همس واسد
يتبع
٢
الفصل السابع
………………………………………….. ………………
انتى حدودك الاوضتين دول واشار الى غرفتها وغرفة جدته
ملكيش حاجة بره انتى مجرد ضيفة تلزمى حدودك اهلا وسهلا مش تلزمى يبقى مع السلامة
احمر وجهها غضبا وهى تراه ينهرها ويطردها من البيت
وعلى ايه انا امشى احسن بدل مع اقعد فى بيت واحد مع واحد زيك
مازن: ايه زيك ده ماتتكلمى كويس الزمى حدودك واعرفى انك بتتكلمى مع صاحب البيت اللى انتى قاعدة فيه
ايلين: صح كده وعشان انت صاحب البيت انا همشى واسيبهولك
اتت هند وسمعت اصواتهم ومناقشتهم العالية : فى ايه ياولاد
مازن: ابدا ياماما مفيش حاجة بس الدكتورة بتتدخل فى حاجات ملهاش فيها
ايلين: اه مليش فيها بس انا عند رايى ان اللى عملته مع الراجل الغلبان ده ظلم وافترى
التفت لهند مكملة: بعد اذن حضرتك انا همشى من هنا وياريت تكلمى دكتور مصطفى يشوف حد غيرى عن اذنكم
دخلت غرفتها وهند تنظر لمازن باستفهام: فى ايه يامازن
مازن: فى انها بتتدخل فى شغلى وانا قلتلها تتفضل من هنا
هند: ليه كده يامازن احنا ماصدقنا حد يجى يقعد مع جدتك عايزاها تمشى وجدتك تتعب ومتلحقش توديها المستشفى
ناداتهم زينب التى استمعت لحديثهم من البداية ولم ينتبهوا انهم بجوار غرفتها دخل اليها مازن وهند : ايوه ياتيتة
زينب: ايوه ايه بتتطرد ضيفة عندك يامازن هى حصلت
مازن:تيتة لو سمحتى دى واحدة بتتدخل فى شغلى مالها هى وماله
زينب: كلمة واحدة مفيش غيرها ايلين مش هتمشى من هنا سمعتنى يامازن
صمت وهو ينفث غصبه فى قبضة يده التى اعتصرها بقوة: خلاص ياتيتة اللى تشوفيها بس انا مش هعتذرلها
نظرت لهند قائلة: سيبينا لوحدنا
خرجت هند وتركتهم وحدهم : ليه يامازن؟
التف اليها بتساؤل: ليه ايه ؟
زينب: ليه اتغيرت ليه بقيت كده عشان محنة مريت بيها تتغير كده مش حاسس بحد قلبك بقى قاسى يامازن الحوجة صعبة وانت ذليت الراجل بفلوسك وزعلان اوى عشان ايلين بترد عليك عشان بتواجهك بالحقيقة
مازن: تيتة لو سمحتى انا ورايا شغل كتير
اتجه للخروج من الغرفة منعه صوتها: ايلين مش نيرمين يامازن الدنيا فيها الكويس وفيها الوحش صوابعك مش زى بعضها
التف اليها بصرامة: لا كلهم واحد عن اذنك
………………………………………….. …..
فى مكان اخر بلد اخرى تبعد مئات الاميال داخل مشفى يرقد رجل على سريره الابيض موصلة بجسده اجهزة طبية دقيقة ترتفع اصواتها مع اصوات انفاسه المتعالية يفتح عينيه بصعوبة بالغة ينظر حوله يجد ابنه وزوجته متلهفان للاطمئنان عليه
بابا حضرتك سامعنى طمئنى
الحمدلله ياعبدالرحمن
قالها بصوت متالم ضعيف وهو يفتح عينيه ثم يغلقها مرة اخرى من تاثير المخدر الذى مازال بجسده
ابتلع ريقه بصعوبة وهو يشير اليه: كلمت اخواتك عايز اطمئن على ايلين
نظر عبدالرحمن الى زوجة ابيه ثم عاد اليه يمسح على راسه بهدوء : متخافش يابابا باذن الله هعرف اوصلهم لولا اللى حصل وغلطتى انى سيبت الموبيلات كان زمانى وصلتلهم
اشار لزوجته لتقترب منه: عايدة روحى البيت هاتى الاچندة الصغيرة اللى فى مكتبى فيها ارقام الولاد عايز اطمئن على ايلين ودنيا
عايدة: اهدى يايحيى باذن الله هتطمئن عليهم بس استريح انت بس
صرخ بها وهو يتالم : روحى دلوقتى عايز اطمئن على بناتى حاسس ان جرالهم حاجة محمود خلاص وجوده زى عدمه روحى هاتى الاچندة دلوقتى
اتجه ببصره لعبدالرحمن : وانت تكلم اخواتك وتتطمن عليهم ولو فى حاجة انزل مصر وهاتهم لحد هنا قولهم على تعبى عشان يعذرونى فى تقصيرى معاهم ياعبدالرحمن ومحمود حسابى معاه بعدين
عبدالرحمن: حاضر يابابا استريح انت وانا هعمل كل اللى انت عايزه
………………………………………….. …..
فى غرفة ايلين كانت تلملم اغراضها استعدادا للرحيل حتى اتاها صوت الباب فتحته لتجد هند امامها اشارت لها بالدخول :اتفضلى
دخلت هند ورات الحقيبة التى تعدها ايلين التفت اليها:ايه ده ياايلين انتى هتمشى
-ايوه كفاية لحد كده
هند:طيب وهتسيبى الحاجة زينب ياايلين وانتى عارفة هى محتاجلك ازاى
بكت ايلين وهى تلقى بجسدها فوق الكرسى:ده طردنى عايزانى استنى اكتر من كده
تنهدت بضيق وهى تعلم مدى القسوة التى اصبحت ملازمة له
معلش يابنتى اعذريه مازن عمره ماكان كده منها لله اللى كانت السبب
ايلين:انا عارفة انى غلطت لما اتدخلت بس غصب عنى شكل الراجل كان صعب وهو مش همه ولا همه عياله اللى ممكن يتشردوا
هند:بيتهيالك يا ايلين مازن ممكن يكون قاسى بس ساعة الجد مش هيقدر ياذيه عشان خاطرى خليكى معانا عشان خاطر تيتة زينب على الاقل
ابتسمت ابتسامة تعنى الموافقة فداعبتها فى وجنتيها:ايوه كده احبك وانتى بتسمعى كلام ماما
كلمة واحدة اعادتها للوراء ذكرى والدتها اندهشت هند من دموعها فاقتربت منها متساءلة:مالك ياحبيبتى فيكى ايه انا زعلتك فى حاجة
مسحت دموعها وهى تحاول الابتسام :لا ابدا بس حضرتك فكرتينى بماما الله يرحمها
اقتربت هند تنظر اليها بأسى :حبيبتى هى ماما متوفية
اؤمات براسها:ايوه من سنتين
هند:وطيب ووالدك واخواتك فين ؟
ايلين:بابا اتجوز وعايش بره مع مراته واخواتى كل واحد له حياته
هند:اؤمال انتى كنتى عايشة فين ؟
ايلين:كنت عايشة مع أختى الكبيرة ……..بس يعنى كل واحد بيته مليان هموم وانا مكنتش عايزة ابقئ عئب عليها
جذبتها هند الى صدرها تبثها حنانها :حبيبتى يابنتى اعتبرينى زى ماما وسارة وادم ومازن اخواتك ممكن
مسحت دموعها المنسابة رغما عنها وهى تبتسم لها:ممكن ياماما
هند:طيب يلا بقى اخرجى لتيتة زينب عشان متزعلش
قبل ان تكمل كلماتها اتاها اتصالا من رقم غريب ترددت فى الاجابة عنه ولكنها اجابت لتجده شقيقها عبد الرحمن
ايلين حبيبتى ازيك
بكت ايلين بفرحة وهى تستمع الى صوت شقيقها الذى لم تستطيع ان تصل اليه منذ فترة
عبدالرحمن انت فين كده تسبنى انت وبابا
حبيبتى غصب عنى والله لو تعرفى اللى حصل هتعذرينى الموبيل ضاع وتعبت والله عشان اوصل لرقمك طمنينى عليكى انتى عاملة ايه وازى دنيا اخبارها ايه
انا كويسة ياحبيبى طمنى عليك وعلى بابا اللى نسينى
اوعى تظلميه يا ايلين ……….بابا كان تعبان اوى وعمل عملية خطيرة فى القلب ومقدرتش اكلمك غير لما يبقى كويس
شهقت بالم تبكى بمرارة على والدها :بابا ماله فى ايه فهمنى
انتى عارفة ان قلبه كان تعبان تعبه زاد عليه واضطر يعمل العملية صدقينى الفترة اللى فاتت كانت صعبة علينا اوى بس الحمد لله دلوقتى احسن
طب هو فين عايزة اكلمه
انا بره مش معاه انا حاولت اكلمك كتير على رقمك لقيته مقفول قدرت اوصل للدكتور مصطفى وهو ادانى رقمك الجديد ايه اللى حصل غيرتى رقمك ليه وسيبتى بيت دنيا ليه ؟
ارتبكت وهى تحاول ايجاد رد مناسب لسؤاله:ابدا ياحبيبى جالى الشغل ده قلت اغير جو واجى هنا شوية
ايلين انتى متاكدة يعنى مفيش حاجة تانية ؟
ضحكت بتوتر حاولت ان تخفيه:لاطبعا هيكون فى ايه؟
صلاح مثلا
اندهاش قلق خوف من معرفته بماحدث حاولت ان تتسم بالهدوء:ليه يعنى وهو هيعملى ايه؟
انا اللى بسأل صلاح ساب البيت ودنيا طالبة الطلاق ولما سالتها ليه مرضتش تتكلم وكل اللى قالته عايزة ايلين يبقى فى ايه ردى عليا عشان خاطرى طمنينى
بكت وصوت بكاءها يصل اليه ليشعر قلبه بمكروه اصابها :ايلين ردى عليا فى ايه ؟عملك ايه الكلب ده ردى عليا عشان خاطرى
انا كويسة ياحبيبى ربنا قادر يحفظنى منه او من غيره متخفش عليا
لالا الكلام مش داخل دماغى انا هظبط امورى وانزل مصر فى اقرب وقت ويا ويله لو كان اذاكى انتى او دنيا لاكون مخلص عليه ومريح الدنيا منه
…………………………………………..
بين قطع خشبية رقيقة تصنعها ايديه ينسى همومه ويدخل لعالم اخر بعيد عن حياته يعشق اشغال الاركت ويتفنن فى صناعتها دائما ما يجلس فى غرفة صغيرة منعزلة قليلا عن البيت يظل يعمل بالساعات ينسى العالم حوله فى هوايته المفضلة
دخل عليه آدم فاقترب منه ولاحظ ملامح وجهه الغاضبة الحانقة :اول مرة اشوفك بتشتغل وانت مكشر
ظل يعمل ولم يرفع نظره اليه واستمر فى عمله قائلا:عايز ايه يا آدم؟
-انا عاوز اطمئن عليك بس من ساعة خناقتك مع ايلين وانت قاعد هنا
وضع ما بين يديه على المنضدة الخشبية بعنف وهو يقطب مابين حاجبيه غاضبا:متجبليش اسم البت دى احسنلك ياآدم انا مش طايق اشوفها اودامى
ضحك آدم فاستفزه اكثر واكثر:ايه بتضحك على ايه قلت انا حاجة تضحك
-لاياسيدى مقولتش حاجة تضحك بس انت شديت معاها كده ليه الصراحة هى مغلطتش
-آدم قفل السيرة دى يا تتطلع بره
-خلاص خلاص بس قولى هتروح الحفلة معايا ولا لا
-حفلة ايه؟
-حفلة الاستاذ سالم بتاعت عيد ميلاد مراته انت نسيت
نظر اليه بخبث قائلا:الاستاذ سالم ولا بنت الاستاذ سالم
انا ملاحظ النظرات والابتسامات من يوم ماقابلناه هو وبنته ومراته
ارتبك آدم وهو يحاول الابتسام: ايه يامازن نظرات ايه بس
مازن: نظراتك انت وبنته ولا فاكرنى عبيط مش فاهم حاجة
اندفع آدم مدافعا: لا والله انا بصلتها بس هى مرفعتش وشهامن الارض
ضحك مازن قائلا: ياسيدى عارف وبصراحة باين عليها انسانة محترمة بس برضه بلاش تآمن لاى حد مهما كان متديش ثقتك لحد ياآدم
آدم: مازن مش كل الستات وحشة زى مافى ست خاينة فى راجل خاين يعنى احنا مش ملايكة ولا معصومين من الخطأ واذا كانت نرمين غلطت مش كل الستات تبقى كده
اوقفه مازن بصرامة: آدم مش عايز اسمع اسمها ولا سيرتها
آدم: معقول تكون كرهتها بعد كل الحب ده مش قادر تسامحها
وقف مازن امامه غاضبايلوح بيده بعصبية : انت مجنون اسامحها اسامح مين بعد اللى عملته معايا بعد خيانتها وغدرها بيا حاولت اسامحها حاولت اغفر وانسى غلطتها بس لقيتها بتشيل السكينة اللى غرزتها فى ضهرى وبتطعنى نفس الطعنة تانى بعد ده عايزانى اسامحها ده المستحيل بعينه
ربت آدم فوق كتفيه مهدئا: خلاص يامازت معلش انسى بقى وعيش حياتك هتفضل كده لحد امتى لازم تتجوز وتخلف مش هتفضل عمرك كده عايش اعزب انت اى بنت تتمناك بس انت شاور
التف يعود لمكتبه الصغير : انسانى ياآدم انا خلاص مبقتش افكر لافى جواز ولا غيره الدور عليك انت وشادى تتجوزوا وتخلفوا وتملو البيت عيال
آدم: كل شئ باوانه طب هتعمل ايه هتروح الحفلة ولا ايه
مازن: مليش مزاج روح انت
آدم: ياعم اخرج من جو الكآبة دى تعالى نروح نغير جو نشوف ناس تانية تجديد يعنى
مازن: تجديد ولا عائشة
آدم: ياسيدى وده يمنع مش جايز تبارك لاخوك قريب
مازن: يارب ياسيدى وهو انا ازعل
آدم: خلاص نروح سوا عشان خاطرى
مازن: ماشى ياآدم حاضر اما اشوف اخرتها مع روميو باشا
…………………………………………
امتلئت الحديقة بالانوار الساطعة اصوات الموسيقى العالية تصدح فى المكان وقفت نسرين بجوار تبتسم بابتسامة رسمية بعض الشئ لضيوفها وتشكرهم على تلبية دعوتها همست لزوجها بحنق: الست هانم بنتك فين ينفع تسيبنى لوحدى كده
سالم: انتى عارفة عائشة ملهاش فى الجو ده ولا بتعرف تنسجم مع ضيوفك سيبها فى حالها
كانت عائشة تمشى على غير هدى كل ماتريده هو الابتعاد عن الجو الصاخب الذى تمله سريعا دائما ماتفضل العزلة لم يكن يوما حالها ولكن منذ ان تزوج والدها من نسرين وانشغل بها كثيرا ولم يصبح قريبا منها كما كان
جلست على جذع شجرة ضخمة قديمة اسندت رأسها اليها تنظر الى الانوار امامها تشعر بالوحدة فى بيتها وزوجة ابيها اصبحت هى السيدة الاولى للمنزل الآمرة الناهية
لم تنتبه الى صوت جاء من خلفها حتى وقف امامها متنحنحا : مساء الخير
انتفضت من مكانها بهلع وكادت ان تسقط اسرع اليها يمسك بيدها : انا آسف والله مكنتش اقصد
ابتعدت بجسدها عنه وهى تنظر اليه تذكرته على الفور اخفضت رأسها بخجل: لا ابدا محصلش حاجة
اقترب منها وعلى ثغره ابتسامة صغيرة هادئة : ازيك عاملة ايه ؟
انا آدم فاكرانى
اخفضت رأسها بتوتر: اه فاكرة حضرتك
آدم: طيب ملهاش لازمة حضرتك انا مش راجل عجوز يعنى
عائشة: لا ابدا مقصدش
آدم: هو انتى واقفة لوحدك ليه
عائشة: لا ابدا بس مش بحب جو الدوشة ده
آدم: بصراحة ولا انا
التفت لتبتعد عنه : عن اذنك
هم ان يقترب منها ولكنه تراجع : طيب استنى هو انتى خايفة منى
التفت اليه بدهشة: وانا هخاف منك ليه كل الحكاية انه مينفعش نقف لوحدنا وانا محبش حد يتكلم عنى كلمة عن اذنك يااستاذ آدم
كلماتها صارمة حازمة اوقفته ينظر اليها متاكدا انها هى من يسعى اليها منذ زمن هى من يريدها وعليه الاقتراب وعدم اضاعة فرصة اتت بقدميها اليه
…………………………………………
وقف مازن مع سالم يتسامران ويتحدثان فى امور العمل نظراتهاتراقبه من بعيد تتفحصه تجد فيه شبابا لم تجده فى زوجها الذى اقترب من الخمسون تعلم انها تزوجته طمعا فيه وفى امواله ولكنها فى مازالت فى ريعان شبابها فلما تدفنه وتوارى عليه الثرى مع رجل اقترب فى عمره لوالدها اقتربت منهم تحمل له كوب من العصير تتمايل كحية رقطاء وقفت بجوار زوجها وهى تمد يدها اليه بالكوب: اتفضل ياباشمهندس
نظر اليها ملاحظا لتعابير وجهها وابتسامتها الخبيثة على جانب شفتيها مد يده اليها ملتقطا الكوب وهو يشكرها بلطف عاد لزوجها مرة اخرى يتحدثون فى اعمالهم حتى اوقفتهم متذمرة : هو كل شوية شغل شغل النهاردة عيد ميلادى يعنى اجازة ممكن
مازن: انا اسف يامدام بس الكلام اخدنا معلش
اعتذر منه سالم لاستقبال ضيوفه وقفت امامه كأن زوجها اتاح لها الفرصة للقرب منه
وانت متجوز مش كده ياباشمهندس
توقفت الكلمات فى حلقه وانزل كوب العصير من فوق شفتيه : اه تقدرى تقولى كده
يعنى ايه متجوز او مش متجوز
ماانا قلتلك تقدرى تقولى متجوز
ايه هى مزعلاك ولا ايه
ابتسم بسخرية متذكرا اياها متذكرا حبها الذى .فى لحظة بغدرها
ابتسم لها بثقة وهو يقترب منها بخبث: انا محدش يقدر يزعلنى
نظراته تعابير وجهه الجذابة جعلتها تسرح فى عيناه تراه شابا فى عزه يليق بشبابها
ترقص معايا
اندهش من طلبها ولكنها من اعطت اليه الفرصة فلمالا
تحت امرك اتفضلى
جذبها اليه يحيطها بيده ذراعيها تعرف طريقها اليه تراقصت معه كانها منفصلة عن العالم ومافيه نظراتها الواضحة افشت ما يدور بخلدها وهو يعرفه جيدا يعلمه ويعلم ما تفكر به
تعرف انا من ساعة ماشفتك وحسيت فيك حاجة غريبة ايه هى معرفش
عادى
لا مش عادى انت مختلف عن اللى قابلتهم قبل كده شاب وشخصيتك واضح جدا انها قوية وكمان ……..
سكتت وانتظر ردها فاكملت بصوت هادئ ناعم : ووسيم
ضحك قائلا بثقة: دى حاجة انا عارفها
رفعت حاجبيها بدهشة:ده انت واثق اوى
اقترب منها اكثر حتى اصبح ملاصقا لها: زى ماانا واثق انك معجبة
اخرستها جملته فتوقفت عن الرقص وهى تنظر اليه بدهشة : انت بتقول ايه
بقول اللى عايزة تقوليله ولا ايه رايك
راى انك جرئ اوى وقليل الادب
ضحك مرة اخرى فاستفزها اكثر ابتعدت عنه بخطوة للوراء فجذبها اليه بقوة واقترب من اذنها هامسا: وانتى عجبانى اكتر
افلتت منه وابتعدت تلاحقها نظراته وابتسامته الساخرة حاولت ان تتأقلم مع جو الحفلة والانخراط مع ضيوفها ولكن من لحظة لأخرى تبحث عنه فتجده مشغولا ثم يعود وينظر اليها ويبتسم لها فتبتعد عنه مرة اخرى بعيناهاانتهت الحفلة ورحل بصحبة آدم مودعا سالم كل منهم سارحا فى عالم آخر آدم انشغل عقله بعائشة وكيف انجذب اليها من مرتين فقط اهو مجرد اعجاب ام حب من اول نظرة
اخرجه مازن من شروده: ايه ياآدم روحت فين
هاااا لا مفيش ماانا معاك اهوو
معايا فين ياعم ده انت شكلك وقعت ولا حد سما عليك
مازن سيبك منى بس انت كنت فين شفتك بترقص مع مدام نسرين استغربت
ليه؟
يعنى عشان جوزها على الاقل
ضحك بسخرية وهو يتذكرها وكيف كانت سهلة المنال له ولكنها تحاول ان تبدو بمظهر مختلف التف لاخيه قائلا: دى هى اللى عرضت عليا انها ترقص معايا
اتسعت عينا آدم بدهشة: معقول لالا دى جريئة اوى
مش قلتلك ياآدم متديش ثقتك لحد اهى واحدة متجوزة وبكلمة منى سهل اوى تخون جوزها
لالا يامازن ابعد عنها احسن ملكش دعوة بيها الا كده ده حرام
نظر لاخيه للحظة كانه ينبهه لشئ هو يعلمه جيدا يعلم انه مخطئ يعلم انه يرتكب جرم فى حق ربه وحق نفسه وكم من نفوس ضعيفة تهاوت فى بحر من الذنوب كلما ارادت الخروج والتوبة عادت اليه من جديد بذنب اكبر وافظع
ايه يامازن سرحت فى ايه
التف لاخيه وكانه انتبه لوجوده: مفيش ياآدم اطلع نام انت انا سهران شوية
طيب تصبح على خير
الفصل الثامن
…………………
ايام تمر عليه وهو مازال حائرا فى دنياه حرب شرسة تدور بين القلب الذى يرفض كل ما يفعله معلنا رفضه اما العاقل الذى انقسم الى فريقين جزء منه يحرضه على افعاله وجزء آخر يتحد مع قلبه فى انكار كل ما يفعله اتحاد غير متكافأ فمن سيسيطر ومن سيتحكم فيه
راها تمشى بهدوء تتحدث فى هاتفها رأى نظرة الحزن فى عيناها وقطرات دموع افلتت منها رغما عنها لا يعلم لما كل هذا ماشعر به هو قدامه التى اخذته اليها اتجه نحوها ولم تشعر به استمع الى اخر كلماتها وهى تتحدث الى شقيقها ولكنه اعتقد انه شخص لها علاقة به يمكن ان يكون حبيب غائب عنها تاركا ايها وحدها
انا محتاجالك اوى والله وعايزك تنزل
…………….
حاضر ياحبيبى بس عشان خاطرى حاول تاخد اجأزة بسرعة
…………..
خلاص هسيبك دلوقتى خد بالك من نفسك سلام
التفت لتعود للبيت اصطدمت به شهقت بفزع اقترب منها اكثر بابتسامة خبيثة على ثغره: ايه بتكلمى حبيبك ولا البوى فريند بتاعك
ابتعدت عنه وهى لا تفهم عما يتحدث: نعم يعنى ايه ؟
ابدا شايفك بتتكلمى مع الموبيل وعايشة حالة حب هيكون ايه
ض.مت حاجبيها بغضب وهى ترفع اصبعها فى وجهه بحذر: انت مالك ومالى ملكش دعوة بيا انا لا بتاعت بوى فريند ولا كلام فارغ من ده ثم انت اصلا تتدخل ليه
اقترب منها مرة اخرى : يعنى عشان لو كنتى محتاجة راجل انا موجود
ضاقت عيناها بعدم فهم : يعنى ايه
مد يده يمسك بكفيها : يعنى ممكن اكون مكان حبيبك اللى غايب واوضتى فاضية مستنيكى فى اى وقت
ماكان منها الا انها رفعت كفها لتصفعه بغضب؛ : انت حيوان ومتعرفش تتعامل غير مع الحيوانات انت فاكرنى ايه انا اشرف منك ومن اللى تعرفهم انا لو كنت اختك هتبقى فرحان لو واحد يقولها تعلاليلى اوضتى انت ايه يااخى شايف ايه فاكر ان الدنيا ماشية على مزاجك تغلط وتفترى على خلق الله وفاكر ان ربنا مش شايفك ولا عارف انت بتتعمل ايه هو بس ساكتلك عشان بيديك فرصة تتوب وترجع عن طريقك اللى انت ماشى فيه ومع ده كله انت بتتمادى بس يكون فى علمك ربنا مش هيسكت كتير
حاولت العودة الى البيت ولكنه امسك بيدها بقوة صارخا بها: انتى اتجننتى ازاى تكلمينى كده انتى فاكرة نفسك مين واحدة زيك جاية تعيش مع ناس متعرفهاش هتكون ايه ماكلكم كده بتظهروا بصورة الملاك الطيب وفى الآخر اتصطدم صدمة عمرى اوعى تكونى فاكرة ان الكلمتين دول هيدخلوا عليا انا حفظتهم كويس اوى
اه بس لو سمعتهم من سارة لراجل تانى برضه هتقول عليها كده
صرخ بها قائلا.: اختى انسانة محترمة ومتربية وانا عارف اخلاقها كويس ومسحمش لحد يقول عليها ربع كلمة
وهى سارة لوحدها المتربية سارة لوحدها اخلاقها كويسة الدنيا مليانة ناس كويسة وناس مش كويسة انت بس اللى عيناك بتدور على اللى انت راسمه ومش بتدور على الحقيقة بنات كتير كل همها انها تعيش مستورة تفضل محافظة على نفسها لحد اخر يوم فى عمرها يمكن انت مصدفتش اللى زى دول بس صدقينى سارة فى منها كتير اوى انت لا تعرفنى ولا تعرف ايه اللى وصلنى لهنا اتقى الله وخليك فاكر انه موجود بس لسه بيديك فرصة تصلح فيها اخطاءك بس ياريت تفوق لنفسك بدرى قبل فوات الاوان
تركته صامتا شاردا فى حديثها لم يكن ما يفعله يوما غائبا عن عقله يعلمه جيدا يشعر بصدق حديثها يعلم ان الله يراه ويرى افعاله يعلم ان اخطاءه تعدت حدودها بالفعل جلس على الارض ثم استلقى بجسده ينظر الى السماء الزرقاء فرد ذراعيه بجانبه وعقله سابح فى تفكير ينهش عقله بلا رحمة ولا هوادة
تركته وغادرت ولكن للحظة التفت اليه رغما عنها راته نائما فوق الارض لا يتحرك سبقتها قدميه اليه حتى اقتربت منه بجزع
باشمهندس
مازن
فتح عيناه بدهشة عندما استمع لصوتها يغزو اذنيه اعتدل فى جلسته : ايه اللى رجعك
شفتك نايم قلت انك تعبت او حاجة بس واضح انك بخير عن اذنك
غادرت تصحبها عيناه يفرك وجهه وراسه بقوة حتى اتاه اتصالا هاتفيا اجابه بتعب: ايوه مين
ازيك يامازن
الحمدلله مين معايا؟
معقول تكون نسيت صوتى ؟
تذكرها على الفور فابتسم بسخرية قائلا: مقدرش طبعا انسى صوتك يانسرين
ظلا يتحدثا سويا حتى اتتها الشجاعة
مازن انا نازلة القاهرة بكره ايه رايك لو نتقابل هناك ونقعد مع بعض اكتر
صمت قليلا شاردا يستمع الى طلبها وهو يعلم نواياها يعلم ان ماتفعله وحديثها معه ماهى الاخيانة لزوجها فكلما ابتعدت صورة الخيانة عن عيناه عادت وتجسدت امامه مرة اخرى وبقوة
اعتقدت انه اغلق الهاتف تحدثت بصوت قلق: مازن انت معايا
ايوه معاكى هتسافرى امتى
ابتسمت بسعادة من موافقته السريعة: بكره الصبح هنزل من هنا بس كل واحد فى عربيته مش عاوزة حد يشوفنى معاك عشان سالم
ابتسم بسخرية : اه طبعا كله الاسالم هستناكى
………………..
دخلت سارة غرفة ايلين وجدتها تلملم ملابسها وتضعها فى حقيبة صغيرة استعداد للرحيل
ايلين انتى رايحة فين ؟
ابدا ياسوسو نازلة القاهرة
انتفضت سارة بحزن: ليه ياايلين هتمشى وتسيبنى
اتجهت اليه ضاحكة: لا ياحبيبتى مش همشى ولا حاجة كل الحكاية ان دنيا اختى كلمتنى وعرفت ان جوزها ساب البيت خلاص يعنى مش هشوفه ياسارة هروح اطمن عليها وبالليل ان شاء الله هكون هنا
بجد يا ايلى يعنى هترجعى
اه طبعا باذن الله هو انا اقدر استغنى عنك ياساسو ده انتى بقيتى صاحبتى الوحيدة وسرى معاكى ولا ايه
اه طبعا بس متتاخريش
مينفعش اتاخر عشان تيتة خدى بالك منها واديها علاجها فى وقته وان شاء الله مش هتاخر
حملت حقيبة صغيرة فوق كتفيها وخرجت مع سارة من غرفتها قابلتها نرمين فى خروجها
ايه ماشية خلاص مش هنشوفك تانى
تقدمت سارة منها عاقدة ذراعيها امام صدرها: لا ياحبيبتى ايلين مسافرة القاهرة وراجعة تانى
عقدت نرمين حاجبيها وهى تعرف ان مازن غادر منذ قليل للقاهرة متحججا بمقابلة اصدقاءه تاكدت انها ستقابله بعيدا عن البيت وماسفرها الا اتفاق بينهم حتى لا يشك احدا فى امرهم اخرجها صوت ايلين من افكارها وهى تودع سارة وهند عند باب البيت
التفت ودخلت غرفة والدتها فتحت الباب بعنف انتفضت كريمة بفزع
فى ايهً
البت اللى اسمها ايلين مسافرة مصر
طب واحنا مالنا
جلست امامها بغضب: ومازن باشا هو كمان سافر على مصر ياماما افهميها انتى بقى
وقفت كريمة تمشى فى الغرفة بتفكير : يعنى ايه فى بينهم حاجة ورايحين مصر الاتنين مع بعض
وقفت نرمين امامها غاضبة: ايوه اكيد فى بينهم حاجة الاتنين يسافروا فى نفس الوقت مصر اكيد بينهم حاجة وانا مش هسكت
هتعملى ايه يعنى كنتى عملتى من زمان وخليته يرجعلك بعد عملتك
هتشوفى هفضحهم الاتنين واقول للبيت كله على اللى بينهم
نهرتها كريمة بشدة: غبية طول عمرك
ليه بقى؟
عشان مازن مش هيفرق معاه انك تقولى ان فى حاجة بينه وبين البت دى ومش هياثر فيه وممكن يمشيها فى اى وقت هتفرق معاه فى ايه
يعنى ايه افضل ساكتة كده على عامليه وانكاره ليا لا انا متجوزة ولا مطلقة
ابتسمت كريمة بخبث: هقولك تعملى ايه اول ما يرجع عشان تبقى مراته بجد
…………………..
يمشى فى طريقه يقوده جزء من عقله اليها وجزء آخر يطالبه بالرجوع والعدول عن دنبه الذاهب اليه ولكنه لم يجد امامه الا الوصول اليه اجرى اتصالا بها وتاكد من العنوان وقف امام البناية الشاهقة مترددا للصعود عاد وركب سيارته وظل راقدا بها يمنعه شئ من الصعود شئ يحثه على العودة كما كان
………،،،،
احتضنت دنيا ايلين بشوق وهى تبكى : كده ياايلين هنت عليكى تسيبنى كده
خفت متصدقيش انى مظلومة وتصدقيه
اجلستها بجوارها وهى تتمسك بها : اكذبك انتى ازاى وانا عارفة كل اللى كان بيعمله
اتسعت عيناها بدهشة: عارفة……. وكنتى ساكتة يادنيا
غصب عنى ديما كان بحس ان عطف عليا لما اتجوزته بعد ما كبرت فى السن واتاخرت فى الجواز كنت خايفة يطلقنى وبعد ماكنت عانس ابقى مطلقة بس لحد ما قذراته وصلت ليكى قلت خلاص حتى لو مطلقة وافضل لوحدى احسن مليون مرة من انى اعيش مع واحد زى ده
ربتت ايلين على كتفيها وبكفيها تمسح دمعة هاربة من بين جفنيها: عشان خاطرى متعطيش مش بحب اشوفك تعيطى
ض.متها دنيا اليها : عمرك حنينة عليا ياإيلى من وانتى صغيرة
يادنيا عمرك اختى الكبيرة وبعد ماما الله يرحمها بقيتى امى كمان
اعتدلت فى جلستها مبتسمة سيبنى بقى اقعد معاكى شوية قبل ماارجع المنصورة
برضه هترجعى ياايلين ماتخليكى معايا وصلاح غار خلاص يبقى لازمته ايه السفر
ابتسمت ايلين قائلة: سفر ايه بس دول كام ساعة وابقى هنا وبصراحة تيتة زينب محتاجانى جنبها
اللى يريحك ياحبيبتى بس اقعدى بقى عشان عامللك اكلة انما ايه
طب يلا بسرعة عشان هنزل بسرعة اروح لدكتور مصطفى عشان عاوزاه فى حاجة مهمة اوى
……………….
فتحت نسرين الباب لتجد مازن امامها ابتسمت له وهى تفسح له الطريق : اتفضل
دخل ينظر حوله امسكت بيده معاتبة: كده اتاخرت عليا كتير اوى ولا لازم اطلبك عشان توافق تيجى
وضع كفيه فى جيبه قائلا: انا اصلا مكنتش جاى كنت هرجع تانى
نظرت اليه باستفهام : ليه
مش عارف كل اما اقرب الاقى نفسى برجع تانى
اقتربت منه حتى التصقت به حتى مدت كفيها تتحسس وجهه : ليه يامازن متعرفش انا كان نفسى اقعد معاك لوحدنا ازاى عندى كلام كتير نفسى اقولهولك
ابتعد عنها متوترا: كلام ايه ؟
اقتربت منه اكثر: وهو ينفع الكلام واحنا واقفين تعالى نقعد شوية
.،،…..،، جلست ايلين امام مصطفى تحادثه فى حالة زينب الصحية وتتطمئنه على عائلته وتخلل الحديث مازن وتلميحاته اليها والشجار الذى دار بينهم فى المزرعة
ايلين عايزك تعذرى مازن فى اى حاجة بيعملها مازن اتغدر بيه غدر صعب اوى ومن اقرب الناس غدر حوله انسان انانى وشرس كل ده ميدلوش العذر فى اللى بيعملوه بس ده عامل زى الطير المدبوح بيخبط فى اى حاجة ومش عارف هو بيعمل ايه انا مش طالب منك انك تعملى حاجة بس حاولى تتجنبيه وميحصلش بينكم مشكلة
قاطعه اتصالا من على يطمن عليه ويساله عن مازن ولكنه اكد له انه لم يراه ولكنه سيتصل به ليلاقاه
وقفت ايلين مستاذنة : طيب بعد اذن حضرتك انا لازم امشى دلوقتى
استنى ياايلين مازن موجود فى القاهرة هخليه يوصلك مدام هو كمان راجع بدل ماتسافرى لوحدك
لا يادكتور مش عارزة امشى معاه انا همشى لوحدى
يابنتى اعتبريها موصلات ماانتى كده كده هتركبى عربية اجرة اعتبريه كده
…………،،،،
ظلا سويا يتحدث معها فى امور عادية حتى فاجاها بسؤال لم تتوقعه
انتى بتخونى جوزك ليه
انتفضت بدهشة من جرأة سواله وعجز لسانها عن الكلام ابتعدت عنه حائرة لم تجد ردا لسؤاله المفاجئ
انا مش بخونه
اومال وجودنا هنا معناه ايه غير كده
التفت اليه ببطء : انا …….. انا معجبة بيك وكان نفسى نقعد ونتكلم مع بعض
ابتسم بسخرية وهو يرفع قدما فوق الاخرى
وهى ايه الخيانة غير كده
تجاهلت حديثه واقتربت تجلس بجواره تماما حتى اصبحت قريبة منه يشعر بانفاسها تقترب منه للحظة شعر بضعفه امامه وكاد يسايرها الا ان صوت هاتفه كان مانعا له ابتعد عنها مجيبا ليجده مصطفى
اهلا ياعمى ازيك
الحمدلله يامازن اخبارك ايه بقى تبقى موجود فى القاهرة ومتجيش تسلم عليا
معلش ياعمى انا اسف والله اصلى فى مشوار كده
طب خلصت ولا لسه
نظر لنسرين للحظة ثم عاد وتحدث اليه : والله لسه ياعمى مش عارف
طيب اصل ايلين هنا معايا وكانت مروحة قلت لو هتمشى دلوقتى توصلها وانت راجع المنصورة
وكأنها فرصة جاءت اليه ليبتعد عنها فرصة اعطاها له ربه حتى لا يسبح فى بحر ذنوبه اكثر واكثر اجابه على الفور : لا انا ماشى كمان شوية هى معاك دلوقتى
ايوه معاياهنا فى المستشفى
تمام عشر دقايق واكون عند حضرتك
اغلق الهاتف بارتياح وهو ينظر لنسرين التى ظلت تستمع اليه وعقدت حاجبيها بغيظ : انت ماشى
ايوه
ليه؟
عشان كده لازم امشى دلوقتى
وقفت امامه بجسدها مانعة اياه من المرور : مش هتمشى غير لما نخلص كلامنا
عقد عاجبيه بغضب: ابعدى عن طريقى ورايا مشوار ولازم امشى
طب هى مين اللى انت رايحلها ؟
انتى مالك انا الغلطان انى جيت لحد هنا اول وآخر مرة هنتقابل ولو حصل وكلمتينى هفضحك اودام جوزك ابعدى بقى
دفعها بيده بعيدا عن طريقه تركها تحمل له كل معانى السخط والغيظ
……………………
ركب سيارته متجها الى المشفى وصل اليها واتجه لغرفة مصطفى استئذنه بالدخول ليجد ايلين تجلس معه
السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله
قام مصطفى من مجلسه مرحبا به فى حين تجاهلته ايلين وظلت جالسة فى كرسيها
ازيك يامازن كده تيجى القاهرة ومتفتش عليا
معلش يا عمى والله كان مشوار شغل والحمدلله خلصت منه
اتجه بنظره اليها متسائلا: مقولتيش ليه انك جاية القاهرة يادكتورة مش يمكن كنت اوصلك معايا
لا متشكرة ولولا دكتور مصطفى طلبك انا كنت همشى لوحدى
جلس على الكرسى المقابل لها : ايه مش خايفة على نفسك تمشى لوحدك فى الوقت ده
نظرت له نظرة تحدى وثقة: والله ربنا قادر يحمينى من احد وفى اى وقت متخافش
نقل مصطفى نظره بينهم مبتسما : ايه ياولاد مالكم عاملين زى القط والفأر كده
يلا من غير مطرود اتفضلوا انتوا الاتنين مع السلامة
غادرا الاثنان كل منهم بداخله مشاعر للاخر مختلفة هى رافضة لوجودها معه رافضة تصرفاته اما هو فالى الان لم يفهمها لم يفهم طبيعتها اهى مثل ماتبدو عليها ام انه قناع تخفى وراءه حقيقتها
ركبت معه السيارة فى الكرسى الخلفى التف اليها مستنكرا فعلتها: ايه ده انتى راكبة هنا ليه
مستريحة كده
وانا مش مستريح كده اتفضلى اودام انا مش السواق بتاعك
خلاص انزل واركب اى عربية تانية
بلاش جنان عربية ايه اللى هتركبيها لوحدك دلوقتى اتفضلى اطلعى اودام واوعدك لا هكلمك ولا هيكون بينى وبينك كلام خلاص اتفضلى بقى
نزلت من كرسيها على مضض وركبت بجواره دون ادنى كلمة ظل طوال صامتين لا يلتفت اليها ولم تنتظر منه كلمة دخل المنصورة واقترب من المزرعة انطلق صوت عالى كصوت القنبلة انتفضت من مكانها بخوف
هو فى ايه
مش عارف ممكن تكون العجلة خليكى هنا متخرجيش
حاضر
خرج من السيارة ليجد احدى عجلات السيارة تحتاج للتغيير اخرج العجلة البديلة وقام بتبديلهادفع راسه من شباك السيارة ممكن تجيبى المية عشان اغسل ايدى
ماتمسكها انت
ايدى مش نضيفة بعد اذنك يعنى لو هتعب حضرتك
امسكت زجاجة المياه وخرجت من السيارة تساعده فى غسل يديه وهى تنظر حولها بخوف : المكان هنا ضلمة اوى ويخوف
رفع راسه إليها مبتسما: ماهى المناطق الزراعية كده احنا مش فى القاهرة ولا فى المحافظة عشان تبقى الشوارع منورة
وانت مش بتخاف
ضحك قائلا: لا ياستى مش بخاف انا اتعودت على البلد هنا اتعودت على شوارعها وعلى اهلها واعرفهم كويس
اتتها الشجاعة لتسأله: ومدام عارف اهلها وعارف ظروفهم ليه مرحمتش الراجل الغلبان اللى جالك يترجاك تصبر عليه فى الفلوس
نظر إليها متعمقا لعيناها اعتدل فى وقفته يسألها: وهو انتى تعرفى الفلوس اللى عليه كام عشان تتكلمى كده وتدافعى عنه
رفعت حاجبيها باستنكار :هو لازم اكون اعرفه عشان ادافع عنه كفاية انك ذليته
امسك بمنديل ورقى يجفف يده وهو ينظر إليها : هو انتى كنتى بتكلمى مين امبارح فى الموبيل؟
باغتها سؤاله تعجبت له وكيف بدل موقفه فى لحظة لمتساءل عن شئ آخر ارتفع صوتها مستنكرا: هو انت بتسالنى ليه اصلا دى حاجة تخصنى مش تخصك انت انا حرة
اقترب منها أكثر : ماانا عارف انك حرة بس يعنى مجرد سؤال
ابتعدت عنه قائلة: ومجرد إجابة دى حاجة تخصنى متخصش حد تانى
غاص فى اعماق عيناها محاولا العبور لعقلها وسردابه الذى تخفيه شعر بشئ يتحرك بين الاشجار فالتف محاولا النظر حوله ولكن ظلمة الليل أبت ان يرى أى شئ
احست بالخوف من قلقه وهو ينظر حوله : هو فى إيه
ظل يحاول النظر عله يجد احدا ولكنه لم يرى أى شئ : مش عارف حاسس بحركة غريبة
يمكن قطة او حاجة
مد شفتيه بحيرة : مش عارف
طيب مش خلاص ركبت العجل ممكن نمشى بقى
حاضر ياستى اتفضلى اركبى
ماان فتح باب السيارة حتى صرخ بقوة وصوت رصاصة تخترق صدره تجحظ عيناه بقوة وآلم ليرتطم بالارض متألما
صرخت إيلين وهى تراه يسقط ارضا وجسده الملطخ بالدماء ظلت تنظر إليه للحظات وكأنها مغيبة عن الواقع تراه امامها مصابا بطلق نارى افاقت من حالتها على صرخة ألمه اسرعت إليه تمسك به : مازن ……. مازن انت سامعنى
فتح عيناه بصعوبة بالغة وهو يمسك بيدها مستنجدا : الحقينى
……………………
بكت ولم تدرى كيف تتصرف ظلام الليل ووجودهم وحدهم اخافها أكثر ربتت فوق يده وهى تبكى: متخافش متخافش
اسرعت للسيارة تفتح حقيبتها الصغيرة اخرجت منها چاكت قصير من القطن أسرعت إليه رفعت رأسه إلى السيارة وهى تناديه ببكاء: مازن فوق فتح عينيك فوق يامازن
فتح عيناه بصعوبة وصورتها أمامه مشوشة ولكنه لم ينطق اسرعت تلف الچاكت على صدره وتربطه بقوة ليصرخ متالما:معلش انا آسفة لازم اربطه كويس عشان متنزفش اكتر
امسكت بيده تساعده على النهوض ولكنه لم يسطع وبعد عدة محاولات استطاعت مساعدته على ركوب السيارة لتتخذ هى مقعد السائق لتذهب به إلى المشفى
مازن سمعنى
فتح عيناه بصعوبة وهو يرفع يده: انا سامعك كويس لفى وارجعى المستشفى مش بعيدة عن هنا هوريكى الطريق هتعرفى تسوقى
اؤمات برأسها تبكى: ايوه اعرف بس قولى امشى ازاى
استطاع بصعوبة وصف الطريق لها اسرعت فى طريقها بخوف تريد ان تصل الى المشفى فبل ان يصاب بمكروه ماان وصلت حتى فتحت باب السيارة وجرت داخل اروقة المشفى تنادى بصراخ : حد يلحقنى معايا واحد مضروب بالنار
خرج معها الممرضين يمسكون بالترولى ليحملوا مازن الذى قد غاب عن الوعى ادخلوه بسرعة الطوارئ وبدات الاستعدادت لإجراء عملية سريعة
جلست امام غرفة العمليات تبكى خائفة تتذكره امامها وصوت الطلق النارى ثم وقوعه مصابا ونزيفه وصرخة ألمه
ظلت امام غرفة العمليات تقريبا ساعة حتى خرج الطبيب ينزع غطاء فمه قائلا: الحمدلله ربنا ستر انها كانت بعيدة عن القلب لكن برضه الاصابة مش سهلة
مسحت دموعها وهى تسأله: يعنى فى خطر عليه
أسرع قائلا: لا ان شاء الله مفيش خطر ولا حاجة بس محتاج راحة الفترة الجاية هو انتى مراته
صدمة الجمتها صمتت قاطعهم احدى الممرضات تتجه للطبيب تتحدث معه قليلا ليستاذن منها ويغادر
……………
ظلت هند تبكى وهى تمشى فى البيت خائفة تشعر بقلبها ينقبض بخوف على مازن لم يكن تأخيره غير طبيعى ولكنها تشعر بالقلق ينهش عقلها وقلبها اقترب منها على مرتبا فوق كتفيها: فى ايه بس ياهند انتى قلقانة كده ليه ماهو ده طبعه
رفعت اصبعها نافية: لالا ياعلى قلبى بيقولى فى حاجة حصلت اناخايفة عليه اوى اطلبه ياعلى
ماطلبته اودامك وموبيله مقفول
استطردت قائلة: طب اطلب مصطفى مش كان رايحله
امسك هاتفه مستسلما: حاضر ياستى هطلبه اهدى بقى
اتت نرمين وكريمة ولاحظوا توتر هند وقلقها وعلى يتحدث فى هاتفه دخلت سارة واقتربت من والدتها بقلق: مالك ياماما
رفعت رأسها إليها: اخوكى ياسارة مازن اتاخر اوى وانا خايفة عليه
قبلتهافى جبينها : ياحبيبتى ماهى دى عادته
لالا قلبى مش مطمئن اكيد حاجة حصلت
رفعت نرمين قدما فوق الاخرى قائلة: تلاقيه كان مع واحدة ولا حاجة ماهو ده بقى طبعه
وقفت سارة امامها: اه طبعا عشان يهرب من وشك انتى مالك وماله
احترمى نفسك ياسارة متنسيش انى مرات اخوكى وبنت عمك الكبيرة
للاسف مش ناسية بس يارب هو يخلص منك بقى
كادت نرمين ان تكمل ولكن وجه على لم ينبئا بخير ابدا اسرعت إليه هند قائلة: خير ياعلى قالك ايه
نظر إليها بقلق وقد تسلل الخوف إليه هو أيضا: مش عارف بيقول انه مشى من عنده هو وإيلين من حوالى خمس ساعات
اقتربت منه سارة بدهشة: إيلين مع مازن ليه ايه اللى حصل
رفعت نرمين صوتها بغيظ : اه طبعا أكيد استغفلونا هما الاتنين وكانوا مسافرين مع بعض
نظرت لهاكريمة شذراعلى تسرعها امسكت سارة هاتفها وظلت تحاول الاتصال بايلين ولكن هاتفها أيضا كان خارج نطاق الخدمة نظرت اليهم بقلق: هى كمان موبيلها مقفول
تدخلت نرمين مرة اخرى : اه طبعا تلاقيهم مع بعض دلوقتى ومش عاوزين ازعاج
صرخ بها على بغضب: ماتخرسى بقى اسكتى شوية نطمئن عليهم اول وبعدين نتكلم
…،،،،،،
وقفت إيلين بارهاق امام غرفة العناية المركزة تنظر إليه عبر الزجاج للحظات قبل ان تجلس على الكرسى بانهاك قبل ان تشعر بشخص امامها رفعت رأسها إليه لتجده وليد خطيبها السابق الذى لم يصدق عيناه وهو يراها امامه: ايلين معقول
نظرت إليه بصدمة: وليد
معقول ……. انتى ايه اللى جابك هنا
بشتغل
بتشتغلى فين ؟ هنا فى المستشفى؟
لا مش هنا دى حكاية طويلة
انا مش مصدق انى شفتك تانى
مسير الحى يتلاقى ياوليد وازى نهى
اخفض رأسه بعيدا عن عيناها: كويسة
بس انتى هنا ليه ؟
ابدا فى واحد مضروب بالنار هنا وانا كنت معاه موجود هنا فى العناية تقدر تتطمئنى عليه
مين ده وتعرفيه منين؟
مش وقته اعرفه منين اسمه مازن وموجود هنا
نظر إليها بدهشة: مازن …..مازن على
ايوه تعرفه
انا جاى مخصوص عشان اطمئن عليه
طب طمئنى ياوليد لو سمحت حالته إيه
حاضر انا داخله وهخرج اطمئنك عليه
ظلت تنظر إليه وهو يجرى الكشف عليه ينظر إليها بين الحين والأخر ثم يعاود الكشف عليه مرة اخرى
تذكرت هاتفها الذى تركته فى السيارة أسرعت لتحضره لتخبر سارة بماحدث حتى لاتكن وحدها امسكت بالهاتف لتجد مجموعة من الاتصالات والرسائل لا بأس بها ضغطت زر الاتصال بسارة بخوف وهى تحاول ان تبدو هادئة حتى لا تشعر سارة بالقلق
وجدت سارة اسم إيلين يضئ امامها انتفضت تنظر للجميع : دى إيلين
اسرعت إليها هند : ردى بسرعة
ايوه ياإيلين انتى فين وفين مازن
سارة لو سمحتى اهدى انا ومازن فى المستشفى دلوقتى حاولى تفهمى والدك ووالدتك بهدوء كده ان مازن اتصاب اصابة بسيطة واحنا فى المستشفى دلوقتى
صرخت سارة تبكى : ايه حصله ايه
كظمت إيلين غضبها : سارة بقولك اهدى عشان مامتك مازن كويس بخير دى حاجة بسيطة
اسرع على يمسك بالهاتف
إيلين انتوا فين ماله مازن
ابتعلت ريقها بتوتر: متخافش يا عمو مازن بخير هو بس اتصاب اصابة بسيطة بس بخير والله
انتوا فين دلوقتى ؟
احنا فى مستشفى(………) ياريت تيجى بسرعة
طيب يابنتى انا جاى حالا
ماان اغلق هاتفه حتى صرخت هند: قلتلك ياعلى قلتلك ابنى جراله حاجة
مش وقته ياهند انا هاخد آدم وشادى واروح اطمئن عليه
وقفت امامه باصرار: رجلى على رجلك مش هسيبك عايزة اشوف ابنى
طيب ياهند البسى بسرعة
……….
جلست إيلين امام الغرفة حتى خرج وليد فقامت إليه بسرعة: وليد طمئنى فى ايه مازن كويس
اه الحمدلله تمام دكتور أسامة دكتور الجراحة أكدلى ان اصابته مش خطيرة
تنهدت بارتياح : الحمدلله
بس انتى تعرفى مازن منين يا إيلين ؟
ابدا بشتغل هنا قاعدة مع جدته الحاجة زينب
انتى ياإيلين معقول؟
ومالك مستغرب ليه
عشان دى اخر حاجة اتوقعها انك تسيبى القاهرة وتيجى تعيشى هنا مش ده برضه كان سبب من أسباب انك تفسخى خطوبتنا
انا مش قاعدة هنا يا وليد هى فترة معينة وراجعة القاهرة تانى ثم انت عارف احنا سيبنا بعض ليه بلاش نتكلم فى اللى فات
ماشى ياإيلين مش هنتكلم فى اللى فات بس خليكى فاكرة انك انتى اللى اخترتى الفراق
…………
احداث تمر صوت صراخ نرمين تقترب منه لتطعنه بخنجر ولكن يد اخرى تمنعها لم يرى صاحب اليد صورة مشوشة انوار تضئ وابواب تفتح صوت والدته يطمئنه تقترب منه نرمين مرة اخرى لتطعنه ولكن اليد التى منعتها مسبقا منعتها مرة اخرى ولكنه عرف الان من هى صاحبة اليد إيلين امسكت بيدها تمنعهاعن طعنه وتلقى بها بعيدا
نظر إليها بسعادة: انقذتينى
ابتسمت : مستنياك تنقذنى
ارجعيلى
لما ترجعلى يامازن هرجعلك …….. ارجعلى يامازن
انتفض بقوة من سريره ينظر حوله ليجد نفسه فى غرفة طبية وجسده موصل باجهزة وخراطيم وماهى إلا لحظات ودخلت الممرضة لتتأكد من افاقته
حمدلله على السلامة
الله يسلمك
كده تقلقنا عليك دى المدام بتاعك كانت خايفة عليك اوى فضلت واقفة على رجليها عشان تتطمن عليك
نظر إليها بدهشة : مدام …….. مدام مين؟
المدام بتاعتك اللى كانت معاك فى العربية ربنا يخليهالك شكلها بتحبك اوى
كاد ان يتحدث ولكن ثرثارتها منعته فظل يستمع إليها مبتسما وهى تشرح له خوف إيلين وقلقها الزائد عليه
خرجت الممرضة من غرفته متوجهة الى ايلين التى وقفت بسرعة لتتطمئن عليه
خير طمنينى
متخافيش ياحبيبتى هو بخير وطالب يشوفك ربنا يهنيكم
نظرت اليها بعدم فهم : نعم بتقولى ايه
بقول ربنا يهنيكم ياحبيبتى انتى وجوزك هو انا قلت حاجة غلط ادخليله عايز يشوفك
تركتها وغادرت لاتفهم شئ من حديثها اتجهت لغرفته استئاذنت ودلفت للغرفة بتوتر ترى جسده ملفوف بشاش ووجهه شاحب والاجهزة الموصولة بجسده حاولت ان ترفع صوتها عله يعلم بوجودها
حمدلله على السلامة
التف اليها مبتسما: الله يسلمك انتى كويسة
الحمدلله عامل ايه دلوقتى
انا بخير الحمدلله الممرضة قالتى على كل اللى عملتيه معايا من ساعة ما اتعورت لحد دلوقتى
ده واجب المهم دلوقتى انك بخير
الحمدلله ……. تخيلى الممرضة افتكرتك مراتى بتقول انك كنتى قلقانة اوى عليا صحيح
ارتبكت وتوترت : دى شكل دماغها مش مظبوطة
ليه بس؟
نظرت اليه بدهشة: ليه إيه؟
يعنى مش يمكن شافت حاجة محدش شافها
ارادت ان تنهى الحديث فاتجهت للخروج عن اذنك انت بقيت كويس دلوقتى والجماعة فى البيت على وصول
نادها بسرعة: ايلين
التفت اليه ببطء: شكرا لانك انقذتينى مرتين
مرتين …… انا معملتش حاجة غير انى ربطت الجرح قبل مانيجى هنا يعنى مرة واحدة
تنهد بعمق : لا مرتين ……. مرة من المو.ت ومرة من ذنب كبير اوى كان ممكن ارتكبه
نظرت اليه بعدم فهم
انا مش فاهمة حاجة
مش لازم تفهمى بس انا فاهم وعارف انك انقذتينى ومن غير ماتقصدى
لفصل التاسع
…………….
من المحتمل ان يكون نصيبك قريب منك تراه عيناك وتعجز ان تراه يكون بجوارك ولا تشعر به صدفة تجمعك به تكن هى بداية لحياة جديدة تحياها حياة تنسيك آلمك وذكرى ماضى مضى وابتعد بكل مايحمل من ألم وعذاب
اقترابه من المو.ت المحقق جعله يراجع كل مامر به منذ فترة غدر لحق به دمر قلبه كان يعتقد انه ينتقم منها بعلاقاته الكثيرة المتعددة ولكنه لم ينتقم الا من نفسه لم يصيب احدا غيرها اودى بها فى وداى ذنوب عظيمة تجاهل صوت بداخله يطالبه بالرجوع صوت كلما ارتفع كلما اخفضه
اخطاءه كانت كالجبل فوق ظهره مرت من امامه كشريط متسلسل يعلم علم اليقين ان من اراد .هو من اذله بماله هو من اراد ان يشرد ابناءه ان يحرمهم نعمة العيش بكرامة فعلى من يرمى الجزاء عليه اما على نفسه
كان موعده مع وكيل النائب العام الذى ظل معه محاولا الوصول للقاتل ولكنه أكد بانه ليس لديه اعداء يمكن ان يصلوا لمحاولة .ولكن يبدو ان خبر المشاجرة بين مازن واحد الفلاحين قد وصلت لمسامع النيابة ولكنه اكد انها خلافات عادية لا تصل لحد .وبهذا قيدت القضية ضد مجهول
ظل بالمشفى حتى يسترد عافيته وظلت هند بجواره حزينة لاتتركه ابدا زيارت والده واخواته لم تنتقطع نرمين دوامت على زيارته ولكنه دائما ماكان رافضا لها حاولت بشتى الطرق ان تتقرب منه فى فترة مرضه ولكنه كان مصرا على بعده عنها لم ينسى يوما فعلتها ولم يستطع التعايش معها
ايلين كانت تتطمئن عليه من سارة ولم تذهب لزيارته من بعد الحادثة ولكن زينب طلبت منها ان تذهب إليه لتتطمئن عليه وتتطمئنها ترددت كثيرا ولكن بعد الحاح زينب وافقت واتفقت مع سارة على زيارته
وصلت ايلين وسارة للمشفى لزيارة مازن بداخلها شعور غريب لاتعرفه بداخلها سعادة كلما اقتربت ولكنها سعادة مصحوبة بالخوف من القادم وصلت لغرفته ووقفت امامها مترددة وقفت سارة بجوارها تحثها على الدخول: مالك يا ايلين فى ايه
نظرت اليها بتردد: هو انا لازم ادخل
ضحكت سارة قائلة: بعد المشوار ده ومش عاوزة تدخلى يلا بقى مش تيتة قالتك زوريه واطمنى وطمنيها ماهى مش مصدقة حد فينا غير حضرتك يلا بقى اتاخرنا
استئذنت سارة بالدخول بصحبتها اعتدل فى مكانه بسرعة مندهشا من زيارتها وقفت هندترحب بايلين : حبيبتى يا لولو ازيك
الحمدلله ياماما بخير
نظرت اليه للحظة ثم اخفضت راسها عنه خوفا ان تفضحها عيناها: ازيك دلوقتى ياباشمهندس
ابتسم لها قائلا: الحمدلله بخير الفضل ليكى
متقولش كده ربنا وحده قادر ينجيك
ظلوا سويا يتحدثون فى امور عادية ولكنه كان يرسل اليها نظراته بين الحين والآخر تلاحظه فتبتعد بعيناهاعنه كانه اليوم يراها مختلفة عما رأها قبل ذلك يرى بها شيئا غريبا يجذبه اليها ولكنه يخشى ان يندفع فى مشاعره فيصاب بالم آخر لن يقدر وقتها على التحمل
أى أم تشعر بولدها تعرف متى يكون حزينا متى يكون سعيدا لمعة عيناه لمحتها هند لمعة لم تراها منذ زمن نظرت لسارة قائلة: سارة تعالى معايا عايزة اشرب شاى اجبولك يا ولاد
ابتسم مازن لوالدته : اه ياماما ياريت
من عنيا ياحبيبى ايلين شاى ولا عصير
وقفت ايلين تحمل حقيبتها: لا انا همشى عشان متاخرش
تمشى فين انا هجيب شاى واجى على طول اقعدى مع مازن سليه لحد ماارجع
نظرت اليه قائلة: ماهى سارة موجودة اهى
لا سارة هتيجى معايا عشان تشيل الصينية
تذمرت سارة وارتسم العبوث على وجهها: يعنى مامفيش غيرى يشيل الصينية
امسكت هند بيدها : اه مفيش غيرك تعالى معايا بقى
خرجا سويا وتركوهم وحدهما ساد الصمت لحظات بينهم قبل ان يقطعها مازن : ايلين ممكن تساعدينى اقوم
اتجهت اليه قائلة : طيب اساعدك ازاى
اشار الى عصا خشبية جانب سريره: ممكن تجيبى العصاية دى وانا هسند عليها
احضرتها اليه واستند عليها حتى اعتدل فى جلسته : متشكر اوى ياايلين
على ايه عشان العصاية يعنى ارجعها عادى
ضحك قائلا: لا مش عشان العصاية عشان انقذتى حياتى لولاكى الله اعلم هكون فين دلوقتى
ده ربنا يامازن اللى لسه بيديكى فرصة تراجع حساباتك يمكن تقدر تنقذ مايمكن انقاذه
ومين قالك ان عندى حسابات عايز اراجعها
ابتسمت قائلة: اعتقد الفترة اللى قضتها معاكم وضحتلى اللى بقولك عليه
قصدك يعنى على اللى عملته مع الراجل صاحب الشيكات
ايوه انت اه ممكن تكون صاحب حق ودى فلوسك محدش قال حاجة بس كان يجرى ايه لى تديله فرصة تانية تصبر عليه لكن انت بهدلته تفتكر لو كان عياله شافوك ساعتها وانت بتعمل كده فى ابوهم متخيل كسرة النفس متخيل ابوهم منظره ايه فى عين ولاده اكيد احساس صعب اوى يامازن
استند على عصاه ليقف امام النافذة المطلة على النيل: عندك حق انا فعلا زودتها بس ان شاء الله هصلح الموقف ده فى اقرب وقت مع انى عارف ومتاكد انه حاول .ودى لوحدها جريمة تانية
تعرف ده اسمه ايه يامازن
نظر اليها بدهشة: ده اللى هو ايه ؟
اللى وصل الراجل ده انه ممكن يرتكب جري0مة .تعرف اسمه ايه ؟اسمه اليأس ………اليأس اللى يخلى راجل زى ده يحاول .عشان ميتبهدلش هو وعياله بسببك اليأس اللى خلاه مش بيفكر فى عواقب اللى بيعمله وانت اللى وصلته لكده
نظر إليها بغضب يصحبه دهشة : يعنى دلوقتى انا اللى غلطان بعد مايحاول .ومردتش ابلغ عنه عشان ولاده وقلت الحمدلله جت سليمة يبقى انا الغلطان
ايوه غلطان اللى حصل منك قبل كده هو اللى وصله لكده
ابتعد عنها يجلس على سريره: انتى بس اللى شكلك عايشة فى افلام الابيض والاسود مش شايفة الدنيا ماشية ازاى الدنيا كلها مصالح وانا لو معملتش كده كل من هب ودب يفتكر انى عشان صبرت شوية ابقى راجل مسالم وطيب ويضحك عليا بكلمتين بس انا مش كده ومش هسمح اكون كده
على فكرة مش معنى انك مريت بمحنة او حد عمل معاك حاجة او غدر بيك تبقى الناس كلها كده
كانه نمر ينقض على فريسته عينان تشعان بنيران حارقة ارتعش جسدها وهى تراه يقترب منه وهو يجذب ذراعها بقوة يجز على اسنانه بغيظ وغضب: انتى مين قالك تقصدى ايه ؟
نظرت اليه بخوف لاتعرف ماذا اغضبه لماذا تحول فى لحظة لشخص آخر غاضب عنيف عَجز لسانها عن الحديث وهى تنظر إليه خائفة كان جسدها توقف عن رد فعله لاى هجوم عليه صدمتها اوقفت حركة جسدها فى الدفاع ولكن صرخته التالية ايقظتها من صمتها: ردى عليا مين اللى قالك سارة اكيد صح
صوتها ضعيف يكاد يخرج من بين شفتيها يشبه الهمس الخائف: قالتى ايه انا مش فاهمة حاجة
لا انتى فاهمة سارة قالتلك ايه
والله ماقالتى حاجة انت تقصد ايه انا مش عارفة انت بتتكلم عن ايه
انتى قلتى انى مريت بمحنة واتغدر بيا يبقى ايه يبقى مين قالك غيرها انطقى قالتلك ايه
ادمعت عيناها رغما : والله ماقالتى حاجة انت اللى قولتلى
تركها ذراعها بدهشة : انا قلتلك ايه وإمتى ؟ردى عليا إمتى؟
ابتعلت ريقها تهدى من روعها امامه: يوم ماكنت فى الجنينة فاكر قولتلى ايه قولتلى كلكم تظهروا بصورة الملاك الطيب وبعدين تتصدم صدمة عمرك يبقى اكيد مريت بحاجة اثرت عليك
تركها ذراعها حزينا شاردا فالتف إليها مرة اخرى معتذرا: انا اسف لو سمحتى متزعليش منى
اعتقدت انها سمعت بالخطأ اعتذرا صادرا منه شخصية تبدلت من عنيف قاسى إلى هادئ رزين
امسكت حقيبتها مغادرة : عن إذنك لازم امشى
وقف بسرعة واتجه إليها: استنى ياإيلين ……. لو سمحتى متمشيش دلوقتى استنى سارة
لا معلش أنا همشى دلوقتى وسارة تيجى براحتها عن إذنك
اتجهت للباب فامسك بمقبضه يمنعها: على فكرة أنا مش بعتذر لحد كتير فياريت متخلنيش اعتذر أكتر من كده
دهشة بغيظ ارتسم على ملامحها الجميلة قائلة؛ ده أنت غريب يعنى تغلط فيا وتعتذر وعايزانى اقبل اعتذارك غصب عنى وبشروطك أنت غريب
ضحك قائلا: لا انا مش غريب أنا مازن
طيب يااستاذ مازن ممكن أمشى
لما تقبلى اعتذراى
ابتسمت قائلة: خلاص ياسيدى قبلت اعتذارك ممكن امشى بقى
اصبرى شوية انتى غريبة ومتعرفيش حد هنا استنى هكلم آدم يجى يوصلك انتى وسارة
ملوش لزوم صدقنى
مش هينفع انتوا بنات لوحدكم مش هينفع تروحوا لوحدكم
ياسيدى متخافش احنا لسه بالنهار ولو تيتة طلبت منى انى اجى اطمئن عليك مكنتش جيت
ليه كده بس انا عملت فيكى حاجة
ابدا حضرتك ملاك ماشى على الارض
ارتفع صوت ضحكته عاليا حتى ظهرت نواجزه واضحة : ده انتى واضحة جدا طب اكذبى عليا حتى
ابتسمت برقة فاقترب منها بهدوء: تعرفى ابتسامتك حلوة اوى
لحظات تجمع العيون تزداد فيها ض.ربات القلب تتسارع بقوة كأنها تلهث تراه شخصا مختلفا لاتعرف لما ولماذا ولكنه مختلف عن كل من عرفتهم ولكن لا يجوز لها حتى مجرد التفكير فيه فهو متزوج من أخرى
اعتدلت وتحركت اتجاه باب الغرفة : عن إذنك
فٌتح باب الغرفة فجأة لتظهر منه نيرمين على عتبته نظرة غاضبة تنقلها بينهم تجدهم وحدهم يتولد لديها شعورا بالغيظ : الله الله وكمان لوحدكم
وقف مازن غاضبا : انتى ايه اللى جابك
نعم إيه اللى جبنى طبعا قطعت عليكم لحظة الرومانسية اللى واضحة أوى دى
نظرت لها إيلين بغضب قائلة: رومانسية إيه لو سمحتى اتكلمى كويس
لا ياحبيبتى انا بتكلم كويس ماهو اللى زيك مينفعش معاها غير كده واحدة قاعدة مع واحد فى أوضته لوحدهم هيكون إيه
اتجه إليها بغضب قائلا: ماهو اللى زيك لازم يشوف الناس بعينه هو يشوفهم بقلبه الاسود الخاين يشوف الناس كلها خاينة زيه امشى اطلعى بره
افلتت من قضبته بغضب وهى تصرخ: امشى فين قبل ماافضحكم اودام الناس كلها
صفعها بقوة اوقعتها ارضا فانحنى يجذبها مرة اخرى وهو يرفع يده ليض.ربها وقفت إيلين حائلا بينهم لتوقفه: كفاية كده بالله عليك هى فاهمة غلط
اغتاظت نيرمين اكثر واكثر من ض.ربه لها أمام إيلين فدفعتها بقوة وغيظ: ابعدى بقى يا خطافة الرجالة
اوقعتها ارضا فانحنى مازن يساعدها على النهوض امسكت بحقيبتها ورحلت دون كلمة واحدة نداها مازن ولكنها لم تستمع إليه وغادرت باكية حزينة التف إلى نيرمين بغضب: انتى إيه فاكرة انك مهما تعملى هرجعلك هبص فى وشك تانى ده انا أفضل انى اعيش أعمى ولا أنى اشوفك كل يوم أودامى وافتكر غدرك وخيانتك ليا
صرخت فى وجهه قائلة: اه طبعا وانت هتبصلى ليه ماكفاية عليك ست الحسن والجمال إلا قولى صحيح هو انتوا كنتوا فى مصر لوحدكم ليه اتجوزتها عرفى ولا متجوزتهاش خالص
ابتسم بسخرية : ماهو اللى زيك مجرب العرفى واللى من غير جواز خالص ولا إيه
كادت ان تتحدث منعها دخول هند وسارة : إيه يامازن ايه اللى جابها دى وفين إيلين
صرخت نيرمين: راحت فى ستين داهية
ابتعد عنهم ينظر للنافذة عله يراها ترحل رأها بالفعل ولكن ليست بمفردها وجدها تتحدث مع وليد باكية وهو يتحدث معاها بطيبة ويشير لسيارته ويبدو انها حاولت الرفض ولكنه كان مصرا ويبدو أنها وافقت فتح لها باب السيارة وركب هو أيضا وانطلقا سويا تدور فى عقله صور مختلفة لما بينهم فكيف لها ان تخرج مع شخص لاتعرفه اما انها تعرفه مسبقا
ظلت طول تبكى وهى تمسح دموعها كى لا يلاحظها وليد ولكنه كان مراقبا لها : ايلين مالك فى حاجة مزعلاكى
لا ابدا انا كويسة
هتكدبى عليا انا عارفك كويس
التفت اليه غاضبة: وليد ممكن تسبنى شوية يااما هنزل من العربية واشوف اى عربية تانية
طب خلاص خلاص ايه بس اللى حصل الحكاية شكلها كبير
نظرت امامها بعبوس: لا كبيرة ولا حاجة ……….حاجة متستهلش اصلا
يداعب ذقنه بيده بتوتر ينظر اليها بين الحين والآخر مترددا اتته الشجاعة فالتف ينظر إليها وهو يراقب الطريق
لسه متجوزتيش ليه ياايلين ؟
التفت اليه مندهشة غاضبة من تدخله فى حياتها الخاصة لم يعد له صلة بها فلما التدخل: نصيب ياوليد
يعنى إيه مفيش حد دخل حياتك الفترة دى
لا مفيش بتسال ليه
بحركة سريعة خاطفة اوقف السيارة على جانب الطريق تسلل الخوف لجسدها وقلبها: ايه انت وقفت العربية ليه
نظر إليها هائما: مش قادر ياايلين من ساعة ماشفتك تانى وانا مش قادر افضل ساكت
ابتعدت عنه فالتصقت بباب السيارة خائفة: انت عايز إيه
انا مش عاوز حاجة انا عايز الحلال
ضاقت عيناها باستغراب: يعنى ايه ؟
ملهاش غير معنى واحد تتجوزينى ياايلين
انت مجنون
ليه مجنون عشان لسه بحبك لسه شاريكى
لا عشان انت لو آخر راجل فى الدنيا مستحيل ارجعلك نسيت كل اللى كنت بتعمله فيا نسيت السجن اللى كنت عايزانى اعيش فيه نسيت تحكماتك واوامرك واسلوبك اللى محدش يستحمله وفى الاخر كنت بتقابل صحبتى من ورايا ولولا انى شفتكم مع بعض بعينى كنت هفضل مخدوعة فيك كتير ياوليد احنا مش لبعض ولا هنكون لبعض
عارف انى غلطت عارف ان غلطتى كانت سبب لبعدى عنك كانت سبب عذابى من بعدك بس ندمان ومستعد اعمل اى حاجة عشان تسامحينى وترجعيلى انا هطلق نهى ونتجوز
امسكت بمقبض الباب بسرعة وفتحته : وانا عمرى ماهوافق عليك وعمرى ماهكًون ليك سلام يادكتور
جلسوا صامتين ينظرون لبعضهم البعض مراقبين لوجه مازن الغاضب بعد موقف نيرمين وطرده لها دخل آدم إليهم ألقى عليهم السلام جال بنظره بينهم مستغربا لحالهم: ايه مالكم ياجماعة فى ايه
هند : مفيش ياحبيبى بخير الحمدلله ازى جدتك عاملة ايه
بخير الحمدلله قالتى انها بعتت إيلين عشان تتطمن على مازن اؤمال مشيت بدرى ليه ؟
سارة: الست نيرمين طردتها وعملت مشكلة كبيرة ومازن ض.ربها وطردها من هنا
نظرت لها هند باستنكار : انتى ايه لازم تقولى التقرير
ايه ياماما مش سألنى ثم ده آدم أخويا حبيبى
ضحك آدم وهو ينظر لمازن : إيه ياميزو مالك فى إيه بس نيرمين عملت فيك إيه مزعلك اوى كده
نظر إليه قائلا: لا هى ولا عشرة زيها يهزوا فيا شعرة
جلست سارة بجواره مشاغبة : يعجبنى فيك يامازن يااخويا شخصيتك الجوية
ابتسم لها قائلا:الجوية ودى جبتيها منين يابت انتى
من التلفزيون يااخويا يعنى هجبها منين بس قولى إيه اللى خلى نيرمين تعمل كده مع إيلين ماهو اكيد مش نفسها يعنى
ولا حاجة كل اللى بتعمله ده مجرد لفت نظر عايزة بأى طريقة نرجع لبعض بس ده بعدها
جلس آدم بجواره: بس ايلين تعرف دكتور وليد منين
سارة: اشمعنى
ابدا شفتها راكبة معاه العربية وزى ما يكون ضايقها خرجت من العربية وركبت عربية تانية
اعتدل له مازن متسائلا:ليه ايه اللى حصل
مد آدم شفتيها بحيرة: معرفش انا جاى على هنا شفتها على بال ما لفيت وحاولت ارجعلها كانت ركبت عربية تانية
ابتسم مازن بسخرية: واماحضرتها متعرفوش بتركب معاه ليه ولا بلاش اتكلم ماهى اللى تيجى تعيش مع ناس متعرفهاش تعمل اى حاجة
وقفت سارة بعيدة عنه غاضبة: مازن لو سمحت انت متعرفش حاجة هنا عشان تقول عليها كده إيلين من احسن واشرف البنات اللى عرفتهم بلاش تظلمها مش كل الناس نيرمين
زفر غاضبا: يادى زفتة مش عايز اسمع اسمها …….. بس انتى تعرفى ايه عن إيلين عشان تتدافعى عنها كده
اعرف كتير يامازن وعشان كده بقولك متظلمهاش
تشغل تفكيره يخشى على قلبه الاقتراب يخاف ان يصاب بصدمة أخرى يخشى ان يستسلم للحب من جديد من احبها واخلص لها خانته من كانت طفلته عشقة منذ الصغر خدعته فما بال من لايعرفها من لايعرف من هى ومن أين اتت وما سرها الذى تخفيه وتعرفه سارة
اح.تضنتها زينب بحب وهى تبكى فى صدرها : ياحبيبتى خلاص اهدى بقى
رفعت رأسها إليها: والله ياتيتة انا معملتش حاجة انا مش فاهمة هى بتكرهنى ليه وازاى تتهمنى ان بينى وبينه حاجة
معلش ياحبيبتى ولا يهمك لما تيجى انا هبهدلها
هزت راسها رافضة: لا ياتيتة انا مش ناقصة كلام وحرق دم والله لولاكى انتى كنت مشيت من زمان ثم انا مش فاهمة طريقة مازن معاها ده بيعاملها وحش أوى
ابتعدت زينب بعيناها عنها: ولا حاجة ياحبيبتى هما بس مش مستريحين مع بعض من يوم مااتجوزوا
ربنا يهنيهم بس انا برضه مش هسكتلها بعد كده
حقك ياحبيبتى طبعا وانا بنفسى هبهدلها البت دى
……….،
تبهدلى مين ان شاء الله
نظروا باتجاه الباب كانت نيرمين تقف امامهم غاضبة نظروا لبعضهم البعض فاكملت زينب: هبهدلك انتى يا نيرمين على قلة ادبك
لاعلى فكرة انا محترمة اوى الدور والباقى اللى جاية من الشارع ودايرة على حل شعرهاً
اتجهت إليها إيلين بصمت وما هى الا لحظة لتصفعها فيتطاير الغضب من وجه نيرمين وهى تنظر إليها بصدمة:انتى ازاى تمدى ايدك عليا انتى اتجننتى ده انا .
رفعت يدها لتصفعها ولكن يد إيلين كانت مانعة لها: ده انا اقطع ايدك لو تمديها عليا وعايزة اقولك انى مفيش واحدة زيك تتكلم عنى كلمة واحدة زى دى واسكتلها دفعتها نيرمين بعيدا: عايزة تخط.فى جوزى واسكتلك
جوزك انا مفيش بينى وبينه حاجة كل دى اوهام فى دماغك انتى عشان المشاكل اللى بينكم عشان هو اصلا لو بيحبك ولا يحترمك مكنش بهدلك اودامى كده بس عشان انتى مش فارقة معاه بهدلك اودامى
صرخت نيرمين بغضب: اخرسى ده انا احسن منك لو كنتى فاكرة انه ممكن يتجوزك تبقى غلطانة زيك زى كل اللى بيمشى معاهم شوية وبعد كده يرميهم
ابتسمت ايلين بسخرية: واضح انك مش مالية عينه عشان كده بيعرف ستات غيرك شكلك ملكيش لازمة فى حياته
دفعتها نيرمين بقوة لتسقط ايلين ارضا تهجم عليها بقوة حاولت إيلين الدفاع عن نفسها منها فدفعتها عنها امسكت نيرمين بقطعة خشبية وحاولت ض.ربها فوق رأسها ولكن إيلين دفعتها عنها
ظلت زينب تصرخ بهم عن التوقف ولكن احدهم لم يسمعها ازداد تعبها وازدادت ض.ربات القلب ضاقت انفاسها وهى تحاول جاهدة رفع صوتها علها توقفهم ولكن لم يستمع إليها احدا حتى عادت برأسها للخلف بتعب جاهدت لتظل واعية ولكنها لم تستطع المقاومة اكثر لاحظتها إيلين فدفعت نيرمين عنها وهى تصرخ : تيتة
اقتربت منها بسرعة تقيس نبضها تحاول انعاشها ولكن يبدو ان مستوى الاكسجين قد قل بشدة دخل شادى فى نفس اللحظة اسرع إليها بخوف: فى إيه مالها تيتة
رفعت رأسها بسرعة: شادى بسرعة انبوبة الاكسجين
التف يحضرها لها حاولت فتحها ولكن يبدو انها فارغة ض.ربت إيلين عليها صارخة :ازاى تخلص دى ممكن يجرالها حاجة
اسرعت إليها تحاول انعاش القلب ولكن دون فائدة اسرعت تمسك هاتفها تبحث عن رقم وليد ضغطت رقمه سريعا كما رد عليها بسرعة اخبرته بوضع زينب وطلبت منه سيارة إسعاف مجهزة فى أقرب وقت وجدها فرصة أخرى للتقرب منها امر بخروج سيارة الإسعاف والتوجه باقصى سرعة للمزرعة
جلس شادى بجوار زينب باكيا يمسك بيدها وهو ينظر لنيرمين: انتى السبب انتى السبب زمان قلتلى بابا ودلوقتى عايزة تمو.تيها عايزة ميفضلش لينا من ريحة بابا حاجة انتى ايه شيطان منك لله منك لله
غضبه وصرخته وحديثه يحمل الكثير من الغموض ولكن الوقت لم يكن سامحا للحديث وصلت سيارة الاسعاف ونقلوا زينب إليها جلس شادى بجوار إيلين فى السيارة بجوار زينب وهى تراقبها تراقب ض.ربات القلب وضغطها اجرى شادى اتصالا بآدم وهو يلهث
آدم انت فين
اجابه آدم ضاحكا: اوعى اكون وحشتك ولا حاجة
مش وقته ياآدم تيتة تعبت اوى واحنا فى طريقنا للمستشفى
انتفض آدم من كرسيه بذعر فانتبه اليه الجميع بقلق: شادى ايه اللى حصل
مش وقته ياآدم اول مانوصل هتعرف كل حاجة
انهى الاتصال وهو ينظر لعائلته: تيتة تعبت وجاية على هنا دلوقتى
وقف على بذعر: فى إيه مالها جدتك
معرفش يابابا شادى بيقول انها تعبت وجاية على هنا
قام مازن من سريره : اللى حصل حد زعلها ايه اللى جرالها
ربتت سارة على كتفه: اهدى يامازن لسه جرحك جديد مش هينفع كده
انا هنزل اشوفها تحت واكون معاها
قامت هند إليه: تروح فين يامازن لسه جرحك جديد مينفعش
قام من سريره باصرار : نازل يعنى نازل
وصلت سيارة الاسعاف الى المشفى تقل زينب وشادى وإيلين كانوا جميعا فى استقبالهم افسحوا الطريق للمسعفين بتادية عملهم نزلت من السيارة واتجه وليد إلى ايلين: ايلين ايه الاخبار
ض.ربات قلب سريعة خدت اكسجين فى العربية محتاجة رسم قلب واشعة فورا
تمام متخافيش خير ان شاء الله
اسرعوا جميعا معها وبدأ وليد بمساعدة إيلين اجراء الاسعافات لها ظلوا حوالى ساعة ونصف منتظرين خروجهم بدأ التوتر يتملك منهم اكثرهم مازن الذى ظل ذهابا وإيابا فى طرقة المشفى حتى خرج وليد اسرعوا إليه بلهفة
طمنى ياادكتور أمى عاملة إيه
ربت وليد على كتف على : متخافش ياحاج على الحاجة بقت بخير دلوقتى والفضل لدكتورة إيلين نحمد ربنا انها كانت موجودة معاها فى الوقت ده
اتجه إليه مازن بقلق: يعنى هى بخير عايز اشوفها
اه طبعا اتفضل
تركهم مازن ودخل غرفتها وجدها نائمة بسكون وإيلين بجوارها تمسح على وجهها ودموعها تنحدر من بين عيناها انتبهت إليه رفعت رأسها إليه فاقترب منها قائلا: هى كويسة
اؤمات برأسها وهى تنظر إليها: الحمدلله دلوقتى أحسن والحمدلله ان الكبد متعبش اكتر من كده
ايه اللى حصل يوصلها لكده
قامت من جوارها واتجهت إليه: تقدر تسأل المدام بتاعك ايه اللى حصل
تقصدى إيه هى عملت إيه يوصلها لكده
انا مش هتكلم شادى موجود يحكيلك بس انا بحذرك لو حصل وتعبت تانى الله أعلم هنلحقها ولا لا
انا مش فاهم حاجة كلمينى بوضوح
أسالها متسالنيش انا ولو سمحت فهمها انى مش زى الستات اللى حضرتك تعرفهم واذا كنت انت تعرف ستات عليها وهى ساكتة وموافقة ده مش ذنبى انا عمرى ماهكون واحدة ض.من اللستة بتاعك
تركته لا يفهم شئ من حديثها سوى ان لنيرمين يد بتعب زينب
خرج يبحث عنها لم يجدها اتجه إلى غرفة وليد
ازيك يا دكتور
قام وليد مرحبا: اهلا اهلا يامازن ايه ياابنى اللى خرجك من اوضتك انت لسه تعبان
مقدرتش اعرف انها تعبانة وافضل فى مكانى
انا عارف انك متعلق بيها وبتحبها جدا يمكن اكتر من والدك
جلس مازن امامه بتعب : فعلا انا مقدرش استغنى عنها أبداوالحمدلله انها بخير بفضلك
الحقيقة ده بفضل دكتورة إيلين لولاها كان بعد الشر جرالها حاجة
تردد مازن فى سؤاله عنها وعن علاقتهم
هو انت تعرف دكتورة إيلين من زمان
تنهد وليد بحزن: ايوه اعرفها من زمان
من امتى ؟
اصل يامازن إيلين كانت خطيبتى
صدمة اصابته جعلتها صامتا للحظات قبل ان يساله: خطيبتك ازاى معقول
ايوه كانت خطيبتى وكان فاضل على فرحنا شهرين واقل كمان
وإيه اللى حصل ؟سبتها ليه؟
انا مسبتهاش هى اللى سابتنى إيلين مقدرتش تتحمل خوفى وغيرتى عليها اتخنقت فضلت اننا ننفصل حاولت كتير انى اخليها تتراجع بس كانت رافضة نهائى
اندهش مازن من حديثه : طيب وانتوا رجعتوا لبعض اصل يعنى شفتكم مع بعض اودام المستشفى
مكدبش عليك انا قابلتها اودام المستشفى عشان اتكلم معاها واقنعها اننا نرجع لبعض بس رفضت ورفض قاطع كمان دى حتى فتحت العربية وخرجت منها على الطريق
ابتسم مازن بارتياح وهو يحاول ان يخفى ابتسامته: كل شئ قسمة ونصيب ياوليد
استطرد وليد معتدلا فى كرسيه: مازن هى مش إيلين مقيمة عندكم حاليا
ايوه ليه؟
يعنى لو ممكن الحاجة زينب لما تفوق كده او والدتك تتكلم معاها وتقنعها انها ترجعلى انا ابقى متشكر ليك اوى
اندهش مازن من طلبه ولكنه لم يظهر له ذلك: اه بس انت متجوز
اسرع وليد قائلا: مستعد اطلقها اصلا جوازنا كان غلطة بس إيلين حاجة تانية ……… انا لسه بحبها ياامازن فهمنى
امتقع وجهه بغيظ: اه طبعا فاهم فاهم اوى
يعنى هتساعدنى
وقف مازن مغادرا: ان شاء الله وهرد عليك فى أقرب وقت ……،، عن اذنك
الفصل العاشر
………………………….
عصيان القلب على الحب من جديد حب ينير القلب بنور الحياة جراحه السابقة مازالت تنزف مازالت تتعبه فهل من حب جديد يدواى جراح مازالت تنزف
تحسنت حالة الجدة زينب وعادت لبيتها وأصر مازن ايضا على العودة للبيت وان يتلقى باقى علاجه فى المنزل حاولت إيلين عدم الاختلاط به مجددا حفاظا على نفسها من احاديث قد تؤذيها كانت دائما مع زينب فى غرفتها او مع سارة مبتعدين عن جو البيت المحتد خصوصا مافعله مازن مع نيرمين بعد عودته من المشفى واخباره لهم انه سيطلقها فور استعادة صحته ولكن كريمة مازالت تحثها على التقرب منه رغم كل ماحدث رفضت تذمرت ولكن كريمة اكدت لها انه اذا عاد لهامحبا سيطرت على عقله وتفكيره وسيعود لها اكثر من سابق
لاتعرف ما حدث لها اصبحت تحب سماع اسمه اصبح صوته لها له مذاقا غريبا لم تعرفه مسبقا حاولت ان تتحاشى رؤيته تشعر بضعف لم تعهدها فيها عندما يجتمعا سويا منذ عاد من المشفى لم تراه علمت ان جرحه يؤلمه بشدة والطبيب الذى يباشر حالته لم يحضر إلى الآن اتتها سارة وطلبت منها ان تنظف له جرحه لانه يتألم وتأخر طبيبه جعله عصبيا
سارة انا مش دكتورة جراحة
-يعنى مش هتعرفى تغيرى على الجرح يا ايلين
– اه اعرف بس يمكن هو يرفض ولا الست نيرمين تقولى ملكيش دعوة بجوزى ولا تتطردنى من اوضتها
ظهر التوتر على محياها وهى تفرك يدها : لا متخافيش نيرمين مش بتدخل الاوضة دى اصلا
عقدت إيلين حاجبيها باستغراب من وضعها وكيف انها لاتدخل غرفة زوجها وتذكرت معاملته لها امامها فى أكثر من موقف : سارة انا مش بحب أدخل فى حاجة متخصنيش بس وضع نيرمين ومازن طبيعى
-يعنى ايه مش طبيعى
-بصراحة مواقف كتير بتخلينى اشوف وضعهم اسلوبه معاها وكرهك انتى ليها ورفضه زيارتها فى المستشفى ودلوقتى بتقولى انها مش بتدخل اوضته فى واحدة متدخلش اوضة جوزها
– إيلين انتى دلوقتى اقرب حد ليا فى البيت ده نيرمين ومازن ميعتبروش متجوزين اصلا
– نعم ازاى مش متجوزين
– اقصد انه جواز على ورق مش جواز حقيقى مفيش حب بينهم
-طيب ولما هو مفيش بينهم حب ليه اتجوزها واللى شفته وعرفته ان مازن مش ضعيف الشخصية يعنى لو باباكى ضغط عليه انه يتجوزها عشان ولاد عم وكده
وقفت سارة قائلة: هقعد معاكى وهفهمك كل حاجة بس دلوقتى نطلع لمازن تشوفى جرحه وتطمنينى عليه
– حاضر ياسارة
صعدت مع سارة لغرفته ومن ان اقتربوا حتى سمعوا صوت صراخ وبكاء نظرت لسارة باستفهام ولكن سارة ايضا لاتعرف ماذا يحدث فجأة فٌتح باب الغرفة ووقف مازن يدفع نيرمين خارج غرفته بقوة وغضب : ابعدى عنى بقى كفاية انا كل يوم بكرهك اكتر من اليوم اللى قبله لا بتحبينى ولا انا طايقك جاية هنا ليه
صرخت فيه هى الاخرى : اه مش بحبك ومش طيقاك عشان انت انسان معندكش قلب كل السنين دى ومش عاوز تصفى ليه مش لوحدى اللى غلطت انت كمان بتغلط ولا ناسى الستات اللى تعرفهم فاكرنى مش عارفة فاكرنى نايمة على ودانى انا ساكتة عارف ليه عشان مبحبكش يامازن
ابتسم بتهكم: وانتى فاكرة انى بحبك زمان كنت عايش فى وهم وصحيت منه بس صحيت على وجع وغدر ودلوقتى اتفضلى من هنا ورجلك متخطيش عتبة الاوضة دى لاكسرها بره بره
انتبهت لوجود إيلين وسارة اللتان ينظران إليهما بدهشة فأسرعت من امامهم تهبط درجات السلم بسرعة نظر مازن إليهم تركهم ودخل غرفته وترك بابها مفتوحا فدخلت إليه سارة وجدته يقف امام شباك غرفته يدخن سيجارته اقتربت منه تربت فوق كتفه: مازن ياحبيبى ارحم نفسك اللى فات مات خلاص انسى ومتتعبش نفسك عشان واحدة باعتك
– ومين قالك انى تعبان أنا زى الفل اهوو متشغليش نفسك بيا انا تمام …….. هو الدكتور مجاش برضه
– لا مجاش بس إيلين هتغيرلك عليه مدام الدكتورأتاخر كده
– ماشى خليها تدخل
خرجت سارة ثم عادت مرة اخرى ومعها إيلين التى مازالت مصدومة مما حدث منذ قليل التف إليها مازن قائلا : ازيك يادكتورة هتعرفى تغيريلى على الجرح ولا مش هتعرفى
– والله لو مش عاوزنى اغيرلك على الجرح انت حر
تدخلت سارة ملطفة للجو المحتد: ايه ياجماعة فى إيه مازن الدكتور مجاش وكتر خيرها إيلين هتغيرلك عليه مؤقتا
فك ازرار قميصه وهى تخفض بصره عنها راقب نظراتها الخجلة جلس امامها وهى تنظف له جرحه تألم بشدة فاعتذرت منه: انا آسفة
– لا عادى كملى انا اتعودت على الالم
نقلت سارة نظرها بينهم حتى ارتفع صوت هاتفها ابتعدت قليلا تتحدث ظل مركزا ببصره عليه وهى تنظف جرحه : ايه عمرك ماغيرتى لحد على جرح
– اكيد طبعا بس بتسأل ليه ؟
– يعنى شايفك مكسوفة أوى وحاطة وشك فى الارض ولا بتمثلى عليا
رفعت نظرها إليه بغضب : يعنى إيه بمثل
– يعنى تعملى مكسوفة وانتى بتغيريلى على الجرح كانك اول مرة تقعدى مع راجل لوحدكم
– اولا احنا مش لوحدنا سارة اودامك اهى ثانيا انا اول مرة اغير لراجل على جرح ثالثا وده الاهم انت اللى شايف ان الناس كلها زى ماانتى عايز تشوفهم مش زى ماهما عليه
انتهت من تنظيف جرحه فضغطت بيدها عليه فتألم بشدة : ايه مش تحاسبى
– انا بس بوريك وانتى بتجرح حد وبتالمه بيكون احساسه ايه
وقفت بعيدا عنه: الف سلامة عليك ياباشمهندس وان شاء الله اخر مرة تنجرح فيها
– وتفتكرى ان الم الجرح ده صعب أوى
بالعكس ممكن تنجرحى من غير ما تنزفى بس يكون جرح يمو.ت وبالذات لو كان من اقرب الناس
كلمات وراءها الكثير والكثير تعزز الالغاز بعقلها عن جراحه
فتاة فى العقد الثانى من عمرها تجلس على مكتب صغير تعمل بجد غير منتبهة لما حولها فجاة وجدت من يمسك بيدها يوقفها عن ما تفعله رفعت نظرها إليه تجاهلته ثم عادت لما تفعله جلس امامها مشاغبا يجذب قلمها من جديد
مش عيب حبيبك يكلمك ومترديش عليه
-ابعد عنى احسن ياعبدالرحمن
– ليه بس ياحبيبتى ده انا بودى
-عبدالرحمن امشى من اودامى
جذب كرسيه وجلس بجوارها: يامى عشان خاطرى افهمينى انتى عارفة الظروف اللى انا فيها كفاية قلقى على أخواتى
– انا عارفة يا عبدالرحمن ومقولتش حاجة بس مش كل شوية نأجل فرحنا بعد ما نحدد ونحجز القاعة تأجل لو مش عاوزنى قولى من دلوقتى
مد كفه يتلمس كفها بحنان: كده يامى هونت عليكى ده انتى مراتى وحبيبتى ومستحيل افرط فيكى مهما يحصل استنى عليا شوية انزل مصر اطمن على أخواتى وننزل كلنا ونعمل الفرح ونسافر شهر العسل ياقمر انت
– اه كل بعقلى حلاوة فاكر انك هتعرف تسكتنى زى كل مرة
– ابدا والله ياحبيبتى اناوالله نفسى افرح زيك بالظبط ويمكن اكتر كمان انا ماصدقت خدت الاجازة انزل مصر واظبط الدنيا واحجزلك أحلى قاعة واعملك أحلى فرح باذن الله
بين سطور مباركة تشبع عيناها بكلمات طيبة تقرأ بصوت خفيض آيات القراءن فٌتح باب غرفتها ليدخل منه مازن اغلق الباب وجلس بجوارها يستمع لصوتها حتى انتهت وأغلقت مصحفها وضعته بجانبها اقترب منها أكثر وضع رأسه على قدميها وهى تتملس شعره بحنان: مالك ياحبيبى فيك ايه تعبك اوى كده
– ومين قالك انى تعبان يا تيتة
– لو هتخبى على الدنيا كلها مش هتخبى عليا أنا ولا إيه مالك ياحبيبى
تنهيدة بعمق تخرج من بين ثنايا صدره : انا تعبان أوى ومش عارف انا رايح فين ولا جاى منين
-طيب ماتريح نفسك
-وهى دى حاجة سهلة مفيش اصعب من ان الواحد يبقى مش عارف هو عاوز ايه وأنا مش عارف
– اتجوز يامازن
رفع رأسه إليها بتعجب : ايه ……… هو انا قلت حاجة غلط ماأنت لازم تتجوز هتفضل كده
– اتجوز بعد كل ده وعايزانى اتجوز وتخونى تانى ويوم فرحى اللى استنيته يبقى اسوء يوم فى حياتى لا ياتيتة لا انا كده كويس
– لا مش كويس بطل تعاند نفسك وتتعبها وانا عارفة ومتأكدة كويس اوى ان فى حاجة جديدة فى حياتك وأوعى تكذب انت عارف انى هكشفك
ابتسم لها قائلا: وايه بقى الحاجة الجديدة اللى فى حياتى يا زوزو
نظرت له بعمق : إيلين
تجسدت الدهشة والارتباك فوق ملامح وجهه : مالها إيلين
– انت بتحبها يامازن
– انتى بتقولى إيه ياتيتة إيه الكلام ده لا طبعا
ابتسمت بخبث: انا مش قلتلك متكذبش عليا يامازن
ارتباك تعثلم فى الحديث على شفتيه كلمات كلما حاول اخراجها لم يستطع أكملت وهى تنظر لعمق عيناه: اناعارفة انك بدأت تحبها وعارفة أنك خايف من الحب والجواز بس إيلين حاجة تانية إيلين مش نيرمين دى بنت طيبة وشافت كتير واللى زيها مستحيل تخون
ض.م حاجبيه بتساؤل: تقصدى إيه بشافت كتير
-سيبك من اللى اقصده انت عاوز منها إيه
-انا مش عاوز حاجة
– لا عاوز اوعى تكونى فاكرنى نايمة على ودانى مش شايفة عنيك وهى بتراقبها فى الرايحة والجاية وسؤالك لسارة عنها وعن حياتها
– ايه ده مين قالك سارة ده انا هكسر دماغها الفتانة دى
– سارة مش فتانة سارة خايفة عليك وشايفة أن إيلين تنفعك يبقى ليه لا اخطبها وشوف انت رايح فين مش يمكن تكون هى عوضك عن اللى فات يامازن
– خايف
ابتسمت عندما وصلت منه لمبتغاها فأكملت بنبرة تتطمئنه: ليه بس ياحبيبى طب بذمتك مش شاغله بالك مش بتفكر فيها
– مش زى ماأنتى فاهمة يعنى
– يا واد أنت مش قلتلك متكذبش عشان هكشفك
– طب يعنى عاوزانى اعمل ايه
– عايزاك تخلع النضارة
اندهش وهو يبتسم: نضارة إيه انا من امتى بلبس نضارة
ربتت فوق كتفه : ياحبيبى النضارة اللى فوق عينك مخلياك مش شايف كويس شايف ان كل الستات الخيا.نة فى د.مهم لو كان كده كان مين كمل حياته كان كام بيت اتدمر بس الخيانة مش بالست ولا الراجل ياما رجالة خاينة لستاتها فوق لنفسك وسيب قلبك وعقلك يتنفسوا وسيبك من كل اللى كنت بتعملوا وفاكر انك كده بتعاقبها وانت مكنتش بتعاقب غير نفسك وتركبها ذنوب
اخفض رأسه بخجل : انا عارف انى غلطان ومش هنكر انى فعلا مشدود ليها بس خايف
– لا متخافش قرب منها كده وشوف هتحبها ازاى
– ده انتى متاكدة بقى
– قلب المؤمن دليله يا مازن ويلا بقى من هنا عطلتنى عن القرآن
قبل رأسها مبتسما:حاضر ياستى هخرج بس ادعيلى
– ربنا ينور بصيرتك ويكفيك شر نفسك ياحبيبى
أكثر ما يريحها نسمة هواء منعشة رؤية المساحة الخضراء امام عيناها اغمضت عيناها تشبع رئتيها بالهواء العليل
يراقبها منتظرا القرب تغمرها عيناه يتمنى القرب ويخشاه دفعته قدماه إليه رغما عنه وقف خلفها مترددا تنحنح فالتفت إليه بدهشة: انا اسف شكلى ازعجتك
– لا ابدا انت كويس
– الحمدلله احسن دلوقتى …….. انا بس جاى اقولك على حاجتين
– اتفضل
اراد ان يعرف رايها فى رجوعها لوليد وهل يمكن ان تحمل له حب سنوات فى قلبها استجمع شجاعتها واراد ان ينهى حيرته وشكه
انتى طبعا تعرفى الدكتور وليد
-اه طبعا بس بتسأل ليه
– بصراحة هو كلمنى فى موضوع وطلب منى اسالك عليه
عقدت حاجبيها بتعجب: موضوع ايه ؟
– موضوع جوازك منه
غضبت احتقن وجههاقائلة : الموضوع ده مستحيل يحصل مستحيل
بداخله فرحة لرفضها لايعرف سببا واضحا لها فرحته ظهرت على ملامحه اكمل حديثه كان الامر لا يعنيه
– طب ليه وليد دكتور كويس واخلاقه مفيش عليها غبار
– هو عارف ليه لو سمحت بلغه رفضى وفهمه ان مهما يحصل مفيش رجوع
– طيب افهم مرفوض ليه عشان اقدر ابلغه رفضك وانا فاهم مش اتكلم كده يعنى انا عارف ان وليد متجوز ممكن ده يكون سبب رفضك
– مش جوازه لوحده احنا من الاول خطوبتنا كانت غلط
اقترب منها أكثر متعمقا فى عيناها: حبتيه
سؤال لم يمر بعقلها سؤالا اجابته معروفة لم تحبه ولم تستطع فى محاولاتها ان تحبه
– لا عمرى ما حبيته
– معقول ده انتوا كان باقى على فرحكم شهرين تقريبا
– اه عارفة بس هو بنفسه ادانى الفرصة ان اخلص من خطوبته
– مش فاهم ازاى يعنى قصدك على غيرته عليكى……… معلش اصل هو اللى قالى كده
– لالا غيرة ايه الغيرة حاجة واللى كان بيعمله حاجة تانية كان عامل زى السجان اللى مستنى السجين يدخل سجنه عشان يقفل عليه ويحبسه عمره كله ويخرج هو لحياته ودنيته
وليد كان سجان وعايزنى انا السجين وفى نفس الوقت يتعرف على صحبتى وشايف ان دى حريته يبقى ازاى اعيش مع واحد زى ده
– عندك حق ومدام ده رأيك انا هبلغه
– بس انت مقولتش ايه الحاجة التانية
– بصراحة الحاجة التانية هى اعتذراى عن معاملتى معاكى وطريقتى انا عارف
ان عندك حق انى غلطان فى حاجات كتير بس تعرفى انا عمرى ماكنت كده عمرى ماكنت قاسى ولا انانى بس فى ظروف ممكن تبدل حياتك تقلبها تخلى الانسان اللى عاش عمره طيب ومسالم وعايش فى حاله يتحول لشخص تانى قاسى وممكن يعمل اى حاجة عشان يآلم اللى تعبه واذاه
كانها امام شخص آخر شخص لم تعرفه مسبقا لم يحدث بينهم خلاف كانه رجل آخر رجل عانى الكثير وتحمل الاكثر رجل يحتاج الى من يبثه الحنان يحتاج الى الثقة يريد ان يشعر بالثقة فيمن حوله ثقة فقدها ليعطى هو المزيد من الامان
نظر اليها وجدها شاردة فى حديثه فابتسم قائلا: اوعى تكونى مش مصدقانى انا مش عارف انا ليه اتكلمت معاكى بس حسيت انى محتاج اتكلم وافضض مع حد وانتى جيتى فى وقتك بجد مع انك ممكن تكونى كرهتينى من اللى عملته معاكى
أسرعت قائلة: لا ابدا والله انا مكرهتكش
انا اصلا مش بعرف اكره حد ممكن ازعل اغضب من حد بس انا فى حياتى مكرهتش غير واحد بس
نظر إليها متمعنا: هو مين ده ؟
ابتعدت عنه تحاول ان تمنع دموع تذكرها بما حدث لها فى بيت اختها : لا ابدا مفيش
على فكرة مش بتعرفى تكدبى واضح اوى
ابتسمت قائلة: دكتور روحانى حضرتك
رفع ياقة قميصه بغرور: تقدرى تقولى كده
نظراتها تراقبهم ترى الابتسامة على وجهه معها هى ترى ضحكتها فى حضرته تراه هادئا ترى عيون محب او بالاحرى عيون عاشق
ينهش الغل قلبها وعقلها لاتحبه ولكنهاحاولت طنعته مسبقا وتركها حبيبها تواجه القادم وحدها وهى الان ترى قصة حب جديدة بينهم ولكنها لن تسمح لها بالاستمرار فلن تذوق العذاب وحدها فليذقوه معها
وقف رجل امام المزرعة ينظر حوله حتى تاكد انها هى اقترب من الغفير : السلام عليكم
وقف الرجل محييا: وعليكم السلام ورحمة الله اى خدمة
– هى دى مش مزرعة الحاج على
– ايوه يااستاذ مين حضرتك
– هى الدكتورة إيلين موجودة هنا
– اه بس حضرتك مين
– انا اخوها ممكن تقولها عبدالرحمن
– يااهلا وسهلا يا استاذ اتفضل جوه
– لا معلش ممكن تنهدلى بيها بسرعة لو سمحت عشان مستعجل
– الحاج على والباشمهندس مازن هيزعوا كده ميصحش
-لا معلش عشان ورايا سفر بس بسرعة لو سمحت
دخل الرجل يهرول حتى وصل إلى إيلين وجدها تقف مع مازن فاسرع اليها : يادكتورة يا دكتورة
التفوا إليه بحيرة: خير يا عم حامد
– اخو حضرتك واقف بره وعاوزك ضرورى
اتسعت عيناها بدهشة: اخويا …….. اخويا مين
-اسمه عبدالرحمن
صرخت بفرحة : عبدالرحمن
اسرعت من امام مازن وهى ينظر إليها تجرى بفرحة للقاء شقيقها جرت حتى وصلت لبوابة المزرعة وجدت رجل يقف امامها معطيا ظهره لهاتعرف شقيقها جيدا وهذا ليس هو
انت مين
التف إليها وضحكة الشماتة على وجهه : ازيك ياايلين
اتسعت عيناها بذعر : صلاح
-ايوه صلاح ياإيلين دوختينى عليكى
– انت عايز ايه ؟
-عايزك ياإيلين وحشتينى
انتفضت غاضبة فى وجهه: انت مجنون مش بتحرم امشى من هنا بدل مااخلى الغفير يجى يخبطك بحاجة يمو.تك واخلص منك
– واهون عليكى مش كفاية اختك رفعت عليا قضية خلع وبهدلتنى
– تستاهل عشان حيوان
– ماشى …….. تعالى معايا عايز نقعد مع بعض ونتكلم
– انت شارب حاجة ولا مجنون ولا ايه ابعد عنى بقى
وقف مازن حائرا ايخرج لمقابلة شقيقها يرحب به فى زيارته الاولى لمنزلهم اما يتركهم وحدهم ولكن كيف له ان يتركه فى الشارع دون الترحيب به اتجه للبوابة سمع صوت شجار وبكاء خرج بسرعة وجد إيلين تبكى وهى تتملص من رجل يمسك بذراعها بقوة يجذبها نحو سيارته
إيلين فى ايه
التفت إليه بخوف وهى تبكى : الحقنى يامازن
اسرع إليها وهى تتطلب نجدته امسك بالرجل يبعده عنها: انت مين وازى تمسكها كده
– انت مالك انااخوها انت مالك
صرخت بوجهه: لا يامازن مش اخويا والله
جذبها من يدها ابعدها عنه ووقف بينهم صارخا به: واما انت مش اخوها جاى هنا ليه وعايز منها ايه
– اخت مراتى وعايزها تروح معايا
– لا يامازن مش جوزها ده خلاص طلقها خليه يمشى يامازن بالله عليك
دفعه فى صدره بقوة ليرتد بعيدا قام بسرعة يصرخ به: انت بتمد ايدك عليا
– انا هكسر ايدك ورجلك لو تقرب منها
– اه هو ده بقى يبقى عشيقك ياست هانم وعاملى محترمة ومتربية وانتى قاعدة مع راجل غريب فى بيته
صفعه مازن بقوة: دى أشرف منك يا زبالة
عدل من هندامه وهو ينظر لهم بغيظ وغضب: ماشى ياايلين ماشى يا سبع الرجال مش هتعدى على خير ابدا وبكره تشوفوا
تركهم وغادر فالتف إليها بقلق: إيلين انتى كويسة
– الحمدلله انا بحمد ربنا انك خرجت فى الوقت المناسب
– وانا اللى قلت اخرج ارحب باخوكى عشان فى بيتى ومينفعش يجى لحد هنا ومرحبش بيه
– منه لله
– بس مش غريبة ان جوز اختك يعمل اللى بيعمله ده عايز ياخدك غصب عنك ليهً
– دى حكاية طويلة اوى وبصراحة مش قادرة اتكلم دلوقتى
– خلاص اللى يريحك اتفضلى ادخلى جوه وانا هخلى حامد ياخد باله منه لو جه تانى لان شكله مش هيحرم
– ربنا يستر
ظل طوال الليل يفكر فى إيلين وصلاح واصراره على ان ياخذها معه وماالذى تخفيه عن حياتها اراد ان يقطع الشك باليقين ذهب الى غرفة سارة ظل يدق الباب حتى استيقظت من نومها فتحت له الباب منزعجة : ايه يامازن فى ايه حصل حاجة
دلف للداخل جلس على سريرها : سارة هسالك على حاجة وتجاوبينى بصراحة
– جاى الساعة تلاتة الفجر عشان تسالنى على حاجة خير يامازن
– بصراحة كده تعرفى ايه عن ايلين
– يعنى ايه اعرف عنها ايه دكتورة ووالدها مسافر و………
قاطعها قائلا: سيبك من الكلام ده تعرفى ايه عن جوز اختها
ارتبكت سارة وظهر جليا على وجهه التردد فى الحديث وقف امامها بصوت حازم: سارة تتكلمى مرة واحدة ومن غير كدب
– انا وهكدب عليك ليه اصل ده بصراحة سر والمفروض انى احافظ عليه
– سر ايه بعد اللى عمله وانه يجى لحد هنا وعايز ياخدها غصب عنها
-ايوه عرفت حكتلى
– يبقى تريحينى وتقوليلى ايه حكايتها
– وانت بتسال ليه تخصك فى ايه
– سارة من غير لف ودوران ردى عليا
– انا هقولك عشان خلاص إيلين بقت واحدة مننا وانت شفت الحيوان ده وشفت عمايله
– ايوه الحيوان ده عمل معاها ايه
قصت عليه ماحدث لايلين منذ وفاة والدتها وزواج والدها باخرى وعن تحرشه بها اكثر من مرة ومحاولته الاعــ. تداء عليها وهروبها من بيت اختها ليلا انتفض غاضبا واحمرت اوداجه : يعنى الحيوان كان عايز يعتدى عليها
– ايوه وض.ربته على دماغه وافتكرت انها .وهربت وراحت على بيت عمو مصطفى وهو اللى خلاها تيجى هنا بعد اما اتاكدوا انه لسه عايش
– يستاهل .وا.ح كمان دى اخت مراته متحرمة عليه يبصلها ازاى
– شيطان بقى تقول ايه بس انت ايه النظام
نظر إليها باستفهام: انا ايه ونظام ايه
-يعنى مش شايف انك مهتم شوية بيها ولا انا بيتهايلى
– اه بيتهيالك
– لا انا متاكدة ان فى حاجة
– حاجة ايه بطلى جنان
قام ليغادر : تصبحى على خير يا مجنونة
اسرعت تقف امامه : مش هتخرج غير لما تعترف
– اعترف بايه بطلى هبل
– هبلة ومجنونة وبشد فى شعرى كمان بس اعترف
– بايه
– مالك ومال إيلين بتسال عليها ليه مهتم بيها ليه
– انتى عايزة ايه
– عايزة اعرف اللى انت مخبيه
– سارة سيبينى دلوقتى
– ابدا اعترف بقى وقول
صمت وطال صمته نظر من نافذتها الى السماء المضيئة بنجومها اللامعة وضعت يدها على كتفه : مالك يامازن
– انا مش عارف مالى ياسارة من ساعة ماشفتها وانا حاسس بحاجة غربية ناحيتها ايه هى معرفش بقيت بحب اشوفها اسمع صوتها حتى لما اتخانقت معاها فى المزرعة وطردتها بقيت خايف انها تمشى بجد لما كانت راكبة معايا العربية يوم الحادثة كنت مبسوط انها معايا وجنبى وانا فى الغيبوبة حلمت بيها سمعت صوتها بينادينى ليه هى معرفش
– بتحبها يامازن
التف اليها وعلامات الحيرة تكسو وجهه: مش عارف خايف يكون ده الحب وارجع اتوجع تانى
– لا يامازن لا إيلين مش نيرمين …….، نيرمين عمرها ماحبتك بس إيلين
التف إليها بسرعة ودهشة: إيلين مالها
ابتعدت عنه تدارى ذلة لسانها: ملهاش اقصد انهم مش زى بعض
– سارة فى إيه انتى مخبية عنى إيه
– مازن مفيش حاجة صدقنى
– لا مش مصدقك ولو مقولتيش مخبية ايه كمان هخاصمك ياسارة ومفيش كلام معايا
اتجه ليخرج اسرعت إليه: طب هتخاصمنى ليه
– ماانتى مش عاوزة تقولى حاجة
-ابدا والله كل الحكاية انى حسيت انها مرتحتالك وسالتها مالك قالتى معرفش قلتلها بتحبيه قالتى مش من حقى
ض.م حاجبيه بتساؤل: يعنى ايه مش من حقها
– عشان انت متجوز
– ومين قال انى متجوز
– ايوه بس هى متعرفش مع انها ديماشايفة المشاكل بينكم بس بخاف اقولها حاجة
ابتسم برضا وهو يعبث بشعرها : مش كنتى قلتى من زمان
– ليه بقى
– عشان انا عرفت اللى فى قلبى ايه
– ايه بقى
ابتسم بسعادة : بحبها ياسارة بحبها
الفصل الحادى عشر
…………………….
حب فى حياته من جديد عشق يملئ الوجدان حياة جديدة مع انسان آخر حبيب آخر يستحق الحب
وحب لاول مرة فى حياتها لم تعرف للحب معنى من قبل حتى اثناء ارتباطها بوليد حاولت كثير ان تقنع نفسها بحبه ولكن هيهات فالحب مثل القدر يأتى فجاة ودون مقدمات لم تخبرها سارة بحديث مازن عنها اراد هو ان يصارحها بحبه ولكنه مازال خائفا من الارتباط مرة اخرى يخشى ان يخٌدع مرة اخرى
دخل آدم غرفة مازن بفرحة يجرى عليه بسعادة تعجب مازن من مشهده : ايه ياابنى فى ايه
ضحك آدم وهو يرقص : هتجوز هتجوز يا ميزو
– ايه ياابنى جواز ايه
– مش انا كلمت بابا عشان نخطب عائشة وهو كلم عمو سالم وهنروح النهاردة عشان نتفق وكده
قام مازن من مكانه مبتسما: الف الف مبروك ياآدم ربنا يكملك على خير
– يارب يا مازن استعد عشان هنروح بعد العشاء
– طب وانا مالى
– مالك ازاى مش اخويا الكبير ولازم تكون معايا
– آدم ده مجرد تعارف النهاردة يعنى لا قراية فاتحة ولا خطوبة وكده تروح انت تقعد مع عائشة وبابا اكيد هيبقى مع عم سالم
– ماهى ماما هتبقى موجودة
– وانا اقعد مع ماما هناك ماهى اودامى اربعة وعشرين ساعة خليك انت فى نفسك واستعد عشان العروسة
يخشى لقاءها يعلم ان بحياته اخرى ولن يكن لها تاثير عليه ولكن مجرد اللقاء يشعره بالقلق منذ لقاءهم وهروبه منها وهى مصرة على الاتصال به ولكنه لا يجيبها ولكنها مازالت مصرة على ذلك رغم تجاهله لها
تشعر بالخوف والقلق منذ زيارة صلاح تعلم ان الامر لن يمر بسلام ولكن احساسها بالامان فى وجوده يطمئن قلبها رغم انها مازالت تحاول الابتعاد عنه عدم الاختلاط به خوفا من القيل والقال
اتفق على مع سالم على زيارته زيارة عائلية واصرت سارة على الذهاب معهم حل الليل واستعد الجميع لزيارة بيت سالم واستعد بيت سالم للزيارة ايضا
وقفت نسرين امام زوجها وهو يرتدى ملابسه استعداد للقاء ضيوفه
انت هتوافق على الجوازة دى يا سالم
– وليه لا على عمره صاحبى وعارفه وعارف اخلاقه والولد شكله محترم وانا حاسس ان عائشة موافقة
– ايوه بس تقبل انها تعيش هنا
– وليه لا ثم متنسيش ان دى بلدى وعمرى كله هنا
تفرك كفيها ببعضهم بتوتر حاولت ان تخفيه عنه مسحت وجهها بيدها وهى ترسم الابتسامة على وجهها : بس انت متاكد يعنى اصلى سمعت ان اخوه بتاع ستات وكده وكان فى مشاكل مع مراته
نظر اليها بتساؤل: وانتى عرفتى منين الكلام ده انتى عمرك ما روحتى بيتهم
شعرت بمدى غباءها على تسرعها ابتسمت بتوتر: ابدا يوم الحفلة سمعت الناس بتتكلم
– لا سيبك من كلام الناس متعرفيش حد غير لما تعاشريه وانا عارف تربية على فى ولاده
استعدوا لزيارة سالم ورفض مازن الذهاب معهم بحجة اعمال متاخرة فى المزرعة حتى لا يراها جلست ايلين فى غرفتها امام جهازها الحاسوبى احتاجت الى فنجان من القهوة قامت الى برداها الصغير الذى تضعه فى غرفتها وقامت باعدادها وقفت امام شرفتها ترتشف قهوتها الساخنة احست بشئ يتحرك بين الاشجار اعتقدت انه خيل لها او انه مجرد هواء اعتدلت لتدخل غرفتها وما كادت تغلقها حتى شعرت بمن يدفعها للداخل صرخت وهى تلتف لترى من يهاجمها وجدت صلاح ينظر إليها بسخرية: فاكرة انى مش هعرف اوصلك يا إيلين فاكرة ان سبع الرجالة بتاعك هيحميكى منى
صرخت وهى تتراجع للخلف: حيوان وهتفضل حيوان اطلع بره …… بره
اقترب منهابنظراته القذرة وهى تتراجع : مبقاش راجل لو مخليتكش تبوسى رجلى قبل ايدى على اللى هعمله فيكى
هجم عليها وامسك براسها بين ذراعيه بقوة يضع سكينا على رقبتها بضحكة شيطانية: فاكرة لما ض.ربتينى وهربتى كنتى فاكرة انى مت مش كده دلوقتى انتى تحت ايدى ومش هتعرفى تضحكى عليا زى المرة اللى فاتت انا اللى هضحك ديما يا ايلى ياحبيبتى
اقترب من اذنها هامسا: ده انتى حلوة اوى يا ايلى يا بختى بيكى
وقفت نرمين فى شرفتها تتحدث مع احدى صديقاتها عبر الهاتف رات صلاح وهو يدخل شرفة إيلين ويغلقها بسرعة لمعت عيناها بشماتة وهى تنهى حديثها مع صديقتها لتتصل بمازن
كان مازن يقود سيارته متجها للبيت راى رقمها فاغلق الاتصال اكثر من مرة ولكن اصرارها اشعره ان هناك شئ ما ويمكن ان يكون متعلق بجدته اجابها بحنق: نعم عايزة ايه
– انا مش عاوزة غير انى افهمك ان الهانم اللى حضرتك بتجرى وراها الايام دى عندها راجل غريب فى اوضتها وانت عارف ده معناه ايه اظن دلوقتى اتاكدت انى مش لوحدى اللى بغلط
استمع لكلماتها وهو يشعر بنيران تتأجج فى صد.ره يشعر بقلبه كأنه غليون يحتر.ق دائما بيد من يحب
صرختها كانت عالية بكاءها يسمعه كل من هو قريب قيد حركتها بكلتا يديه وهو يقترب منها حاولت دفعه بقدميها لم تستطع صرخ بها وهو يصفعها: اسكتى بقى
استطاعت ان تغرز اظافرها فى وجهه بقوة وغل صرخ من الالم جرت هى نحو باب غرفتها خرجت منه بسرعة تصرخ باحدا يغيثها ولكن مامن احدا يسمعها الا نيرمين التى تجاهلت صوتها بعدما اخبرت مازن بما راته
زاد من سرعة سيارته حتى وصل للبيت وماان دخل من باب البيت حتى وجد الغفير ملقى على الارض مغشيا عليه ويديه مربوطة تغلغل القلق لعقله وجسده وهو يدخل البيت بسرعة توقف عندما راى احدا يصرخ وقف للحظة ليتبين الصوت الصارخ رأى ايلين وهى تجرى و تصرخ واحدا خلفها اسرع إليها وماان راته حتى اتجهت إليه كانها وجدت ملاذها وحاميها: مازن الحقنى …….. مازن
جرى عليها وهو يرى صلاح يجرى خلفها وبيده سكينا اسرع اليها بفزع : ايلين
وصلت إليه باعجوبة سقطت بين ذراعيه بعدما احتملت الكثير حتى تبتعد عن صلاح
وقف امامها يحميها بظهره اقترب منه صلاح وهو يلوح بالسكين : ابعد احسنلك هخدها يعنى هاخدها
صفعه مازن بقوة وغضب: ده على جثتى يا كلب لو لمست شعرة منها
وقفت ايلين خلفه ترتعش خوفا تمسكت بقميصه تنظر لصلاح من خلفه وهو يلوح لمازن بالسكين
ظل يدور حول مازن محاولا اصابته ولكن صوت السيارة القادمة شتت انتباهه هجم عليه مازن بسرعة امسك بيده يض.ربها ارضا حتى افلتت منه السكين ظل يض.ربه بكل قوته وما يحمل له من غل وكره
صرخت إيلين وهى ترى محاولات صلاح لض.ربه اوقفه مازن وهو يكيل له بالض.ربات ولكن صلاح ليس بالشخص الضعيف كان يسدد له ض.ربات متلاحقة وجدت إيلين السكين التى كان يحملها ملقاة على الارض نقلت نظرها بينهم بخوف حتى اتتها الجرأة وامسكت بها رفعتها بضعف وكفها يرتعش: سيبه .سيبه
التف اليها صلاح ومالبث ان ضحك بصوت عالى ساخرا: هتقلتنى ياإيلين مش كفاية المرة اللى فاتت هتكرريها تانى
اتجه إليهم آدم والباقية ورأوء المشاجرة وإيلين تمسك بالس….كين تلوح بها لصلاح الذى يضحك على ضعفها وخوفها
على: فى ايه ومين ده
التف إليها صلاح
إيه ياإيلين اهون عليكى …….لالا عيب ده انا جوز اختك
صرخت به وهى تبكى: يارتنى كنت . وقتها وخلصت منك كنت هدخل السجن اه بس مكنتش هشوفك تانى كنت هخلص الدنيا منك ومن شرك
كانت آخر كلماتها قبل ان ينقض مازن عليه بغضب فاندفع صلاح. بجسده نحوها لتقع السكين من يدها ليدفع صلاح مازن بقوة ويمسك هو بها وقفت إيلين بجانب مازن خائفة
– ريحى نفسك وتعالى معايا
صرخ به مازن: قلتلك على جثتى
هجم صلاح عليه وهو يدفع بالسكين نحوه لم تصبه ولو بخدش ولكنها أصابت إيلين التى وقفت حاجزا بينهم قبل ان يلحظ صلاح فعلته سقطت بين ذراعى مازن الذى صرخ بها: إيلين لا …… ليه ليه
جرت سارة وهند عليها يصرخون ويبكون وصلاح ينظر لسكينه وقبل ان يهرب هجم عليه آدم وعلى يمسكون به
جذبها مازن إليه : إيلين سمعانى ردى عليا
نظرت إليه بضعف وصوتها يخرج من بين ضلوعها بقسوة: ايوه
وضعت هند يدها على كتف إيلين مكان الاصابة فخلع مازن قميصه وربطه فوق الجرح وحملهابسرعة وخلفه سارة إلى سيارته وضعها بالخلف وسارة بجوارها وقاد سيارته بسرعة رهيبة إلى المشفى
اما آدم وعلى فامسكا بصلاح واستطاع تقييد حركته والتحفظ عليه والابلاغ عنه
……….
وصل مازن المشفى لاهثا يحملها بين ذراعيه قطرات د.ماءها تتساقط فوق قميصه ينظر إليها بين الحين والاخر حتى اخذوها منه وادخلوها غرفة العمليات ظل امامها ذهابا وايابا ونسى تماما وجود سارة حتى وقفت بجواره تضع يدها فوق كتفه: متخافش يامازن ان شاء الله هتبقى بخير
– يارب
خرج الطبيب واخبرهم انها مجرد اصابة سطحية ولكنها تحتاج الى الراحة فترة انتقلت إلى غرفتها وسارة ومازن بجوارها
وصلت هند مع شادى إلى المشفى وظل آدم وعلى فى البيت حتى ابلغوا الشرطة التى جاءت للقبض على صلاح واودعه السجن حتى تستعيد إيلين عافيتها لتؤكد حديثهم فى الاعتداء عليهم
افاقت إيلين وجدت سارة وهند بجوارها جلست هند بجوارها تمسح فوق رأسها :حمدلله على سلامتك ياحبيبتى
– الله يسلمك ياماما
جذبت سارة كرسى بجوارها تربت فوق يدها: انتى كويسة ياإيلى
– الحمدلله ياسارة احسن حد جراله حاجة
تعلم سارة انها تقصد مازن بحديثها ولكنها لن تجرؤ على السؤال عنه غمزت لها حتى لاتراها هند : متخافيش كلنا بخير بابا وآدم و…… مازن بخير الحمدلله
دقات على باب الغرفة لياذنوا للطارق بالدخول ابتسمت بفرحة عندما راته يدخل إليها
حمدلله على سلامتك
– الله يسلمك
نكز سارة بيده لتقوم ويجلس هو بالقرب منها: اخبارك ايه دلوقتى احسن
– اه الحمدلله انت كويس
– الحمدلله المهم انك بخير
قامت هند من مكانها : طيب ياايلى انا هروح البيت دلوقتى عشان اطمن على تيتة زينب من امبارح وهى قلقانة عليكى هروح اشوفها واجيلك تانى
– لا ياماما استريحى انتى كفاية باينة معايا من امبارح
– متقوليش كده ربنا وحده عالم غلاوتك عندى
تدخلت سارة مشاغبة: ايه ياماما هو انا هواء ولا ايه
– اسكتى شوية محتاجة حاجة ياايلى
– ربنا يخليكى ياماما
– مازن هتمشى ولا ايه
قام من مجلسه :انا هوصلك وارجع تانى عشان فى حاجات فى الحسابات عايزينها سارة هتفضل معاكى لحد ماارجع
– ملوش لازمة تعبك سارة موجودة معايا
– انتى مش عاوزة ارد جميلك عليا ولا ايه
– متقولش كده الحمدلله انك جيت فى الوقت المناسب
ربتت هند على كتفها بابتسامة : يلا يامازن ولا قاعد كمان شوية
-لا خلاص جاى اهوو
اتجه للخارج مع هند اشار لها بيده: راجع تانى
ابتسمت بسعادة تغلغل بقلبها وهو يغادر افزعتها سارة وهى تجلس بجوارها : ايه يابنتى فى ايه
– عليا انا يا قمر
– فى إيه؟
فى مازن
ارتبكت حاولت ان تبدو طبيعية امامها : ايه يا سارة مالك ماله مازن
– يابت انتى ماخلاص كل حاجة ظهرت وبانت
– تقصدى ايه
-اقصد love story جميلة فى بدايتها ويارب تكمل على خير
– سارة قلتلك مش من حقى
ض.متها سارة إليها: لا حقك …….. وحقك اوى كمان انتى متعرفيش مازن بيحبك ازاى
التفت إليها بدهشة: مازن بيحبنى انا
اؤمات براسها مبتسمة: ايوه ياستى بيحبك وبيحبك اوى كمان هو انا مكنتش هقول غير لما هو يتكلم بس بصراحة مش عارفة امسك لسانى
– ايوه ياسارة بس ده مستحيل مازن متجوز مينفعش
– ليه مينفعش قلتلك قبل كده جواز مازن ونيرمين مجرد جواز على ورق
– انتى عايزة تقنعينى بعد تلات سنين جواز وجوازهم على ورق او حتى محبهاش
تنهدت بحزن على حال أخيها وصدمته والغدر الذى لحق به : انا هقولك عشان متبقيش حاسة انك هتاخدى واحد من مراته ………. مازن عمره بيحب نيرمين كانت حلم حياته من وهما صغيرين كان بيعشقها ومكنش مصدق انها خلاص بقت مراته مع انها كل شوية تأجل الفرح من غير سبب لحد يوم الفرح كلنا كنا فرحانين ومش مصدقين انهم خلاص اتجوزوا بعد الفرح بحوالى ساعتين صحيت على صوت صريخ وناس بتزعق وفجأة عمى الله يرحمه تعب جدا ودخل المستشفى وبعدها بكام يوم اتوفى كل ده وانا مش فاهمة حاجة لحد ما عرفت ان نيرمين كان ليها علاقة بواحد تانى وده اللى اكتشفه مازن يوم فرحهم
شهقت إيلين بصدمة : معقول وبعدين
– ولا قبلين عمى اتوفى وسابهم فى رعاية مازن وبابا وكان خلاص هيرجع زى الاول ويغفرلها غلطتها بس الهانم فضلت على علاقة بالحيوان ده حتى بعد اللى حصل مازن اداها علقة محترمة ومن يومها وهما مفيش بينهم علاقة خالص كل يوم بيكرهها اكتر من الاول مع انها حاولت معاه كتير بس هو خلاص قلبه قفل من ناحيتها لحد ما جيتى انتى وقلبه بدا يدق من جديد اوعى تتخلى عنه ده بيحبك اوى وبايدك تغيريه
– يعنى ايه اغيره
– اكترمن كده ومقدرش اتكلم هو يحكيلك
قاطعهم صوت الباب اذنوا للطارق فكان وليد جاء عندما علم بما حدث لها
إيلين الف سلامة عليكى
-الله يسلمك يا دكتور
– ايه اللى حصل سمعت ان النيابة هتجيى تأخد اقوالك مين عمل فيكى كده
– لا ابدا الحمدلله حاجة بسيطة
اعتذرت سارة منهم وتركتهم وحدهم حاولت إيلين ان تمنعها ولكنها خرجت احراجا من وجود وليد
– إيلين انا من ساعة ماعرفت وانا مش على بعضى قلقت عليكى جدا
– متشكرة ياوليد انا كويسة الحمدلله
– إيلين انتى مش شايفة انك لو كنتى مراتى مكنش قرب منك
– وليد لو سمحت انسى الموضوع ده خلاص انتهى
اقترب منها قائلا: يعنى ايه انتهى انتى ليه مش عايزة تسامحينى
فٌتح باب غرفتها ودخل منه مازن متجهم الوجه يكظم غيظه ويكز على اسنانه وهو يرحب بوليد: اهلا يا دكتور ازيك
– الحمدلله يامازن ……… بس فى حاجة مزعلانى
– حاجة ايه خير
نظر لايلين ثم عاد إليه: انا يا مازن مش طلبت منك انك تكلمها فى موضوع جوازنا مرضتش عليا ليه
نظر مازن إليها بغضب: والله اللى حصل اخرنى انى ارد عليك وعايز اقولك ان طلبك مرفوض يا دكتور
– ليه بقى ان شاء الله …….. ايلين انا لسه بحبك لسه باقى على العشرة مستعد اعملك اى حاجة ونرجع لبعض تانى
صرخ مازن فى وجهه: ماخلاص بقى اتنهينا رفضت وخلاص
-مازن فى ايه مالك متعصب ليه
– انا حر قاعد تتكلم وتقولها بحبك وباقى على العشرة
– وانت مالك زعلان اوى كده
– زعلان عشان تخصنى فهمت
– يعنى ايه
– يعنى تخصنى افهمها انت
نظر الى إيلين بدهشة: ايه الكلام ده
جذبه مازن من ملابسه: كلامك معايا انا انا وإيلين هنتجوز خلاص فهمت بقى متعصب ليه
– ماتردى ياهانم كلامه ده صح
– ملكش دعوة بيها كلمنى انا قلتلك هنتجوز فهمت ولا لسه
اتجه إليها وليد يجذب ذراعها : الكلام ده صحيح
جذبه مازن من ذراعه : انت مجنون اطلع بره
– انا مش طالع من هنا غير لما ترد عليا الكلام ده صح يا إيلين …….. ردى عليا
نظرت لمازن الذى كان ينتظر كلمة منها تسعد قلبه وتتطمئنه نظرت لوليد بثقة: ايوه كلامه صح
اتسعت عينا وليد بدهشة: بقى كده ……. ماشى ياايلين انا اللى غلطان انى فضلت باقى على العشرة لحد دلوقتى
بس بكره تندمى
نظر إليهم بغل وخرج من الغرفة باكملها لحظات من الصمت بينهم تتعبها نظرات بين عيونهم حتى اقترب منها اعتدلت فى جلستها بتوتر: على فكرة مش معنى انى وافقتك على رايك اودامه انى……..
وضع يده على سريرها فتراجعت وهو يقترب منها: انتى مش لازم تقولى ……. انا قلت خلاص
– قلت ايه
– بحبك
كلمة واحدة ادخلتها عالم آخر اثلجت جسدها وتسمرت عيناها عليه تشعر بنبضات قلبها تزداد بقوة ارتعشت ادمعت عيناها رغما عنها لم يخرج صوتها لم تستطيع كانها تحولت لتمثال صلب لا تتنفس
دارت عيناه فى وجهها همس لها: مبترديش ليه
لم يتلقى ردها دموعا سقطت من بين جفونها مد انامله ليمسحها ولكنها ابتعدت فاعتذر منها : آسف بس مش عاوز اشوفك دموعك
– انت عايز منى ايه
– بحبك وبس
– ليه انا
– معرفش ده غصب عنى مش بايدى
– انا ……..
– انتى ايه
– انا مش فاهمة حاجة
– انا كل اللى فاهمه انى لقيتك ربنا اللى بعتلك ليا فى عز محنتى
– محنتك
– على فكرة مش لازم تكون فلوس اومرض بس ممكن تكون محنة قلب وعقل وده اللى انا كنت حاسس بيه من قبلك دلوقتى اناحاسس ان عايش بتنفس بيكى
– انت بتحب مراتك
– كنت بحبها كنت عاشقها
– ودلوقتى
– دلوقتى انا عاشقك انتى عايزك انتى مراتى وحبيبتى وده حقى
– وانا حقى فين
– انا عمرى ما هجور على حقك
– انت لسه بتحبها والدليل انها لسه على ذمتك
– دى حاجة تخصنى مش تخصك
رفعت راسها بعند: ومدام يخصك لوحدك فانا آسفة مستحيل اوافق على واحد فى واحدة تانية فى حياته
قام من كرسيه متجها إليها تراجعت بقلق : بصى كده ومن الاخر قلتلك بحبك وعايز اتجوزك ومدام قلتها يبقى مفيش غيرك فى حياتى يعنى انتى الوحيدة اللى فى قلبى يعنى انت ملكى
– انا مش ملكك
– انت ملكى انا بتاعتى انا ومدام مش موافقة على جوازنا لحد ما تقتنعى انى مفيش فى حياتى غيرك انتى حرة بس خدى بالك انا راجل بغير اوى يعنى تاخدى بالك من تصرفاتك ليكون حسابك معايا عسير
– انت بتتكلم كده ليه فاكرنى وافقت
– اه موافقة هتكذبى عليا
– لا مش موافقة
– اول والدك ما يرجع من سفره هروح واطلبك منه ومش عاوز كلمة زيادة
نعم حب بالاكراه يريد ان يرغمها على حبه لانه يعلم جيدا ان قلبها ينطق باسمه ولكن عندها وكبرياءها يقفان حاجزا فكيف له ان يخبرها بما فعلته نيرمين لا يريد تشويه سمعتها فمهما فعلت مازالت ابنة عمه الذى اوصاه عليها قبل وفاته ولكن اذا كان وجودها حاجزا امامه فلما لا يتخلص من صك زواجها ويصبح لها وحدها
اخبر والده برغبته الزواج من إيلين فكرة لاقت استحسان من على حتى فكرة طلاقه من نيرمين وافقه عليه ولكن يريد تمهيد الامر خصوصا لزينب التى يمكن ان ترفض ولكن مازن اكد له انه لن يتراجع عن طلاقها
كان يراجع بعض اوراقه فى المزرعة حتى شعر باحدا امامه رفع نظره اتسعت عيناه بدهشة وفرحة : كريم ……. طارق
تقدم كريم منه بسرعة : وحشتنى يامازن
اسرع إليه يح.تضنه: حبيبى يا كيمو وحشتنى اوى
– وانا مليش وحشتنى انا كمان
ض.م مازن صديقه الاخر طارق: حبيبى ياطارق والله وحشتونى جدا حمدلله على السلامة
– الله يسلمك عامل ايه
– الحمدلله بخير اخباركم انتوا ايه كل السنين دى يااندال
تنهد كريم بارتياح: واخيرا وصلنا فلنا لازم نيجى ونشوفك ونقعد معاك كام يوم
– ده انتوا تنوروا والله يلا على البيت عشان تستريحوا ونقعد نتكلم كتير اوى اوى
استقبلهم مازن فى بيته ورحب بهم على فهو يعرفهم جيدا منذ زمن وهم اصدقاء لمازن حتى بعد سفرهم للعمل بالخارج لم تنق.طع اتصالاتهم به
ابتعدت إيلين عن تجمعهم لشعورها بالحرج وكان ما فعلته ارضا مازن حتى تكون بعيدة عن الانظار
………..
وقفت تتلفت حولها تنتظره حتى اتاه وقف امامها بملل: نعم عايزة ايه
وحشتنى
-وبعدين
– مفيش فيها بعدين انت دلوقتى رجعت من السفر يعنى اللى اتاجل زمان يتعمل دلوقتى
– تقصدى ايه
– انا هطلق من مازن
– طب وانا مالى
-يعنى ايه مالك …….. هطلق منه ونتجوز
– بلاش جنان خليكى معاه اضحكى عليه بكلمتين يرجع متيم
– كان زمان دلوقتى مازن بيحب الست ايلين وعايز يتجوزها وانا كده ولا كده لا بحبه ولا عايزاه وانت لازم تصلح اللى عملته زمان وتتجوزنى
– بتحلمى انا متجوزش واحدة سلمتلى نفسها بكلمتين حب …….. انسى ثم ايلين دى حلوة اوى حاجة خام كده مش زيك
– دلوقتى مش عجباك طب اعمل حسابك لو معملتش اللى قلتلك عليه انا هلبغ مازن بصاحبه اللى خانه زمان وضحك عليا تخيل انت موقفه ايه
– اعلى ما فى خيلك اركبيه وبرضه مش هتجوزك
– بقى كده ماشى …….. بس متبقاش تلوم غير نفسك




