كنزي لبسه نضاره

 

سندس وهاجر كانوا واقفين بعيد بيتفرجوا، سندس كانت بتصورهم فيديو عشان توثق لحظة الانتقام اللي اتحولت لحب، وهاجر كانت بتعيط هي كمان. شادي مسك ايدها وقالها تديني فرصة تانية؟ نبدأ من الاول؟ بس المرادي انا اللي هديكي المصروف بتاعي كله، كنزي ضحكت وسط دموعها وقالت له انت لسه بتقول مصروف؟ انت ظابط قد الدنيا، قالها هديكي قلبي كله لو عايزة، كنزي قالت له انا مش عايزة انتقم بأنوثتي خلاص، انا عايزة انتقم بأنك تفضل جنبي طول العمر وتشيل قرفي.

 

ومن ساعتها بقى شادي يعدي من الكمين يلاقيها معدية بالعربية ومشغلة اغنية قديمة كانوا بيسمعوها في شريط كاسيت زمان، وهي بقت تنزل من العربية وتديله بوسة على خده قدام كل العساكر، والعساكر بقوا يسموها مرات الظابط، وكنزي بقت تعمل فيديوهات عن حب المراهقة اللي رجع، وتقول للبنات اوعوا تفتكروا الواد اللي كان بيضربكم في ابتدائي كان بيكرهكم، ده كان بيحبكم بس اهبل مش عارف يقولها ازاي. وفي يوم عمار اخوها رجع من السفر وشاف شادي قاعد في بيتهم بيشرب شاي مع امها، قال ايه ده؟ شادي؟ انت بتعمل ايه هنا؟ شادي قام وقف زي العسكري وقال له انا جاي اطلب ايد كنزي يا عمار، عمار ضحك وقال له انت لسه بتضربها ولا بطلت؟ كنزي ضربت عمار على كتفه وقالت له اخرس، ده بقى مؤدب خلاص، وشادي ضحك وقال والله بطلت، دلوقتي هي اللي بتضربني.

 

بعدها بأسبوع شادي عزمها هي وهاجر وسندس وكريم وعمار على عزومة كبيرة على النيل، كنزي كانت لابسة فستان ابيض طويل وشكلها عامل زي العروسة، وشادي طول القعدة عينه مش بتنزل من عليها، كريم قاعد يهزر مع عمار ويقوله فاكر لما كنت بتجري ورانا في الحارة عشان بنضايق اختك؟ عمار قال اه كنت عايز اكسر دماغكم، هاجر قالت طب والله كنزي تستاهل كل خير، طول عمرها طيبة وبتسامح بسرعة، وسندس قالت بس المرة دي مسامحتها جابت لها عريس لقطة، ظابط ووسيم وبيحبها من وهي بضفاير. كنزي قامت تتمشى مع شادي على الكورنيش بعد العزومة، الجو كان هوا وصوت النيل هادي، شادي قالها على فكرة انا عمري ما نسيت ريحتك وانتي صغيرة، كنتي دايما ريحتك بودرة تلك ومسك، كنزي قالت له وانت كنت ريحتك تراب وكورة شراب، ضحكوا هما الاتنين، قالها طب تسمحي للواد بتاع ابتدائي ده يفضل جنب بتاعة ابتدائي بتاعته طول العمر؟ كنزي بصت له وقالت له بس بشرط، ترجعلي كل المصروف اللي خدته مني بالفوايد، شادي طلع من جيبه خمسة جنيه قديمة كان محتفظ بيها من ساعتها وقالها انا شايلها معايا من وانا في تانية اعدادي، كنت كل ما اشوفها افتكرك، كنزي شهقت، مسكت الخمسة جنيه وكانت هتعيط تاني، حضنته جامد والناس في الشارع بتبص عليهم، بس هي ما كانش فارق معاها، عشان اخيرا حست ان الوجع القديم خف، وان الضرب اللي كان بيوجع زمان بقى طبطبة دلوقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *