فرح وزياد
في نفس اللحظة والدة ريم خرجت من أوضتها، لسه صاحية على صوت الجرس، ومش فاهمة حاجة، أول ما شافت جوز أختها وابن أخوه داخلين الشقة كده اتخضت وقالت استر يارب ؟ إيه اللي جابك على الصبح كده يا جوز أختي ؟ في إيه؟
محدش رد عليها.
والد فرح وابن أخوه دخلوا أوضة فرح زي الوحوش، والد فرح دفع باب الأوضة برجله مرة واحدة.
فرح كانت لسه بتلف الطرحة على شعرها، نص شعرها باين ونص الطرحة في إيديها، أول ما شافت أبوها واقف قدامها والشر اللي في عينيه، واللي وراه ابن عمها داخل وراه، فهمت على طول.
قلبها وقع في رجلها، إيديها اتجمدت والطرحة وقعت من إيدها على الأرض، وشها اصفر وبقت تترعش كلها كأنها ورقة في مهب ريح.
قالت بصوت واطي مرعوب بيترعش بابا ؟ حضرتك جيت إمتى ؟
أبوها بص لها من فوق لتحت بصة كلها غضب وقهر وقال بصوت عالي يخوف جيت أشوف بنت الأصول اللي مأمنها في بيت خالتها وبتدرس.. بتخرج مع شباب وتركب عربيات؟
فرح برقت وعينيها دمعت وقالت بانهيار والله ما حصل.. والله ما خرجت مع حد..
ابن عمها قفل باب الأوضة وراهم، ووالدة ريم وريم واقفين برا سامعين كل حاجة، والدة ريم بتحاول تخبط على الباب وتقول يا ابو فرح اهدى.. البت معملتش حاجة.. فهمني بس في إيه؟
وريم واقفة ورا أمها ساكتة وعينيها بتلمع من الشـ,ـماتة، مستنية تسمع صوت أبوها وهو بيضـ,ـربها زي ما وعدها في التليفون.
فرح قاعدة على الأرض ماسكة الطرحة بتحاول تداري شعرها وإيديها بتترعش وبتعيط بصمت، عارفة إن دي نهايتها، وكل اللي في دماغها في اللحظة دي صورة واحدة بس.. زياد وهو بيقولها متخافيش.. محدش هيقدر يرجعك الصعيد طول ما أنا موجود.
والد فرح أول ما شافها قدامه بتعيط، الغضب عمى عينيه، كلام ريم بيتردد في ودنه بتخرج مع شاب في عربية…
قرب منها وشدها من دراعها جامد، زقها ناحية باب الأوضة وهو بيقول بصوت عالي يهز الشقة قومي.. قومي يا بت.. فضحتينا؟ عاملة نفسك بتتعلمي وانتي بتلفي مع الرجاله ؟
فرح بقت تترجاه وهي منهارة وبتعيط بصوت كله خوف والله ما عملت حاجة يا بابا.. والله ما أعرف حد.. سيبني.. أبو س إيدك سيبني..
شدها من شعرها جامد وخرجها من الأوضة وهي بتحاول تلم طرحتها اللي وقعت على الأرض، والدة ريم بتحاول تمسكه وتقول يا أبو فرح عيب كده..





