ف وسط العائله

اعتماد كامل على حسابي أنا.
ولما الحساب اختفى…
بانت الحقيقة.
—
الموضوع ماكانش بس فلوس.
الموضوع كان…
إنهم كانوا عايشين على اسمي.
—
الساعة 6 مساءً…
رن الموبايل تاني.
رانيا.
رديت المرة دي.
كانت بتعيط بشكل هستيري:
“إنتِ عملتي فينا إيه؟! البنك جالنا البيت! بيقولوا لازم نثبت مصدر الدخل!”
رديت بهدوء:
“بس إنتوا عيلة كبيرة… أكيد هتعرفوا تدبروا نفسكم.”
سكتت لحظة… وبعدين قالت بنبرة مختلفة:
“سارة… إحنا آسفين.”
ضحكت.
مش ضحكة فرح…
ضحكة فهم.
“آسفين علشان غلطتوا؟ ولا علشان الفلوس وقفت؟”
ما ردتش.
قفلت المكالمة.
—
بعدها بساعات…
أمي جاتلي لوحدها.
خبطت على الباب بهدوء.
فتحت.
كانت باينة عليها السنين كلها مرة واحدة.
قالت بصوت ضعيف:
“أنا غلطت يا بنتي.”
بصيت لها…
وقلبي وجعني لحظة.
بس افتكرت ضحكتها.
افتكرت سكوتها.
افتكرت نظرتها وهي بتتفرج عليا وأنا بتتهان.
—
قلت لها بهدوء:
“اللي اتكسر… مش سهل يتصلح يا أمي.”
قالت وهي بتعيط:
“إحنا محتاجينك.”
رديت:
“وأنا كنت محتاجاكم… وسكتوا.”
—
سكتنا لحظة.
وبعدين سألتني:
“يعني خلاص؟”
بصيت في عينيها وقلت:
“خلاص… بس مش زي ما إنتِ فاكرة.”
—
قعدت معاها.
ولأول مرة…
أنا اللي حددت الشروط.
—
“أنا ممكن أساعد…”
عينها لمعت.
“بس مش بنفس الطريقة.”



