حملت وانا ف أولي ثانوي

ولم يجد في عينيها حزناً ولا انكساراً، بل وجد بريقاً حاداً كالسيف. حاول أن يتقدم نحوها وقال بنبرة مرتجفة:
— “ولاء.. أنا.. أنا أسف على كل اللي فات.. يوسف ابني وحشني.. أنا عايز أشوفه”.

​توقفت ولاء، نظرت إلى ساعتها الفاخرة، ثم نظرت إليه بابتسامة باردة، وقالت بكل هدوء وثبات:

— “يا ريت تقرأ الروب اللي أنا لابساه ده كويس يا مازن.. اسمي الأستاذة ولاء. والطفل اللي بتتكلم عنه ده، مكتوب في شهادة ميلاده (يوسف ولاء).. ملوش أب، لأن أبوه مات من خمس سنين ورا كانتين المدرسة لما قال (مش ابني)”.

​التفتت ولاء بكل كبرياء، وتحركت بخطوات واثقة سُمِعَ رنين كعبها في كل ممرات المحكمة، تاركةً خلفها جسداً بلا روح، وشاباً أدرك بعد فوات الأوان أن الفتاة التي

ظن يوماً أنها بلا مستقبل.. أصبحت هي المستقبل كله.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *