تظاهرت اني مريضه

—في إيه؟! حصل إيه؟!
الظابط قرب منها:
—مدام هالة… في بلاغ ضدك بسرقة إسورة من محل مجوهرات، ولازم نفتش الشقة.
هالة بصت لملك بصدمة:
—سرقة؟! إيه الكلام ده؟!
ملك جريت عليها ومسكت إيدها:
—ماما… أنا شوفت كل حاجة… ومش هسيبهم يظلموكي.
الظابط بدأ التفتيش…
دقايق عدت كأنها ساعات.
فتحوا الشنطة…
فاضية.
واحد من الظباط قال بتوتر:
—مش هنا.
الظابط الكبير لف ناحية ملك:
—الإسورة فين؟
ملك سكتت لحظة…
وبعدين قالت بثبات:
—مش مهم دلوقتي هي فين… المهم تعرفوا مين اللي حطها.
عم حسين شغل الفيديو.
والكل وقف يتفرج…
سمر… وهي داخلة بالجوانتي… وبتحط الحاجة في الشنطة.
الصمت ملي المكان.
هالة كانت واقفة مذهولة… عينيها دمعت:
—أختي…؟
الظابط قفل الفيديو وقال بحزم:
—واضح إننا محتاجين نجيب “سمر” للتحقيق فورًا.
لكن قبل ما يتحركوا…
تليفون واحد من الظباط رن.
رد… واتغيرت ملامحه فجأة.
—إيه؟… اتأكدتوا؟… تمام.
قفل وبص للباقيين:
—الموضوع كبر… مش مجرد سرقة عادية.
ملك قلبها وقع.
—يعني إيه؟
الظابط قال بنبرة تقيلة:
—الإسورة دي جزء من شبكة سرقات كبيرة…
وفي حد بلّغ إن اللي خبّاها هنا كان ناوي يورّط صاحبة البيت… عشان يهرب هو.
هالة بصت حوالين نفسها بخوف…
—يعني… في حد كان عايز يدمّرني؟
الظابط رد بهدوء:
—وأكتر من كده كمان.
وفي اللحظة دي…
رن جرس الباب تاني.
الكل بص ناحيته.
واحد من الظباط فتح…
واتجمّد مكانه.
—إنتِ؟!
الصوت اللي رد كان معروف…
—أيوه أنا… وعايزة حقي.
كانت سمر…
بس مش لوحدها.
وراها كان واقف شخص غريب…
وشكله ما يطمنش خالص.
وملك في اللحظة دي فهمت…
إن اللي بدأ كمؤامرة…
كان لسه بيكشف أسرار أخطر بكتير…
يتبع…
الجزء الأخير
الصمت سيطر على المكان…
وسمر واقفة عند الباب، بابتسامة باردة… لكن عينيها كان فيهم توتر واضح.
والرجل اللي وراها كان واقف ثابت، بيبص للكل بنظرة تقيلة.
الظابط قرب خطوة:
—إنتِ سمر؟
—أيوه… وجاية أقول الحقيقة.
هالة كانت لسه تحت الصدمة:
—حقيقة إيه؟! إنتِ حاولتي تودّيني في داهية!
سمر ضحكت ضحكة قصيرة:
—ما تلعبيش دور الضحية يا هالة… إنتِ السبب.
ملك مسكت إيد أمها بقوة، وهي حاسة إن الدنيا بتلف حواليها.
الظابط تدخل بحزم:
—واضح إن في حسابات بينكم… بس اللي حصل جريمة. إنتِ دخلتي الشقة وحطيتي مسروقات.
سمر بصت له بثقة غريبة:
—وأنا جاهزة أقول كل حاجة… بس مش لوحدي.



