ابن زعيم المافيا2

كانت الطائرة الخاصة تستعد للإقلاع نحو صقلية.
لكن دومينيك لم يكن وحده.
لأن ماركو رفض الابتعاد عن سارة.
بكى.
وصرخ.
ورفض البقاء مع أي شخص آخر.
وفي النهاية…
استسلم دومينيك.
وهكذا وجدت سارة نفسها جالسة مرة أخرى داخل طائرة رومانو.
لكن هذه المرة…
لم تكن غريبة.
—
كانت تحمل ماركو النائم.
بينما يجلس دومينيك مقابلها.
يراقبهما بصمت.
—
وبعد ساعات…
ظهرت سواحل صقلية تحتهم.
جبال خضراء.
وبيوت حجرية قديمة.
وقرى تبدو وكأن الزمن توقف فيها.
—
لكن ما إن هبطت الطائرة…
حتى أدرك الجميع أن الأمور أخطر مما توقعوا.
—
اقترب أحد رجال دومينيك.
وهمس في أذنه:
“في مشكلة.”
—
رفع دومينيك رأسه.
“إيه؟”
—
أجاب الرجل:
“أنطونيو ساب رسالة.”
—
أعطاه ظرفًا أبيض.
—
فتحه دومينيك.
وقرأ.
—
ومع كل كلمة…
كانت ملامحه تزداد برودًا.
—
سألته سارة:
“قال إيه؟”
—
رفع عينيه إليها.
ثم قال:
“بيقول إنه مش هيهرب.”
“وإنه مستنينا.”
—
ثم أضاف:
“في بيت العيلة القديم.”
—
ساد الصمت.
—
بيت العائلة.
—
المكان الذي نشأ فيه هو وأنطونيو.
المكان الذي شهد أول أسرار رومانو.
وأول جرائمهم.
وأول خياناتهم.
—
بعد ساعة…
وصل الموكب إلى القصر القديم.
—
كان ضخمًا.
مهيبًا.
ومهجورًا.
—
نوافذه مكسورة.
وجدرانه متشققة.
لكن هيبته لا تزال موجودة.
—
نزل دومينيك أولًا.
ثم سارة.
وهي تحمل ماركو.
—
وفجأة…
توقف الطفل.
—
نظر نحو القصر.
—
ثم بدأ يبكي.
بكاءً مختلفًا.
غريبًا.
—
عبس دومينيك.
لأن ماركو لم يزر هذا المكان في حياته.
—
فلماذا يتصرف كأنه يعرفه؟
—
لكن لم يكن هناك وقت للتفكير.
—
انفتح باب القصر ببطء.
—
وظهر أنطونيو.
—
وحيدًا.
دون حراس.
دون أسلحة ظاهرة.
—
وقف فوق الدرج الحجري.
ينظر إليهم.
—
ثم قال:
“أخيرًا جيت.”
—
أمسك رجال دومينيك أسلحتهم فورًا.
لكن أنطونيو رفع يديه.
—
وقال:
“أنا مش جاي أحارب النهارده.”
—
ضحك أحد الحراس بسخرية.
—
أما دومينيك فقال:
“إنت قتلت مراتي.”
—
هز أنطونيو رأسه.
—
ثم قال:
“دي الحقيقة اللي اتقالتلك.”
—
تجمد الجميع.
—
وأضاف:
“بس مش الحقيقة الكاملة.”
—
شعر دومينيك أن شيئًا ما خطأ.
—
شيء كبير.
—
قال ببطء:
“اتكلم.”
—
نظر أنطونيو إلى ماركو.
ثم إلى سارة.
ثم عاد إلى أخيه.
—
وقال:
“ماركو مش ابنك.”
—
انفجر الغضب في عيني دومينيك.
—
لكن أنطونيو أكمل بسرعة:




