوية يا واد دي كانت بترقص في فرح اختك بتجاملها يعني تجامل اختي ماشي انما الطبال يطبل و هي ترقص من غير خشا و لا أدب و أنا اتجوز !! وضعت الجدة الصور فوق سطح المنضدة الزجاجي و قالت بعصبية دي عاشر عروسة تطلع فيها البدع أنت إيه حكايتك بالظبط يا واد أنت ! رد محمود بهدوئه المعتاد و الله يا ستي ما عارف أنا حكايتي إيه بس مصر كلها عارفة عادي ختم حديثه قائلا بصي عشان أنت مبتحبيش اللف و الدوارن و أنا نفس الحكاية أنا مش هتجوز غير اللي بحبها و أول حرف من اسمها هالة عجبك و لا لا لو مش عجبك هادخل اخد هدومي و امشي ردت الجدة بجمود و هي تشير بيدها قائلة مع الف سلامة و الباب يفوت جمل مش محمود !! ابتسم محمود و قال كنت واثق يا ستي إنك هترضي ردت الجدة قائلة بنبرة مغتاظة لسه عاوز تتجوزها بعد ما أبوها مسح بكرامتك الارض و قال ابن عمها يصونها و الغريب يبهدلها رد محمود قائلا يا ستي الكلام دا من عشر سنين ايام ما ابوها كان اللي يرحمه لسه عايش لكن إبراهيم اخوها صاحبي و عارف إن لسه بحبها و متجوزتش لحد دلوقت عشان و كرامتك يا محمود مالها يا ستي كرامتي و بعدين هما رفضوا مرة الله ينور عليك يعني رفضوا نخلي عندنا د م بقى و نسكت و لا نبقى من باردين و نروح نقولهم جوزونا بنتكم رد محمود قائلا نبقى باردين و نروح نقولهم جوزوني بنتكم أنا بس يا ستي اللي هتجوزها محدش معايا الفصل الثالث بعد مرور ثلا ثة أشهر من التأجيل لرؤية هالة بناء على طلب إبراهيم قرر أن يذهب دون اتصال مسبق ذهب هناك ليعرف بما لا يود أن يسمعه من أخيها أو حتى هي الوضع بات يسوء أكثر من ذي قبل تريد أن تتركه وحده من أين أتت بهذه الجرأة التي تتحدث بها ! تمردت عليه و على قلبه الذي أصبح يعاني بسبب عنادها و قسۏتها كان ينفث دخان لفافة التبغ خاصته و هو يستمع لقرارها بواسطة أخيها إبراهيم وضعها في المنفضة و قال پغضب مكتوم يعني إيه مش عاوزاني أنا عاوزها يا إبراهيم أنا مش هاسيب مراتي رد إبراهيم بهدوء حد الاستفزاز مربتا على قائلا اشرب قهوتك يا حمزة و روق كدا تابع بجدية قائلا أنا كمان يا ابن عمي و الله ما عاوزك تسيب مراتك بس هي مش حاية اعمل إيه بس يا حمزة ! هدر حمزة بصوته الجهوري و هو يقف عن مقعده بهرجلة مما أدى لسقوطه نظر إبراهيم بطرف عينه أرضا ثم عاد ببصره و قال كدا وقعت الكرسي ! اعدله بقى عشان امي مابتحبش الكركبة ر د حمزة و قال بنبرة مغتاظة و هو يبحث عن هالة في كل مكان قائلا هالة يا هالة خرجت هالة من حجرتها و قالت بهدوء أنا اهو يا حمزة في إيه ! رد من بين لهاثه و قال أنا عاوز أعرف إيه اللي أنت عملتي دا ! عملت إيه سيبتي البيت ليه و أنت عارفة إني حالف عليكي بالطلاق ما تخرجي منه غير بعلمي ! حمزة أنا تعبت و مش قادرة اكمل بالشكل دا يعني إبه ! ردت بمرارة في حلقها قائلة يعني خلاص كفاية بقى نتعب بعض أكتر من كدا أنت اتجوزت و جاي لك عيل في السكه سبني في اللي أنا في الله يرضى عليك اقترب حمزة منها و هو يدها بين كفيها و قال بتوسل هالة ا ايدك بلاش تبعدي عني أنا بحبك ووالله ما عاوز من الدنيا غيرك لو بعدتي عني أنا ممكن اموت رد إبراهيم و قال بهدوء محدش بېموت ورا حد يا حمزة و بطل بقى شغل الصعبانيات دا مش هيأثر فينا رد حمزة بنبرة صادقة و هو ينظر ل هالة و قال و الله العظيم بحبك ووجودك في حياتي كفايتي من الدنيا و اللي فيها ا ايدك يا هالة ارجعي لي و لو وداد اعتبريها مش في حياتنا و إن كان على اللي جاي بردو مش عاوزه طالما مش منك ردت هالة من بين دموعها و قالت مبقاش ينفع يا حمزة أنا مش عاوزة نص راجل أنا كنت ليك كل حاجة و أنت رحت اتجوزتها و ياريتك اتجوزتها كدا على الورق و خلاص أنت اتجوزتها فعلا و دوست على قلبي و حبنا اللي أنت بتتكلم عنه أنت أناني يا حمزة عاوزني وعاوز تخلف و عاوز وداد اللي بتلبي طلباتك من قبل ما تقولها أنت م عاوز تتنازل عن حاجة و عاوزني اقبل بدا عشان أنا مبخلفش مع إن كل الدكاترة اجمعت على إني ينفع اخلف بدل العيل عشرة بس من حد غيرك أنت يا حمزة فاهم إني هقبل عشان بحبك بس اللي بيحب ما بيوجعش حبيبه اللي بيحب ما بيدورش على حد تاني بيكتفي بي هو و بس عشان هو دنيته و كل ما لي لكن أنت عملت إيه قل لي عملت إيه عشان حبك ليا زي ما بتقول اتجوزت عليا و عاوزني اقبل بدا طب ليه عشان إيه أقبل بكل الۏجع دا و المفروض عليا اضحك في وشك و اقول حاضر رد عليا يا حمزة عشان إيه رد إبراهيم مقاطعا إياها ببرود عشان هو هارون الرشيد !! داخل منزل جدة محمود كان جالسا في غرفته ممددا على حافة الفراش يتذكر المواقف العابرة التي جمعته بحبيبته لم تكن حتى الآن بما يجيش في طلب يدها من والدها فرفض مبررا أنه بن أخيه سبق و عرض عليه هذا رفع بصره لسقف الغرفة و هو يطلق تنهيدة قوية تعبر عن مدى حزنه كان يظن أن صداقته مع أخيها إبراهيم ستكون سببا قويا لموافقة والدها عليه علم بعد ذلك أن حمزة يعشقها منذ الصغر و عرض على عمه الزواج منها قبل تغربه لإحدى الدول العربية و وافق العم دون أدنى تفكير عاد بعد عامين و تزوج بها في عمر الثامنة عشر و بعد مرور عشرة سنوات تزوج بأخرى من أين أتى بهذه الوقاحة يتزوج بأخرى و هي معه لو كان هو لماټ و لا يفعل فعلته تلك وقف عن حافة الفراش متجها نحو شرفته وقف يراقب ما يحدث داخل غرفة الضيوف المطلة على غرفة نومه يرأه يتوسلها يدها حتى توافق أن تعود له من جديد ابتسم بجانب ه و قال بخفوت مقدرتش النعمة اللي في ايدك يا غبي تستاهل ولجت الجدة و عصبيتها تفوق الحد استدار بجسده كله و قال مالك يا ستي في إيه قل لي يا محمود مين اللي عمل كدا في الطاسة التيفال الجديدة أنا يا ستي لقيت المطبخ مبهدل قلت اغسل المواعين و اظبطه و لقيتها سودا قلت لا ستي بتخب النضافة اغسلها يا واد و خليها بتلمع عشان ستك تتدعي لك ردت الجدة بنبرة مغتاظة و قالت دا أنا هادعي عليك من هنا للصبحدي هي بتبقى كدا يا واد و أنا اعرف منين بس يا ستي أنا قلت اساعدك وضع قدح القهوة و قال بهدوء سيبك من كل دا و قولي لي عملتي إيه مع أبويا و امي عملت إيه في إيه مش فاهمة مش قلت لك تقولي لهم إن عاوز اتجوز هالة شاحت الجدة بوجهها بعيدا عنه ثم عادت ببصرها و قالت هو أنت مافيش عندك د م و لا كر امة تتجوز واحدة متجوزة قبل كدا ليه يا ستي أنا بحبها و كنت مانع نفسي طول السنين اللي فاتت دي عن الجواز عشانها و هي دلوقتي اطلقت خلاص يبقى ليه متجوزهاش ! ردت الجدة بضيق من حفيدها و قالت يا واد دي مبتخلفش هتعمل بيها إيه دي رد محمود و قال بحب و رضا أنا عارف و راضي و مش عاوز غيرها يا ستي من الدنيا ليه مش عاوزين تعملوا لي اللي أنا نفسي في يا ستي دا أنا لو طلبتوا مني نور عينا ها حطوا على طبق من دهب و اقولكم اتفضلوا و أنا بطلب منكم تيجوا معايا نطلبها تقولوا لا ! ردت الجدة بعصبية مؤيدة قرار والديه أنا مليش دعوة بيك يا خويا أنا لو رحت معاك أبوك هايزعل و أمك هتقول بتقوي على الغلط سألها محمود بنبرة ذاهلة قائلة غلط غلط إيه يا ستي اللي بتقولي عليه دا ! بقى لما اتجوز اللي بحبها تقولي غلط ! ردت الجدة بعصبية محاولة الهروب من الإجابة قائلة معرفش بقى المهم أنا لا رايحة و لا جاية معاك في حتة و لو عاوز تتجوزها أنت حر بس ابوك و امك مش راضين عن الجوازة دي و أنا كمان و ابقى دور لك ع أي مكان تاني غير هنا تتجوزها في في منزل حمزة كان الشړ و الڠضب يتطاير من عينه يتذكر ما فعله معه إبراهيم طيلة هذه المدة و يعض على أنامله من الغيظ جلست وداد جواره و قالت رجعها يا حمزة و طلقني لو دا هايرضي هالة رد حمزة بعصبية مفرطة قائلا أنت بتفهمي عربي و لالا بقلك مش عاوزة أصلا ترجعي لي و دي كانت الطلقة التالتة و عدينا خلاص شهور العدة رد بقتراح قائلة طب ما تشوف محلل و ارج ضړب بيده على صدغه و قال بصوت جهوري قومي من جنبي بدل ما اطلع كل جناني عليكي محلل إيه وزفت إيه ! وقفت عن الأريكة و هي تستمع لعتاب و يضرب جبهته بغيظ شديد غبي غبي كان لازم افهم الاعيبه إيه اللي أنا عملته في نفسي دا بعد مرور يومان كان محمود جالسا في غرفة الضيوف داخل منزل صديقه المقرب إبراهيم يستمع لحديثه و هو يقول بهدوء طب و لما أهلك مش موافقين يا محمود جاي تعمل إيه في بيتنا لا مؤخذة أنا بحب هالة يا هيما و أنت عارف كدا و عارف إن قا طع الجواز عشانها و سبق و طلبتها منكم قبل كدا و النهاردا و بعد عشر سنين جاي لك تاني اطلبها سيبك من أهلي هما أصلا لو جبت لهم مين م هايوافقه عشان أنا و أنت عارفين كويس إنهم عاوزين اتجوز بنت عمي و القلب و ما يريد يا صاحبي بقى معلش يا محمود و متزعلش مني أنا اختي مش تعباني في حاجة و لا بتأكل من أكلي عشان اجري اجوزها لتاني مرة جوازة كدا و السلام اخس عليك يا هيما و هو أنا بردو جوازة و السلام م قصدي بس أنت جاي بطولك و تقولي لي أهلي م حابين اختك و مش عاوزينها و أنا عاوز اتجوزها عاوزني اقلك إيه مبروك ! ما هو طبيعي اقلك لا أنا اختي عندها تمانية وعشرين سنة يعني لسه صغيرة و اللي في سنة لا اتجوز و لا حتى اتخطب يبقى ليه استعجل على جوازها ! رد محمود بإصرار قائلا طب خد رأيها و شوفها كدا هاتقول إيه يمكن ربنا كاتب لنا حياة مع بعض رد إبراهيم و قال بهدوء خلاص سبني ليوم الخميس و هرد عليك بس إيا كان الرد أنت اخويا و صاحبي بعيد عن اللي هايحصل يعني متزعلش و تاخد لك جنب عيب عليك يا هيما احنا اخوات من غير حاجة يا جدع بعد عدة ساعات من المناقشات بين إبراهيم و هالة جلست جوار أمها حائرة في ردها نظرت لامها و قالت مش عارفة يا ماما هو محمود كويس و غلبان بس الصراحة عمري ما فكرت في كزوج ردت والدتها ساخرة منها قائلة و اللي فكرتي في زوج ياختي عمل إيه ما هو راح و اتجوز عليكي و بعدين محمود دا متربي معانا و عارفينه من زمان و صاحب اخوكي الروح بالروح يعني عمره ما هايفكر يعمل فيكي حاجة كدا و لا كدا مش عارفة يا ماما محتارة خلاص شوفي واقعدي معاه لو مش مرتاحة له يبقى نرفضه لو ارتاحتي يبقى على بركة الله نظرت هالة لوالدتها ثم عادت ببصرها لأخيها و قالت خلاص يا هيما قل له يجي يوم الخميس يوم الخميس الساعة السابعة مساء جلس داخل غرفة الضيوف يهز ساقه بتوتر ملحوظة و لأول مرة ستيحدث معها على إنفراد أتت أخيرا و بين يدها حامل القهوة الساخنة وضعته برفق ثم صافحته جلست على المقعد المجاور و قالت بخفوت حين سألها عاملة إيه الحمد لله بخير يارب دايما تبقي بخير و سعادة أنا بصي عاوز اقولك كلام كتير اوي بس م عارف ابدأ منين و لا منين بس خليني أكلمك عن نفسي و اقلك أنا محمود جاركم عارفاني يا هالة ردت هالة باسمة اه طبعا عارفك أنت صاحب إبراهيم اخويا طب ما أنت عارفة اهو رد بجدية قائلا بصي أنت شكلك متعرفي عني كل حاجة بس انا هاختصر كل الطرق و اقول إني استنيتك كتير كتير اوي يا هالة لدرجة فقد الأمل في إنك تكوني ليا بس ربنا قالي اصبر و أنا هكافأك احلى مكافأة يا محمود بعتك تاني ليا بعد ما خلاص كنت مقرر اسيب الدنيا كلها و امشي كنت ناوس ارجع اسافر تاني و اشتغل بس رجوعك تاني ليا خلاني وقفت فكرة السفر تماما من دماغي كادت أن ترد عليه لكنه استوقفها قائلا أنا عارف إني رغاي و كلت دماغك بس أنت مش عارفة أنا جوايا إيه و حاسس بإيه ولا اا ولج إبراهيم و قال بإبتسامة واسعة كمل كمل قول حاسس بإيه بص اتكلم و خد راحتك على الآخر أصل أنا بحب اسمع الحاجات دي اوي الفصل الرابع وقفت هالة عن مقعدها بهدوء معتذرة من الجميع ثم غادرت الإرتياح كان يسود قلبها علئما يبدو أنه يعرفها حق المعرفة كاد أن يخبرها عن شيئا هام لكن دخول اخيها و مشاكسته لهما منعته من ذلك تكررت الزيارة مرة أخرى بعد ثلاثة أيام متواصلة من الصمت وافقت بعد صلاة الاستخارة مرة تلو الأخرى قرر أن يتحدث عن غياب أهله في هذه المناسبة السعيدة هدأ من توتره و قال هما مش راضين و عاوزني اتجوز بنت عمي و أنا بصراحة ربنا قلبي معاكي أنت و بس مش عارف أشوف غيرك حبيبة و لا قريبة ردت هالة بهدوء قائلة محمود أنا عاوزة اقولك على حاجة أنا لما اطلقت من حمزة ابن عمي اطلقت عشان مب قاطعها قائلا بنبرة صادقة عارف و قابل كفاية عليا إن أنا اتجوزك يا هالة أنت أكتر حد حاجة اتمنتها من ربنا أنا مش عاوز حاجة من الدنيا غيرك أنت بنتي و اختي و أمي و كل ما ليا و يشهد ربنا على كدا ردت هالة بنبرة تملؤها الحزن الدفين أنا عارفة إنك بتحبني و عرفت كمان إنك قررت تعيش بعيد عن أهلك بسببي خاېفة بعد جوازنا تقول إني السبب ف قاطعها للمرة الثانية قائلا أنت هتكوني السبب في حاجة واحدة بس و هي السعادة يا هالة هتكوني سبب سعادتي و بس غير كدا اوهام شيلها من دماغك سعادة أمان سکينة و ومضة أمل تسللت لقلبها من جديد وافقت على عقد القران بعد أن أخذت وقتها في التفكير أثرت والدتها عليها بكلماتها تجاه الأمومة و تجربة جديدة قد يأتي من ورائها الخير حركت غريزة الأمومة تجاه هالة بدأ الحلم يظهر من جديد هل إن خاضت التجربة مرة أخرى ستنجب أم لا بالطبع ستنجب فالأطباء اجمعت على ذلك وافقت و سلمت الأمر لله يدبره كما يشاء بدأت في تحضير ليوم زواجها كان أخيه معها خطوة بخطوة في كل شئ كان يحاول أن يوفر لها كل ما تحتاجه لهذا اليوم على الرغم أنه ليس الزواج الأول إلا أن هذه المرة تشعر بأشياء لم تختبرها من قبل ربما لأنها ناضجة و بدأت تستكشف الأمور من زواية أخرى تم عقد القران داخل قاعة مخصصة للزفاف لم يحضر سوى أهل العروس أما محمود فكان وحيدا لم يأتي أحدا من أهله لمباركة هذه الزيجة جلست على الأريكة المخصصة للعروسان و الحزن يعتري قلبها حين قالت كنت فاهمة إن مش ممكن يعدوا اليوم كدا من غير ما يشوفك و أنت عريس نظر لها و قال باسما سيبك من أي حاجة تعكر حلاوة اليوم الجميل دا أنا مش عاوز من الدنيا غيرك و مكتفي بوجودك في حياتي داخل شقة حمزة كان ينفث سحابة دخان كثيفه و هو يعود برأسه للخلف نير ان الغيظ و الغيرة تأكل ألهذه الدرجة لا ترأف به أيعقل أنها نست حبها له بهذه السرعة حقا اللعڼة عليك يا هالة كيف سمحت لقلبك يسكنه غيره !!وضع لفافة التبغ في المنفضة بغيظ شديد ثم قام بإشغال لفافة أخرى قلبه يؤلمه يريد أن ېصرخ بكل ما يجيش في و يخبر العالم بأن هي له فقط هل هذا القهر و الحزن الذي يشعر بهما نفس الشعور الذي اجتاح قلبها آنذاك ! و اللعڼة عليك أيضا يا حمزة أليس من حقها أن تتمتع بنفس الحق الذي منحته لنفسك وقف عن حافة الفراش قام بتبديل ه المنزلية بأخرى ولجت وداد وجدته ينظر لصورته المنعكسة في المرآة يغلق أزرار قميصه الأسود سألته بفضول قائلة على فين كدا يا حمزة ملكيش دعوة بيا دلوقت سبيني في حالي في إيه يا حمزة مالك متعصب ليه قلت لك سبيني دلوقت ردت وداد قائلة بعصبية مفرطة لا مش هاسيبك و لازم افهم رايح فين رايح مطرح رايح ملكيش دعوة اقولك أنا أنت رايح فين رايح لهالة رايح عشان مش قادر تصدق إنها سابتك زي ما أنت سبتها تابعت بنبرة مغتاظة قائلة مالك كدا ھتموت و كأنك مظلوم و عايش دور الضحېة مع إن لو بصيت على نفسك في المرايا هتلاقي نفسك إنك أنت السبب في دا كله سألها حمزة بنبرة ساخرة قائلا اه صح أصل أنا اللي رحت قلت لأمي جوزيني وداد عشان متسافرش و ابن اخويا يفضل وسطنا و لا أنا اللي قلت إنك تختاريني لما امي عرضت عليكي الجواز واخترتيني أنا مش محمود اخويا بحجة إيه اصلك أكبر منه ابتسمت وداد و قالت بذات النبرة قائلة و لا أنا بردو اللي استغليت غياب مراتك ودخلت اوضتك يا حمزة أنت اللي جتني و قلت لي أنا جوزك و شرع ربنا بيقول اعدل بينكم و إنك سألت شيخ اوعى تكون فامر إن سكوتي ضعف و لا قلة حيلة يا حمزة سكوتي دا عشان ربنا منزل على قلبي الصبر الصبر !! ايوة الصبر على واحد أناني مفكرش غير في نفسه و بس نفسك في عيل و بتحب مراتك بس مش قادرة تخلف لك العيل اللي نفسك في تقوم تعمل إيه ټضرب عصفورين بحجر اتجوز مرات اخويا و اخلف منها و كدا كدا هالة بتحبني ضامن إنها موجودة هتروح فين يعني بس ربنا قالك لا الظلم حرام و عمر ربنا ما بيظلم عباده زي ما أنت نسيت حبك لهالة هي كمان نسيت و داست عليه فيها إيه لما تدور على حلمها زيك ليه الأنانية اللي أنت فيها عاوز كل حاجة عاوز الخلفة و الحب و هالة مش عاوز تخسر حاجة أبدا بس ما فيش حد يا حمزة بياخد كل حاجة راحة البال في الأخرة مش هنا يا حمزة هنا مش هتلاقي غير شقى و تعب و حد يحبك و أنت مبتحبوش و حد ها ټموت عليه و هو ميبقاش ليك عيش و ارضى يا حمزة عشان ربنا يراضيك سيبها تشوف حياتها زي ما أنت شفت حياتك و لو كان عليا طلقني و هليني اربي ولادي زي أي واحدة بتطلق و لا جوزها بېموت الدنيا مبتقفش على حد الدنيا ماشية و مكملة سوى بيك أو غيرك أنت مجرد محطة في حياة أي شخص تقابله في الساعة الثانية عشرا بعد منتصف الليل وصل محمود و هالة أخيرا لمنزل الزوجية ترجلا من السيارة معانقا أنامل زوجته بأنامله وقف أمام المصعد الكهربائي و الإبتسامة لا تفارق وجه ظل يضغط على الزر أكثر من مرة و هو ينظر لها قائلا معلش هو كدا ساعات بيحب يهزر معانا ردت هالة بنبرة متوجسة قائلة يعني إيه بقى يعني هاطلع سبعتاشر دور على رجلي !! لا و لا تزعلي نفسك أنا هنادي عم فرج يمكن هو اللي عمل كدا يا عم فرج هرول العم فرج بخطواته الواسعة و السريعة و هو يقول ايوة يا أستاذ محمود مبروك يا عريس رد محمود و قال بإبتسامة واسعة الله يبارك فيك يا عم فرج شغل الاسانسير بقى دا عطلان و المهندس جاي بكرا الساعة تسعة الصبح ردت هالة ماسائلة بنبرة مغتاظة هو إيه اللي عطلان الأسانسير ! كاد يكمل حديثه لكن منعه محمود و هو يحتوي منكبيه و قال دي أسرار سكان ازاي تطلعها برا كدا اول ما حد يسألك يا عم فرج اللاه مش هي اللي بتسألني ! و بعدين مش دي بردو العروسة و ساكنة في العمارة يبقى من حقها تعرف رد محمود و قال من بين أسنانه قائلا امشي دلوقت خليني اشوف اقنعها ازاي تطلع على رجليها امشي يا عم فرج استدار بجسده كله تجاه هالة فرغ فاه ليتحدث لكنها أشارت بسبابتها قائلة بحزم انسى يا محمود إني اطلع سبعتاشر دور على رجلي و الله لو إيه اللي حصل ما هطلع محمود و هو يتمتم بكلمات غير مفهومة سألته بجدية مصطنعة قائلة بتقول إيه يا أستاذ أنت مبقلش بقول ربنا يكملها معايا بالستر يارب يا حبيبي و شيل عدل بدل ما اقع منك بعد مرور خمسة عشر دقيقة كاملة توقف محمود يلتقط أنفاسه من صعود الطابق الخامس عشر لقد فاض به الكيل لم ترحمه طيلة هذه المدة كانت تلوح بيدها على وجهها لتاتي بنسمة هواء تبرد حبات العرق المتكونة أعلى جبينها نظر لها و قال بنبرة مغتاظة لا و أنت تعبتي الصراحة كاد أن يحملها لكنه دعس على ذيل فستانها الأبيض و سقط كادت أن تلحقه لكن يده فلت فتدحرجا سويا على سلالم درج البناية استقر جسد محمود و هالة عند الطابق الثالث عشر حاولت أن تقف على ساقيها من جديد لكنها فشلت فشل ذريع تاواهت و هي تضربه بيدها على كتفه قائلة منك لله كسر تني حد يسكن هنا بردو !! و هو أنا كنت اعرف إني هتجوز فيها دا أنا خدتها تخليص حق و أنا مالي أنا ما كنت بعتها و اشتريت غيرها آآآه يا رجلي و يا جسمي كله فتح باب الشقة رجلا في الخمسين من عمره يحمل قدحا من الشاي الساخن نظر أسفل قدماه وجد محمود مازال يجلس أرضا سأله بنبرة متعجبة قائلا أستاذ محمود بتعمل إيه هنا رد محمود و هو يتحامل على جسده عدل من رقدته و قال بتشمس عشان الشمس مبتطلعش عندي تابع بنبرة مغتاظة قائلا هكون بعمل إيه يعني يا أستاذ مدحت وقعت أنا و المدام من على السلم رد الرجل بفضول قائلا طب و هتعمل إيه دلوقت هعمل جمعية ! هعمل إيه يعني يا أستاذ مدحت هاخد نفسي و ابقى اقوم اكمل ادخل أنت متشغلش بالك طيب مش عاوز حاجة هات كوبية الشاي دي و اتفضل أنت اوصد مدحت الباب بعد أن نفذ طلب محمود كانت هالة تبحث عن الچروح المتفرقة في جسدها و هي تتأواه عادت ببصرها لهزو قالت من بين أسنانها بنبرة مغتاظة أنت لسه هتشرب الشاي !! قوم مش قادرة اقف على حيلي شيلني يا محمود أنا تعبت تعبتي من إيه دا أنا شيلتك اربعتاشر دور ووقعنا دورين يبقى كدا كام كام إيه يا محمود بقلك مش قادرة اطلع تعبت تعبت و الله ما هشيلك الدورين اللي وقعنا فيهم بس يا بنت الناس خدي بعضك براحة كدا و اطلعي الدورين و استنيني في الدور الستاشر اكون خد نفسي شوية و خلصت كوبية الشاي اللي في ايدي دي ماشي يا محمود ماشي ازعلي براحتك دلوقتي و أنا فوق هاصلحك براحتي بعد مرور خمس دقائق يلا بقى كمل جميلك و شيلني طب ما تخليكي أنت جدعة و سيبي اللي باقي من صحتي اتكلم في معاكي عن أول مرة حبيتك فيها لا ملي دعوة محدش قالك خد شقة في الدور السابعتاشر و الاسانسير يعطل في نفس يوم فرحنا اتصرف و شيلني بقى بدل نا اتصل باخويا يجي يشوف لك صرفة أنا تعبت تعالي يا مفترية عليكي مدللة تسلمي لي يا مودي ايوة يا ختي ادلعي هو أنت تعبانة في حاجة ما هو أنا شايل هم على قلبي توقف ليلتقط أنفاسه الموسوعة بينما هي وضعت يدها في خصرها و قالت قصدك إيه يا محمود رد محمود بنبرة مغتاظة قائلا ما محموداش يلا خلينا نطلع في السلم اللي مش راضي يخلص دا أنت بتعمل إيه يامحمود !! أنت ليكي أكل و لا بحلقة !! يعني إيه بقى إن شاء الله يعني اشيلك على كتفي اشيلك على دراعي المهم النتيجة واحدة ادعي بس نوصل بالسلامة ربتت على ظهره بحنان بالغ و هي تقول هنوصل يا حبيبي أنت بس شد حيلك كدا و السلم يخلص بسرعة بعد عناء شديد وصلا اخيرا إلى باب الشقة فتح الباب ثم ترك يدها و سجد شكرا لله ابتسمت هالة على هذا المشهد و قالت للدرجة دي يا محمود بتحبني و ماصدقت نبقى مع بعض وقف محمود مقابلتها و قال بإبتسامة واسعة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات تابع مناديا إياها بنبرة خاڤتة قائلا هالة ردت بإبتسامة واسعة نعم ابتسم محمود ملء شدقيه و قال بسعادة غامرة وهو يفتح ذراعيه على مصرعيهم و قال أنا وصلت الشقة أخيرا يا هالة الفصل الخامس لكزته هالة في كتفه و قالت بنبرة مغتاطة تصدق إنك رخم رد محمود بنبرة لا تقل عن نبرتها و قال أنا بردو اللي رخم بعد كل اللي عملته دا !! حملت هالة ذيل ردائها الأبيض و قالت بجدية بصراحة أنت تعبت و تعبت جامد كمان بس جيت في الأخر و عكيتها بكلامك دا ! وقف محمود مقابلتها و قال بنبرة حانية و نظراته لا تبرح خاصتها نورتي بيتك يا هالة بيتك اللي حلمت سنين و صبرت سنين عشان يجمعنا سوا كادت أن ترد على كلماته لكنه قاطعها قائلا بتوسل ارجوكي خليني اتكلم أنا مش عايز اسمعك قد ما عاوزك تسمعيني أنا فضلت كاتم حبك جوايا عشر سنين بحالهم يا هالة عشر سنين لا بهدأ و لا بيرتاح لي بال و أنت مع حد تاني أنا جوايا نا ر محدش بيحس بيها غيري أنا يا هالة نا ر واحد حاب و مطالش اللي بيحبه اخفض بصره و هو يحتوي كفيه بين راحتيه و قال أنت كنتي حلم بعيد بعيد اوي يا هالة بعيد لدرجة إني كنت متأكد إنك مستحيل تكوني ليا بس ربنا قالي لأ مافيش مستحيل و إن اللي بيصبر بينول رفعت هالة كفيها وجهه بين راحتيها و الإبتسامة لا تفارق وجهها أنا حبيبت نفسي من كتر حبك فيا أنا مهما اتخيل إني في حد ممكن يحب حد مش هتخيل حبك ليا السعادة تنير وجهه ثم قال و مين يعرفك و ما يحبكيش عانقها ليطمئن حاله بأنها ماثلة أمامه ربتات خفيفة ربتتها على ظهره حدثت نفسها بسعادة على عوض الله لها الزيجة الثانية لها اختارتها بعقلها و ليس قلبها و على ما يبدو أن اختيارات العقل أفضل بكثير من القلب بعد مرور شهرين لم يحدث شيئا جديد يذكر سوى تردد هالة لطبيب النساء و التوليد للمرة الثانية على التوالي رغم عدم رغبة محمود في ذلك إلا إنه وافق لأجلها جلس جوارها على المقعد بعد أن طلب من مساعدة الطبيب أن تتعجل في دخولهما همس بجانب أذنها و قال الدكتور دا شاطر اوي أنا امي ولدتني عنده بعد ما قطعت الأمل مكنتش حابب نكشف دلوقت بس إصرارك و عياطك خلوني اسمع كلامك ربتت على كفه بهدوء عكس القلق الذي يسود قلبه قبل قلبها لحظات ثم أمرتهم المساعدة بالدخول ولج محمود و خلفه هالة جلست على المقعد تاركة زوجها يصافح الطبيب بحرارة على ما يبدو أنه على علاقة قوية تربطهما ببعصهم البعض جلس على المقعد المقابل لزوجته بينما ابتسم الطبيب قائلا مبروك على الجواز مع إنها جت متأخرة لو كنت أعرف كنت جيت الفرح من غير عزومة أنت متعرفيش محمود دا غالي عليا ازاي ابتسمت بتوتر له و قالت الله يبارك في حضرتك يا دكتور سألها بعملية قائلا خير بتشتكي من حاجة تلعثمت من فرط توترها و لم تستطع الإفصاح عن شئ بينما رد محمود بعفوية احنا عاوزين نعرف بس الدنيا اخبارها بقالنا شهرين و لس رد الطبيب و قال شهرين إيه يا راجل اللي جاي بعدهم و تقول تعرف الأخبار إنتوا لسه عرسان لا ما هو أنا كنت متجوزة قبل كدا يا دكتور أدهم و قعدت عشر سنين من غير حمل أردفت هالة عبارتها بعد أن استجمعت شجاعتها بينما استمع لها الطبيب بكل حواسه حرك رأسه و قال بتفهم طب أنت كنتي بتتعالجي من حاجة عملتي اشاعات وتحاليل قبل كدا ردت هالة و قالت ايوة عملت كل حاجة تخطر على بال حضرتك بس كل الدكاترة أكدت إني اخلف و جوزي السابق بردو خلف لكن احنا مع بعض ما ينفعش نخلف اه فهمتك تمام ضغط على زر الاستدعاء الممرضة التي أتت على الفور أشار لها و قال بهدوء مع المدام حضريها حركت هالة رأسها علامة الإيجاب بينما وقف محمود داهشا مما يحدث لا يعرف مالذي يقصده الطبيب ستتعرض من جديد لتلك الكشوفات المحرجة دقائق و ولج الطبيب ليبدأ أولى مراحل الكشف لم يمر أكثر من خمس دقائق و غادر الدكتور أدهم الحجرة أشار بيده تجاه السرير الآخر و قال خلينا نطمن على الرحم و نشوف إيه الأخبار رفعت هالة بصرها للأعلى لتنعكس صورة الرحم على شاشة التلفاز تسارعت نبضات قلبها و هي تر الطبيب صامتا يباشر عمله في هدوء تام لم تتحمل الصمت الذي يحدث فبادرت هي بالسؤال قائلة خير يا دكتور ! رد ادهم و قال لا خير إن شاء الله أنا شايف إن مافيش أي حاجة تمنع وقف عن مقعده و قال احنا كدا اطمنا على الرحم و الحوض و الحمد لله كويسين جلس على مقعده من جديد و قال حين سألته هو حضرتك ها تكتب لي على منشطات و لا تحاليل جديدة ! رد ادهم و قال بهدوء خلينا نصبر شهرين تلاتة كمان إنتوا لسه صغيرين و مافيش حاجة تمنعكم ليه نتجه للعلاج من دلوقت دا غير التوتر و القلق اللي أنت في دا سبب رئيسي في تأخير الحمل و بيأثر على الهرمونات ترك القلم و قال بجدية و هو ينظر لمحمود طب يا محمود أشوفك عن قريب إن شاء الله خرج محمود و هالة و بداخل كلامنهما قلقا تجاه شئ لا يود أحدهم الإفصاح عنه في ذلك الوقت بعد مرور أسبوعا كاملا من زيارة الطبيب لم يحدث شيئا جديد يذكر ۏفاة والدة حمزة و ذهاب هالة إلى بيت عمها لقضاء واجب العزاء وافق محمود على مضض و رافقها حيث منزل عمها ولجت البيت اسفل أنظار حمزة الذي كان يصافح محمود و هو يحاول أن من رأه عند طبيب النساء الدكتور أدهم مع امرأة أخرى ليس هو نفس الذي يأتي مع زوجته السابقة جلس محمود لدقائق معدودة ثم غادر معتذرا من إبراهيم لتعب والده الذي أتى فجأة كانت والدة هالة جالسة جوار ابنتها تطمئن عليها بنبرة هامسة حدثتها بهمس قائلة حماكي تعبان و جوزك راح له واجب تروحي تزوري ردت هالة قائلة بذات النبرة محمود محرج عليا مرحش هناك و قالي اقطعي رجلك من هناك بعد آخر خناقة حصلت هناك ما أنت عارفة ردت والدتها بإصرار قائلة دا حاجة و دا حاجة روحي عيب كدا دا مهما كان حماكي و هايزعلوا لو مرحتيش ابقي خلي إبراهيم يوصلك بعد العزا خلاص بقى ابقى اروح أنا و خلاص لوحدي على الجانب الآخر كان محمود جالسا جوار جدته يعارض من يتحدث في حق زوجته لم يعجبها تصرفات حفيدها اغتاظت من معارضته قائلة البت دي ساحرة لك و هو أنت بردو محمود اللي نعرف ردت والدة محمود و قالت ايوة هما بتوع اسحار ماهي كانت عاملة كدا في جوزها الأولاني اومال هو اتحملها ازاي من غير خلفة دا حتى لما ربنا شال الغشاوة اللي عينه كرمه بواحدة زي الفل و حملت و هي وقعت في ابني و بتعمل معاه نفس اللي عملته مع اللي ردت جدته قائلة بتأيد و لما بتغلط مابيشوفش غلطها !! ويقلك مراتي مبتغلطش يعني إيه مراتك مبتغلطش يا محمود يعني أنا كدابة ! لا أنت مش كدابة يا ستي و مراتي مبتغلطش فعلا و ااااه يا عيني ردت الجدة بفزع قائلة مالها عينك يا واد إيه اللي حصل ! رد محمود قائلا جناح مراتي دخل جوا عيني يا ستي ضړبته الجدة في كتفه و قالت و كمان ليك نفس تهزر !! تنهد محمود و قال من الآخر كدا يا ستي عاوزة إيه ! ردت الجدة قائلة عاوزة مراتك ياحبيبي تعرف إنك متجوز بنت عمك و إن جاي لك عيل في السكة و لا بنتنا في حاجة غلط لا سمح الله عشان كدا مدراين عليها !! وقف محمود عن مقعده و قال بعصبية مفرطة لا متفقناش على كدا و كان شرط اساسي على ابوي إن هالة متعرفش إيه اللي جد بقى ! ردت زوجة محمود قائلة اللي جد يا حبيبي إن أنا مراتك و زي ما هي ليها أنا ليا و أنت ناقصك إيه بقى ! ناقصني إنها تعرف إني مراتك و لا أنا مش حقي امشي معاك و اقول للناس كلها دا جوزي و بعدين هي تقبل مش كفاية إنك قبلت بيها و هي مبتخلفش !! عندك حق فضل كبير منه عليا و أنا حقيقي مش عارفة أشكرك ازاي على الجميل دا يا محمود أردفت هالة عبارتها و هي تتحامل على نفسها بعد ما وصل إلى مسامعها تلك الحقيقة المرة وقف إبراهيم أخيها يشاهد صورة زواج صديقه المقرب المثبتة على الجدار ثم قال أنت اتجوزت بعد جوازك من هالة بأسبوعين بس لا ليك حق تزهق بردو تابع و هو يمسك بيد هالة و قال احنا هنمشي دلوقت و لما تخلص خناقتك مع اهلك تعال لي عشان نتفاهم على رواقة كادت أن تغادر المنزل لكنه استوقفها قائلا هالة اقسم بالله ابويا ضغط عليا أنت متعرفيش عمل إيه عشان اتجوزها دا دا عم