المطبخ قفل للصيانه

قرايب “هاني” جوزي قرروا يحتفلوا بإجازة نص السنة في بيتنا — والأدهى من كدة إنهم بعتوا لي “منيو” (قائمة طعام) جاهزة! فقررت أعلن حالة الطوارئ وأبلغهم إن المطبخ عندي قفل أبوابه للصيانة ومفيش خدمة.
بقلم منــال عـلـي
قالت لي حماتي:
“يا هالة، أنا بعتلك المنيو خلاص. اتأكدي إن كل حاجة تكون جاهزة وتفتح النفس قبل يوم 13.”
قريت الرسالة تلات مرات عشان أصدق.
12 فرد.
يوم 13 يناير.
يعني قدامي أسبوع واحد بس!
“يا ماما، ممكن تشوفي لي مسألة الحساب دي؟” نادى “محمود” وهو مطلع راسه من ورا باب أوضة الأطفال.
قلت له وأنا باخد نفسي بالعافية وبقفل الموبايل: “ثواني يا حبيبي وجاية لك.”
دخلت الصالة لقيت “هاني” قاعد، فاتح اللابتوب وشغال على التابلت بتاعه، قربت منه وحطيت الشاشة قدام وشه:
“إنت كنت عارف بالموضوع ده؟
”
بص بصه سريعة وقال ببرود:
“آه، الموضوع ده.. أيوه، ماما كانت عايزة تلم العيلة ونقضي يوم حلو مع بعض بمناسبة احتفالات السنة الجديدة.”
رديت عليه بحدة:
“يا هاني، دول 12 فرد! وأنا لسه عارفة قبلها بأسبوع، وبعتة لي منيو كاملة وكأني فاتحة مطعم وكتر خيرها بتطلب الأوردر!”
بقلم منــال عـلـي
هاني بصلّي باستغراب وقال:
“إنتِ محتاجة مساعدة؟ مش حكايه مساعده الست الوالده بعت لي كأنها بتطلب اوردر بالطلبات !!!..
هاني قفل اللابتوب ودعك وشه بإيديه وقال بضيق:
“اسمعي، أنا عندي كوارث في الشغل، المقاول بوظ المواعيد والعميل بيهددنا بقضايا، وأنا هضطر أنزل الموقع نهاية الأسبوع ده عشان ألم الدور. مش ممكن بلاش دراما دلوقتي ونعديها؟”
قلت له وأنا بهز راسي:
“مفيش دراما ولا حاجة، لأن الرد اتبعت خلاص.”
فتحت جروب العيلة
على الواتساب وكتبت:
“يا جماعة، المطبخ في بيتنا مقفول للصيانة الأسبوع ده. أقترح إننا نتقابل في كافيه أو مطعم أحسن، والحساب عليا.”
ودوست “إرسال” وحطيت الموبايل على الترابيزة متوفره على روايات واقتباسات هاني عينيه وسعت من الصدمة:
“إنتِ بتعملي إيه؟”
“بعمل اللي كان لازم أعمله من تلات سنين.”
الموبايل مبيطلش رن، واسم “ماما” منور الشاشة.
هاني مد إيده عشان ياخد الموبايل: “مترديش!”.. بس كنت أسرع.
“أيوة يا ماما، أهلاً بيكي.”
“يا هالة! إنتِ اتجننتي؟ كافيه؟ إحنا بقالنا غرباء عن بعض؟”



