بقلم حكايات بسمه
موقع أيام نيوز
الأولى وركز في الكلام، وقف فجأة على حيله والكرسي اتقلب وراه، والصدمة شلت لسانه وعينيه اتسعت من الړعب!
ماكانتش الصدمة من الأرقام الخيالية ولا من المبالغ المكتوبة.. الصدمة كانت من الاسم التاني اللي مكتوب في أصل فواتير المشتريات والعزومات، والعنوان اللي طالعة منه الطلبات باسم ست تانية خالص جوزي متجوزها عليا في السر من سنتين، والأدهى إن حماتي هي اللي كانت بتدفع لها مصاريف عزوماتها وبيتها من ورا ابنها ومن الفلوس اللي بتسحبها مننا بحجة العزومات!
حماتي حطت إيدها على قلبها وهي بتتنفخ وبتشهق، وقالت بصوت مخروم مړعوپ وهي بتبصلي بذهول أنتِ.. أنتِ عرفتي الكلام ده منين؟! ومين اللي جابلك الفواتير دي؟!
بصيتلها بكل برود وثبات، وقلبي كان بيغلي من جوايا بس ماشفتش عليا أي إشارة، وقلتلها بصوت واضح رنان وصل لكل حد قاعد في الصالة عرفت من ربنا اللي بيهدي الحق وينصر المظلوم يا حماتي! الفواتير دي ما جابهاش حد.. أنا اللي روحت بنفسي أجيبها من المحلات والشركات، لما لاحظت إن في فواتير بتتكرر بأسماء وعناوين غريبة بتضاف كل مرة على حسابنا، ولما سألت كتير، اكتشفت إن كل فلوس كنا بنصرفها على العزومات دي، نصها كان بيروح لبيت تاني، ومرات تانية بتقاسمك الأكل والشراب والفلوس من ورايا!
الصالة كلها سكتت سكوت رهيب، صوت النفس مكنش مسموع. أخوات حسام اللي كانوا بيتضحكوا ويتحاككوا من شوية، عيونهم اتفتحت على آخرها، وكل واحد بيبص للتاني پصدمة وعدم تصديق. أبو حسام حط إيده على راسه واتنهد بقوة، وكل جسمه اهتز من الصدمة. أما حسام، فكان واقف زي الصنم، عينيه مثبتة على الورقة، وأطرافه بترعش، والكلمات عجزت تطلع من حلقه، وكأن الأرض انشقت وبلعته.
فجأة، صړخت حماتي بصوت مبحوح كڈب! كل ده كڈب وافتراء! أنا عمري ما عملت كده، وابني مستحيل يخونك! أنتِ بتلفقي علينا التهم عشان تبرري بخلك وقلة أصلك! وقامت تقطع في الورقة بأيديها المرتعشة، بس أنا مسكت إيدها بسرعة قبل ما تتمكن، وقلتلها بكل قوة الورقة دي نسخة يا حماتي.. الأصلية عندي في البيت، ومعايا صور منها، وإذا حبيتي نروح نحطها قدام أي حد، أو قدام المحكمة، أنا جاهزة! مفيش حاجة بتفضل مخفية للأبد، والسر الكبير ده كان لازم ينكشف عشان نعرف كل واحد له حقه وكل واحد يتحمل نتيجة فعلته!
حسام أخيرًا قدر يطلع صوته، وبصلي بعيون مليانة بالخزي والدموع، وقال بصوت متقطع يا رحمة.. أنا.. أنا كنت عايز أقولك، كنت عايز أصرحلك، بس.. بس كنت خاېف من رد فعلك، وخاېف تاخدي العيال وتسيبيني.. وأمي.. أمي هي اللي كانت بتضغط عليا، بتقول إنها هي اللي اختارتلي مرات تانية تناسبني، وإنك أنتِ.. أنتِ ما تعرفيش تديري بيت ولا تعرفي تلبيني طلباتي.. سكت شوية، ثم كمل پبكاء أنا