قاطعه إبراهيم و قال يا جدع عيب رضا الولدين واجب و رضا إبراهيم و اخته أهم واجب سلام بقى دلوقت غادر إبراهيم و هو يمسك بيد اخته التي كادت أن تفقد وعيها لكنها تحاملت على نفسها وصلت إلى منزل والدتها التي كادت أن ټموت إثر صډمتها الجديدة وقف إبراهيم عن مقعده بعد أن أخذت مفاتيح شقة أخته و قال أنا ماشي بقى ابقي حضري العشا على ما اجاي خرج من بيته متجها نحو منزل شقيقته الذي يبعد عنه بما يقارب الخمسة عشر دقيقة وقف على باب الشقة و قال يلا يا رجالة شيلوا كل العفش اللي هنا متخلوش مسمار في الشقة حتى الصور اللي على الحيطة عاوزكم تشيلوها و يبقى يوريني بقى هايعمل إيه الفصل السادس بعد مرور يومين لم يترك محمود هالة خلالهم مازال يركض خلفها كلما ذهبت لمكان ذهب ورائها حتى الطبيب لذي تتابع معه حالتها الصحية التي تدهورت بسبب ارتفاع ضغط الد م اما هي كانت تتعامل معه بجفاء تام رافضة الرد على كلماته حتى بكى و هو يتوسلها و كأنه طفل يخشى عقاپ أمه تعثرت خطواته في بعضهما البعض كاد أن يسقط لكنه حافظ علي توازن جسده لم ترأف بحالته و لن تفعلها دعس على قلبها ببرودة اعصاب و الآن يطلب منها العفو ! استقلت سيارة الأجرة مع أخيها لا تعرف إن كان ما يحدث حقيقية أم خيال ! ليته خيال و عندما تعود لواقعها تكتشف أن محمود ذاك الشباب الذي كاد أن يكمل ما تبقى من عمره متحفظا بحبه لها صدمة هالة لا تقل عن صدمة إبراهيم بل كان أكثر منها تأثرا و لكنه ترجم ذلك بشكل آخر استقل محمود سيارة أجرة أخرى و ذهب خلفهما حتي منزل والدها وصلا أخيرا و ترجل من سيارته ركض خلفها و هدر بصوته الجهوري علها تسمعه وافق إبراهيم و صعدا ثلاثتهما جلس في غرفة الضيوف و قال بنبرة صادقة و هو يضع يده اليمنى على كتاب الله قائلا و الله العظيم و الله العظيم ما كان في نية اتجوز غيرك أنا مكنتش احلم أصلا إني اتجوزك أنا اتغصب عليا في الجوازة دي سأله إبراهيم بنبرة ساخرة قائلا و يا ترى بقى بابا ڠصب عليك و أنت وافقت عشان هايحرمك من المصروف و لا ها يحبسك لوحدك ! رد محمود و قال بضيق من سخرية صديقه لا دا و لا دا أنا ابويا حلف بالطلاق لو متجوزتش بنت عمي و رضيته زي ما رضيت نفسي و اتجوزت اللي بحبها ليرمي أمي و يطلقها و يبهدلنا نظر إبراهيم لأخته و قال بنبرة ساخرة لا طالما فيها پهدلة يبقى محمود لازم يضحي تابع بذات النبرة و قال كمل يا مضحي كمل سامعينك نظر محمود لهالة و قال حطي نفسك مكاني شايفة أمك هاتتبهدل و البيت ها ېخرب و ايدك الحل هاتعملي إيه مازالت هالة ملتزمة الصمت و نظراتها لا تبرح خاصته المتلائلات بالدموع ردت إبراهيم و قال بنبرة غاضبة هو إيه الحكاية هو كل واحد عامل نفسه راجل و قدام أهله عامل زي العيل ملوش كلمة و يجي يقولها حطي نفسك مكاني ! طب ما تحط نفسك أنت يا باشا مكانها واحدة اتجوزت واحد بعد ما قا طع نفسه عن الجواز بسببها و فضل يقلها أنت قلبي و عينيا و بعد عشر سنين صبر اتجوزها و بعد عشر ايام بس اتجوز عليها تسمي دا إيه و لا دا مش جواز و خدمة لله و للوطن !! رد محمود بعصبية مفرطة قائلة اطلع منها يا إبراهيم سبني معاها أنا عاوز اسمع منها هي عاوزها تتكلم بدل ما هي ساكتة كدا بعد تردد لم يدوم طويلا تحدثت بنبرة هادئة قائلة طلقني يا محمود وقف مقابلتها و قال پجنون لا يا هالة طلاق لا اطلبي أي حاجة في الدنيا إلا إن اسيبك أنا لو سبتك هاموت نفضت هالة يدها من بين راحتيه و قالت پغضب جم و أنا مت لما عرفت إنك اتجوزت عليا و هاموت لو فضلت معاك ضيقت حدقتها و قالت من بين أسنانها و دموعها تنساب على خديها أنت ازاي قدرت تعمل فيا كدا ازاي قدرت تنام جنبي و أنت متجوز غيري ازاي ازاي قدرت تعيش معايا بوشين شهرين بحالهم محستش بيهم قد إيه أنت كداب و لا مخادع يبقى ازاي عاوزني اصدقك و أنت بتقولي بحبك ازاي !! اطلقت تنهيدة عميقة تعبر عن الآلم التي تعتمل صدرها و راحت تقول بكل ما اوتيت من ثبات انفعالي طلقني يا محمود و زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف و أنا متنازلة عن كل حقوقي و مش عاوزة ح قاطعها پجنون قائلا لا لا مش ها طلقك أنت ليا و بس أنت مستحيل حد ياخدك مني و مش هاسمح لحد غيري ياخدك مني ولو بنت عمي هاطلقها و مش قاطعته هالة بنبرة ساخرة قائلة و حلفان ابوك بالسهولة دي هتخلي ابوك يغضب عليك ! ملكيش دعوة أنا هاحل كل الأمور دي أنت بس ارجعي لي و متشغليش بالك بحاجة ابدا !! ردت بنبرة مغتاظة من إصراره بها و قالت بحدة قلت لك مش عاوزة اكمل معاك افهم بقى مش عاوزك وقف إبراهيم عن مقعده و قال بهدوء روح يا حوده عشان عندك محكمة بكرا بدري ما القانون نصف المرأة و عملها قانون ال عقبال ما ينصفك زيها كدا إن شاء الله ظل إبراهيم يدفع بجسد محمود حتى باب الشقة خرج من المنزل و الڠضب يملى قلبه ضړب بيده على النافذة الحديدية و قال مش هاطلقك يا هالة و لو عملتي إيه بردو مش هاطلقك و ابقي وريني مين ها يقف لك أنا مش لاقيك في الشارع يا إبراهيم يا ابني دول باين عليهم ناس مش كويسة ووقعنا فيهم سيبك من موضوع المحاكم دا و بعدين هو قالنا اللي حصل و على رأيه ما هي قدامه من زمانه مفكرش ليه يتجوزها ما هو معذور بردو يا هالة دي أمه !! أردفت والدة هالة حديثها و هي تربت على كتف ولدها ليهدأ قليلا من ثورته تلك تابعت حديثها لابنتها التي لن تهدأ حتى تنفصل عن زوجها للمرة الثانية على التوالي نظرت هالة لوالدتها التي ظلت تردد بحسرة قائلة متزعليش مني يا بنتي بس دي الجوازة التانية و مكملتيش فيها شهرين بالعافية طب الاولانية قلنا للناس اتجوز عليكي و محصلش نصيب انما دي هنقول إيه للناس يا دي الفضا يح !! ردت هالة مستنكرة كلمة والدتها قائلة بدهشة و ذهول شديدان فضا يح !! هي فين الفضا يح دي يا ماما هو أنا مطلوب مني اروح اخبط على كل بيت واحكي لهم كل واحد اتجوزته عمل فيا إيه و أنا مظلومة و لالا هو ليه كل اللي أمنت له يخون ردت والدتها قائلة يا بنتي دا شرع ربنا لو جينا للحق بقى حق !!! و أنا حقي فين حقك محفوظ يا بنتي و بعدين لو جينا للحق محمود مأثرش في معاملته معاكي طول الفترة اللي فاتت و شايلك من على الأرض شيل ردت هالة بنبرة ساخرة قائلة و حمزة كمان كان شايلني في عينه و اتجوز عليا المشكلة مش فيهم المشكلة فيا أنا أنا اللي اتسرعت و قلت إن اللي حبيته بهدلني ف اللي بيحبك يمكن يسعدك فبهدلني أكتر كلهم صنف واحد كلهم بيفكروا في نفسهم وبس أما هالة فتو لع رد إبراهيم و قال بنبرة حانية بعد الشړ سيبك من كل دا و قولي لي عاوزة إيه و أنا هاعمله و لو عاوزة ترجعي لمحمود نرجع و بشروطنا وقفت عن مقعدها و قالت بمرارة و هي تنظر لوالدتها بنظرات لم تخلو من خذلان و الحزن اسأل ماما يمكن طلاقي يبقى فضي حة جديدة و تتكسف منه ولجت غرفته مسرعة متجاهلة نداء أخيها ما إن اختفت عن أنظاره اقترب من والدته و قال بعتاب و لوم ليه كدا هي ناقصة ! مش كفاية عمايل البيه جوزها !! يا ابني أنا خاېفة عليكم أنا لو عشت النهاردا مش هعيش لبكرا و نفسي اشوفها في بيتها و اطمن عليها قبل ما اموت أختك مبتخلفش و مش أي حد هايرضى بيها رد إبراهيم بضيق و قال دا رزق زيه زي أي الصحة والفلوس محدش بياخد الاربعة وعشرين قيرط بتوعه ناقصين في ناس ربنا بيختبرها و بيشوفها قدها ولالا ولو هالة مش قد الاختبار مكن ربنا حطها في تابع حديثه قائلا و بعدين مين قالك إنها مبتخلفش مش يمكن كاتب لها الخلفة مع حد يصونها و يحبها بجد مش جايز لو كانت خلفت من واحد منهم كانت فضلت عايشة في المر اللي شافته دا عشان خاطر عيالها ! ختم حديثه قائلا ساعات الأب بيكون نقمة على ولاده مش نعمة و بيتمنوا زوالها تجربتين اسوء من بعض و الاسم بيحبوها ادعي لها ربنا يعينها على التعب اللي هي في بدل ما أنت بتحطي عليها بالكلام كل شوية ردت والدة إبراهيم قائلة بقلق أنا خاېفة عليك يا ابني احنا مش قد الناس دي و لا قد شرهم وقف إبراهيم و قال بوعيد طول ما أنا عاي و ربنا مديني عمر هابهدلهم و اخليهم يقولوا حقي برقبتي و إن كان على محمود هو اللي بدأ و البادي اظلم بعدم مرور أسبوعا كاملا من زيارة محمود لهالة ساء الأوضاع و لم تجري الرياح كيفما أراد إبراهيم و هالة حاول الجميع التدخل لفض الڼزاع بينهما لكن إصرار هالة و أخيها على الانفصال كان حلا جذريا بالنسبة لهما رفض زوجها الانفصال و باءت جميع محاولات الجلسات العرفية بالفشل الذريع و تبقى القضاء الحل الامثل في مثل هذه الظروف هذا ملعب إبراهيم فهو محام معروف و لديه الكثير و الكثير من القضا يا التي أخذت الصيت الواسع يتردد اسمه في المحاكم و الجميع يتعاملون معه بحذر شديد البعض اطلق عليه المرعب و البعض الآخر اطلق عليه محام الضعفاء لم يتقاضى جنيها واحدا في قضية صاحبها لم يستطع دفع اتعابها لذلك ذاع صيته في كل مكان قرر و لأول مرة يلقي عباءة الشرف و يتعامل مع محمود و عائلته بكل ما هو خبيث و ماكر مرت ثلاث أشهر كاملة وهو يجوب المحاكم ذهابا إيابا حتى حصل على وثيقة الطلاق بالتراضي بعد أن ضغط والد محمود على ابنه كما تنازل عن جميع حقوقه مقابل التنازل عن جميع القضايا التي قام برفع إبراهيم تحولت الصداقة لعداوة و كر ها ولج منزله و بيده الوثيقة بعد أن ذهب مع من كان صديقه إلى المأذون قبل أسبوعين من اليوم لم يخبر والدته حينها حتى لا يرتفع ضغطها و يحدث مضاعفات لها أتت هالة و بيدها منشفة مخصصة للمطبخ تجفف فيها يدها و قالت إيه يا هيما مالك في إيه ! وضع الوثيقة ڼصب عينها و قال باسما مبروك عليكي الطلاق لا و كل حقوقك محفوظة كمان ترددت الإبتسامة على شفتاها و الحزن يعتري قلبها للمرة الثانية تقع في الموقف ذاته خيبات أمل و أحلام حطمتها لها صخرة الواقع ترقرقت الدموع في عينها و هي تنظر لأخيه الذي سرعان ما اختفت إبتسامته حين قال بندم هو أنت زعلتي ليه مش دي كانت امنيتك ! حركت رأسها علامة النفي و هي تكفكف دموعها و قالت كاذبة لا لا بالعكس مبسوطة اوي اوي أنا حاسة إن حمل و كان على قلبي احتضنته و قالت بامتنان ربنا يخليك ليا يا هيما من غير مكنتش هعرف اعمل أي حاجة أنت و نعمة الاخ و السند ربنا يخليك ليا يا حبيبي و يسعد قلبك يارب رد إبراهيم بحزن دفين و قال و يخليكي ليا يا لولو خرجت والدتها من حجرتها متسائلة بنبرة متعجبة قائلة خير إيه الحنية دي كلها ردت هالة بإبتسامة واسعة و هي تفرد وثيقة الطلاق أمام والدتها وقالت بنبرة متحشرجة محمود طلقني خلاص و هيما رجع لي حقي أنا بقيت حرة خلاص يا ما م لم تكمل حديثها ما إن سقطت والدتها أرضا بعد سماعها خبر الانفصال بشكل رسمي مازالت على أمل العودة رغم كل هذه المشكلات الوضع تأزم و الحال لم يبقى هو الحال و هي على أمل العودة تم نقل والدتها إلى المشفى بعد أن أمر الطبيب الذي قام بالكشف المنزلي ما إن وصلت إلى المشفى تم عمل اللازم لها و بعد الكشف المبدئي تبين أن يجب عليها الخضوع لعمل عملية قسطرة استكشافية للقلب لم تتحمل هالة هذا الخبر سقطت أرضا فاقدة للوعي انتقلت إلى غرفة الطوارئ و تم نقل بعض المحاليل الطبية لها جلس إبراهيم على السرير المقابل في انتظار استعادتها للوعي ولجت الطبيبة و قالت أنت جوزها وقف إبراهيم عن الفراش و قال لا اخوها ردت الطبيبة بتفهم قائلة اه أنت اللي مع الحالة اللي في الدور الرابع صح ! ايوة أنا هي أمي عاملة إيه دلوقت متقلقش بيعملوا لها اللازم طب و هالة اخبارها إيه مش راضية تفوق يعني ! لم ترد الطبيبة عليه حتى ظن أنها تتجاهله انتهت من كتابة بعض الملاحظات و قالت بإبتسامة واسعة متقلقش هتفوق دلوقت و تبقى بخير كادت أن تغادر لكنه استوقفها قائلا دكتورة ا استدارت و هي تعرفه عن حالها قائلة أنا الدكتورة ليالي الشرقاوي معلش بس هو مين متابع حالة ماما و هل ينفع اسيب اختي عادي هنا على ما اروح اطمن على امي ولالا ! ردت ليالي باسمة و قالت طبعا تقدر تسيبها عادي لحد ما تحس نفسها كويسة و في الحقيقة مش عارفة مين متابع حالة والدتك بس تقدر تسأل في الدور الرابع أي حد من فريق التمريض هيجاوبك ابتسم لها و قال بامتنان شكرا تعبتك معايا العفو دا واجبي غادرت ليالي الغرفة تاركة إبراهيم جالسا على حافة الفراش المقابل لأخته صدح رنين هاتفه ف خرج من الحجرة ليرد ثم يذهب إلى الطابق الرابع ليعرف حالة والدته إلى أين وصل بعد مرور خمس دقائق ولج شاب تجاوز الخامسة و الثلاثون بأشهر قليلة يرتدي معطف أبيض و على يسار صدره لوحة معدنية دون عليها اسمه ادهم الشروقاي ولج غرفة الطوارئ باحثا عن أخته التي لن تهدأ حتى تفقده ما تبقى من عقل بحث عنها في كل نكان و هذا آخر مكان علم بوجودها فيه اختفت كالزئبق على حد وصفه جلس و هو يدس يده في جيب معطفه ليخرج هاتفه تراقصت أنامله ثم رفعه على أذنه وجده خارج التغطية وصل إلى مسامعه صوت أنثوي يئن بخفوت كلمات غير مفهومة على ما يبدو أن هناك مريضة تحت تأثير ال فجأة و بدون سابق إنذار سقط من كان يئن و تحول أنينه لصړاخ هرول لمساعدته وجدها فتاة عشرينية تحاول الوقوف على ساقيها لكنها فشلت سألها و هو يساعدها قائلا مكن ينفع تقفي مرة واحدة كدا فين أهلك أنت هنا لوحدك و لا معاك حد ماما ماما عاملة إيه فين إبراهيم اخويا أردفت عبارتها باڼهيار و هي تحاول نزع المحاليل المثبتة في يدها مما جعلها ټنزف حاول تهدأتها لكنها دفعته في صدره بضعف و حاول الوقوف من جديد على ساقيها و لكن الارض تميد من حولها اللعڼة على المشفى والعاملين عليها لماذا حدث بها كانت في حالة صحية جيدة ما الذي حدث لها ! اقترب ادهم و قال بهدوء محاولا مساعدتها اهدي أنا دكتور هنا و ممكن اساعدك قولي لي بس عاوزة و أنا هخلي الممرضة تعمله لك ايدك پتنزف ما ينفعش كدا !! ردت بعصبية قائلة يا سيدي مش عاوزة منك حاجة شكرا عاوزة اخويا إبراهيم الفصل السابع ولجت ليالي و هي تسأل عن سبب تلك الفوضى التي تعم المكان و قالت إيه دا في إيه ! رد أدهم و قال ليالي شوفيها مالها بتقول عاوزة اخوها و مامتها حاولت ليالي أن تساعدها في الجلوس من جديد على طرف الفرش ثم نادت للممرضة و قالت لأخيها معلش يا أدهم اخرج أنت دلوقت و أنا هاخلص و اجاي لك مكتبك تمام بعد مرور نصف ساعة طرقت ليالي الباب قبل أن يأذن لها أدهم بالدخول جلست على المقعد و هي تضع ساق فوق الأخرى و قالت خير يا دومي كنت عاوزني في إيه ! ردت أدهم بجدية و حاجب مرفوع عن الآخر احنا في الشغل على فكرة ردت بمشاكسة مقلدة إياه قائلة بس لوحدينا على فكرة تابعت بجدية قائلة جيت ليه الطوارئ ردت أدهم قائلا كنت عاوز منك إيه موضوع العزومة اللي عملتيها دي و قلتي بقلب قوي كدا لعمك يجي عندنا ! حكت مؤخرة رأسها وهي تقول بجدية مصطنعة بص بقى بصراحة و من غير لف و لا دوارن مش أنا صاحبة فكرة العزومة دي صاحب الفكرة هو عمك نفسه رد أدهم قائلا بنبرة ساخرة و هي مراته الست نازلي هانم حرم الدكتور ادهم الشرقاوي دكتور النسا و التوليد هتقبل تيجي عندنا الحارة متقلقش ما أنا سألت عمك قالي أنا اللي عازم نفسي هتقبلوا و لالا يا ولاد اخويا قلت له تنور في أي وقت و نعملك أحلى غدا كمان رد أدهم باسما و هو يصحح لها قائلا تعملي له أنت أحلى أكل أنا طول الأسبوع دا يا حبيبتي إجازة من المطبخ و المواعين دووومي دا عمنا و احنا عزمنا سألها بنبرة مغتاظة قائلا أنا ليه مبسمعش بتتكلمي بصغية الجمع في العزومات و اللبس و الفلوس ليه مبسمع فيها في تنضيف مكانا اطباقنا مكواتنا ليه في دول بيتقالي نضف مكانك اطباقك و اكوي هدومك وجهت ليالي سبابتها ڼصب عيناه و قالت بجدية مصطنعة لأن المرأة نصف المجمتع و يجب عليها مشاركة الرجل في كل شئ ماعدا الطبخ و الغسيل و المكواة و بالذات المكواة ابتسم لها و لم يعقب على تلك المحاضرة التي لن تنتهي إلا بفرض سيطرتها الكاملة على ما وضعته من قرارت ردت بتذكر قائلا صحيح البنت اللي بتدور على أهلها دي لاقيتهم قصدك مين قصدك هالة هي اسمها هالة إيه حكايتها البنت دي مش عارفة بس هي جت هي واخوها عان مامتها تعبانة و المفروض تعمل قسطرة استكشافية على القلب ف هالة متحملتش الخبر و اغمى عليها بس احساسي بيقولي إن البنت دي حكايتها حكاية عقد ما بين حاجيبه و قال بفضول ليه بتقولي كدا رفعت كتفيها و قالت مش عارفة بس و أنا بحاول اهديها قعدت تقول أنا السبب يارتني ما كنت قلت لها و كلام من النوع بعد مرور يومين كانت والدة هالة في حالة صحية أفضل من ذي قبل بينما شحب وجه ابنتها و تغيرت حالتها النفسية و الصحية انتظر إبراهيم و هالة الطبيب المعالج لوالدتهما ليطمئنهما و لكن ما قاله الطبيب زاد من قلقهم حين قال للاسف لازم نعمل العملية محتاجين نركب دعامة للقلب و إلا الحالة هتسوء سألته هالة قائلة طب لما تعملها يا دكتور هتعيش و تبقى كويسة رد الطبيب بعقلانية وعملية الأعمار بيد الله احنا بنعمل اللي علينا مش أكتر مافيش حاجة مضمونة و لا أكيد غير بإذن الله معاكم يومين ترتبوا فيهم نفسكم للعملية ختم حديثه قائلا ياريت تبقى تعدي على الحسابات حرك إبراهيم رأسه و قال بتفهم مفهوم يا دكتور شكرا نظرت هالة لأخيها و قالت بنبرة متحشرجة إثر البكاء ها نعمل إيه يا إبراهيم دا الموضوع دا شكله عاوز مصاريف جامدة رد إبراهيم بإبتسامة باهتة و قال مټخافيش ربنا مش هايسبنا إن شاء الله ربت على يدها و قال أنا هاسيبك دلوقت و هروح اشوف الحسابات و بعدها هعمل كام مشوار متقلقيش لو مجتش تاني أو جيت متأخر ماشي بس خليك معايا على التليفون و عرفني هاتعمل إيه حاضر تركها و سار تجاه المصعد الكهربائي ضغط على زر المصعد وقف لثوان قبل أن يلوح بيده لأخته مغادرا المشفى كان أدهم واقفا في المصعد حين قام إبراهيم بتسجيل رسالة صوتية قائلا مصطفى أنا هابيع المكتب بتاعي شوف لي أي حد يشتري بأي سعر محتاج لفلوس ضروري حاول تشوف أي مشتري من اللي كانوا عاوزينه لحظات ثم أتته رسالة منه استمع لها ثم ضغط على زر التسجيل و قال مش هاينفع و بعدين أنا سايب هالة أختي في المستشفى لوحدها مع ماما و أنت عارفاها پتخاف من المستشفيات و بتتعب منهم هي بتحاول تبين دلوقت إنها كويس عشان أنا سايبها بص هات المشتري و نخلص دلوقت و بكرا نروح الشهر العقاري نخلص كل حاجة المهم تجيب لي فلوس النهاردا اتفقنا يا مصطفى ! خرج إبراهيم من المصعد الكهربائي متجها نحو باب المشفى لا يعرف أن ما سيفعله من المحتمل أن ينهي حياته المهنية لم يكن أمامه أي خيار آخر سواه فقرر أن يذهب إليه عله يجد عنده ما ينقذ والدته وقف على اعتاب مكتبه و قال بخفوت يارب أنا مضطر اعمل كدا عشان أمي لكن أنا مش في نيتي أبدا امشي في طريق الحړام إن كنت مش راضي اقفل الباب دا في وشي و افتح لي طريق تاني يرضيك يارب ولج المكتب و انتظر زميل أيام دراسته الوضع بالنسبة له غاية في الحرج و الحزن لأنه قرر أن يسير في نفس درب بعض المحامين غير الشرفاء لكسب الأموال طرقات خفيفة على سطح المكتب الزجاجي التوتر يجتاح قلبه كيف سيخبره بأن وافق على قبول تلك القضايا بينما كان زميله في مكتبه الخاص جالسا يراقبه عبر شاشة الحاسوب النقال و إبتسامة الشماتة تزين ه مازالت عيناه معلقتان على تلك الشاشة حين قال سيبي ربع ساعة و بعدها دخلي و لما يدخل ابقي قولي إن في معاد مع واحد مهم و كنتي ناسية ردت المساعدة قائلة مفهوم يا فندم خرجت المساعدة و إبتسامتها تختفي تدريجيا من على ها وصلت إلى مكتب الذي يجلس في إبراهيم ابتسمت له و حاولت أن لا تظهر عكس كلماتها المحذرة حاول ما تبينش إنك فهمت حاجة ممدوح المفروض يرميك هنا ربع ساعة و بعدها تتدخل و يبدأ يترسم عليك امشي و أنا هابلغ بعدين اللي حصل سارت تجاه مكتبها جلست خلفه و قالت بإبتسامة واسعة حين وقف هو انا هعمل نفسي بكتب لك معاد و هاديك رقمي عشان نعرف نتواصل أنت ربنا بيحبك اخرج من هنا و اياك تتواصل معاه مهما حصل أومأت له برأسها علامة الإيجاب و قالت العفو يا فندم دا واجبي نورت يا فندم دول عشر الف جنيه تقدري تعديهم قبل ما تمشي و بالنسبة لباقي فلوسك كمان ساعتين تقدري تاخديهم لأن السيولة اللي في المحل مش هتكفي أردف الصائغ عبارته و هو يلملم المصوغات الذهبية من على سطح الطاولة الزجاجية و أزاح الجزء المتبقي جنبا جمعته هالة داخل صندوقها الخشبي و غادرت المكان قائلة بامتنان متشكرة هاجي لك بليل إن شاء الله تشرفي يا فندم المحل محلك في أي وقت خرجت هالة من المحل و هي تجر خيبات الأمل خلفها ظنت أن مصوغاتها الذهبية ستجمع لها مبلغا كبيرا لكن ماجمعته لا يتجاوز نصف المصروفات داخل المشفى تقابلت مع حمزة بن عمها في الطريق استوقفها قائلا هالة عاملة إيه ردت بإبتسامة متكلفة قائلة الحمد لله بخير أنا عرفت إن مرات عمي في المستشفى بس مش عارف انهي مستشفى ياريت تعرفيني عشان عاوز ازورها هي في مستشفى الأدهم الاستثماري طب هو أنت رايحة إمتى عشان نروح سوا و ردت هالة بنبرة مقتضبة قائلة أنا مش فاضية لو عاوز تروح روح أنت يا حمزة انا لسه عندي كام مشوار نبرتها تلك و حدتها في الحديث جعلته يعلم تماما أن ما يحاول فتحه من جديد لن يتم بتلك السهولة تركته قبل يسألها سؤالا آخر جفائها لم يأتي من فراغ بل أتى بعد سنوات من المحاولات في التنازل عن بعض الحقوق التراكم الذي حدث جعله يخسر الكثير من مكانته لديها في منزل محمود بمنزل أبيه كان جالسا في غرفته مضطرب عن الطعام طالت لحيته و بكت عيناه حتى كاد أن يفقد بصره حزنا على فراق حبيبته ولج والده محاولا إخراج ولده من حالته تلك نظر حوله وجد حالة من الفوضى في كل مكان عاد ببصره له و قال و آخرة اللي أنت في دا إيه بلع محمود لعابه و قال بمرارة عاوزين مني إيه تاني ! رد والده و قال عاوزينك تخرج من اللي أنت في دا و كفاية حزن بقى على ناس متستهلش هي لو كانت باقية عليك كانت عملت اللي عملته دا معاك فيها إيه يعني لما جوزها يتجوز عليها هي آخر أول ست و لا آخرهم !! ما هي أمك اهي عايشة مع ضرتها في نفس البيت و محصلش أي حاجة !! رد محمود بنبرة مخټنقة قائلا بعصبية عشان هالة مش أمي و لا أمي زيها عشان أنا عشت عشر سنين صابر و ساكت و قافل على قلبي و مش عاوز حاجة من ربنا غير إن هالة تبقى من نصيبي و لما تبقى نصيبي تيجيوا بكل جبروت تقولوا أمك في كفة و مراتك في الكفة التانية ساكتين بقالكم عشر سنين و محدش فيكم قدر يحلف عليا و بتقولوا سيبوا براحته ولما اتجوزت اللي بحبها قلتوا ازاي يعيش مبسوط يلا ننكد عليه و نجبره يتجوز رد والده بنبرة ساخرة قائلا لا والله بقالك حس يا محمود و بقيت تعرف تتكلم تابع بنبرة آمرة قائلا يلا قوم الحق دقنك دي و تعال معايا نرجع بنت عمك عشان تربي ابنك في وسطكم رد محمود بعناد قائلا لا مش هرجعها و دا كان شرطي عليكم لو خسړت هالة هتخسروني أنا كمان ختم حديثه قائلا بعدم اكتراث و إن على ابني اللي جاي في السكة هيتربى عادي و لو محتاج حاجة مني هاجيبها له سأله والده بنبرة مغتاظة قائلا بقى يا محمود هاتمشي كلمتك عليا !! رد محمود بعصبية قائلا و على أي حد خلقه ربنا أنا خلاص خسړت و مش باقي على حد طب عليا الطلاق لو م قاطعه محمود قائلا مبقتش بأكل من الكلام دا خلاص ختم حديثه قائلا خد بعضك بقى يابا و امشي عشان يادوب الحق ادور على طريقة ارجع بيها مراتي بعد مرور يومان كانت هالة واقفة أمام المشفى في انتظار أخيها الذي تأخر كثيرا عن الموعد الذي حدده كانت تنظر في ساعة معصمها بين الفنية و الأخرى و هاتفها لا يهدأ من مكالمات صادرة من نفس الرقم الذي يحاول إزعاجها منذ فترة وصل أخيرا إلى المشفى كانت يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة و هو يعتذر منها قائلا معلش يا لولو اتأخرت عليكي و لا يهمك يا حبيبي قل لي مين شيري دي اللي بترن عليا و مصممة توصلك و مش عارفة رد بتأفف قائلا دي واحدة دماغها تعبانة سيبك منها عملت لي خدمة و من يومها و هي لازقة لي فاهمة إني بحاول ا منها غمزت هالة بجانب عيناها قائلة ايوة يا عم شيري و ليالي و ما خفي كان اعظم رد إبراهيم بنبرة ساخرة و هو يلج المشفى محاولا تقليد نبرتها هي شيري و ليالي و بس دي ليلة طويل اخاڤ احكي لك عليها اتحسد و اتحقد منك ضحكت و لأول مرة منذ فترة طويلة ولجت أسفل ناظريها توقفت فجاة متعمدة محادثتها مع اخيها و هي تقول دكتورة ليالي اذيك عاملة إيه ابتسمت لها و قالت بخير و الحمد لله أنت إيه اخبارك الحمد لله فينك سألت عليكي و لقيتك إجازة كانت إجازة صغننة و رجعنا للشغل وۏجع القلب من تاني كلمات بسيطة حاولت من خلالها إطالة الوقت حتى قررت أن تغادر و لكنها عادت تسألها بتذكر قائلة هالة هو المكتب اللي كنتي بتقولي عليه إيه اخباره اتباع و لا لسه موجود نظرت هالة بإبتسامة واسعة و هي تنظر لأخيه ثم عادت ببصرها لها و قالت بمكر و الله يا دكتورة كنت سمعت إن إبراهيم اخويا بيدور على مشتري جديد لو حابة ردت ليالي قائلة بجدية طب أنا كنت عاوزة أأجر المكتب ف لو حضرتك هت رد إبراهيم مقاطعا إياها بعتذار قائلا للأسف كنت محتاج ابيعه مش أأجره لو هتشتري يبقى شوفي معاد يناسبك و نتفق على كل حاجة لوت ليالي فاها و قالت بإحباط الظاهر إن مافيش نصيب ربنا يوفقك و تبيعه عن أذنكم غادرت ليالي المكان تاركة هالة تسأل أخيه بنبرة مغتاظة قائلة ليه كدا مش أنت كنت مش عاوز تبيعه اديني جبت لك اللي يأجره دلوقتي عاوز تأجره !! رد إبراهيم قائلا بنبرة حانية المكتب دا غالي عندي لما كنتزبفكر ابيعه فأنا بابيعه عشان محتاج للفلوس لكن لو عليا مش هابيعه أصلا و الله طب و هتعمل إيه دلوقت ! هعمل إيه يعني يا هالة بدور على حد يشتري بس السعر مش مناسب خالص المكتب في مكان حلو و الناس استغلا لية بتحاول تحر ق سعره عشان محتاج ردت متسائلة بفضول أنت عاوز كام في المكتب ! عاوز 100 الف جنيه طب و اللي يجيب لك نص المبلغ دلوقتي و النص التاني بعدين توافق ! رد إبراهيم قائلا يا ستي أنا مش محتاج غير الخمسين الف عشان مصاريف المستشفى و الباقي كنت هخلي معايا عشان محتاجهم ردت هالة بجدية مصطنعة و هي تربت على كتف أخيها و قالت متقلقش وراك رجالة اعتبر الخمسين الف في جيبك و سيب المكتب رد إبراهيم بذات النبرة و قال لا يا حبيبتي أنا عاوزهم فعلا في جيبي شغل اطمن دا و اخد على قفايا زي كل مرة دا أنا ما بحبوش أنا خلاص قفايا قرب ينور في الضلمة بسببك الفصل الثامن الساعة الآن الثانية فجرا داخل المشفى كانت هالة تسير بهدوء في الرواق المؤدي لمكتب الطبيبة ليالي أصبحت صديقتها الوحيدة في هذا المشفى تقضي معها معظم الوقت إن لم يكن كل الوقت طرقات خفيفة ثم ولجت بعدها كسابق عهدها معها بحثت عنها و لم تجدها و قبل أن تغادر المكتب تفاجأت ب أدهم يلج مندفعا مصطدما بها عاد خطوة للوراء و قال أنا آسف كنت فاكرك ليالي ابتسم بتوتر و قالت و لا يهمك تابعت بتساؤل قائلة هي مش موجودة شكلها في الطوارئ! عقد أدهم ما بين حاجبيه و قال بنبرة متعجبة قائلا أنا لسه جاي من هناك و كنت فاكرها هنا أصلا!! فرغ فاها لترد لكن صوت محمود قاطعها قائلا بنبرة حادة بتعملي إيه يا هالة عقد أدهم ما بين حاجبيه و هو يستدار بكامل جسده ليعرف صاحب الصوت و قبل أن يتحدث سأله محمود بنبرة حادة قائلا أنت مين و بتعمل إيه معاها في الوقت دا ابتسم أدهم و قال بنبرة جادة أنت اللي مين و ازاي تدخل كدا من غير ما الأمن ياخد باله ! رد محمود بجدية قائلا أنا جوزها أنت ردت هالة بنبرة قاطعة قائلا لا مش جوزي و كفاية فضايح لحد كدا و اتفصل برا بقى اقترب محمود منها قابضا على رسغها برفق و قال تعالي معايا عاوز اتكلم معاكي في كلمتين نفضت هالة يدها بقوة و قالت بحدة و صرامة لا مش جاية و اتفضل برا بدل ما اطلب لك البوليس و يعرف شغله معاك هتيجي معايا بالذوق احسن لك و لا تيج قاطعه أدهم و قال هي مش قالت لك إنها مش عاوزة تروح معاك هو أنت مبتفهمش ! دفعه محمود في كتفه و قال بعصبية ملكش دعوة أنت واحد و مراته لم تتحمل هالة كلمته تلك هدرت بصوتها قائلة بنبرة محذرة قلت لك مش هاجي معاك و الله لو ما بعدت عني لاخلي إبراهيم يمسح بكرامتك المحاكم و يعرفك يعني إيه تقرب لي امشي من هنا و كفاية فصايح لحد كدا اقترب محمود منها حد الالتصاق في محاولة منه لتأثير عليها حين قال هالة أنا بحبك و لسه شاريكي أنا عاوز ارجعك تاني و نب دفعته هالة بقوة عنها حتى ارضطدم جسده بالجدار اتسعت عيناه و هو يستمع إليها حين قالت و الله لو ما خرجت من هنا و بعدت عني لأعرفك مين هي هالة بجد أنا لحد دلوقت عاملة حساب العيش و الملح لحظة كمان و هنسى كل دا و احطك تحت رجلي ! هدر أدهم بصوت المرتفع لأفراد الأمن قائلا طلعوا الشئ دا برا و إياك اشوف خياله هنا تاني و إلا حسابكم معايا أنا دفعه أفراد الأمن للخارج عنوة بينما كان محمود يهدر بكلمات محذرا إياها وعيده و تهديداته كانت ټرعب أي شخصا يسمعه عدا هي اختفى عن أنظار هالة و أدهم نظر لها و قال أنت كويسة اكتفت هالة بإيماءة من رأسها علامة الموافقة عكس ما كانت تشعر حينها أتى أخيها بخطواته الواسعة و السريعة و بجانبه ليالي سأدها بلهفة قائلا عملك إيه محمود ! أنت كويسة ! ردي عليا ! متقلقش يا حبيبي أنا كويسة و هو ما يقدرش يعمل معايا حاجة طب الحمد لله نظر إبراهيم ل أدهم و قال بعتذار أنا بعتذر عن اللي حصل بس دا غير مقصود و إن شاء الله مش هايتكرر تاني رد أدهم باسما قائلا و لا يهمك بس ياريت تخلوا بالكم دا باين عليه بتاع مشاكل ابتسم إبراهيم و قال محمود دا اطيب خلق الله هو بس اللي بيتصرف بهبل رد أدهم و قال متخافش غير من اللي بيتقال عليه طيب دا ربنا يسترها ختم حديثه قائلا عن أذنك هروح اطمن على ماما يلا يا هالة تناول يد أخته الذي شعر برعشتها نظر لها و قال و هو يسير جنبا إلى جنب مال ايدك بتترعش كدا ليه اومأت له بالإنكار و قالت بنبرة مرتجفة لا أبدا