همس واسد
افاق مازن من نومه على صوت طرق بابه بشدة انتفض من سريره واتجه ليفتح وجد امامه سارة شقيقته تبكى بخوف
مازن الحق تيتة تعبانة اوى
لم يعطى لها الوقت لتتحدث اسرع يهبط سلم البيت متجها الى غرفة جدته وجد والده يجلس بجوارها ممسك بيدها يبكى خائفا عليها وهو يراها تنزف امامه وليس بيده شئ ليفعله
تحدثت بصوت واهن ضعيف
متخافوش يا ولاد مش يمكن ربنا اراد ليا الرحمة من المى
اسرع اليها مازن يض.مها الى صدره : لا ياتيتة ان شاء الله هتبقى كويسة متخافيش انا هوديكى المستشفى بسرعة وان شاء الله هتبقى كويسة
جلس مازن ووالده فى طرقات المشفى ينتظرون خروج الطبيب من غرفة الكشف على جدته خرج الطبيب فاسرعوا اليه بقلق
خير يادكتور
ياجماعة انا قلت قبل كده الحالة متاخرة وكل يوم بتتاخر عن اليوم اللى قبله وعملية زرع الكبد تعتبر مستحيلة فى سنها ده وانتوا رافضين انها تفضل هنا عشان تبقى تحت عنينا
مازن: باذن الله فى دكتورة هتيجى تراعيها فى البيت عشان لو قدر حصل اى تعب تبقى معاها
الطبيب: ياريت يااستاذ مازن لازم يكون حد جنبهم لو تعبت يقدر يلحقها
كاد الطبيب ان يغادر نداه مازن: دكتور وليد هى جدتى حالتها متاخرة اوى
اخفض راسه باسف: كل حاجة بايد ربنا ادعلها ربنا يشفيها ويخفف عنها
ظلت طوال الطريق مابين القاهرة والمنصورة صامتة لاترى ولا تسمع ولا يشغل بالها سوى حالها الذى تبدل فى يوما وليلة هاهى متجهة للعيش فى مكان لم تكن تتوقع يوما ان تذهب اليه مازالت اتصالاتها بوالدها غير مجدية ولا تعلم رقما لزوجته ومازال محمود غير عابئا بالرد عليها
ايلين قربنا نوصل يابنتى
التفت اليه بخوف: هو حضرتك متاكد ان المكان ده كويس
ضحك مصطفى قائلا: البيت ده انا اتربيت فيه بيت عمى الله يرحمه وعلى ابن عمى كان صاحب ابوكى كمان وانا مستحيل اوديكى هناك وانا مش مطمئن عليكى
بعد ساعات قليلة عادوا للمنزل يصحبان زينب التف حولها الجميع بقلق وهم يرون شحوب وجهها وضعفها ادخلها مازن غرفتها اطمئن عليها قبل راسها ودثرها بغطاءها وتركها حزينا قلقلا عليها فتح باب الغرفة ليجد نيرمين امامه ابتلع غصة فى حلقه واستدار بجسده بعيدا عنها ولكنها وقفت امامه باصرار
مازن عايزة اتكلم معاك
ظل بعيدا بعيناه عنها رافضا رؤية وجهها اجابها بخشونة تعودت عليها منه
وانا مش فاضيلك ورايا شغل كتير
مدت كفيها نحو ذراعها تجذبه برقه ليلتف امامها نظرات عيناها المسلطة على عيناه القاسية وصوت اشبه بالهمس صاحبها لمسة من كفيه فوق صدره اقتراب اكثر ابتسامة جانبية على شفتيها
مازن كل الفترة دى ومقدرتش تسامحنى ليه يامازن قلبك اللى طول عمره محبش ولا بيحب ولا هيحب غيرى ليه مش قادر يسامح حبيبته اللى كانت طايشة ومش مقدرة النعمة اللى فى ايدها طب بذمتك قدرت تنسى كل لحظة وكل دقيقة وانت بتفكر فيا مستحيل طبعا مش كده لسه بتحبنى يامازن
نزع كفيها بقسوة وهو يضحك بسخرية لاذعة اصابتها بالدهشة كل ما توقعته انه سيفرح بقربها سيعود لها كما كان ولكن يبدو ان حسابتها الشخصية مختلفة تمام عن رد فعله ارتفع حاجبيها بدهشة وهى تنظر اليهامتساءلة : انت بتضحك على ايه
اخفض بصره على وجهها الذى تحول من عاشق لهذا الوجه الى كاره رافضا لملامحها والتى اصبحت بالنسبة اليه مجرد ملامح عدوا له يستمتع باثارة غضبه وحنقه يجد اللذة فى القسوة عليه وايلامه بشتى الطرق
ابتعد بجسده عنهامتجها لخارج البيت ثم عاد والتف اليها : بضحك على غباءك يا مدام نيرمين عشان مازن اللى ضحكتى عليه زمان وكان فى امل ان يسامح ويغفر غلطة مفيش راجل فى الدنيا ممكن يسامح عليها الا اللى عنده القدرة وفى لحظة هديتى كل ده بغدرك وخيانتك ليا من تانى مازن ده خلاص مبقاش ليه وجود اختفى ودلوقتى ايه المطلوب منى اقولك اه لسه بحبك لسه بفكر ولسه مش بنام الليل من تفكيرى فيكى وكلام العيال الاهبل ده تبقى عبيطة اوى انا واحد شايف مزاجى يبقى انتى وجودك فى حياتى لازمته ايه ولا حاجة غير مجرد وصية ابوكى الله يرحمه انك تفضلى على ذمتى عشان الفضيحة فهمتى بقى يانيرمين يبقى الاسطوانة المشروخة اللى انتى حافظها اكسريها ودورى على اسطوانة تكون نضيفة شوية يمكن ساعتها اصدقك




