المطبخ قفل للصيانه

جه يوم العزومة.. الساعة 6 بالليل، الجرس ضرب.
فتحت الباب، لقيت آلاء وجوزها معاهم صواني أكل وشكلهم متحمسين، وأوكسانا داخلة ومعاها تورتة، والعم فيكتور جايب المخللات اللي بيحبها.. حتى حماتي دخلت، بصه في الأرض شوية، بس
معاها صينية “الرقاق” اللي هي مشهورة بيها.
هاني وقف مصدوم.. مكنش متخيل إنهم هيوافقوا.
بصيت لآلاء وغمزت لها، دخلنا المطبخ، وبدأنا نغرف ونرتب، وكل واحدة فيهم بدأت تاخد طبق وتوديه للسفرة.. لأول مرة، مكنتش حاسة إني “شغالة” في بيتي، كنت حاسة إني “صاحبة بيت” وسط أهلها.
قعدنا كلنا على السفرة، كان فيه ضحك، وكان فيه كلام، وكان فيه جو عائلي حقيقي لأول مرة من سنين. حماتي بصت لي وهي بتاكل وقالت: “الأكل طعمه مختلف النهاردة يا هالة.”
ابتسمت وقلت لها: “طبعاً يا ماما، عشان كل واحد فينا شارك فيه.. المشاركة بتخلي الأكل له طعم تاني.”
بعد ما خلصنا، وقفت عشان ألم الأطباق، لقيت آلاء بتقوم معايا: “سيبي الأطباق يا هالة، إنتِ عملتي اللي عليكِ، احنا اللي هنلم النهاردة.”
هاني بص لي بصه طويلة، فيها اعتذار وفيها إعجاب، وقام ساعدنا كمان.. في اللحظة دي، عرفت إني كسبت المعركة، مش بس لأن المطبخ مقفلش، لكن لأن البيت بقى بيتنا كلنا، مش بيتي لوحدي.
دخلت أوضة النوم بالليل، لقيت هاني قاعد على السرير، قالي: “أنا آسف يا هالة.. كنت فاكر إنك بتستمتعي بالضغط ده، بس النهاردة عرفت إن العيلة بجد هي اللي بتشيل بعض.”
حضنته وقلت له: “العيلة يا هاني مش
فندق.. العيلة (سند)، وأنا النهاردة كنت سند للكل، والكل كان سندي.”




