ف وسط العائله

وسط العيلة… اتكسرت كرامتي قدام الكل 💔🍽️

ابن أختي ركل الكرسي بتاعي قدام 18 فرد من العيلة وقال بكل برود:

“الخدامين ما يقعدوش هنا.”

والأسوأ؟

إنهم كلهم ضحكوا… حتى أمي.

بس اللي حصل بعد كده… ما كانش في حساب حد.

—

“الخدامين ما يقعدوش على الترابيزة دي.”

قالها عمر، ابن أختي اللي عنده عشر سنين، وهو بيزق الكرسي بتاعي برجله قدام كل الناس.

الصوت كان حاد… خبط في أرضية فيلا أختي رانيا في التجمع الخامس، بيت واسع بشكل مبالغ فيه، فيه نجف كريستال، وجنينة بتتسقي يوميًا، وسفرة طويلة كأنها في مطعم خمس نجوم.

كان عيد ميلاد أمي.

كل حاجة كانت مثالية:

فتة ولحمة، محشي، سلطة، عيش سخن، وتورتة كبيرة…

وكلنا قاعدين نمثل إننا عيلة مترابطة.

لحد ما طفل قال الحقيقة اللي الكبار كانوا بيخبّوها.

فضلت واقفة، الطبق في إيدي، مش قادرة أستوعب.

عمر رفع دقنه بثقة، كأنه قال نكتة جامدة.

قلت وأنا مصدومة:

“إنت قلت إيه؟”

رد بكل وقاحة:

“بقول إن الخدامين ما يقعدوش مع العيلة… ماما قالت إنك بتيجي تساعدي مش تتفاخري.”

بصيت على رانيا.

أختي كانت قاعدة جنب جوزها كريم، لابسة فستان أبيض غالي، ومافيش أي تعبير على وشها.

لا قامت.

ولا اعتذرت.

ولا حتى زعقت لابنها.

بالعكس… ضحكت ضحكة خفيفة وقالت:

“يا عمر، عيب كده… خالتك سارة بتزعل من أقل حاجة.”

بعدها… خالي ضحك.

وبعدين جوزها.

وبعدين بنات خالتي.

حتى أمي… نزلت عينيها، مش علشان تدافع عني…

لكن علشان تخبي إنها مبتسمة.

في اللحظة دي…

حسيت بإهانة باردة جدًا…

خلّتني حتى مش قادرة أعيّط.

—

أنا كنت دايمًا “الموجودة وقت الحاجة”.

أنا اللي كنت بجيب لأمي علاجها.

أنا اللي بسلفهم فلوس من غير ما أسأل.

أنا اللي بدفع الحساب لما “ينسوا” محافظهم.

أنا اللي حياتي ضاعت في الشغل… زي ما هم بيقولوا.

بس الحقيقة؟

أنا ماكنتش عيلة…

أنا كنت “مفيدة” وبس.

—

حطيت الطبق على السفرة بهدوء.

وقلت:

“أنا ماشية.”

رانيا قالت وهي مش حتى باصة لي:

“ما تكبريش الموضوع يا سارة… ده عيل.”

بصيت لها وقلت:

“عيل بيكرر اللي بيسمعه.”

أمي اتنهدت وقالت:

“ما تبوظيش عيد ميلادي.”

ساعتها فهمت…

إن كرامتي… أقل أهمية من التورتة.

—

خدت شنطتي ومشيت.

وأنا خارجة سمعت عمر بيقول:

“هي الخدامة مشيت؟”

والضحك… كان أعلى من الأول.

—

وصلت شقتي في مدينة نصر وأنا مش حاسة بالطريق.

قلعت الكعب، ورميت المفاتيح، وقعدت أبص في الموبايل.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *