جوزى توفى

وفعلًا روحت للقبر في الليلة دي، روحت وأنا حاسة من جوايا إني مش هرجع مرة تانية، وقدام باب القبر لقيت فستان الفرح بتاعي، الفستان اللي كنت شايلاه في الدولاب بتاعي من يوم وفاة جوزي، ومن جوايا فهمت إن عشان الفرح يتم لازم ألبس فستان الفرح، وفعلًا لبست الفستان وسط القبور ووقفت قدام القبر أبص يمين وشمال برعب، وبعد دقايق بس بدأت أسمع حركة جوة القبر المدفون فيه جوزي، حركة غريبة وغير مفهومة، وقدام عيني شوفته طالع من القبر بتاعه، أو شوفت واحد متغطي بالكامل بالكفن بتاعه وبيمد إيده عشان أدخل معاه القبر بتاعه..

ولما فضلت أبص للجنون اللي بيحصل ده بدون ما أنطق لقيته مسك إيدي، وأول ما مسكها لمحتها، إيد متآكلة والدود مغرقها تقريبًا، وأول ما لمسني الدود جري على إيدي ودراعي عشان أصرخ بأعلى صوت في الدنيا، فضلت أصرخ وأصرخ لحد ما اتفاجئت بناس كتير حوليا، كانوا أخوات جوزي، بصتلهم بذهول ولقيت نفسي، لقيت نفسي لابسة كفن مش فستان وقدام مني جثة جوزي من غير كفن، وقتها مسكوني ربطوني بالحبال وكانوا هيموتوني، وأنا فضلت أصرخ لحد ما فقدت الوعي تمامًا..

ولما صحيت كنت مربوطة في بيتهم وفيه ظابط واقف قدامي، وكانوا بيتهموني بقتل جوزي، واضح إنهم عرفوا كل حاجة، عرفوا إني كنت بحب واحد أوي بس مكنش عارف يتجوزني، ولما اتقدملي جوزي ده قررت أتجوزه لما قالي إنه هيكتبلي الشقة باسمي، ولقتها فرصة لو اتخلصت منه بعد كدا هقدر اتجوز اللي أنا عاوزاه، ومن كتر حبي للشاب ده محبتش إن جوزي يلمسني حتى، وجبت خلطة من عند العطار وحطيت فيها جرعة رهيب من المنشطات وخليته يشربهم في تلت كوبايات عصير، وفعلًا تعب وقلبه متحملش ومات..

والوحيدة اللي كانت عارفة ده هي (حنان) بس بعد اللي شافته خافت وراحت بلغت عني، ولما حضروا أهله عشان يمسكوني لقوني عند قبر ابنهم بلبس الكفن بتاعه وعمال أحضن في الجثة وأقوله سامحني، بعض الناس قالوا دي اتجننت، وبعض الناس قالوا دي اتلبست، بس اللي أنا متأكدة منه إن حياتي انتهت وإني هخرج من المصحة بعقل تالف وهموت من كمية الرعب اللي عايشة فيه، أنا اللي قررت أمشي في سكة الشيطان وألعب بالنار، قررت أخد اللي بحبه وأخد الفلوس من اللي مبحبوش، فمطولتش اللي بحبه ولا طولت الفلوس، وكذلك حال كل طماع في كل الأزمنة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *