تظاهرت اني مريضه

وأشارت على الرجل اللي وراها.

—ده “رامي”… وهو اللي ورا كل اللي حصل.

الكل بص عليه.

رامي ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

—مش ورا كل حاجة… بس أذكى كفاية إني أستخدم الناس الصح.

الظابط شد صوته:

—اتكلم عدل… إيه اللي حصل؟

رامي بدأ يحكي، وكأن الموضوع بالنسبة له لعبة:

—من شهور، كنت بدور على حد يدخل محل المجوهرات من غير ما يثير شك.

وسمر كانت عارفة إن أختها شغالة في مكان فيه حركة كتير… وممكن تتورط بسهولة.

هالة بصت لسمر بصدمة وانكسار:

—بعتيني؟!

سمر صرخت فجأة:

—أيوه! لأنك طول عمرك شايفة نفسك أحسن مني!

الكل بيحبك… الكل شايفك “المثالية”… وأنا؟ ولا حاجة!

دموعها نزلت، لكن صوتها كان مليان غضب سنين:

—كنت عايزة مرة واحدة بس… تبقي إنتِ اللي في مكاني!

ملك صرخت:

—بس مش بالطريقة دي! دي كانت هتتحبس!

سمر سكتت لحظة… وكأنها استوعبت لأول مرة حجم اللي عملته.

لكن رامي قطع اللحظة:

—المهم… الخطة كانت بسيطة. نحط الإسورة في شنطتها، والشرطة تقبض عليها… وأنا أكون اختفيت بكل الباقي.

الظابط قال بحدة:

—بس الخطة وقعت.

وبص لملك:

—بسببها.

رامي ضحك وهو بيهز راسه:

—فعلاً… طفلة واحدة بوّظت كل حاجة.

الظباط اتحركوا فورًا، وقبضوا على رامي وسمر.

سمر كانت بتبص لهالة وهي بتتسحب:

—أنا… ما كنتش أقصد توصل لكده…

هالة ما ردتش…

بس الدموع كانت بتتكلم عنها.

بعد ساعات…

الهدوء رجع للشقة.

الشرطة مشيت، والقضية اتحولت للنيابة، وهالة اتأكدت براءتها بالكامل.

ملك كانت قاعدة جنب أمها.

—أنا خفت أقولك…

هالة ح.ضنتها بقوة:

—بس إنتِ أنقذتيني… لو ما كنتيش موجودة…

ملك همست:

—أنا بس كنت خايفة عليكي.

هالة مسحت دموعها وابتسمت:

—وأنا كمان… بس المرة الجاية، ما تكذبيش عشان تهربي من امتحان.

ملك ضحكت وسط دموعها:

—وعد.

عدى أسبوع…

والخبر انتشر.

“طفلة تنقذ والدتها من تهمة سرقة بملايين بعد كشف مؤامرة عائلية”

لكن الحقيقة اللي محدش كان يعرفها…

إن الكذبة الصغيرة اللي بدأت بيها الحكاية…

هي اللي كشفت كل حاجة.

وأحيانًا…

النجاة بتيجي من أكتر حاجة ما نتوقعهاش.

تمت ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *