فارس احلامي

كل ما تسأل باباها، يرد ويقولها: “ياسين بيكلمني كل يوم على التليفون عشان يطمن عليكي. هو بس مشغول شوية، .” هاجر حست إنها بتتعلق بالشخص الغامض ده،، اللي أنقذ حياتها ومبطلش يبعتلها ورد. كانت عايزة تعرف أكتر عن ياسين، اللي بقى جزء من يومها من غير ما تشوفه.

—

هاجر فضلت تفكر وتفكر في ياسين الغامض ده اللي كل يوم بيبعتلها ورد. إزاي متشكرش الشخص اللي أنقذ حياتها؟ وفي يوم، طلبت من باباها رقم ياسين عشان تتصل بيه وتشكر. باباها ابتسم وقالها: “طبعًا يا بنتي، ده أقل حاجة”.

اتصلت هاجر، وقلبها كان بيدق بسرعة. لما سمعت صوته لأول مرة بجد، حست براحة غريبة. شكرته برقه، وهو كان بيتكلم بهدوء وذوق. الكلام بينهم مخلصش بسرعة، فضلت تتكلم معاه عن حاجات كتير، عن حالتها، وعن تفكيرها، وحست إنها مرتاحة جداً ليه، كأنها تعرفه من زمان. مكالمة ورا مكالمة، وبدأوا يتكلموا أكتر وأكتر، وحست إنها بتتعلق بالصوت ده، وبالشخص اللي وراه.

بعد فترة، ياسين كلم والد هاجر. بس المرة دي، الكلام كان جاد ومختلف. ياسين قال لباباها إنه معجب بهاجر وعايز يتقدم لخطوبتها.

أهل هاجر كلهم فرحوا جداً بيه. شاب جدع، أنقذ بنتهم، ومحترم، وباين عليه ابن ناس. كانوا شايفينه أحسن فرصة ليها بعد اللي مرت بيه. لكن هاجر، هي اللي كانت خايفة. تجربتها الفاشلة مع أحمد وكسرة قلبها كانت لسه وجعها. كانت خايفة تعيد التجربة، خايفة تثق في حد تاني وتتوجع تاني.

ياسين حس بخوفها، وطلب من أهلها إنه يقعد معاها، لوحدها، عشان يتكلموا ويفهموا بعض. أهلها، بعد شوية تردد، وافقوا، خصوصاً إنهم واثقين في ياسين.

في اليوم المحدد، هاجر كانت قاعدة متوترة في الصالون. لما دخل ياسين، أول ما عينيها جت عليه، قلبها دق بعن,,ف. لحظة واحدة، وفهمت. عرفت إنه هو نفس الشاب اللي خبطت فيه يوم خطوبة أحمد، هو نفس الشاب اللي شافت ملامحه في عينيها وهي بتجري مصدومة. مكنتش فاكراه كويس من الصدمة، بس دلوقتي، ملامحه اللي كانت محفورة جواها ظهرت قدام عينيها بوضوح. كأن الصورة اللي اترسمت في بالها من شهور، اكتملت أخيراً قدامها. هي دي نظراته القلقة اللي شافتها وهي بتجري، وهو ده الصوت اللي ارتاحتله في التليفون. ياسين هو هو… نفس اللي أنقذها، ونفس اللي حبته من غير ما تشوفه بوضوح.—

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *