فرح وزياد

سيب البت.. البت متربية.. اسمع منها الأول..
زقها على جنب وقال محدش له دعوة.. دي بنتي وأنا حر فيها.. أنا مأمنكم عليها تودوها الجامعة مش تسيبوها تخرج مع رجاله !
ريم واقفة في ركن الصالون عاملة نفسها بتعيط وهي من جواها فرحانة، بتقول يا جوز خالتي اهدى عشان خاطري.. فرح غلبانة.
فرح كانت بتبص لريم بعيون كلها دموع كأنها بتقولها ساعديني، بس ريم نزلت عينيها.
والدها جرها لحد باب الشقة وهي حافية والطرحة واقعة نصها، نزل بيها السلم وهي بتترجاه والناس في العمارة بتتفرج من البلكونات.

ركبها العربية اللي جاي بيها من الصعيد، زقها جوه الكرسي اللي ورا وقفل عليها الباب، وهي منهارة وبتعيط وبتترعش ومش قادرة تاخد نفسها.
عواد ابن عمها ركب قدام مكان السواق ودور العربية، ووالدها ركب جنبه.
والد فرح بص لعواد وقال بصوت حاسم وهو بيبص في المراية على فرح اللي قاعدة ورا بتعيط العربية دي هتطلع على البلد دغري يا عواد.. وهتكتب كتابك على بنت عمك أول ما نوصل.. عشان أستر عليها قبل ما تفضحنا أكتر من كده.
فرح أول ما سمعت الجملة دي اتصدمت صدمة عمرها، شهقت بصوت عالي وقالت بانهيار وهي بتخبط على إزاز العربية لا..

لا يا بابا عشان خاطري لا.. أنا مش عايزة اتجوز عواد.. والله ما عملت حاجة..
عواد بص لها في المراية بنظرة كلها تملك وقال ببرود هتتجوزيني يعني هتتجوزيني يا بنت عمي.. ده أمر عمي ولازم يتنفذ.
والعربية اتحركت بسرعة من قدام العمارة، وفرح بتبص من شباك العربية على العمارة وهي بتبعد، وموبايلها وشنطتها وكل حاجتها لسه جوه أوضتها في بيت خالتها، حتى معرفتش تاخد تليفونها عشان تتصل بزياد يلحقها.
وآخر حاجة شافتها قبل ما العربية تختفي من الشارع، كانت ريم واقفة في البلكونة فوق وبتبصلها وبتبتسم ابتسامة انتصار.

والعربية طارت على طريق الصعيد، وفرح قاعدة ورا لوحدها بتعيط في صمت، وكل اللي في دماغها رقم واحد بس.. رقم زياد اللي كانت حافظاه بصعوبة.. يا ترى هتعرف توصله إزاي دلوقتي وهي رايحة تتجوز غصب عنها؟
روايات الكاتبة ملك إبراهيم.
في بيت زياد الصبح بدري
زياد صاحي من بدري، لأول مرة من سنين يصحى وهو حاسس انه فرحان، دراعه لسه متعلق في الحامل بس وشه منور، واقف قدام المراية بيلبس قميصه بإيد واحدة وعمال يظبط في شكله كأنه رايح أول يوم شغل.
والده اللواء فؤاد معدي من جنب أوضته قال بهزار إيه يا عريس..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *