همس واسد

قاد مازن سيارته وبجواره آدم حتى مر بجوار المزرعة المجاورة له وجد والده يقف بصحبة رجل فى مثل سنه تقريبا راى سيارة مازن فاشار اليه فاوقفه ونزل منها بصحبة آدم اتجه الى والده والشخص المرافق له ملقيا السلام
على : تعالى يامازن تعالى ياآدم سلم على عمك سالم
مازن: اهلا وسهلا بحضرتك
سالم: اهلا بيك يامازن ماشاء الله ياعلى ربنا يبارلك فيهم
على : ربنا يخليك ياسالم
التفت الى ولديه معرفا: ده عمكو سالم اللى اشترى المزرعة وخلاص بقى جارنا رجعنا زى زمان اصحاب وجيران
مازن: نورت ياعم سالم وان شاء الله تكون وش الخير على حضرتك
لفت نظره امرأة وفتاة قادمتين باتجاهم التفت اليهم سالم مبتسما: اعرفكم مدام نسرين المدام بتاعتى وعائشة بنتى
كانت نسرين امرأة فى اواخر الثلاثين من عمرها تترك لشعرها الاسود العنان فوق كتفيها عيون عسلية براقة وقدها الرشيق الذى يظهر واضحا من ملابسها الفتانة
اما عائشة فكانت على العكس تمام فتاة بسيطة الجمال ولكن جمالا مريحا ترتدى الملابس الفضافضة وحجاب طويل كانا فى منتهى التناقض والاختلاف
لفتت نظر آدم بساطتها وهدوءهافارتكز ببصره عليها مما اربكها فابتعدت بناظريها عنه
سالم : انا من دلوقتى ياجماعة عازمكم على عيد ميلاد مدام نسرين لاول مرة هنعمله هنا فى المزرعة وطبعا انتوا كلكم معزومين
على : اعذرنى ياسالم انا مليش فى جو الحفلات والكلام ده ممكن مازن وآدم ولا ايه ياولاد
مازن: بصراحة مش عارف ظروفى لسه يابابا …… وعلى العموم كل سنة وانتى طيبة يامدام نسرين
صوتها ناعم نظراتها الجرئية كانت ظاهرة له وواضحة امسكت بذراع زوجها بتمايل :لا ياباشمهندس انا مش هقبل اى اعذار ولا ايه ياسالم
سالم : خلاص بقى يامازن هنستناكم باذن الله الخميس الجاى ان شاء الله
هز مازن كتفيه بموافقة:وانا تحت امركم

عادت ايلين لمنزلها مجهدة بعد عناء يوم طويل اشتاق جسدها للراحة بحثت عن دنيا ولكنها لم تجدها ولم تجد احدا من اطفالها نظرت لساعتها وجدتها العاشرة شعرت بالقلق من عدم وجودهم امسكت بهاتفها لتتصل بدنيا اتاها صوتها بعد فترة
ايلين حبيبتى انتى فين
ايلين: انا فى البيت يادنيا انتى فين وفين الولاد
دنيا: معلش حبيبتى طنط مامة صلاح تعبت شوية وصلاح اصر انى اجى اقعد معاها يومين كده عشان هو مسافر معلش عارفة انى هسيبك لوحدك غصب عنى هما يومين وهرجع تانى على طول
شعورا بداخلها يكذب رواية صلاح عن سفره ولكن ماذا ان كان صادقا فى قوله انتبهت على صوت دنيا: ايلى انتى معايا
ايلين: ايوه يادنيا خلاص ياحبيبتى خليكى براحتك يعنى انتى متاكدة ان صلاح مش جاى البيت
دنيا: ايوه طبعا ده خد شنطته وسافر اسكندرية عشان عنده شغل هناك
ايلين: خلاص يادنيا خليكى براحتك انا هاكل اى حاجة وادخل انام على طول عشان هلكانة اوى
دنيا: طيب ياحبيبتى خلى بالك من نفسك وكلى كويس واقفلى باب الشقة عليكى كويس
ايلين: حاضر يادودو مع السلامة
انهت حديثها معها واتجهت لغرفتها ابدلت ملابسها وذهبت للمطبخ تعد شيئا لتاكله وهى تشاهد التلفاز حتى شعرت بنعاس تملك منها دخلت غرفتها واغلقت بابها ولم تجد داعى لاغلاقه بالمفتاح طالما صلاح لن يحضر
القت بجسدها على السرير وذهبت فى سبات نوم عميق شعرت بشئ يتحرك بجوارها وانفاس ساخنة قريبة منها انتفضت من نومها لتجد صلاح بجوارها عارى الجسد ينظر اليها برغبة عارمة فى التهامها صرخت بقوة ولكنه احكم اغلاق فمها بيده بقوة
متصرخيش محدش هيسمعك البيت فاضى مفيش غيرى انا وانتى شفتى انا وديت دنيا والولاد عند امى ازاى عشان نبقى براحتنا
حاولت ان تصرخ ان تض.ربه ولكنه كان محكم السيطرة على فمها ويديها بين يديه القوية
ايلين متخافيش ده انا اخيرا بقينا لوحدنا انا مش هزعلك ابدا انا ممكن اطلق دنيا عشانك قلتى ايه موافقة
رغم دموعها ونفضها لكن هذا لم يشفع لها عنده علمت انه لن يتركها الاعندما يصل لغرضه الدنيئ منها هدات قليلا وهو شعر بذلك خفف قبضته عنها املا ان ترضى له
ايه ياايلى صدقتينى صدقتى انى بحبك
ترك فمها بهدوء حذر خشية ان تصرخ مرة اخرى
نظرت اليها بخوف وذعر فى لحظات درست موقفها جيداتعلم انها ليست فى مركز قوى هو اقوى هو المسيطر بدت اكثر هدوء وهى تنظر اليه مبتسمة بخوف ايوه طبعا عارفة انك بتحبنى
تجسدت الفرحة على محياه امسك يدها مرة اخرى : ايلين انتى بتتكلمى جد معقول
مدت كفيها اسفل وسادتها لتتاكد ان الصاعق مكانه امسكت به جيدا وهى ترسم البسمة على وجهها نزعته فجاة وودفعته فى جسده انتفض جسده بالم ويصرخ من شدة الالم وهى تقف مبتعدة عنه تنظر اليه وهى ترى جسده الذى اصيب بالشلل الموقت ناظرا اليها بغل لم يكن الوقت كافيا امامها اسرعت وامسكت قارورة بجوار سريرها وهبطت بها على راسه ليسقط مغشيا عليه نظرت اليه والى الدماء المنسابة من راسه ولكنها كانها فقدت شعورها بالذنب او الالم فى هذه اللحظة ولكن الواضح الان انها اصبحت قاتلة فمن يغفر ومن يعفو؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *