كنت بحافظ على جوزي

 

جابلي الموبايل وإداهولي وهو واثق إني معرفش حاجة وكنت ناوية أجيبلهُ الرقم وأواجهُ ولكن لحُسن حظي أو سوء حظهُ الرقم رن تاني في إيدي.

 

بصيت للموبايل وبصيتلهُ بخيبة أمل وقولت بكل هدوء:

_ ممكن ترد قدامي وهفتح السبيكر ورد عادي بعد إذنك أنا مش هزعق.

 

رد عليا بكل توتر واضح وقال بإبتسامة بيحاول يخفيه وهو بيمثل ملامح الضيق:

= ياحبيبتي أمنية دي زميلتي في الشغل مش مهم مش هرد دلوقتي أنا خلصت الشغل من بدري وقولتلهم مليون مرة محدش يرن عليا وأنا في البيت.

 

كانت ملامحي جامدة ويائسة وتجاهلت كلامهُ وفتحت المكالمة والسبيكر، جِه رد البنت وهي بتقول بسكل سهوكة:

_ صح يا حبيبي نسيت تقولي تصبحي على خير يا روحي اللي بتقولهالي على طول، هنام إزاي أنا دلوقتي!

 

بصيتلهُ وأنا الدموع بدأت تتملي في عيوني وكلنا ساكتين، لحد ما البنت قالت:

_ ألو، ألو يا عبدالرحمن، شكل الشبكة فيها حاجة هقفل وهتتصل تاني.

 

قفلت فعلًا وشد عبدالرحمن الموبايل مِني وأنا إنهارت مكاني على الكنبة وهو قعد جنبي وهو بيمسح على وشهُ وقال بتوتر وهدوء طفل صغير عمل غلطة كبيرة وخايف من مامتهُ:

_ قمر أنا أسف بجد، مش هعمل كدا تاني والله، كانت نزوة وخلصت خلاص والله مش هعمل كدا تاني حقك عليا.

 

فضلت مخبية وشي بين كفوفي وأنا بعيط بحُرقة لإن أنا مستاهلش كدا وخصوصًا من حُب عمري، بصيتلهُ بنظرة عتاب عميقة أوي وقولت بعتاب وحزن:

= دا إحنا مبقلناش سنة متجوزين حتى يا عبدالرحمن حتى عشان نقول زهقت، إنت عارف أنا شكلي قدام نفسي إي دلوقتي، طب إي مُبررك طيب لإنك تخونني يا عبدالرحمن؟

 

فضل ساكت وهو حاطط عيونهُ في الأرض وبعدين بصلي بحزن وندم وقال:

_ والله مش عارف يا قمر، هي اللي كانت بتلف عليا وأنا بصراحة مش عارف ليه فضلت أتكلم معاها، أنا أسف والله، أنا بحبك إنتِ.

 

فضلت ساكتة مكاني وأنا بفكر المفروض مِني أعمل إي، إتكلمت وقولت بهدوء:

= إنت عارف إنك كدا كسرت حاجز الأمان والثقة اللي بيننا في أول سنة يا عبدالرحمن، المفروض مِني دلوقتي أخرب بيتي وأتطلق منك ولا أستحمل العيشة في عدم أمان وثقة!

 

نزل قعد قدامي في الأرض وهو بيقول بنبرة رجاء وعيون ندمانة:

_ حقك عليا والله يا قمر، والله ما هتتكرر تاني دي نزوة وراحت لحالها، أنا مش بحبك غيرك ولا هعرف أعيش من غيرك، إنتِ عارفة أنا بحبك إزاي.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *