يوسف كان شاب عادي جدا
هكلمها وبكرة يجي وميتكلمش وهكذا لحد ما عدوا اربعين يوم بالتمام والكمال اربعين يوم كل يوم الساعة تمانية الصبح في محطة الشهداء نفس النظرة نفس الابتسامة نفس الكتاب اللي خلص وبدأت في كتاب جديد اسمه سيكولوجية الحب وكانت كل ما تقرا سطر وتبصله كأنها بتطبق الكتاب عليه ومرة وهي نازلة خبطت فيه بالغلط فقالها سوري قالتله ولا يهمك ودي كانت اول كلمة بينهم بعد اربعين يوم كلمة واحدة بس خلت يوسف طاير طول اليوم في الشغل وفضل يعيد الكلمة في دماغه ولا يهمك ولا يهمك بصوتها الناعم ده وفي اليوم الواحد واربعين يوسف صحي بدري اوي لبس احسن قميص عنده وحط برفان وكان ناوي خلاص النهاردة هيكلمها مهما حصل هيقولها انا يوسف وبحب اشوفك كل يوم ولو تسمحي اشرب معاكي قهوة ولا حاجة ونزل المحطة وهو قلبه بيدق جامد ووقف في مكانه المعتاد يستناها بس المترو جه ومجتش استنى المترو اللي بعده مجتش اللي بعده مجتش فضل واقف لحد الساعة تسعة ونص ومجتش ساعتها حس ان الدنيا اسودت في وشه وراح شغله متأخر اول مرة في حياته وطول اليوم مش مركز وبيفكر يا ترى مالها عيانة ولا حصلها حاجة ولا زهقت مني ولا ايه وتاني يوم برضو مجتش وتالت يوم مجتش يوسف هيتجنن خلاص مبقاش ياكل ولا ينام وكل يوم يروح محطة
الشهداء بدري ويقف بالساعات مستنيها ومفيش فايدة فراح لعابد قاله انا هتجنن يا عابد البنت اختفت عابد قاله يا عم يمكن نقلت شغلها ولا تعبت ولا اي حاجة يوسف قاله لا انا حاسس ان في حاجة غلط انا لازم الاقيها قالوا هتلاقيها فين انت متعرفش عنها حاجة غير اسمها امل وشكلها يوسف قاله هتصرف وراح لمحطة المترو وطلب يقابل مدير المحطة وفضل يتحايل عليه يا فندم والنبي عاوز اشوف كاميرات المراقبة بتاعة اخر اسبوع في بنت كانت بتيجي كل يوم ولازم الاقيها المدير قاله يا ابني مينفعش دي اجراءات امنية وخصوصية ناس يوسف قاله يا فندم انا مش عاوز حاجة وحشة انا بس عاوز اوصلها دي مستقبلي واقف عليها المدير صعب عليه في الاخر وقاله بص انا هساعدك بشكل ودي بس متقولش لحد وخلاه يشوف لقطة من الكاميرا يوم كانت امل واقفة وصورها بالموبايل صورة مهزوزة شوية بس باين فيها وشها وشنطتها وكتابها وخد الصورة وبدأ رحلة البحث اللي مكنش عارف هتوديه لفين اول حاجة عملها طبع الصورة وفضل يلف بيها على كل المحلات اللي حوالين مترو الشهداء ووسط البلد يسأل حد شاف البنت دي يا جماعة حد يعرفها وكل الناس تقول لا يا ابني مشوفنهاش لحد ما قابل واحدة اسمها اسماء بتشتغل في كشك كتب قدام المترو قالها لو سمحتي تعرفي البنت دي قالتله اه دي بتيجي تشتري مني كتب علم نفس كتير اوي اخر مرة خدت مني كتاب سيكولوجية الحب يوسف قلبه دق جامد قالها تعرفي ساكنة فين ولا بتروح فين قالتله لا والله بس كانت مرة قالتلي انها بتدرس في اداب القاهرة يوسف طار من الفرحة وراح على كلية اداب القاهرة وفضل يدور ويسأل كل بنت ماشية لو سمحتي تعرفي واحدة اسمها امل في قسم علم نفس بتعمل ماجستير والناس تبصله كأنه مجنون لحد ما الامن مسكه وقاله انت بتعمل ايه هنا يا استاذ يوسف شرحلهم الحكاية فواحد من الامن قاله يا ابني ده انت بتدور على ابرة في كوم قش الكلية فيها الاف اسمهم امل بس يوسف مزهقش وراح