مفيش أنا كويسة على الجانب الآخر من نفس المكان و تحديدا داخل مكتب ليالي بالمشفى جلس أدهم خلف مكتبها بدلا منها مسندا بمرفقيه مستمعا بجميع حواسه ما تقوله عن تلك الهالة حتى استوقفها متسائلا بنبرة متعجبة قائلا يعني اتجوزت اتنين في أقل من سنة ! و الأتنين حبوها و اتجوزوا عليها بسبب الخلفة !! ردت ليالي بنبرة محللة كعادتها قائلة بص مقدرش أقول على الجوازة التانية إنها كانت حب زي الأولانية بالنسبة لهالة هالة اتجوزت محمود بدافع غريزة الأمومة اللي جواها كان نفسها تبقى أم زي حمزة ما بقى أب فقالت طالما محمود بيحبني و عاوز يتجوزني يبقى ليه لأ ! ختمت حديثها قائلة بنبرة جادة تقدر تقول اخترت المرة التانية بقلبها عشان كدا كانت صارمة معاه في انفصالها عكس حمزة اللي كانت موجوعة منه وقت انفصالهم رد أدهم وقال بنبرة هادئة مظنش إن ۏجعها كان بسبب الإنفصال قد ما كان بسبب إنه داس على حبهم الأسطوري اللي بتقولي عليه و اتجوز غيرها أكتر حاجة توجع أي ست هو إن الشخص اللي بتحبه و المفروض بيحبها يتجوز حد تاني ردت ليالي بمشاكسة قائلة مين قال كدا عندك أنا مثلا بردو لك على عروسة سألها أدهم باسما و قال و هو أنت حاسبة نفسك ست !! وثبت ليالي من مكانها و قالت پغضب مصطنع قصدك إيه يا دكتور !! رد باسما و قال پخوف مصطنعة مش قصدي أنا بس كنت بقول إنك ست البنات تابع بجدية متسائلا بتذكر صحيح كنتي فين الوقت دا كله كنت بدور عليكي و هالة كمان ردت ليالي بتلعثم قائلة ها ! اه أصل كنت بشوف موضوع المكتب اللي عاوز يبيعه إبراهيم و بعدها قاطعت نفسها بتذكر مغيرة مجرى الحديث اه صحيح هو عمي كان عاوز إيه منك ما فهمتش حاجة من كلامك الصبح رفع أدهم كتفيه و قال بهدوء مش فاهم أنا كمان بس تقريبا كدا الكلام على العيادة بتاعته عاوز يسيبها لي لأن محدش من ولاده ها يهتم بيها بعد عمرا طويل يعني ردت ليالي قائلة ايوة و أنت ها تعمل إيه هتاخدها ! لا ليه يا أدهم ! عشان أنا مبحبش اطلع على اكتاف حد و عمك عاوز يطلعني على اكتافه و دا هايسبب لي مشاكل كتيرة مع مراته وولاده في غنى عنها الحقيقة ختم حديثه قائلا دا غير إني خلاص مسافر بعد كم شهر ردت ليالي بنبرة تملؤها الحزن قائلة طب و أنا يا أدهم مفكرتش فيا !! ابتسم بحنو و حب و هو يقول هو أنا بفكر في حاجة و لا في حد غيرك يا عبيطة !! تابع بنبرة مطمئنة قائلا مټخافيش يا لولو أنا مقدم لك معايا و إن شاء الله يقبلوا عروضنا و نسافر سوا ردت ليالي و قالت سافر أنت بالسلامة أنا مش هاسيب بلدي و لا أهلي و ناسي و اعيش في بلد معرفش حد فيها سألها بنبرة حزينة قائلا و هما فين أهلنا و ناسنا دول يا لولو احنا ملناش غير ربنا في البلد دي و ك ردت ليالي قائلة بنبرة جادة مش هسافر يا أدهم و هفضل هنا عاوز تفضل اتفضل نش عاوز و مصمم على السفر يبقى لوحدك من غيري و إن كان عليا متخافش أنا الحمد لله أقدر احافظ على نفسي رد أدهم بنبرة مغتاظة و قال ليه قالوا لك عليا أناني و مبفكرش غير في نفسي و بس !! على العموم لسه محدش عارف النصيب فين سيبها لوقتها بعد مرور أسبوع كامل خرجت والدة إبراهيم من المشفى و وضعها الصحي في تحسن مستمر كانت هالة تلملم متعلقات والدتها بهدو حتى لا تنسى شيئا بينما كان أخيها واقفا أمام النافذة يناجي ربه بأن تأتي قبل مغادرتهم وقفت هالة خلفه و قالت بنبرة خاڤتة مش هتيجي النهاردا ريح نفسك استدار إبراهيم و قال بلفهة عرفتي منين ! عادت تلملم أشيائها دون أن ترد على سؤاله ذهب خلفها و قال ما تردي عليا عرفتي منين إنها مش جاية النهاردا ! ابتسمت و قالت بتلاعب و الله يا هيما دي أسرار بس عشان خاطر اللهفة دي ممكن اقولك عادي و كله بحسابه و ربنا بقى يقدرني على فعل الخير اجلسها على المقعد و قال بنبرة مغتاظة قولي و متبقيش بايخة مجتش النهاردا ليه ! ردت هالة بجدية مصطنعة و قالت بقيت دلوقتي أنا بايخة الله يسامحك هالة خلصي بقى ! طب يا سيدي هي مجتش عشان تعبانة واخدة دور برد شديد بقالها كام يوم و النهاردا الموضوع زاد و اغمى عليها سألها إبراهيم بلهفة و قال و أنت عرفتي كل دا منين ! رفعت كتفيها و قالت بجدية ابدا مافيش دا أنا كنت بكلمها النهاردا و اخوها أدهم رد عليا و طلبت منه اطمن عليها قالي مش هتقدر ترد و إنها واخدة الدوا و نايمة دلوقت و بعدين ! ردت ببلاهة قائلة و بعدين إيه هالة هو أنت بتيجي لحد عندي و تديني كلامك بالقطارة خلصي بعدين إيه اللي حصل ! رد بهدوء قائلة مافيش حاجة قلت له يقولها إني اتصلت عليها و إني هكلمها تاني تكون حالتها اتحسنت بس كدا ! هتكلميها إمتى ! مش عارفة بس ممكن بكرا مثلا بليل رد إبراهيم برجاء و قال طب ما تخليها النهاردا بليل عشان خاطري نظرت هالة لاناملها و قالت بجدية مصطنعة كان على عيني يا هيما و الله بس مش معايا رصيد هاشحن لك ردت بذات النبرة و قالت السماعة بايظة ! تنهد بقوة و قال من بين أسنانه هاجيب لك غيرها داعبت ياقة قمصيه و قالت بإبتسامة ماكرة حلو قمصيك دا ابتسم لها و قال بكل ما اوتي من هدوء أعصاب بقى قميصنا كادت أن تتحدث لكنه رفع سبابتها و قالت بنبرة محذرة قسما بالله العلي العظيم لو فتحتي بوقك دا تاني لاسحب كلامي و اتصرف بطريقتي ختم حديثه مداعبا خديها قائلا و شوفي طريقتي و لا طريقتك يا هالة والخسارة اللي هتتعرض لها يا لولو ردت هالة بنبرة مغتاظة قائلا خلاص يا خويا هو الواحد ميعرفش يطلب منك طلبين في المساء كانت تجوب الغرفة ذهابا إيابا تسرد ما حدث لأخيها في الفترة الماضية لم تكن تعلم أن ما تفعله سوف يؤثر بالسلب عليه ظلت تتحدث عن تلك الفتاة التي نصحته بأن يغادر مكتب زميله كي لا يقع في الفخ المنصوب له و أن تسوء سمعته المهنية تأججة نير ان الغيرة داخل ليالي دون أن تشعر ظنته بأنه له ماض مع الفتيات أشارت هالة بيدها تجاه اخيها و قالت بإبتسامة واسعة و قالت تعال يا هيما بسرعة وضعت الهاتف في يدهزو قالت بنبرة هامسة خد و اتكلم يكش تسمي بنتك على اسمي في الآخر اديني مهدت لك الموضوع ختمت حديثها قائلة أنا هروح اعمل لك قهوة و متنساش تدعي لي ما إن ذهبت هالة رفع إبراهيم الهاتف على اذنه و قال بإبتسامة واسعة آلو ازي طب اهدي طب اصبري هافهمك ربنا أنا مش بتاع بنات أنا بس ليالي نظر للهاتف و قال بنبرة مغتاظة دي قفلت السكة !! منك لله يا هالة على الجانب الآخر من نفس المكان كانت هالة تبتسم بين الفنية و الأخرى على أخيها الذي وقع أخيرا في العشق ولج و هو لا ير أمامه أي شئ جلس جوارها نظرت له و قالت بإبتسامة واسعة نقول مبروك ! رد عليها و قال بوعيد و الله ما هسيبك و رجعي بقى كل اللي خدتيه مني بدل و الله العظيم شغل المحاميين عليكي لتكوني فاكرني أهبل سألته ببلاهة قائلة يعني مش هتسمي بنتك على اسمي !! وثبت من مقعدها قبل أن يحصل على رأسها احتمت بوالدتها و جلست خلفها رفعت والدته يدها و قالت بضيق إنتوا رجعتوا عيال من تاني و لا إيه اسالي بنتك نظرت والدتها لها و قالت بفضول هو في إيه يا هالة ! قلبت هالة شفتها و قالت ببراءة معرفش و الله يا ماما مع إني كنت ماشبة في الخير ! صحيح خيرا تعمل شړا تلاقي إبراهيم في وشك أجبرته والدته على الجلوس و قالت بجدية مالك و مالها في إيه مافيش يا ماما خير حضرتك عاوزاني ليه ! ردت هالة و قالت جايبة لك صور عشان تختار لك منهم عروسة يا هيما رد أبراهيم و قال بنبرة مغتاظة خليها تخرس مش طايق صوتها بس يا هالة ردت ببراءة و قال بحزن مصطنع حاضر يا ماما خرست اهو تابعت والدته و هي تضع صورة فتاة عشرينة لأحدى الجيران و قالت بإبتسامة واسعة دي دنيا بنت عمك مسعد بنت زي الورد و خريجة حقوق زيك و شاطرة في البيت و شغلها يعني مش ها تتعبك رد إبراهيم و قال بإبتسامة واسعة دنيا مين يا ماما اللي اتجوزها دنيا دي لحد السنة اللي فاتت كانت بتقولي يا عمو هيما اجاي السنة دي و اتجوزها ! ردت هالة بجدية مصطعنة ساخرة منه قائلة اتجوزها و خليها تقلك يا هيما من غير عمو قلت لك اخرسي حاضر ردت والدته لتفض الڼزاع و قالت بنبرة مغتاظة بلاش دنيا إيه في أمنية بنت عمك حسن اهي بقى مافيهاش عيب و قريبة منك في السن و دكتورة قلب و شاطرة ردت هالة مشاكسة قائلة بخبث لا يا ماما بلاش دكاترة أصل إبراهيم مابيحبش الدكاترة و بيقول عليهم دمهم تقيل رد إبراهيم بنبرة محذرة و هو ينظر لوالدته و قال هاضربها لك خليها تسكت عشان مش طايقها الوقتي و قفلي على سيرة الجواز دي دلوقت و بصراحة مافي واحدة فيهم عجباني رد ت والدته و قالت بنبرة مغتاظة قائلة وبعدين يعني يا هيما دي عاشر عروسة اجيبها لك و تقولي لأ تعبتني يا ابني كل ما اجيب لك عروسة تقولي مش حلوة !! يعني اكدب يا ماما يعني ماهي فعلا مش حلوة أنا عاوز واحدة حلوة كدا تنسيني كل الحالات اللي بتورد عليا في المكتب اقولك يا ماما أنا هو عاوز مين قولي يا هالة لا متقوليش يا هالة عشان كلامك وحش اقتربت هالة من إبراهيم و قالت بنبرة هامسة هاتديني الچاكت الجديد بتاعك و لا ! اه بس استري عليا الله يستر عليكي ردت والدته قائلة ماتقولي يا هالة هيما عاوز مين ردت هالة بكذب مش عارفة بس واحدة كدا شوفنها في المستشفى بس مش فاكرها سألته والدته بفضول طب و أنت مش عاوزني اعرف ليه يا حبيبي هو أنا هاكرها لك الخير ردت هالة قائلة بسر عة لا يا ماما أصلا ليالي بهدلته في التليفون و قالته لو شفت وشك تاني ها بلغ عنك يا بتاع شيري نظرت هالة لأخيها و قالت متقلقش يا هيما سرك في بير أنا حافظة لكل اسرارك نظرت والدتها و قالت بتساؤل ليالي مين قصدك الدكتورة اللي كانت بتابع حالتي في المستشفى ! أومأت هالة رأسها علامة الإيجاب بينما ردت والدته وقالت بإبتسامة واسعة طب و هي دي بردو حاجة تستخبى اخس عليك يا هيما دي بنت زي السكر مبروك يا حبيبي مبروك على يا ماما هي بنتك لما بتحط عينها في حاجة بتعمر اهي خربت و اللي كان كان ردت والدته و قالت بإبتسامة واسعة متقلقش يا حبيبي طالما في تفاهم و الدنيا بينكم كويسة يبقى إن شاء الله خير و إن كان على لولو فهي بتحبك و بتسعى للخير دايما مش معقول يعني هتيجي على اخوها و تمنع الخير دا ردت هالة ببراءة و قالت بنبرة طفولية اه و الله العظيم بعد مرور اسبوع كامل في محاولات عديدة من هالة للصلح بين ليالي و إبراهيم نجحت أخيرا و عادت المياه لمجرها الطبيعي كانت تلك التي جمعتهما هي أفضل صدفة عرفها إبراهيم قرر أن يذهب إلى أخيها و يطلب منه الزواج بشكل رسمي كخطوة جديدة تضاف لحياته الشخصية جلس و التوتر يسود قلبه بينما جلس الدكتور أدهم الشرقاوي العم الأكبر ل ليالي و أدهم أخيها يتناقش معه في بعض الأمور انته كل شئ على خير حتى أتت هالة من المطبخ و قالت بهدوء كدا نحدد معاد كتب الكتاب و الفرح رد أدهم و قال مستعجلين ليه ! سيبوا الأمور تاخد مجراها الطبيعي أنا مبحبش الاستعجال رد العم و قال مؤيدا أنا كمان رأيي من رأي أدهم و بعدين احنا لسه بنتعرف على بعض ليه الاستعجال ! ابتسم إبراهيم و قال بهدوء مش استعجال و لا حاجة بس هالة أختي و كان نفسها تفرح بيا مش أكتر و بعدين أنا جاهز و الحمد لله يعني أنا بس كان عندي طلب يا ريت ليالي و حضراتكم طبعا توافقوا عليه سأله أخيها و قال طلب إيه ! رد إبراهيم و قال في الحقيقة أنا أمي و أختي ملهمش غيري فكان طلب مني إنهم يعيشوا معايا بعد الجواز و ل رد العم و قال بنبرة معارضة مستحيل طبعا بنت اخويا تعيش في نفس الشقة أنتزبتتكلم في إيه ! تابع حديثه بغطراس قائلا متزعلش مني يا إبراهيم بس اختك اطلقت مرتين بسبب مشاكل بيت العيلة و اللي عرفته إن اختك كانت هي اللي بتخلق المشاكل دي و إن أي مكان بتتواجد في هي بتعمل المشاكل دي ف احنا اللي لينا شرط و هي لو يعني وافقنا عليك أختك متدخلش بيت بنتنا احنا مش حابين نخرب عليها زي ما بنسمع إن اختك بتدخل البيت بيبقى هادي و بعده يقو م حر يقة أنا آسف دا شرطي عشان الجوازة تمشي وقف إبراهيم عن مقعده و قال بنبرة لا تقبل النقاش لا تتشرط عليا و لا اتشرط عليك بنتك عندك متلزمنيش اللي يمنع أهلي من دخول بيتي ميلزمنيش لا هو و لا بنته نظر إبراهيم لأدهم أخيها الذي التزم الصمت طوال هذه الجلسة و قال فرصة سعيدة يا دكتور أدهم و ربنا يوفق الدكتورة مع حد تاني الفصل التاسع خرج إبراهيم بعد أن امر أخته بالذهاب دون أن تعقب على حديث عم ليالي بينما نظر أدهم له و قال بهدوء أنا التزمت الصمت احتراما لحضرتك لكن اللي حضرتك عملته دا انا مش راضي عنه يا عمي رد العم و قال بنبرة متغطرسة أنت بتغلطني يا أدهم ! خرجت ليالي من حجرتها و قالت بضيق أدهم مش قصده يا عمي بس بردو حضرتك مكنش ينفع تقول كدا لإبراهيم و أخته وبعدي قاطعها بنبرة حادة و صوت مرتفع أنت بتقولي إيه يا بنت ! و بعدين مين دا اللي أنت بتدافعي عنه دا حتة محامي لا راح و لا جه بص لنفسك و لمركزك شوفي أنت مين و عمك يبقى مين ! وقف أدهم عن مقعده لينهي الجدال و قال بنبرة هادئة على النقيض لما يحدث داخله هي ليالي أحمد الشرقاوي بنت أحمد الشرقاوي الموظف البسيط اللي كان شغال في مصلحة الضرايب و أمها الست نوارة الخياطة اللي ضهرها اتق طم لحد ما علمتنا و بقينا دكاترة نظر له و قال بإبتسامة واسعة عمنا بقى الدكتور أدهم الشرقاوي الدكتور العظيم الرجل العصامي اللي بدأها من الصفر و دلوقت بقى عنده أكبر مستشفى في مصر و اسمه من أكبر و أهم دكاترة مصر ختم حديثه قائلا أختي لو هي اللي موافقة على العريس فأنا هعمل دا و أنا راضي و لو قابلة تعيش معاه في أوضة تحت السلم و هي راضية أنا كمان راضي أنت بتتحداني يا ولد ! أنا بعمل اللي يريح أختي أنا لو عشت لها النهاردا مش هاعيش لها بكرا رفع سبابته و قال بنبرة حادة طب اسمع بقى لما اقل لك لو اختك اتجوزت الولد دا لا أنت ابن اخويا و لا أعرفك رفع أدهم رأسه بشموخ و هو يضع يده داخل جيبه و قال شرفت يا عمي و ياريت تبقى تشرفنا دايما و طبعا تبلغنا ا غادر العم منزل ابناء أخيه و الشړ يتطاير من عيناه ماذا يفعل ليك سر أنف أدهم فهو من المتمردين عليه من وجهة نظره يحاول بشتى الطرق كسبه في صقه و لكن الأخير لا يريد ذلك و يعي جيذا ما يريده العم نظرت ليالي لأخيها و قالت بضيق مكنش ينفع تطرد عمك يا أدهم هو مكنش قصده حاجة رد أدهم و قال پغضب مكتوم أنت مستوعبة كويس أنت بتقولي إيه ! و لا بتحاولي تجملي اللي حصل عمك لا هو عاوز يحافظ على جوازتك دي زي ما بيقول و لا هو فعلا العم الحنون اللي بېخاف على مصلحة ولاد أخوه دا واحد أناني مش عاوزنا نخرج من تحت طوعه و نفضل طول عمره تحت جناحه عشان كدا بيطفش في عريسك بحجة أخته و جوازاتها اللي مبتكملش ردت ليالي و قالت بنبرة حزينة قائلة طب و هتعمل إيه دلوقت في إيه ! في عمك ! و لا أي حاجة و اعملي حسابك محدش فينا رايح المستشفى تاني و لا هنشتغل تاني هناك عشان كدا كنت مصمم تعمل شغل خاص بيك طبعا جلست على المقعد و قالت بنبرة مخټنقة طب و إبراهيم نظر لها أدهم و قال بتساؤل بتقولي حاجة يا لولو ! ردت ليالي نافية لا تابعت بإحباط و هي تقف عن مقعدها و قالت أنا هقوم ارتاح شوية أنا تعبانة غادرت الردهة قبل أن يسألها سؤالا آخر لكن تملك منها اليائس و الإحباط نظرات الشفقة و العطف كانتا تشعان من أعين أدهم ود لو يستطع مساعدتها لكنه يريد أن تنعم أخته بالراحة بدلا من الشقاء بعيدا عن تلك الهالة أسبوعا كامل مر على الجميع لم يحدث فيه شيئا جديدا سوى نجاح إبراهيم المستمر و إلحاقه بالنيابة العامة كان يسعى لهذا المنصب منذ أشهر و لم يخبر أحد ظنا منه بأنه لن يناله الوحيد التي كانت تعرف هي هالة قررت أن تقف بجانبه كما فعل معها بالسابق رفضه المستمر جعلها تخطط في أكثر من طريق حتى يحصل على ليالي توقفت أمام العيادة الخاصة بشقيق الأخيرة ترددت في بادئ الأمر خوفا من هذه الخطوة لكنها قررت أن تكمل ما بدأته طرقات خفيفة ثم ولجت بعدها جلست على المقعد المقابل لمكتبه كاد أن يتحدث لكنها ردت بهدوء مصطنع أنا دفعت حق الكشف و جيت لك النهاردا مخصوص بعد ما فشلت اوصلك عن طريق تليفوناتك و أي حاجة ممكن تخليني أعرف اوصل لحضرتك التزم الصمت حين تابعت حديثها قائلة بتوتر أنا عارفة إن اللي هاحكي مايخصش حد غيري بس أنا بحاول أسعد إبراهيم زي ما هو دايما بيعمل معايا ف ارجوك اسمعني اتفضلي سمعك كانت جملته بمثابة الثلج الذي هبط على تلك النير ان المتأججة داخلها ناهيك عن إبتسامته الخفيفة التي زادت من توترها و هي تقول طبعا الكل عارف إني اتجوزت مرتين و لكن اللي محدش يعرفه إني في النرتين مظلومة سيبك من الكلام اللي اتقال لأن الكدب مافيش أسهل منه ربنا قادر يجيب لي حقي و هو سامع و مطلع على كل أذى اتأذيته من اللي اتجوزتهم نظرت له و قالت بنبرة مختقة ربنا مكتبش إني اخلف منهم و عرفت في المستقبل حكمة ربنا سبحانه و تعالى و راضية و الحمد لله بس لأن صوابعك مش زي بعضها ربنا وقعني في واحد حبه ليا اتحول لكره معرفش ازاي بعد ما انفصلت عنه اتكلم عليا بالسوء و بحاجات مليش علاقة بيها من الأساس تنهدت بعمق و هي تختم حديثها بإبتسامة مريرة عم حضرتك كان الدكتور اللي أخدني عنده طليقي محمود و محمود دا حاليا بيتابع معاه حمل مراته الجديدة و طبعا مش محتاجة احكي لك إيه هو شغل الضراير نظرت له و قالت برجاء و الله العظيم لا أنا و لا أمي موافين إننا نعيش مع إبراهيم أصلا و اتفاجئنا زينا زيكم بالظبط وافق عليه و إن كان عليا احلف لك على مصحف ما هدخل بيت اخويا لحد ما اموت كفاية عليا أشوفه مبسوط مع الإنسانة اللي اختارها قلبه لحظات من الصمت التام كانت تسود المكان تنفس بعمق و قال بهدوء أنا طبعا مش حابب دي تكون علاقتكم ب اخوكي الوحيد و لا أنا ارضها على أختي و لكن أنا آسف بس أخوكي تخلى عن أختي و مفكرش حتى في حل وسط يرضي جميع الأطراف تفتكري دا أنا هأمن على أختي معاه! اخويا عمل كدا عشان بيحبنا و من كتر حبه فينا مفكرش غير بالشكل دا صحيح تصرفه غلط بس هو بردو معذور هو مش ذنبه إن بيحبه أهله أكتر من نفسه رد أدهم و قال بهدوء شديد و لا ذنب أختي تاخد واحد مبيحاولش يعمل عشانها الممكن !! ختم حديثه قائلا بعتذار و هو يقف من خلف مكتبه و قال شرفتيني يا مدام هالة كان نفسي اساعدك بس للأسف طلبك مش عندي ! وقفت عن مقعدها و هي تتابعه بعيناها و هو يتجه نحو باب الحجرة و قالت لو بتحب أختك سيب لها هي القرار دي حياتها هي هتف أدهم لمساعدته الجالسة بالردهة أتت على الفور و قالت بأدب نعم يا دكتور رجعي للمدام تمن الكشف حاضر ثواني أرجوك فكر رد أدهم و قال بعتذار أنا آسف بس حقيقي أخوكي مسبليش أي شئ افكر في دا حتى مفكر يجي لي نتفق بعيد عن عمي !! أتت المساعدة ووضعت النقود بين أدهم ثم غادرت المكان نظر أدهم لها و قال نورتي العيادة و ياريت متعمليش الحركة دي تاني طالما مش في ايدي اساعدك نظرت هالة له و قالت بيأس كنت فاهمة إنك هتسعد أختك اللي بتحبها زي ما بتقول لكن للأسف طلعت أناني و حابب تخليها جنبك كادت أن تغادر المكان لكنها عادت و قالت اه أختك بتحب إبراهيم و مش هتتجوز غيره و طول ما أنت مش موافق عليه هي هتفضل جنبك و بالنسبة لتمن الكشف أنا خدت من وقتك و دا تمنه متشكرة مرة تانية في منزل إبراهيم كانت هالة ترص الصحون الفارغة على المائدة بينما كانت والدتها تعد وجبة الغداء ولجت هالة المطبخ و قالت بنبرة مغتاظة و ابنك بقى بايخ اوي كل ما اقوله تعال نتمشى يقولي تعبان يا هالة مخڼوق سبيني لوحدي دلوقتي ردت والدتها بنبرة متعاطفة مع ولدها و قالت لي حق يا حبيبي ملحقش يفرح رفعت رأسها لأعلى و قالت ادعي عليك بإيه يا محمود و أنت فيك كل العبر لا تدعي عليه و لا على غيره ربنا يبعدهم عننا و خلاص هو لسه بيضايقك بردو ! وطي صوتك هيما يسمعنا دا مش راضي يسبني في حالي خصوصا بعد فركشة خطوبة هيما طب روحي نادي اخوكي و قولي يلا الغدا جاهز حاضر داخل غرفة