زياد وفرح 4
الفصل الرابع
الكاتبة ملك إبراهيم
ريم ابتسمت ابتسامة كلها حقد ومسحت دموع التمثيل وقالت لنفسها وهي طالعة العمارة :” لما أشوف هتعملي إيه لما أبوكي يجي ياخدك غصب عنك يا فرح.. ونشوف بقى الظابط بتاعك هينفعك إزاي.”
ريم رجعت البيت ولا كأنها عملت حاجة، فتحت الباب بالمفتاح ودخلت عادي، حطت الكيس في المطبخ وقالت ل مامتها”جبتلك الطلبات يا ماما.”
مامتها قالت “ادخلي اطمني على فرح بنت خالتك على ما اجهز الغدا. لسه راجعة من الجامعة وشكلها تعبانة ودخلت أوضتها على طول .”
ريم بصت ناحية أوضة فرح، لقت الباب موارب وفرح قاعدة على السرير وماسكة كتابها وبتضحك لوحدها، وشها أحمر ومبسوطة، أول مرة من ساعة ما جت القاهرة تبقى مبسوطة كده.
فرح كانت لسه بتفتكر كلام زياد “محدش هيقدر يرجعك الصعيد طول ما أنا موجود” وبتحضن الكتاب كأنه هو.
ريم وقفت على باب الأوضة وبصت لها بنظرة كلها حقد وغيرة، نظرة لو فرح شافتها كانت هتترعب، بس فرح مش بتلاحظ أبدا، سرحانة في عالم تاني خالص.
ريم دخلت وقالت ببرود مصطنع “مالك مبسوطة كده ليه؟”
فرح اتخضت ودارت وشها بسرعة وقالت بكسوف “مفيش.. بس الدكتورة شكرت في البحث بتاعي النهاردة.”
ريم ابتسمت ابتسامة صفرا وقالت “مبروك يا حبيبتي.”
وخرجت وهي جواها بتقول “اضحكي.. اضحكي دلوقتي.. بكرة أبوكي يجي وهيخليكي تعيطي بدل الدموع د..م.”
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
في بيت عيلة زياد
بيت كبير، فيلا هادية، كل حاجة مترتبة بنظام عسكري.
زياد دخل من باب الفيلا ودراعه لسه متعلق في الحامل الطبي، لقى والده سيادة اللواء فؤاد البحيري قاعد في الصالون على كرسيه المفضل، لابس جلابية بيضا نظيفة ونضارة قراية وبيقرأ كتاب عن القانون الجنائي.
أول ما شاف زياد داخل، شال النضارة وابتسم ابتسامة كلها حب وفخر.
اللواء فؤاد قال بمشاكسة “أهلا بالبطل اللي هرب من المستشفى.. المفروض انك ترتاح شوية .. كنت فين يا باشا؟”
زياد رغم تعبه ابتسم أول ما شاف أبوه، العلاقة بينهم مش علاقة أب وابنه بس، علاقة اتنين صحاب، بس صحاب بهيبة واحترام.
زياد قرب وباس راس أبوه وقعد قدامه وقال باحترام “مقدرتش أفضل في المستشفى يا سيادة اللواء.. زهقت.. خرجت أشم هوا شوية.”




