كنزي لبسه نضاره
كنزي كانت ماشية في الشارع لابسة نضارة الشمس وطرحتها مترتبة والميكب خفيف بس مبين جمالها، والعربية بتاعتها البيضا ماشية بالراحة في طريق زايد، فجأة لقت كمين، ظابط واقف وبيشاور لها تقف، نزلت الازاز وهي متعودة الناس بتصورها في كل حتة عشان هي بلوجر مشهورة عندها فوق المليون متابع، بس الظابط ده ما كانش بيبص لها كبلوجر، كان بيبص لها كأنه شاف عفريت من الماضي.
قالها الرخص لو سمحتي، صوته كان رخم وتقيل، كنزي بصت له كويس، شافت الدبورة على كتفه، وشافت عينيه اللي عمرها ما نسيتها، ده شادي، شادي ابن طنط انشراح اللي كان ساكن فوقهم في العمارة القديمة في شبرا قبل ما ابوها يموت وينقلوا، شادي اللي كان اكبر منها باربع سنين، اللي كان بيستناها وهي رايحة المدرسة في ابتدائي ويشد ضفيرتها وياخد منها المصروف ويقولها يا بتاعة ابتدائي يا معفنة، ويضربها على ضهرها ويمشي.
كنزي فضلت بصة له ثواني، وهو كمان ملامحه اتغيرت، قالها كنزي؟ كنزي بتاعة ابتدائي؟ ضحك ضحكة عالية خلت العساكر اللي واقفة تبص، هي اتخضت انه فاكرها، كانت فاكرة انها اتغيرت تماما، بقت طويلة ورفيعة وشعرها ناعم ولبسها شيك، مش كنزي اللي كانت بضفيرتين ومناخيرها سايحة وبتعيط طول النهار. قالها ايه ده؟ بقيتي قمر كده امتى؟ ده انتي كنتي شبه الكورة الشراب وانتي صغيرة، كنزي حست الدم بيغلي في عرقها، لسه بنفس التنمر بتاع زمان، لسه فاكر نفسه الواد الجامد اللي بيضرب البنات في الحارة، بس المرادي هي مش هتعيط، المرادي هي اللي هتلعب.
قالت له بابتسامة باردة كلها سم، ازيك يا شادي يا حبيبي، لسه زي ما انت لسانك طويل وايدك اطول؟ شادي اتحرج قدام العساكر وكح وقالها لا والله كبرنا بقى على الكلام ده، كنت عيل صغير، انتي لسه شايلة مني؟ قالت له لا خالص، ده انت كنت بدايتي في الشهرة، كنت بتصورني وانا بعيط واقول للناس شوفوا التنمر. سابها تمشي بعد ما شاف الرخص، بس وهي ماشية بص في المراية لقته لسه بيبص على عربيتها، روحت البيت وهي مش طايقة نفسها، فتحت اللايف بتاعها وحكت للبنات انها شافت حب الطفولة اللي كان بيضربها، طبعا ما قالتش انه كان بيضربها بجد، قالت كان بيرخم عليا، والبنات في الكومنتات هاجوا، ايه ده؟ ظابط؟ طب هاتيه، احنا عايزين نشوفه.




