ف جنازه امى حكايات اسما

امي ولما حملت الراجل انكرها وطردوها امي هي اللي وقفت جنبها لحد ما ولدت وبعدها الام تعبت وما.تت وامك ماقدرتش تسيب الطفل فكانت بتصرف عليه وتوديه لدكتور قلب عشان عنده مشكلة بسيطة محتاجة متابعة شهقت قلت لها قلبه قالت اه بس حالته مستقرة طول ما في علاج منتظم حسيت بخوف جديد بيضاف لكل الخوف القديم قلت لها وانا ليه قالتلي لان امك كانت شايفة فيكي نفسها كانت دايما تقول بنتي قوية وتعرف تشيل مسؤولية اكتر مني ساعتها دموعي نزلت اول مرة من ساعة ما عرفت خبر مو.تها حسيت اني لسه بكلمها من خلال الست دي ومن خلال الطفل ده رجعت البيت وانا شايلة ياسين وقراري بيتكون جوايا ببطء اتصلت بالشركة في دبي وطلبت اجازة مفتوحة قالولي مستقبلك هيضيع قلت لهم في حاجات اهم من المستقبل لما يكون مافيهوش روح قعدت اسبوع كامل بحاول اتعود على وجوده اتعلمت ازاي اعمله لبن ازاي اغير له ازاي افهم عياطو كل مرة كان يبتسم لي كنت بحس بحاجة بتترتب جوايا حاجة كانت مكسورة من ساعة ما دفنوا امي بدأت تلزق تاني بعد شهر خلصت كل الورق عشان يبقى تحت وصايتي القانونية الموضوع ماكانش سهل في محاكم واثباتات وكلام كتير بس وصية امي المكتوبة ساعدتني كانت كاتبة بخط ايدها انها لو حصل لها حاجة عايزة بنتها تتكفل بياسين لما مسكت الورقة ايدي كانت بترتعش ده خطها ده توقيعها ده قرارها الاخير وافقت المحكمة اخيرا وبقى اسمه ياسين رسميًا تحت كفالتي يوم ما رجعنا البيت بعد الحكم حسيت اني راجعة من جنا.زة تانية بس المرة دي في حياة بتبدأ مش حياة بتخلص كنت بخاف كتير كنت بسأل نفسي انا قادرة اكمل انا مستعدة اكون ام فجأة وانا اصلا لسه بنت بتدور على امها بس كل مرة كان ينده لي بكلمة ماما اللي اتعلمها بسرعة من غير ما حد يعلمه كنت بحس ان امي لسه حواليا يمكن ماحكيتليش كل حاجة بس سابت لي حاجة اكبر من الحكايات سابت لي سبب افضل في البلد سابت لي قلب صغير متعلق في رقبتي زي السلسلة اللي مسكها اول مرة ومن يومها وانا فاهمة ان الوحدة مش دايما معناها ان مافيش حد احيانا معناها ان في حد لسه مستنيك تلاقيه وانا لقيته وسط تراب القبر وسط الفقد وسط الصدمة لقيت ابني اللي ماكنتش اعرف اني مستنياه طول
عدى ست شهور على يوم الجنا.زة وست شهور على اليوم اللي بقيت فيه ام فجأة من غير تمهيد ومن غير دروس تمهيدية ومن غير ما حد يسألني انتي جاهزة ولا لا الحياة اتقلبت بس مش زي ما كنت فاكرة زمان كنت بصحى على صوت المنبه عشان اجتماع مهم دلوقتي بصحى على صوت ياسين وهو بيضحك في السرير الصغير جنب سريري او بيعيط عشان عايز حض.ن بقيت اعرف فرق العياط وهو جعان عن العياط وهو تعبان عن العياط وهو بس محتاج حد يحسسه انه مش لوحده والغريب اني وانا بطبطب عليه كنت بحس اني بطبطب على نفسي كمان على البنت اللي اتربت على ايد ام بتكتم تعبها ووجعها عشان تفضل قوية قدامي رجعت اشتغل بس من القاهرة اشتغل عن بعد بعد ما الشركة وافقت تنقلني لفرع اقليمي هنا الراتب اقل شوية بس الحياة بقت ليها طعم تاني بقيت بخلص شغلي واجري اح.ضنه مش استنى طيارة تنزلني كل شهرين ازور امي كنت دايما بقول ان النجاح محتاج تضحية بس ماكنتش فاهمة ان التضحية مش دايما معناها تسيب الناس اللي بتحبك ساعات معناها تقرب اكتر ياسين بقى ماشي دلوقتي بيجري في البيت وورا كل حاجة بيكتشف الدنيا كأنها لعبة كبيرة وانا بتفرج عليه كأنني اول مرة اشوف الحياة بعينين بريئة ساعات يقف قدام صورة امي اللي علقتها في الصالة ويبص لها ويضحك كأنه عارفها كأنه فاكرها يمكن فعلا فاكرها يمكن القلب بيفتكر اكتر من العقل في يوم وانا بنضف دولاب امي لقيت علبة صغيرة ورا الهدوم القديمة فتحتها لقيت صور لياسين وهو اصغر مع امي وهي شايله وبتضحك نفس الضحكة اللي كانت بتضحكها لي وانا طفلة حسيت بغيرة خفيفة وبحب في نفس الوقت كنت عايزة تبقى اللحظات دي ليا انا بس لكن فهمت انها كانت بتكبر قلبي وانا مش واخدة بالي لقيت كمان ظرف باسمي فتحته وقلبي بيدق كان فيه جواب منها بخط ايدها قالتلي فيه عارفة انك هتزعل مني عشان مخبيتش عليك بس كنت خايفة ترفضي وتبعدي وانا كنت شايفة في عينيكي دايما خوف من الوحدة وكنت عايزة اسيب لك حاجة تك.سر الخوف ده لو قريتي الجواب ده يبقى انا مشيت ويمكن تكوني دلوقتي شايلة ياسين في حض.نك صدقيني ماكانش قرار سهل بس كنت متأكدة انك هتبقي له الام اللي انا ماقدرتش اكونها طول الوقت سامحيني وحبي نفسك زي ما بحبك دايما قعدت على الارض وانا بقرأ الجواب بصوت عالي وياسين بيحاول يشد الورقة من ايدي كأنه بيشارك في السر حسيت ان الغضب اللي كان جوايا بيذوب ببطء امي ماخانيتنيش هي كانت بتحميني بطريقتها يمكن غلطت انها ماحكتش لي بس هي كانت طول عمرها بتختار الطريق الاصعب عشان تسهل عليا انا بعدها باسبوع جالي اتصال من رقم غريب كان صوت راجل متردد قال لي انا عارف انك تكفلتي بالولد وعايز اطمن عليه قلبي وقع سألته مين حضرتك سكت لحظة وقال انا ابوه حسيت الدم بيغلي في عروقي افتكرت حكاية نادية ازاي انكر امه وطردها دلوقتي جاي يسأل بعد ما ما.تت وبعد ما امي شالت الحمل كله قلت له ببرود الولد بخير ومش محتاج حد غيري حاول يبرر ويقول انه كان صغير وخاف واهله ضغطوا عليه قلت له وانا كنت صغيرة برضه لما امي ما.تت وماهربتش من المسؤولية لو عايز تعمل حاجة اعملها من بعيد سيبنا في حالنا وقف ساكت لحظة وبعدين قفل قعدت ابص لياسين وهو بيلعب حسيت اني لأول مرة بفهم معنى كلمة حماية مش بس حماية جسد صغير لكن حماية قصة كاملة من انها تتعاد بنفس الوجع انا مش عارفة المستقبل مخبي لنا ايه بس عارفة اني مش همشي منه تاني مش هختار طريق يبعدني عن اللي محتاجني في عيد ميلاده التاني عملنا حفلة صغيرة في البيت علقت زينة بسيطة وجبت تورتة عليها اسمه وهو واقف يطفي الشمعة ضحكته كانت مالية الاوضة حسيت ان امي واقفة في الركن بتبص لنا بفخر زي ما كانت بتبص لي يوم ما اتخرجت يمكن الحياة فعلا اكبر من كل اللي حوالينا مش عشان السفر ولا المناصب لكن عشان نقدر نكبر قلوبنا ونوسعها لحد ما تشيل حد تاني غيرنا دلوقتي لما حد يسألني انتي ندمانة انك غيرتي حياتك ببتسم واقول لهم انا ما غيرتهاش انا لقيتها يمكن فقدت امي لكن كسبت نفسي وكسبت ابن ماجاش من بطني لكنه خرج من قلبي وده اقوى بكتير وكل ما ياسين يمسك السلسلة في رقبتي افتكر اول لحظة شفته فيها قدام القبر واعرف ان بعض النهايات بتبقى بداية متخفية وان امي حتى وهي ماشية كانت لسه بترتب لي حياة اكبر فعلا بس مش زي ما كنت فاكرة حياة فيها طفل بيجري في الصالة وبيصرخ ماما وانا ارد عليه من قلبي قبل لساني واقول له نعم يا روحي انا هنا ومش همشي تاني..
تمت حكايات توته وستوته حكايات اسما

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *