الميكرفون كان مفتوح

لحد ما دخلت عيادة نسا وتوليد فخمة.
وقتها اتأكدت إن الكابوس حقيقي.
…
يوم الجمعة الصبح…
الباب اتفتح بعنف.
كريم دخل مرعوب، وشه أصفر، وماسك ظرف كبير.
زعق: – أبوكي اتجنن! لغى الصفقة كلها! وقال للبنوك كلها إن شركتي خطر!
ياسمين قفلت اللابتوب بهدوء وقالت: – غريبة… أصل إنت كنت واثق إن الـ٢٠٠ مليون خلاص بقوا بتوعك.
كريم بدأ يلف حوالين نفسه وهو بيشد شعره.
لأن من غير فلوس الحاج فاروق… القرض هيوقع فوق دماغه… وداليا هتسيبه… وأهله هيخسروا بيتهم.
في اللحظة دي، موبايله رن.
الاسم اللي ظهر كان: “داليا ❤️”
حاول يقفل المكالمة بسرعة…
لكن ياسمين خطفت الموبايل وحطته قدامه.
وقالت ببرود: – رد.
– ده شريكي في الشغل…
– ترد… ولا أرد أنا وأسأل صاحبتي الحمل عامل إيه؟
الدم اتسحب من وش كريم بالكامل.
وقال بصوت مهزوز: – إنتي… عرفتي؟
ياسمين قربت منه وقالت: – سمعت كل حاجة من يوم التلات. كل كلمة… وكل خيانة.
وفجأة…
كريم نزل على ركبته.
– سامحيني يا ياسمين… والله غلطت…
صرخت فيه: – ماتمثلش دور الضحية! إنت خنتني عشان طماع… كنت فاكر إنك هتاخد فلوسي وكرامتي وصاحبتي وتطلع كسبان!
الموبايل فضل يرن.
ياسمين فتحت السماعة.
وداليا كانت بتصرخ بهستيريا: – كريم رد عليا! الناس بتوع القرض اتصلوا! بيقولوا هياخدوا بيت أهلك! قولي إن فلوس حماك وصلت!
ياسمين بصت لكريم وهو منهار قدامها…
وقالت بهدوء مرعب: – متقلقيش يا داليا… كريم حاليًا بيلم هدومه. جهزي له مكان عندك… لو لسه عندكم بيت أصلًا.
وقفلت المكالمة.
بعدها طلعت ملف الطلاق.
ورمته قدامه.
– عندك ساعة واحدة تختفي من بيتي… ولو أخدت فوطة حتى، هرفع عليك قضية سرقة.
…
وخلال أسبوعين بس…
كريم خسر كل حاجة.
شركته اتقفلت… الناس قطعت شغلها معاه… وأهله خسروا البيت فعلًا.
أما داليا…
فأول ما اكتشفت إنها حامل من راجل مفلس ومديون، سابته وهربت.
وبقوا يجرجروا بعض في المحاكم.
…
أما ياسمين؟
فهي عيطت كتير فعلًا…
لكنها قامت أقوى.
وبعد سنة كاملة…
افتتحت مكتب الهندسة الخاص بيها في العاصمة الإدارية.
أكبر رجال الأعمال حضروا الافتتاح.
والحاج فاروق حضن بنته قدام الكل وقالها: – أنا ما دمرتوش يا بنتي… هو اللي بنى جحيمه بإيده. إنتي بس شيلتي القناع.
وأحيانًا…
أقوى انتقام من اللي خانوك… إنك تسيبهم يعيشوا الحقيقة اللي صنعوها بنفسهم…





