قصه جديده

كانا هنا منذ قليل
عريض المنكبين ببشرة قمحية و عينان سوداوان
غامضتان تتفرسانها بنضرات ثاقبة مخيفة
عقدت حاجبيها باستغراب فوجهه يبدو مألوفا
لها لكنها لم تتذكر أين رأته ربما من شدة
خۏفها ذاكرتها مسحت تلقائيا
كان يرتدي بدلة فاخرة كحلية اللون بدون ربطة
عنق عطره الحاد كملامحه إنتشر بكامل
الغرفة مما زاد في إضطرابها
وضع يديه في جيوب بنطاله ناظرا إليها باستعلاء
تحت قدميه شعور الانتشاء و الراحة تسللا داخل
جسده عند رؤيتها ذليلة و خائڤة و ضائعة تماما
كحاله عندما تركته منذ سنوات
زفر بانفاسه بجمود قبل أن يجلي حنجرته
متحدثا بصوت بارد لسه زي ما إنت متغيرتيش
جاهدت لتقف على قدميها أمامه
بعيون صقرية تراقبها بتمعن شديد لتجفل
قليلا قبل أن تجيبه بارتعاش

واضح في
صوتها إنت مين
قهقه عاليا حتى تردد صوت صدى ضحكاته
في ارجاء الغرفة الضيقة قبل أن يتوقف فجأة
و قد تحولت ملامحه الهادئة إلى أخرى تحمل
الچحيم في ثناياها ليقول بصوت عميق
واثق أنا صالح عزالدين و رجعت عشان
آخذ حقي منك انا وعدتك زمان و انا لما بوعد
بوفي
إندفعت نحوه يارا و هي تمسح دموعها بظاهر كفها
قائلة بلهفة صالح الحمد لله إنك جيت انا كنت
حموت و الله الناس اللي برا دول عاوزين ېموتوني
ارجوك خرجني من هنا
دفعها بغل على الأرض قائلا طول عمرك
أنانية متغيرتيش مش بتفكري غير في نفسك
نظرت نحوه بذهول و هي لاتصدق مايقوله
ليكمل بنفس الحدة طب إيه رأيك إن انا اللي
جايبك هنا
يارا بتوهان إيه جايبني هنا طب
ليه
صالح و هو يرمقها باستعلاء و غرور ما انا
قلتلك عشان آخذ حقي منك
حاولت الوقوف ثانية رغم المها لتنجح
في ذلك قائلة بصړاخ حق إيه إنت تجننت
باعثلي ناس مجرمين يخطفوني و جايبني في مكان ژبالة زي داه و تقلي حقك حق إيه
لم يكن رده سوى صفحة قوية من يده
الضخمة على وجنتها الرقيقة حتى سالت
الإهانة التي شعرت به فهي المدللة التي
لم يتجرأ احد من قبل علي لمس شعرة
واحدة منها
لفت راسها ببطئ تنظر له پصدمة لتجده
في يده هادرا بصوت مرعد أول و آخر مرة
تعلي صوتك قدامي يا ژبالة زيك
زي العيال اللي إنت مصاحباهم لا فوقي
و إعرفي انا مين انا صالح عزالدين
اظن إن إنت فاكراه كويس و لو نسيتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *