يوم مأبوكي رجع الشبكه

يتبع…
محسن مطاقش. الدم ضرب في دماغه من كلام عم حمدي. “طالعة من بيت اللي كان خاطبها؟” السكاكين اللي بيقطع بيها في المحل كان نفسه يقطع بيها أحمد دلوقتي.
الساعة 9 بالليل، والشارع زحمة. ناس راجعة من شغلها، وعيال بتلعب كورة. محسن جاي من أول الشارع هايج، قميصه مفتوح وبينهج، وفي إيده الساطور الصغير اللي بينضف بيه المحل. وقف قصاد “سوبر ماركت المسيري” اللي لسه متعلق عليه فرع نور.
أحمد كان جوة المحل بيرص علب الجبنة مع حسين، وشهد واقفة على الكاشير بتسجّل البضاعة. فجأة الباب الزجاج اترزع.
“يا أحمد يا مسيري.. اطلعلي بره يا ناقص يا ابن الناقصة!”
الشارع كله اتلم في ثانية. الشبابيك اتفتحت، والستات طلعت البلكونات. أحمد اتخض وساب اللي في إيده وطلع. حسين وشهد وراه.
“في إيه يا محسن؟ إنت جاي تتخانق هنا؟”
محسن زعق بصوت جاب آخر الشارع: “بجح كمان! إيه اللي مودي مراتي عندكم البيت يا راجل يا ناقص؟ فاكرها سايبة عشان تكلمها في الحرام؟ ده أنا أدفنك مطرحك.”
الناس بدأت تهمهم. الفضيحة بقت بجلاجل. أحمد دمه غلي بس مسك أعصابه: “مراتك مين؟ أنا معرفش حاجة عن مراتك. ولو جت بيتي، أنا قفلت الباب في وشها. اسأل أمك عليها بدل ما جاي تعمل راجل عليا هنا.”
محسن رفع الساطور: “بتقفل الباب في وش مين يا روح أمك؟ دي كانت خطيبتك ولسه عينك منها!”
قبل ما أحمد يرد، صوت زعق من وراهم، صوت يعرفه كل اللي في الشارع.
الحاجة فاطمة، أم أحمد، نازلة من البيت لابسة العباية السمرة ووشها أحمر من الغضب. جت وقفت في نص الدايرة اللي اتعملت وسط الناس، وحطت إيدها في وسطها.
“بس! كلمة واحدة بس يا ابن المعلم عبده. إنت جاي تتشطر على ابني في أكل عيشه؟”
الشارع كله سكت. الحاجة فاطمة كلمتها مسموعة، والكل بيحترمها.
بصت لمحسن في عينه، وبعدين بصت للناس كلها وقالت بصوت عالي تسمعه المنطقة كلها:
“اسمع يا محسن وإنت يا خلق.. ابني أحمد المسيري خاطب.. وخاطب أنضف وأجدع بنت في الحتة. خاطب شهد أخت حسين صاحبه، اللي واقفة جوة دي.”
وشاورت على شهد اللي كانت واقفة على باب المحل، وشها أحمر ومصدومة، بس رفعت راسها. حسين وقف جنبها وحط إيده على كتفها كأنه بيعلنها قصاد الكل.





