فارس احلامي

هاجر، اللي كانت خلاص تخطت موضوع أحمد وعرفت إنها في الأساس مكنتش بتحبه الحب الحقيقي، وإن ياسين بحبه واهتمامه قدر يملى عليها حياتها، كانت هادية وهي بتسمع نادين. بصتلها بابتسامة خفيفة، وقالت: “مسامحاكي يا نادين. اللي فات م,,ات.”

لكن هاجر مكنتش غبية. التجربة الأولى علمتها درس مستحيل تنساه. وافقت تسامح نادين، بس كانت حذرة منها جداً. خلاص، هاجر الجديدة اتعلمت إنها متفتحش قلبها بكل تفاصيل حياتها لأي حد تاني. قلبها بقى ملك لياسين، وأسرارها هتفضل أسرارها.

نادين حاولت بكل الطرق ترجع العلاقة زي الأول عشان تعرف تفاصيل أكتر عن ياسين. كانت بتسأل وتلمح وتضغط، بس هاجر كانت كل مرة بترد عليها بردود عامة، ومبتدخلش في تفاصيل حياتها مع ياسين. نادين لاحظت إن هاجر مبقتش تحكيلها زي الأول، وإنها خلاص اتعلمت من غلطتها.

مفيش يأس، نادين مكنتش من النوع اللي بيستسلم بسهولة. قدرت بطريقة ما إنها تجيب رقم تليفون ياسين. بدأت تبعتله رسايل وتتصل بيه، وتشاغله بأي طريقة، تحاول تفتح معاه أي كلام، أو ترمي شباكها يمكن يصطاد. بس ياسين مكنش زي أحمد خالص. أول ما حس باللعب ده، قفل في وشها أي باب. كان رده حاسم ومفيهوش أي مجال. ياسين كان راجل جدع، ومبيفكرش غير في هاجر وبس، وكل محاولات نادين باءت بالفشل الذريع.—

ياسين كان مستغرب جداً من مكالم,,ات ورسايل نادين المتكررة. بنت غريبة بتطارده ومبتزهقش، حتى بعد ما صدها كذا مرة. لقى نفسه بيقول: “أكيد دي مجنونة! عايزة مني إيه دي؟” ورغم إنه قفل في وشها كل الأبواب، بس الموضوع كان مخوفه شوية.

في يوم، قعد ياسين مع هاجر زي عادتهم، كان بيحكي لها عن يومه. هو راجل صريح ومبيحبش يخبّي أي حاجة عليها. فحكى لها عن الموضوع ده: ” فيه بنت غريبة كده كل شوية تكلمني وتحاول تفتح كلام. مش عارف هي عايزة إيه مني بالظبط. والأغرب ان لما بحثت عن رقمها عشان اعرف هي مين طلع اسمها نادين وخطيبة ابن عمي أحمد!”

هاجر كانت بتسمع باهتمام، بس لما سمعت اسم “أحمد” و”خطيبته” و”نادين” (لأنها كانت متأكدة إن دي نادين اللي بتطارده)، حست بصدمة. “أحمد؟ نادين؟” الأسماء دي كانت بتضـ,ـرب في دماغها زي الصواعق. “معقولة يكون أحمد خطيبها السابق؟!”

ركزت أكتر في اسم عيلة ياسين، اللي كان هو هو نفس اسم عيلة أحمد. بدأت الشكوك تنهش فيها. عينيها وسعت وهي بتسأله بتوتر: “أحمد… ابن عمك؟ قصدك مين أحمد؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *