حماتي ادتني برطمان
غير 17 ثانية! إبراهيم عايز يبيع أنهي بيت؟
حماتي رفعت رأسها وبصتلي بك حسرة:
— بيتكوا ده… البيت اللي مكتوب باسمك واسمه بالمناصفة، والفلوس اللي إنتوا بتموتوا نفسكم عشان تجمّعوها عشان تشروا “البيت الجديد”… إبراهيم أخد كل المبالغ دي وحطها في مشاريعه الوهمية مع قرايبه وخسرها كلها من شهرين!
الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة.
— خسرت الفلوس؟! والبيت الجديد اللي بنشوفه كل أسبوع؟
— كله كان تمثيلية… وهو كان بيجهز ينصب عليكي ويخليكي تمضي على تنازل عن نصيبك في الشقة دي بحجة إنه بيبيعها عشان يكمل ثمن البيت الجديد، وفي الحقيقة هو كان بيبعها عشان يسدد ديونه وللناس اللي بتهدده بالسجن!
دموعي نزلت بذهول:
— والتسجيل؟
— التسجيل ده أنا سجلتهوله من وراه لما جه يترجاني أقف جنبه وأخد منك التنازل بالذوق أو بأي حيلة… والورقة والمفتاح دول يخصوا الخزنة القديمة اللي في بيتي، فيها عقد الشقة الأصلية وأوراق تحويشتك اللي قدر أحميها منه وأخدها من ورائه قبل ما يرهنها!
فجأة… اتفتح باب الشقة!
دخل “إبراهيم” جوزي، كان شايل في إيده ملفات وأوراق رسمية وابتسامة عريضة على وشه. أول ما شاف أمه بتعيط وأنا واقفة ماسكة المفتاح والبرطمان، الضحكة اختفت من وشه تماماً والأوراق وقعت من إيده.
إبراهيم بص لأمه بغضب ورعب:
— أمي؟! إنتي عملتي إيه؟ إنتي قلتيلي هتساعديني!
حماتي وقفت بثبات وقالت بصوت جلي:
— أنا أساعدك في الصح… لكن مش أساعدك تخرب بيتك وتسرق شقى مراتك اللي صايناكة وصاينا بنتك! أنا عملت كده عشان أفوقك قبل ما تدخل السجن وتضيع عيلتك!
إبراهيم قرب مني بلهفة ورجاء:
— ياسمين اسمعيني… أنا كنت هعوضك! والله كنت هعوضك أول ما أموري تظبط!
رجعت خطوتين لورا وبصيتله بنظرة قرف وكسرة:
— تعوضني؟ بتسرقني وتعمل عليا مسرحية بيع وشراء وأنت بايع كل حاجة من ورانا؟ إنت مسبتش حاجة تتعوض يا إبراهيم… إنت بعت أماننا وسندنا.
النهاية:
في نفس اليوم، وبمساعدة حماتي اللي وقفت في ظهر الحق، اتواجه إبراهيم بكل المستندات. اضطر إنه يتنازل عن نصيبه في الشقة ليا ولابنته كضمان لحقوقنا، وحماتي سلمتني تحويشتي اللي كانت أخدتها وحفظتها في خزنتها من وراه.
إبراهيم اتعلم درس عمره؛ شال ديونه بنفسه واشتغل شغل إضافي عشان يسدد اللي عليه من غير ما يمس حق مراته وبنته، وعاش يطلب الغفران على الشك والغدر اللي كان هيضيع بيهم أسرته.
أما أنا… فعرفت إن البرطمان والسمنة البلدي مكنوش مجرد مفاجأة غريبة، كانوا رمز للأم الأصيلة اللي رفضت تستّر على ظلم ابنها وقدمت الحق والعدل حتى لو كان ضد ضناها.
تمت بحمد الله.
صلوا على النبي، والأم الأصيلة هي اللي تمنع ابنها عن الظلم مش اللي تطبطب عليه 🦋🦋🦋




