شجره الورد حكايات اسما

جدتي قبل ما تمو.ت طلبت مني طلب غريب وهو اني بعد سنه من مو.تها انقل شجرة الورد المفضله عندها..طول سنه من مو.تها الفضول مافارقش تفاصيل حياتي لكن لما عملت كده بعد سنه اتصدمت…من اللي شوفته قبل أن تمو.ت، دعتني جدتي إلى غرفتها. كانت يداها ترتجفان، لكن صوتها كان ثابتًا. حبيبتي، عندما أرحل، عدني أنك ستحرك وردتي..سوف تحفرها بعد عام… لا تنسى ذلك. بكيت بحرقه لكنها أضافت: والبيت إنه لك ولوالدتك. المحامي لديه وصيتي… في الجنازة، انهار كل شيء. عمتي التي كانت دائمًا مستاءة من جدتي ونادراً ما تزورها، جاءت ملفوفة بالألماس وبإرادة مختلفة…صرخت.. اخرجوا المنزل ملكي أمي تركته لي. كان المنزل الذي عشنا فيه أنا وأمي طوال حياتنا، حيث كنا نطبخ وننظف ونعتني بجدتي. بحثنا في كل مكان عن الوصية التي ذكرتها جدتي، لكنها لم تكن موجودة. كان لدى عمتي المال والمحامين والنفوذ. محاربتها بدا مستحيلاً. لذلك حزمنا أغراضنا في صناديق وغادرنا بصمت، بينما بدأت في استئجار عقار جديد لها. ومع ذلك، لم أستطع إخراج كلمات الجدة من رأسي عن الوردة. ذات ليلة اتصلت بعمتي. “هل يمكنني على الأقل الحصول على ورود جدتي؟ أود أن أزرعها في الكوخ الذي نستأجره الآن. كانت مضايقاه لكنها قاىت: خذهم للجحيم… أنا لا أهتم. اتصلت بالمستأجرين شابان يستأجران المنزل ووافقوا بلطف على السماح لي بالمرور. حكايات اسما شعرت بغرابة الحديقه عندما عدت. لم يعد هو المنزل شعرت حينها وكأنني عدت الى الوطن، وقفت. ركعت وحفرت، فصلت التربة عن الجذور. مجرفتي ضـ ربت شيئاً بقوة. لم يكن جذرًا. لم تكن صخرة. حكايات توته وستوته كان قلبي ينبض بسرعة بينما سحبت الأرض بأيدي ترتعدان وو صلي على محمد وتابع معايا
كانت يداي ترتجفان وأنا أزيح التراب بأصابعي المجروحتين من حواف المجرفة لم أكن أسمع سوى دقات قلبي كأنها طبول حرب في صدري الليل كان ساكنًا والهواء باردًا يحمل رائحة الورد المختلطة بطين قديم رطب عندما كشفت أكثر اصطدمت أصابعي بشيء صلب أملس لم يكن حجرًا ولم يكن جذعًا متحجرًا بل كان سطحًا معدنيًا بارداً دفعت التراب بعيدًا أكثر حتى ظهر طرف صندوق صغير من الحديد عليه آثار صدأ خفيف لكنه بدا محكم الإغلاق نظرت حولي كأنني أخشى أن يخرج أحد من بين الأشجار ليصرخ في وجهي ماذا تفعلين هنا شعرت للحظة أن جدتي تراقبني من نافذة غرفتها القديمة رغم أن الشباك الآن مظلم والستائر تغيرت تنفست بعمق وغرست أصابعي تحت حافة الصندوق وسحبته ببطء كان أثقل مما توقعت كأن داخله يحمل سنوات كاملة من الأسرار وضعته على العشب ومسحت وجهي بطرف كم قميصي ثم حاولت فتحه لم يتحرك في البداية لكن بعد محاولات وجدت قفلاً صغيرًا مثبتًا بسلسلة صدئة تذكرت فجأة السلسلة التي كانت جدتي تضعها في عنقها دائمًا تلك التي كانت تخبئ مفتاحًا صغيرًا داخل تعويذة فضية كانت تقول لي دائمًا لا تعبثي بها هذه أمانة ضحكت حينها واعتبرتها خرافة عجوز لكن الآن شعرت أن كل شيء كان مقصودًا عدت بذاكرتي إلى يوم وفاتها عندما احتضنتني وهمست لا تنسي الوردة بعد عام كنت أظنها وصية عاطفية لكنها كانت تبتسم ابتسامة مختلفة فيها شيء من الاطمئنان كأنها تعرف أن الحقيقة ستجد طريقها إليّ مهما طال الزمن عدت إلى الكوخ تلك الليلة وأنا أحمل الصندوق بين يدي كأنني أحمل طفلًا خائفًا لم أفتح الصندوق في الحديقة خشيت أن يراني أحد أو أن تفسد اللحظة أردت أن أكون وحدي تمامًا حين أكتشف ما أخفته جدتي طوال تلك السنوات جلست على أرض غرفتي وأغلقت الباب بإحكام وضعت الصندوق أمامي وأحضرت مطرقة صغيرة ومفكًا كنت أرتجف ليس خوفًا فقط بل رهبة من المجهول طرقت القفل برفق في البداية ثم بقوة أكبر حتى انكسر أخيرًا بصوت حاد تردّد في الغرفة رفعت الغطاء ببطء شديد وكأنني أزيح غطاء قبر لم أصدق عيني حين رأيت ما بداخله لم تكن مجوهرات ولا سبائك ذهب كما قد يتخيل أي شخص





