جوزي اتجوز عليا بفلوسي

جوزي اتجوز عليا بفلوسي، بس لما رجع من “شهر العسل”، اتفاجئ إني بعت القصر اللي كان راسم يعيش فيه هو . كانوا فاكرين إنهم هيقدروا يمتصوا ثروتي للأبد… لحد ما رجعوا من جوازهم السري واكتشفوا إن مابقاش معاهم لا مفتاح بيت ولا مليم أحمر يسندهم.م
كانت الساعة تقريباً تمانية بالليل، وكنت لسه في مكتبي في التجمع، هلكانة بعد ما خلصت أكبر صفقة في السنة. اشتغلت ليل نهار عشان أحافظ على المستوى اللي “عيلتي” كانت عايشة فيه… في الوقت اللي كان جوزي “محمود” مقضيها وكأنه اتولد وفي بقه معلقة دهب من خيري.
​مسكت موبايلي وبعت رسالة لمحمود، اللي المفروض إنه في “مأمورية شغل” في أسوان.
​”خلي بالك من نفسك.. وحشتني أوي.”
​مفيش رد.
​فتحت إنستجرام بس عشان أفصل شوية.
​وفي أقل من ثانية… دنيتي كلها اتهدت.
​أول بوست ظهرلي كان من حماتي، “نادية”.
​كانت صورة فرح.
​والراجل اللي

لابس البدلة البيضاء وبيضحك ضحكة عمري ما شفتها معاه… كان جوزي. وجنبه “هبة”، موظفة صغيرة عندي في الشركة، واقفة بالفستان الأبيض.
​وبعدين قريت الكلام المكتوب:
“أخيراً ابني ارتاح وبقي مبسوط مع هبة.. أخيراً اختار الست الصح.”
​جسمي كله تلج.
​لما كبرت الصورة، شفتهم كلهم.. إخواته، ولاد عمامه، خيلانه.. الكل بيضحك للكاميرا. كلهم كانوا عارفين ومخبيين عليا.
​في الوقت اللي كنت بدفع فيه أقساط الفيلا اللي في الشيخ زايد، وبصرف على عربيته، وبحول مصروف شهري لأمه… كانوا هما بيحتفلوا بكسرتي.
​كلمت نادية وأنا بدعي تطلع كذبة أو هزار بايخ.
​مطلعتش كذبة.
​قالتلي: “يا صفاء، اقبلي الواقع.. إنتي معرفتيش تجيبي لابني حتة عيل، وهبة حامل.. دي الست الحقيقية، متوقفيش في طريقهم بقا.”
​في لحظة، حاجة جوايا اتكسرت.
​مبكتش.
​بالعكس، فوقت.
​كانوا فاكرين إني ضعيفة، وهكمل أصرف على خيانتهم عشان خايفة أبقى لوحدي. افتكروا إنهم هياخدوا فلوسي ويضحكوا عليا من ورا ضهري.
​بس نسيوا تفصيلة صغيرة ومهمة جداً.
​كل حاجة كانت باسمي.
​القصر.. العربيات.. الاستثمارات.. الحسابات.
​في نفس الليلة، رحت فندق وكلمت المحامي بتاعي.
​قلتله: “الفيلا تتباع النهاردة، مش مهم السعر، المهم الفلوس تبقى في حسابي الشخصي بكرة الصبح.”
​وبعدها أديت تلات أوامر تانية:
جمّد كل الحسابات المشتركة.
إلغي كل الفيز اللي مع محمود.
امنع دخوله لأي مكان يخصني.
​بعد تلات أيام، رجع محمود وهبة.
​معاهمش جنيه.. ولا فيزا.. ولا حتى خطة.
​نزلوا من تاكسي قدام الفيلا، وهما متوقعين يلاقوني مستنياهم زي الهبلة عشان أسامح.
​محمود جرب يفتح البوابة.
​المفتاح مفتحش.
​طلعله فرد أمن ميعرفوش وقاله بهدوء: “يا أستاذ، العقار ده اتباع إمبارح من صاحبته القانونية، الأستاذة صفاء.. وحضرتك ملمكش مكان هنا.”
​هبة وقعت الشنطة من إيدها.
​ومحمود وقف مذهول مش فاهم حاجة.
​وأنا كنت شايفة كل ده من موبايلي من كاميرات المراقبة… وضحكت لأول مرة من أيام.
​لأن دي مكنتش النهاية.
​ده كان أول جزء من هدية فرحهم اللي حضرتهالهم، ولو عايز تعرف إيه اللي حصل بعد كده ادخل على الكومنتات عشان اللي عملته بعدها خلاه يتمنوا لو مكنوش رجعوا أصلاً…
​
​محمود فضل واقف قدام البوابة مصدوم، بيحاول يستوعب إن الجنة اللي كان عايش فيها اتقفلت في وشه للأبد. شفته من الكاميرا وهو بيطلع موبايله وبيحاول يتصل بيا مرة واتنين وعشرة. طبعاً الخط كان مقفول.
​في اللحظة دي، هبة حاولت تتصل بأوبر عشان يمشوا من الفضيحة قدام الأمن، بس المفاجأة إن الأبلكيشن كان مربوط بالفيزا بتاعتي.. والفيزا طبعاً “مرفوضة”. اضطروا يمشوا في الشارع وهما بيجروا شنط السفر بتاعتهم، وبيدوروا على تاكسي، وهبة بتدفع الأجرة من الكام جنيه اللي فاضلين في شنطة إيدها.
لمحة نيوز

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *