حكاية كانوا فاكريني جاهلة حكايات ملك إبراهيم

قمت، مسحت دموعي، وبصيت لنفسي في إزاز المستشفى…

أنا مش نفس البنت اللي كانت بتستحمل إهانتهم عشان رضاهم.

مسكت الموبايل… وطلبت رقم كنت مخبياه بقاله 5 سنين.

واللي جاي… مش هيعجبهم خالص.

الموبايل كان بيرن… قلبي بيدق، بس مش خوف… المرة دي كان غضـ,ـب بارد.

“أيوه يا فندم؟”

جالي صوت راجل رسمي.

قلت بهدوء:

“أنا مايا… جاهزين نبدأ.”

سكت لحظة وبعدين قال:

“أخيرًا خدتي القرار… تمام، كل حاجة مترتبة.”

قفلت المكالمة، وبصيت على سلمى من ورا الإزاز…

“استحملي يا حبيبتي… كله هيخلص.”

—عدّى يومين… كانوا أطول يومين في حياتي.

وحالة سلمى بدأت تستقر شوية… لسه في غيبوبة، بس الأمل رجع.

وفي نفس الوقت… أنا كنت بحضر للحفلة.

لبست فستان بسيط جدًا… عكس كل اللي متوقعينه.

ودخلت القاعة.

الكل كان هناك… أمي، نسرين، كبار الشخصيات… حتى خطيب نسرين اللي طالعين بيه السما.

أول ما شافوني، أمي ابتسمت ابتسامة صفراء:

“كويس إنك جيتي… كنتِ هتفـ,ـضحينا.”

نسرين بصتلي من فوق لتحت وقالت بسخـ,ـرية:

“هو إيه ده اللي انتي لابساه؟ واضح إنك لسه زي ما إنتي.”

ابتسمت… بس المرة دي ابتسامة مختلفة.

“استنوا بس.”

—

بعد شوية، الحفلة بدأت رسمي.

ونسرين طلعت على المسرح تتكلم عن “نجاحها العظيم”.

وفي اللحظة دي… الإضاءة قطعت.

والشاشة الكبيرة اشتغلت.

ظهر فيديو…

نسرين وهي بتدي رشاوي، بتزوّر أوراق، وبتستغل علاقاتها عشان توصل للي هي فيه.

القاعة كلها سكتت.

“إيه ده؟!”

صوت أمي كان بيرتعش.

بعدين ظهر تسجيل صوتي… صوت نسرين وهي بتقول:

“مايا؟ دي فاشلة… حتى بنتها لو مـ,ـاتت، مش هتفرق معانا ، انا اللي اتعلمت وهي خرجت من المدرسة وبقت جاهله.”

المرة دي… الهمهمة بقت صدمة.

—

الأنوار رجعت.

الكل بيبص على نسرين… اللي وشها بقى أصفر.

وأنا… طلعت على المسرح بهدوء.

“مساء الخير.”

بصوا عليا باستغراب.

كملت:

“أنا مايا… صاحبة أكبر شركة كانت ممولة الحفلة دي.”

صمت.

“وأنا كمان… اللي سحبت التمويل دلوقتي.”

المنظمين بدأوا يبصو في كل اتجاه.

نسرين كانت بتصرخ:

“إنتي بتعملي إيه؟!”

بصيتلها بهدوء:

“بوري الناس حقيقتك.”

أمي قربت مني وهي منهارة:

“إنتي دمرتي أختك!”

بصيتلها لأول مرة من غير خوف:

“لا… هي اللي دمرت نفسها.”

وسكت شوية وبعدين قلت:

“بالمناسبة… بنتي كانت بتمـ,ـوت، وإنتوا كنتوا بتفكروا في حفلة.”

محدش رد.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *