ضياع الأمانة

أنا “أميرة”، وعشت أصعب أيام حياتي لما طارق مات. مجدي أخوه كان “ثعبان” في لبس بني آدم، استغل حزني وبدأ يزور عقود ووصولات أمانة عشان يقنع العيلة إن طارق كان واخد منه مبالغ كبيرة لتمويل الشركة. لما لقيت المفتاح والورقة ورا البرواز، قلبي بدأ يدق. طارق كان دايماً غامض بخصوص “المخزن القديم” اللي في بيت العيلة الكبير. رحت هناك في نص الليل، والمفتاح فتح الباب الصدِئ بصعوبة. جوه المخزن، لقيت صندوق حديد متداري تحت كراكيب قديمة.
فتحت الصندوق ولقيت “عقود ملكية” أصلية للأرض اللي مجدي باني عليها شركته ومصنعه.. الأرض دي طلعت ملك لطارق “لوحده” موروثة من خاله، ومجدي كان باني عليها بوضع اليد وبتزوير ورق رسمي! مش بس كدة، لقيت “فلاشة” عليها تسجيلات لمجدي وهو بيعترف لطارق إنه سرق فلوس الشركاء وبيلبسها لطارق.
تاني يوم الصبح، ومجدي جاي ومعاه “مشتري” للشقة عشان يطردني، قعدت في الصالة ببرود وحطيت العقود والتسجيلات على التربيزة. مجدي ضحك باستهزاء: “إيه الورق ده يا أميرة؟ إنتي فاكرة إن ده هينفعك؟” قلت له بهدوء: “ده مش بس هينفعني، ده هيوديك ورا الشمس.. الأرض اللي إنت باني عليها دي ملك بنتي جنا، والفلوس اللي سرقتها متسجلة بصوتك.. إما تمضي تنازل عن نصيبك في البيت ده وتطلع من حياتنا، يا إما المباحث هتكون هنا في خلال ٥ دقايق”.
مجدي وشه بقى زي الكفن، ومضى على التنازل وهو بيترعش وخرج من البيت وهو بيجر ذيول الخيبة. أنا مبعتش الشقة، أنا خليتها لبنتي عشان تعرف إن حق أبوها ضاع بس رجع بذكاء وأمانة. عرفت إن “اللي معاه ربنا مبيضيعش”، وإن الحقيقة مهما استخبت ورا برواز، لازم ييجي يوم وتظهر وتكشف وشوش الخاينين. اللهم يا شافي يا معافي، اشفِ عبدتك شفاءً لا يغادر سقمًا، واشملها بعفوك ولطفك ورحمتك، اللهم ألبسها ثوب الصحة والعافية عاجلًا غير آجل، وارفع عنها كل ألم وتعب، واجعل ما أصابها تكفيرًا للذنوب ورفعةً في الدرجات.
اللهم يا رب الناس أذهب البأس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً تامًا كاملًا لا يُغادر سقمًا، اللهم قوِّ جسدها وأعد إليها عافيتها، واطمئن قلوب أهلها ومحبيها عليها، واكتب لها السلامة والخروج من أزمتها الصحية في أقرب وقت. اللهم احفظها بعينك التي لا تنام، وأحطها برعايتك التي لا تُرام، واجعل ما تمر به سببًا في زيادة قربها منك، وبارك لها في عمرها وصحتها، وارزقها تمام الشفاء والعافية الدائمة. إنك على كل شيء قدير





