حكاية كانوا فاكريني جاهلة حكايات ملك إبراهيم

كانوا فاكرين اني جاهـلة مكملتش تعليمي وميعرفوش إني صحبـة أكبـر شركـة عالميـة

أنا عمري ما قلت لعيلتي إني بكسب مليون دولار في السنة. بالنسبة لهم، كنت بس البنت اللي سابت التعليم، دايمًا أقل من أختي الكبيرة الكاملة في نظرهم.

لما بنتي سلمى دخلت العناية المركزة بعد حـ,ـادثة وكانت بتصـ,ـارع المـ,ـوت، ولا واحد فيهم جه حتى يطمن عليها. فضلت ساكتة… لحد ما أمي كلمتني وقالت:

“بكرة حفلة أختك. لو ما جيتيش، اعتبري نفسك مش من العيلة.”

كنت لسه هقفل، لقيت أختي نسرين دخلت في المكالمة بتزعق:

“بلاش تستخدمي بنتك كحجة!”

وقفلت السكة في وشي.

ساعتها بس عرفت إنهم عدّوا كل الحدود.

هروح… بس يا ريتهم ما يندموش.

—

مطر خفيف نازل عصر يوم التلات، وكان محسسني إن في حاجة وحشة جاية. فجأة التليفون رن… وجملة واحدة بس كانت كفاية تهد الدنيا كلها:

“مدام مايا؟ إحنا من مستشفى… بنتك سلمى كانت في أتوبيس المدرسة، وحصل حـ,ـادثة مع عربية نقل.”

جريت على المستشفى وأنا مش شايفة قدامي من الرعـ,ـب.

دخلت العناية المركزة… لقيت بنتي الصغيرة اللي عندها 6 سنين نايمة، جسمها ضعيف، ومليانة خراطيم وأسلاك. جهاز هو اللي بيتنفس بدلها.

الدكتور بصلي وقال بصوت تقيل:

“في ارتجاج شديد في المخ… الـ24 ساعة الجايين حاسمين جدًا.”

—

وإيدي بتترعش، بعتّ في جروب العيلة:

“سلمى عملت حـ,ـادثة خـ,ـطيرة… في غيبوبة… محتاجة تكونوا جنبي.”

بعد 10 دقايق، ردت نسرين:

“يا نهار أبيض! هي كويسة؟ بصي انا مش فاضية دلوقتي… الناس اللي مسؤولة عن الحفلة لخبطوا في طلبات الاكل … أنا هتجنن!”

بصيت في الموبايل ومش مستوعبة… وكتبت:

“بنتي ممكن تمـ,ـوت يا نسرين.”

—

التليفون رن… كانت أمي. رديت بسرعة:

“ماما؟”

قالت ببرود:

“نسرين قالتلي. حاجة وحشة طبعًا… بس ركزي معايا، بكرة عندنا بروفة الفستان بتاع الحفلة، إحنا دافعين عربون.”

قلت وأنا بعيط:

“إنتي بتقولي إيه؟ حفيدتك بتمـ,ـوت!”

ردت بعصبية:

“بلاش دراما! العيال بتقوم بالسلامة. إنما الحفلة دي مهمة لنسرين، وخطيبها هييجي! هتستخدمي بنتك عشان تبوّظي مستقبل أختك؟ لو ما جيتيش، ما تلوميش غير نفسك… واعتبري نفسك مش بنتي!”

وقفلِت السكة.

—

في اللحظة دي… حسيت إن آخر حاجة كانت رابطاني بالعيلة دي اتقطعت.

الوجع اتحول لجليد… لهدوء غريب ومرعب.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *