في جـ,ـنازه مراته مكنش ماسك منديل

إيد كارولين كانت بتترعش وهي ماسكة الفلاشة، قلبها بيدق كأنه هيكـ,ـسر ضلوعها ويطلع يجري قبلها. حطتها في اللابتوب، والشاشة نورت… وظهر فولدر واحد بس، اسمه:
“لو جرالي حاجة”
فتحت.
أول ملف كان تسجيل صوتي بصوت مارجو… واطي، متحكم، مش صوت واحدة خايفة… صوت واحدة مقررة.
“لو التسجيل ده بيتسمع، يبقى أنا كنت صح… جارت بيحاول يخلص مني من غير ما يبان عليه نقطة شك.”
كارولين شهقت.
الصوت كمل:
“من تلات شهور، فرامل عربيتي اتلعب فيها. الميكانيكي قالي بالحرف: ‘اللي عمل كده كان قاصد.’ ساعتها بدأت أسجل كل حاجة.”
الملف التاني كان فيديو من كاميرا صغيرة متثبتة في المرسم. الصورة واضحة… جارت داخل بالليل،
فاكر البيت نايم. بيفتح درج المكتب، وبيطلع بوليصة تأمين على الحياة… مبلغها ضخم. ضخم لدرجة تخلي أي حد يبيع ضميره.
كارولين همست:
“يا نهار أسود…”
الملف التالت… كان تسجيل مكالمة.
صوت جارت:
“خلاص اتفقنا… الليلة دي. تبقى شارب ومحدش هيسأل. العربية هتتزحلق، وكلها تقول قضاء وقدر.”
والصوت التاني بيرد:
“حسابي يتحول قبلها.”
كارولين حسّت الأرض بتميد بيها.
الحادثة اللي البلد كلها بكت عليها… مكانتش حادثة.
مارجو كانت حامل في الشهر السابع… وكانت عارفة إن حياتها في خطر. ومع ذلك، لعبت الدور لحد الآخر. ابتسمت، سكتت، واستنت اللحظة اللي تض*رب فيها الض*ربة اللي توجع بجد.
آخر ملف كان فيديو ليها هي
شخصيًا، قاعدة في المرسم، بطنها قدامها، وإيدها على طفلها.
“يا كارولين… لو بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا مشيت. بس اسمعيني كويس. أنا قدمت نسخة من كل ده للمحامي ‘ريتشارد هيل’. الوصية مش مجرد ورق… دي فخ. سيبيه يفتكر إنه كسب. خليه يحضر قراءة الوصية. خليه يبتسم قدام الناس. وساعتها… الحساب يبدأ.”
يوم قراءة الوصية، الكنيسة كانت مليانة تاني. نفس الوجوه. نفس الهمس.
جارت داخل بثقة، والست اللي بالفستان الأحمر ماسكة دراعه كأنها خلاص استلمت التركة.
المحامي وقف قدامهم، فتح الظرف، وقال بهدوء:
“السيدة مارجو تركت لزوجها… دولارًا واحدًا.”
ضحكة خافتة طلعت من آخر الصفوف.
جارت وشه احمرّ، وقال بعصبية:
“إيه
الهبل ده؟ فين باقي التركة؟”
المحامي بصله نظرة طويلة، وقال:
“باقي التركة… مخصصة لصندوق تعليمي باسم طفلها الذي لم يولد، ولأختها كارولين. لكن قبل ما نكمل… عندي حاجة لازم تتعرض.”





